فبيع الفضولي باطل
Its commentaries
(فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ) وَشِرَاؤُهُ وَسَائِرُ عُقُودِهِ فِي عَيْنٍ لِغَيْرِهِ أَوْ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ اشْتَرَيْت لَهُ كَذَا بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ لِلْمَالِكِ (بَاطِلٌ) لِخَبَرِ «لَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ،
وَقَالَ إنَّهُ حَسَنٌ.
لَا يُقَالُ عُدُولُهُ عَنْ التَّعْبِيرِ بِالْعَاقِدِ إلَى مَنْ لَهُ الْعَقْدُ وَإِنْ أَفَادَ مَا ذَكَرَ مِنْ شُمُولِهِ الْعَاقِدَ وَمُوَكِّلَهُ وَمُوَلِّيَهُ يَدْخُلُ فِيهِ الْفُضُولِيُّ، وَمُرَادُهُ إخْرَاجُهُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمَالِكِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ الْوَاقِعُ لَهُ الْعَقْدُ وَلِهَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ لِرَدِّ الْإِيرَادِ بِقَوْلِهِ الْوَاقِعُ لِيُفِيدَ بِهِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْإِجَازَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ الصِّحَّةُ لَا أَنَّهَا نَاجِزَةٌ، وَالْمَوْقُوفُ الْمِلْكُ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَحَكَاهُ عَنْهُ كُلٌّ مِنْ الْعَلَائِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ،
وَإِنْ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الصِّحَّةَ نَاجِزَةٌ وَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ هُوَ الْمِلْكُ، وَأَفَادَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا فِي بَابِ الْعَدَدِ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الصِّحَّةُ
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ عُقُودِهِ) لَوْ عَبَّرَ بِالتَّصَرُّفِ كَانَ أَعَمَّ لِيَشْمَلَ الْحِلَّ أَيْضًا كَأَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ اهـ زِيَادِيٌّ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا عَبَّرَ بِالْعَاقِدِ فِيمَا مَرَّ لِيَشْمَلَ الْبَائِعَ وَغَيْرَهُ نَاسَبَ التَّعْبِيرَ هُنَا بِقَوْلِهِ وَسَائِرُ إلَخْ أَوْ أَنَّ الْخِلَافَ بِالْأَصَالَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْعُقُودِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ لِغَيْرِهِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ
قَالَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ أَطْلَقَ لِغَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لَهُ وَتَلْغُو التَّسْمِيَةُ،
فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِهِ صَحَّ لِلْغَيْرِ وَيَكُونُ الْمَدْفُوعُ قَرْضًا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ أَيْ الْفُضُولِيُّ
(قَوْلُهُ: وَلَا وَلِيَّ لِلْمَالِكِ) يَدْخُلُ فِيهِ الظَّافِرُ وَالْمُلْتَقِطُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلَا وَلَيٍّ.
وَيُجَابُ بِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَلِيِّ الْمَالِكِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الشَّرْعُ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، وَعَلَيْهِ فَكُلٌّ مِنْ الظَّافِرِ وَالْمُلْتَقِطِ وَكِيلٌ عَنْ الْمَالِكِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ مَنْ لَهُ الْعَقْدُ
(قَوْلُهُ: مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ) أَيْ حَالًّا بِأَنْ يَكُونَ نَاجِزًا، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ كَوْنِهِ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ لَا يَدْفَعُ الِاعْتِرَاضَ، وَعِبَارَةُ حَجّ: مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ بِنَفْسِهِ، وَعَلَى الْقَدِيمِ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْإِجَازَةِ فَلَا يُرَدُّ
(قَوْلُهُ: كَمَا نَقَلَهُ) أَيْ أَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْإِجَازَةِ الصِّحَّةُ لَا الْمِلْكُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ الصِّحَّةُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمَالِكِ مَوْقُوفًا) يَجِبُ حَذْفُ لَفْظِ يَقَعُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْجَوَابُ الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ) أَيْ
وَأَشَارَ إلَيْهِ هُوَ أَيْضًا فِيمَا مَرَّ قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ إرَادَتَهُ إلَخْ) لَيْسَ فِي هَذَا اعْتِمَادٌ مِنْ الشَّارِحِ لِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ) وَشِرَاؤُهُ وَسَائِرُ عُقُودِهِ فِي عَيْنٍ لِغَيْرِهِ أَوْ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْته لَهُ بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ مَنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ عَنْ الْمَالِكِ (بَاطِلٌ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ» لَا يُقَالُ عُدُولُهُ عَنْ التَّعْبِيرِ بِالْعَاقِدِ إلَى مَنْ لَهُ الْعَقْدُ أَيْ الْوَاقِعُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ،
وَإِنْ أَفَادَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يَشْمَلُ الْعَاقِدَ وَمُوَكِّلَهُ وَمُوَلِّيَهُ لَكِنْ يَدْخُلُ فِيهِ الْفُضُولِيُّ وَمُرَادُهُ إخْرَاجُهُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْمَالِكِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَتِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ بِنَفْسِهِ وَعَلَى الْقَدِيمِ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْإِجَازَةِ فَلَا يَرِدُ
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ عُقُودِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا سَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَابِلَةِ لِلنِّيَابَةِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ أَوْ ابْنَتَهُ أَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ آجَرَ دَارِهِ أَوْ وَقَفَهَا أَوْ، وَهَبَهَا أَوْ اشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِ مَالِهِ
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّصَرُّفِ بَدَلَ الْبَيْعِ لَشَمَلَ الصُّوَرَ الَّتِي ذَكَرْتهَا. اهـ. عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَسَائِرُ عُقُودِهِ لَوْ عَبَّرَ بِالتَّصَرُّفِ كَانَ أَعَمَّ لِيَشْمَلَ الْحِلَّ أَيْضًا كَأَنْ طَلَّقَ أَوْ أَعْتَقَ زِيَادِيٌّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا عَبَّرَ بِالْعَاقِدِ فِيمَا مَرَّ لِيَشْمَلَ الْبَائِعَ وَغَيْرَهُ نَاسَبَ التَّعْبِيرَ هُنَا بِقَوْلِهِ وَسَائِرُ إلَخْ أَوْ أَنَّ الْخِلَافَ بِالْأَصَالَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْعُقُودِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْفُضُولِيُّ
(قَوْلُهُ: مَنْ لَيْسَ إلَخْ) أَيْ الْبَائِعُ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا وِلَايَةٍ. اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا وَلِيٍّ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ الظَّافِرُ وَالْمُلْتَقِطُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ وَيُجَابُ بِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَلِيِّ الْمَالِكِ مَنْ أَذِنَ لَهُ الشَّرْعُ فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَعَلَيْهِ فَكُلٌّ مِنْ الظَّافِرِ وَالْمُلْتَقِطِ وَكِيلٌ عَنْ الْمَالِكِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ: وَكِيلٌ عَنْ الْمَالِكِ الْأَوْلَى وَلِيُّ الْمَالِكِ بِإِذْنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْوَاقِعُ) أَيْ مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ (كَمَا عُلِمَ) أَيْ هَذَا الْمَعْنَى أَعْنِي تَقْدِيرَ الْوَاقِعِ (مِمَّا تَقَرَّرَ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ: يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي أَفَادَ يَرْجِعُ إلَى الْمَعْدُولِ إلَيْهِ
وَكَذَا ضَمِيرُ فِيهِ أَيْ لَكِنْ يَدْخُلُ فِي الْمَعْدُولِ إلَيْهِ الْفُضُولِيُّ عَلَى الْمَرْجُوحِ. اهـ. كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ إخْرَاجُهُ وَلِذَا
فَرَّعَ بُطْلَانَ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ عَلَيْهِ بِالْفَاءِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْعَقْدَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَدْخُلُ فِيهِ إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَمُرَادُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِصِحَّتِهِ) أَيْ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَرِدُ) أَيْ الْفُضُولِيُّ
Says nothing on this mas’ala.
(فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ) ، وَهُوَ الْبَائِعُ مَالَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا وِلَايَةَ (بَاطِلٌ) لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ،
وَكَذَا سَائِرُ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَابِلَةِ لِلنِّيَابَةِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ أَوْ ابْنَتَهُ أَوْ طَلَّقَ مَنْكُوحَتَهُ أَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ أَجَّرَ دَارِهِ أَوْ وَقَفَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ اشْتَرَى لَهُ بِعَيْنِ مَالِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَلِيٍّ وَلَا وَكِيلٍ،
فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّصَرُّفِ بَدَلَ الْبَيْعِ لَشَمِلَ الصُّوَرَ الَّتِي ذَكَرْتهَا
(فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ بَاطِلٌ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ وَلَا وَكِيلٍ وَلَا وَلِيٍّ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ إلَخْ) كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ الشِّرَاءَ لَا يَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْوَقْفِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خِلَافُ مَذْهَبِنَا، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ، وَقَوْلُهُ: مَوْقُوفٌ يَعْنِي الْمِلْكَ
وَأَمَّا الصِّحَّةُ فَنَاجِزَةٌ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ.
قال: (فبيع الفضولي باطل) ؛ لعموم ما تقدم.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.