وآلة اللهو
Its commentaries
(آلَةِ اللَّهْوِ) الْمُحَرَّمِ كَطُنْبُورِ وَشَبَّابَةٍ وَصَنَمٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ وَصَلِيبٍ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ شِعَارُهُمْ الْمَخْصُوصُ بِتَعْظِيمِهِمْ وَلَوْ مِنْ نَقْدٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ إذَا لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا يَصِحُّ بَيْعُ نَرْدٍ صَلَحَ لِبَيَادِقِ شِطْرَنْجٍ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ كُلْفَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَبَيْعُ جَارِيَةِ غِنَاءٍ مُحَرَّمٍ وَكَبْشٍ نِطَاحٍ وَإِنْ زِيدَ فِي ثَمَنِهِمَا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَصَالَةُ الْحَيَوَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَشَبَّابَةٍ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ الْآنَ بِالْغَابَةِ
(قَوْلُهُ: إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ شِعَارُهُمْ) أَيْ
أَمَّا لَوْ لَمْ يُرِدْ بِهَا ذَلِكَ كَالصُّوَرِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ الْحَلْوَى لِتَرْوِيجِهَا فَلَا يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَلَا فِعْلُهَا، ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ عَمِيرَةَ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَلْيُرَاجَعْ،
وَفِي الْعَلْقَمِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» إلَخْ مَا نَصُّهُ: قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: تَصْوِيرُ صُورَةِ الْحَيَوَانِ حَرَامٌ شَدِيدُ الْحُرْمَةِ وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَعَّدٌ عَلَيْهِ بِهَذَا الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَسَوَاءٌ صَنَعَهُ لِمَا يَمْتَهِنُ أَمْ لِغَيْرِهِ فَصَنْعَتُهُ حَرَامٌ بِكُلِّ حَالٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي ثَوْبٍ أَوْ بِسَاطٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ فَلْسٍ أَوْ إنَاءٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهَا،
فَأَمَّا تَصْوِيرُ مَا لَيْسَ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ مَثَلًا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ اهـ. وَعُمُومُ قَوْلِهِ أَمْ لِغَيْرِهِ يُفِيدُ خِلَافَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَيُوَافِقُ مَا فِي الْعَلْقَمِيِّ مِنْ الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا مَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ الصُّوَرِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الْحَلْوَى بِمِصْرَ عَلَى صُورَةِ الْحَيَوَانِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِبَيْعِ ذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ اهـ.
وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ بِجَعْلِ ضَمِيرِ بِهِ رَاجِعًا إلَى الصَّلِيبِ وَتَكُونُ حُرْمَةُ تَصْوِيرِ الْحَيَوَانِ بَاقِيَةٌ عَلَى إطْلَاقِهَا،
وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَفِي إلْحَاقِ الصَّلِيبِ بِهِ: أَيْ بِالنَّقْدِ الَّذِي عَلَيْهِ صُوَرٌ أَوْ بِالصَّنَمِ تَرَدُّدٌ، وَيَتَّجِهُ الثَّانِي إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ شِعَارُهُمْ الْمَخْصُوصَةُ بِتَعْظِيمِهِمْ وَالْأَوَّلُ إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ
(قَوْلُهُ: وَكُتُبِ عِلْمٍ) أَيْ وَلَا بَيْعَ كُتُبِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَصَنَمٌ وَصُورَةُ حَيَوَانٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى آلَةِ لَهْوٍ
(قَوْلُهُ إنْ أُرِيدَ بِهِ) أَيْ بِالصَّلِيبِ قَوْلُهُ: وَإِذَا بِيعَ عَقَارٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ لَوْ بَاعَ عَقَارًا يُحِيطُ بِهِ مِلْكُهُ جَازَ، وَمَمَرُّ الْمُشْتَرِي مِنْ أَيِّ جِهَاتِهِ شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِعْته بِحُقُوقِهِ فَإِنْ شَرَطَ لَهُ الْمَمَرَّ مِنْ جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ صَحَّ وَتَعَيَّنَتْ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ لَمْ يَصِحَّ إلَى آخِرِ الْمَسْأَلَةِ فَجَعَلَ أَصْلَ الْمُقْسَمِ مَا إذَا أَحَاطَ مِلْكُ الْبَائِعِ بِهِ
(وَآلَةِ اللَّهْوِ) الْمُحَرَّمِ كَشَبَّابَةٍ وَطُنْبُورٍ وَصَنَمٍ وَصُورَةِ حَيَوَانٍ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ إذْ لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ نَرْدٍ صَلَحَ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ كُلْفَةٍ فِيمَا يُظْهِرُ بَيَادِقَ لِلشِّطْرَنْجِ كَجَارِيَةِ غِنَاءٍ مُحَرَّمٍ وَكَبْشٍ نَطَّاحٍ،
وَإِنْ زِيدَ فِي ثَمَنِهِمَا لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَصَالَةً الْحَيَوَانُ.
(قَوْلُهُ: كَشَبَّابَةٍ) ، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ الْآنَ بِالْغَابَةِ. اهـ. ع ش قَالَ الْكُرْدِيُّ وَالتَّمْثِيلُ بِهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى رَأْيِ الْمُصَنِّفِ. اهـ. أَيْ لَا الرَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَطُنْبُورٍ) أَيْ وَصَنْجٍ وَمِزْمَارٍ وَرَبَابٍ وَعُودٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَصَنَمٍ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى آلَةِ اللَّهْوِ. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَصُورَةِ حَيَوَانٍ) وَفِي الْعَلْقَمِيِّ عَلَى الْجَامِعِ مَا نَصُّهُ: قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ تَصْوِيرُ صُورَةِ الْحَيَوَانِ حَرَامٌ شَدِيدُ الْحُرْمَةِ، وَهِيَ مِنْ الْكَبَائِرِ سَوَاءٌ صَنَعَهُ لِمَا يُمْتَهَنُ أَمْ لِغَيْرِهِ فَصَنْعَتُهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا بِكُلِّ حَالٍ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي ثَوْبٍ أَوْ بِسَاطٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ فَلْسٍ أَوْ إنَاءٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهَا
فَأَمَّا تَصْوِيرُ مَا لَيْسَ فِيهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ مَثَلًا فَلَيْسَ بِحَرَامٍ انْتَهَى.
وَعُمُومُ قَوْلُهُ: أَمْ لِغَيْرِهِ يُفِيدُ خِلَافَ مَا نُقِلَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْ الْحَلْوَى لِتَرْوِيجِهَا لَا يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَلَا فِعْلُهَا. اهـ. وَيُوَافِقُ مَا فِي الْعَلْقَمِيِّ مِنْ الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا مَا كَتَبَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بِهَامِشِ الْمَحَلَّيْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ الصُّوَرِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الْحَلْوَى بِمِصْرَ عَلَى صُورَةِ الْحَيَوَانِ وَعَمَّتْ الْبَلْوَى بِبَيْعِ ذَلِكَ، وَهُوَ بَاطِلٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكُتُبِ عِلْمٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا بَيْعُ كُتُبِ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ) أَيْ كَكُتُبِ الْكُفْرِ وَالتَّنْجِيمِ وَالشَّعْبَذَةِ وَالْفَلْسَفَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ بَلْ يَجِبُ إتْلَافُهَا لِتَحْرِيمِ الِاشْتِغَالِ بِهَا. اهـ. مُغْنِي وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ كُتُبُ الْمُبْتَدِعَةُ بَلْ قَدْ يَشْمَلُهَا قَوْلُهُمْ وَكُتُبِ عِلْمٍ مُحَرَّمٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَصِحُّ بَيْعُ نَحْوِ نَرْدٍ صَلَحَ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَبَيْعِ الشِّطْرَنْجِ
وَيَصِحُّ بَيْعُ الْأَطْبَاقِ وَالثِّيَابِ وَالْفُرُشِ الْمُصَوَّرَةِ بِصُوَرِ الْحَيَوَانِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَبْشٍ نَطَّاحٍ) أَيْ وَدِيكِ الْهِرَاشِ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَقِيلَ يَصِحُّ) أَيْ الْبَيْعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، وَهَذَا التَّقْدِيرُ أَحْسَنُ مِنْ صَنِيعِ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْآلَةِ) أَيْ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا (وَقَوْلُهُ: رُضَاضُهَا) بِضَمِّ الرَّاءِ أَيْ مُكَسَّرُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا بَيْعُ (آلَةِ اللَّهْوِ) لِلْحُرْمَةِ كَالطَّنْبُورِ وَالصَّنْجِ وَالْمِزْمَارِ وَالرَّبَابِ وَالْعُودِ.
وَكَذَا الْأَصْنَامُ وَالصُّوَرُ وَإِنْ اُتُّخِذَتْ الْمَذْكُورَاتُ مِنْ نَقْدٍ إذْ لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا
(وَآلَةِ اللَّهْوِ) كَالطُّنْبُورِ وَالْمِزْمَارِ إذْ لَا نَفْعَ بِهَا شَرْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَآلَةِ اللَّهْوِ) أَيْ الْمُحَرَّمَةِ لَا نَحْوِ الشِّطْرَنْجِ
وَمِثْلُهَا فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ الصُّوَرُ وَالصُّلْبَانُ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بِفِضَّةٍ أَوْ حَلْوَى. لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا م ر بِصِحَّةِ بَيْعِ صُورَةِ الْحَلَاوَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الرَّوَاجُ.
وَقِيلَ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمَذْكُورَاتِ هُنَا مِنْ النَّقْدِ كَالْإِنَاءِ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي. وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْإِنَاءَ مِنْ جِنْسِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ، وَقَدْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ كُتُبِ الْعِلْمِ الْمُحَرَّمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَآلَةِ اللَّهْوِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْوَجْهَانِ فِيهِمَا يَجْرِيَانِ فِي الْأَصْنَامِ وَالصُّوَرِ. اهـ. ثُمَّ الْحُكْمُ ثَابِتٌ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ جَوَاهِرَ نَفِيسَةٍ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ الصُّوَرِ مَا يُجْعَلُ مِنْ الْحَلْوَى بِمِصْرٍ عَلَى صُوَرِ الْحَيَوَانِ، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِبَيْعِ ذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَكُتُبُ الْكُفْرِ وَالسِّحْرِ وَالْفَلْسَفَةِ يَحْرُمُ بَيْعُهَا وَيَجِبُ إتْلَافُهَا.
قَوْلُهُ: (وَالْمِزْمَارِ) وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) بَحَثَ بَعْضُهُمْ تَخْصِيصَ الْخِلَافِ بِمَا إذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ لِلْبَيْعِ بِوَصْفٍ زَائِدٍ كَبُرُودَةِ الْمَاءِ وَنُعُومَةِ التُّرَابِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ بِلَا خِلَافٍ.
قُلْت وَبِالنَّظَرِ فِي تَوْجِيهِ الثَّانِي يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا خُرُوجٌ عَنْ الْمَسْأَلَةِ.
قال: (وآلة اللهو) أي: المحرم؛ لسقوط النفع بها شرعًا، ويدل له ما تقدم من النهي عن بيع الأصنام، وسيأتي في (الشهادات) بيان الآلة المحرمة.
ومراد المصنف: أن كل ما هيئ لغرض محرم لا يصلح لغيره كآلات الملاهي والمزامير والطنابير .. لا يجوز بيعها.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.