Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(غَسْلُ رِجْلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قُرِئَ بِالنَّصْبِ وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْوُجُوهِ لَفْظًا فِي الْأَوَّلِ وَمَعْنًى فِي الثَّانِي لِجَرِّهِ بِالْجِوَارِ أَوْ لَفْظًا أَيْضًا عَطْفًا عَلَى الرُّءُوسِ، وَيُحْمَلُ الْمَسْحُ عَلَى مَسْحِ الْخُفِّ أَوْ عَلَى الْغَسْلِ الْخَفِيفِ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ مَسْحًا، وَنُكْتَةُ إيثَارِهِ طَلَبُ الِاقْتِصَادِ إذْ الْأَرْجُلُ مَظِنَّةُ الْإِسْرَافِ، وَعَلَيْهِ فَالْبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ لِلْإِلْصَاقِ وَالْحَامِلُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ وَمَا صَحَّ مِنْ وُجُوبِ الْغَسْلِ (مَعَ كَعْبَيْهِ) مِنْ كُلِّ رِجْلٍ وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ،

518

وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا يُذَابُ فِي الشَّقِّ مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ،

519

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِرِجْلِهِ كَعْبٌ اُعْتُبِرَ قَدْرُهُ مِنْ الْمُعْتَدِلِ مِنْ غَالِبِ أَمْثَالِهِ،

520

وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَ قَدَمِهِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي،

521

وَإِنْ قَطَعَ فَوْقَ الْكَعْبِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ،

522

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْبَاقِي كَالْيَدِ وَيَأْتِي فِيهِمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَسْلِ شَعْرٍ وَسِلْعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ تَعَيُّنِ وُجُوبِ غَسْلِهِمَا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُرِدْ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَمَا سَيَأْتِي.

السَّادِسُ مِنْ الْفُرُوضِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِجَرِّهِ بِالْجِوَارِ) فِيهِ نَظَرٌ بِأَنَّ شَرْطَ الْجَرِّ عَلَى الْجِوَارِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى الْمَجْرُورِ حَرْفُ عَطْفٍ كَمَا لَوْ قِيلَ بِجُحْرِ ضَبٍّ خَرِبٍ

(قَوْلُهُ: طَلَبُ الِاقْتِصَادِ) أَيْ عَدَمُ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا يُذَابُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فِيمَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الشَّقِّ وَهُوَ ظَاهِرُهُ،

757

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَزَلَ إلَى اللَّحْمِ بِبَاطِنِ الْجُرْحِ فَلَا يَجِبُ إزَالَتُهُ وَلَوْ كَانَ يُرَى

(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ غَسْلُ الْبَاقِي) أَيْ إلَى الرُّكْبَتَيْنِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُ فَالْبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ لِلْإِلْصَاقِ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّ الْبَاءَ إذَا دَخَلَتْ فِي حَيِّزِ الْمُتَعَدِّي تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَامِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ، وَهَذِهِ عِبَارَةُ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ، وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْكِتَابِ: وَالْحَامِلُ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَعَيُّنِ غَسْلِهِمَا حَيْثُ لَا خُفَّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الْخَامِسُ غَسْلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ) مِنْ كُلِّ رِجْلٍ أَوْ مَسْحِ خُفَّيْهِمَا بِشُرُوطِهِ قَالَ تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} بِنَصْبِهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ وَبِجَرِّهِ عَلَى الْجَوَازِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ امْتِنَاعَهُ وَفَصَلَ بَيْنَ الْمَعْطُوفَيْنِ لِلْإِشَارَةِ إلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ أَوْ عَطْفًا عَلَى الرُّءُوسِ حَمْلًا عَلَى مَسْحِ الْخُفَّيْنِ أَوْ عَلَى الْغَسْلِ الْخَفِيفِ إذْ الْعَرَبُ تُسَمِّيه مَسْحًا وَحِكْمَتُهُ أَنَّهُمَا مَظِنَّةٌ لِلْإِسْرَافِ فَأُشِيرُ لِتَرْكِهِ بِذَلِكَ وَالْحَامِلُ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَعَيُّنِ غَسْلِهِمَا حَيْثُ لَا خُفَّ وَخِلَافُ الشِّيعَةِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَدَلَّ عَلَى دُخُولِ الْكَعْبَيْنِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْمَرْفِقَيْنِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ وَلَوْ فُقِدَ الْكَعْبُ أَوْ الْمَرْفِقُ اُعْتُبِرَ قَدْرُهُ أَيْ مِنْ غَالِبِ أَمْثَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

348

بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الْمُعْتَادِ كَأَنْ لَاصَقَ الْمِرْفَقُ الْمَنْكِبَ وَالْكَعْبُ الرُّكْبَةَ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ

349

وَكَذَا فِي الْحَشَفَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ: يُعْتَبَرُ قَدْرُهُ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ وَالنُّصُوصُ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولَانِ عَلَى غَالِبٍ،

350

وَيَجِبُ هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْيَدَيْنِ بِمَا عَلَيْهِمَا وَمَا حَاذَاهُمَا وَهُنَا وَثَمَّ إزَالَةُ مَا بِنَحْوِ شِقٍّ أَوْ جُرْحٍ مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ أَوْ دَوَاءٍ مَا لَمْ يَصِلْ لِغَوْرِ اللَّحْمِ الْغَيْرِ الظَّاهِرِ أَوْ يَلْتَحِمُ فَلَا وُجُوبَ أَوْ يَضُرُّهُ فَيَتَيَمَّمُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ رِجْلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَحِكْمَتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى أَوْ عَطْفًا وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْحَامِلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلُ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ امْتِنَاعَهُ) وَقَالَ إنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ حَرْفِ عَطْفٍ نَحْوَ هَذَا حُجْرٌ ضَبٍّ خَرِبٍ وَهُنَا بِعَاطِفٍ وَالْمُقَرَّرُ فِي الْعَرَبِيَّةِ خِلَافُ مَا زَعَمَهُ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ إلَخْ) كَابْنِ هِشَامٍ وَالرَّضِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَطْفًا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْجِوَارِ

(قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ) أَيْ حِكْمَةُ التَّعْبِيرِ عَنْ الْغَسْلِ بِلَفْظِ الْمَسْحِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَامِلُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: الْإِجْمَاعُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ وَمَا صُحِّحَ مِنْ وُجُوبِ الْغَسْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَخِلَافُ الشِّيعَةِ فِي ذَلِكَ) أَيْ ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْإِجْمَاعَاتِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ فِي الِاصْطِلَاحِ اتِّفَاقُ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَلَيْسَ صَاحِبُ الْبِدْعَةِ الَّذِي يَدْعُو النَّاسَ إلَيْهَا مِنْ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ دُونَ الْمُتَابَعَةِ وَمُطْلَقُ الِاسْمِ لِأُمَّةِ الْمُتَابَعَةِ كَذَا فِي التَّلْوِيحِ فَلَا يَنْتَفِي الْإِجْمَاعُ بِمُخَالَفَتِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَدَلَّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَهُمَا الْعَظْمَانِ إلَخْ) وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الَّذِي فَوْقَ مُشْطِ الْقَدَمِ، وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: النَّاتِئَانِ) أَيْ الْبَارِزَانِ الْمُرْتَفِعَانِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ إلَخْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ ع ش.

(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ) اعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَقَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ يُعْتَبَرُ) أَيْ فِيمَا إذَا وُجِدَ الْمَرْفِقِ أَوْ الْمَنْكِبُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ الْمُعْتَادِ

(قَوْلُهُ وَالنُّصُوصُ إلَخْ) مِنْ مَقُولِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ يَلْتَحِمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ شِقٍّ) أَيْ كَثَقْبٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ) أَيْ كَحِنَّا وَلَا أَثَرَ لِدُهْنٍ ذَائِبٍ وَلَوْنِ حِنَّا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَصِلْ لِغَوْرِ اللَّحْمِ) عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ كَانَ فِيمَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الشِّقِّ، وَهُوَ ظَاهِرُهُ

1,338

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَزَلَ إلَى اللَّحْمِ بِبَاطِنِ الْجُرْحِ فَلَا يَجِبُ إزَالَتُهُ وَلَوْ كَانَ يُرَى اهـ.

(قَوْلُهُ لِغَوْرِ اللَّحْمِ الْغَيْرِ الظَّاهِرِ) أَيْ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَقَوْلُهُ أَوْ يَلْتَحِمُ إلَخْ أَيْ بَعْدَ أَنْ كَانَ ظَاهِرًا مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ أَوْ الْمُرَادُ بِغَيْرِ الظَّاهِرِ الَّذِي وَصَلَ إلَى اللَّحْمِ،

1,339

فَإِنْ وَصَلَ حِينَئِذٍ لِحَدِّ الْبَاطِنِ فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ عِبَارَةُ إيعَابِهِ وَفِي الْخَادِمِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضَةِ يَجِبُ غَسْلُ بَاطِنِ الثَّقْبِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ ظَاهِرًا صُورَتُهُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَرَى الضَّوْءَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَفِي تَبْصِرَةِ الْجُوَيْنِيِّ إنَّ شُقُوقَ الرِّجْلِ إذَا كَانَتْ يَسِيرَةً لَا تُجَاوِزُ الْجِلْدَ إلَى اللَّحْمِ وَالظَّاهِرَ إلَى الْبَاطِنِ وَجَبَ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى جَمِيعِهَا،

1,340

وَإِنْ فَحَشَتْ حَتَّى اتَّصَلَتْ بِالْبَاطِنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إيصَالُ الْمَاءِ لِذَلِكَ الْبَاطِنِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مَا كَانَ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ، وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ التَّيَمُّمِ بِالْوُضُوءِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَجِبَ إيصَالُ التُّرَابِ إلَيْهِ اهـ.

وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ يُوَافِقُهُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ اهـ كَلَامُ الْإِيعَابِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ تَقْدِيمِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَبَقِيَّةِ الْفُرُوضِ وَالشُّرُوطِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَإِلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَى وَقَوْلِ الرُّويَانِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الْخَامِسُ) مِنْ الْفُرُوضِ (غَسْلُ رِجْلَيْهِ) بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدَّ بِإِجْمَاعِهِ (مَعَ كَعْبَيْهِ) مِنْ كُلِّ رِجْلٍ أَوْ قَدْرِهِمَا إنْ فُقِدَ كَمَا مَرَّ فِي الْمِرْفَقَيْنِ، وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ فَفِي كُلِّ رِجْلٍ كَعْبَانِ لِمَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْصِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ وَكَعْبَهُ بِكَعْبِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،

817

وَفِي وَجْهٍ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الَّذِي فَوْقَ مُشْطِ الْقَدَمِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ. قَالَ تَعَالَى:{وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالنَّصْبِ وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْوُجُوهِ لَفْظًا فِي الْأَوَّلِ، وَمَعْنَى فِي الثَّانِي لِجَرِّهِ عَلَى الْجِوَارِ. وَدَلَّ عَلَى دُخُولِ الْكَعْبَيْنِ فِي الْغَسْلِ مَا دَلَّ عَلَى دُخُولِ الْمِرْفَقَيْنِ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ، وَمَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ هُنَا مِنْ أَنَّ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فَرْضٌ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، عَلَى غَيْرِ لَابِسِ الْخُفِّ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الْغَسْلُ، وَالْمَسْحُ بَدَلٌ عَنْهُ.

818

وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا فِي شُقُوقِ الرِّجْلَيْنِ مِنْ عَيْنٍ كَشَمْعٍ وَحِنَّاءٍ. قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: إنْ لَمْ يَصِلْ إلَى اللَّحْمِ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي اللَّحْمِ غَوْرٌ أَخَذَا مِمَّا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَلَا أَثَرَ لِدُهْنٍ ذَائِبٍ وَلَوْنِ حِنَّاءٍ،

819

وَيَجِبُ إزَالَةُ مَا تَحْتَ الْأَظْفَارِ مِنْ وَسَخٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ.

820

وَلَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْقَدَمِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي،

821

وَإِنْ قُطِعَ فَوْقَ الْكَعْبِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ،

822

وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ فِي الْيَدِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(الْخَامِسُ: غَسْلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ) مِنْ كُلِّ رِجْلٍ، وَهُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ عِنْدَ مَفْصِلِ السَّاقِ وَالْقَدَمِ. قَالَ تَعَالَى:{وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالنَّصْبِ وَبِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَيْدِي لَفْظًا فِي الْأَوَّلِ وَمَعْنًى فِي الثَّانِي لِجَرِّهِ عَلَى الْجُوَارِ، وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْمَعْطُوفَيْنِ لِلْإِشَارَةِ إلَى التَّرْتِيبِ بِتَقْدِيمِ الْمَسْحِ عَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَدَلَّ عَلَى دُخُولِ الْكَعْبَيْنِ فِي الْغَسْلِ فِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ فِي الْيَدَيْنِ: وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْأَصْلُ، وَسَيَأْتِي جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَدَلَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَعْبَيْهِ) وَلَوْ تَقْدِيرًا لِمَنْ فَقَدَهُمَا خِلْقَةً مِنْ أَمْثَالِهِ.

قَوْلُهُ: (عَطْفٌ عَلَى الْأَيْدِي) كَانَ الْمُوَافِقُ لِلْقَاعِدَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْوُجُوهِ كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.

قَوْلُهُ: (وَمَعْنًى) أَيْ تَقْدِيرًا فَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفَتْحَةٍ مَقْدِرَةٍ مَنَعَ مِنْهَا حَرَكَةُ الْجُوَارِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ حَرَكَةَ إعْرَابٍ خِلَافًا لِلدَّمَامِينِيِّ، فَقَوْلُهُ لِجَرِّهِ عَلَى الْجُوَارِ فِيهِ تَسَامُحٌ، لِأَنَّ الْجَرَّ بِالْمُجَاوِرَةِ لَا يَكُونُ مَعَ الْوَاوِ، وَبِفَرْضِ جَوَازِهِ مَعَهَا عَلَى مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا يَنْبَغِي تَخْرِيجُ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ.

427

تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ انْغِسَالُهَا سَوَاءٌ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا، لَكِنْ مَعَ مُلَاحَظَتِهِ فِي الثَّانِي، وَيَكْفِي ظَنُّ غَسْلِهَا،

428

وَلَا يُشْتَرَطُ الْيَقِينُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْحَسَنُ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ الْوَادِي تَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَبُلَّ مِنْهُ الثَّرَى.

429

(فَائِدَةٌ) فِي ذِكْرِ حُكْمِهِ لِجَمْعِ الْمَرَافِقِ وَتَثْنِيَةِ الْكَعْبَيْنِ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ، مَعَ أَنَّ الْوَاقِعَ عَكْسُ ذَلِكَ، وَهِيَ أَنَّ لِكُلِّ مِرْفَقٍ ثَلَاثَةُ عِظَامٍ، فَجُمْلَةُ الْمِرْفَقَيْنِ سِتَّةُ أَعْظُمَ، أَرْبَعَةٌ مِنْ رَأْسِ الْعَضُدَيْنِ، وَاثْنَانِ مِنْ السَّاعِدَيْنِ،

430

فَلَوْ ذَكَرَ التَّثْنِيَةَ فِيهِمَا لَتُوُهِّمَ إخْرَاجُ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى وَأَنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ كَعْبَيْنِ،

431

وَلَوْ ذَكَرَهُمَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لَتُوُهِّمَ أَنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ ثَلَاثَةَ كُعُوبٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الخامس: غسل رجليه) ؛ للآية.

787

أما على قراءة النصب .. فظاهر.

788

وأما على قراءة الجر .. فهي وإن كان ظاهرها يقتضي وجوب المسح، لكن لا يمكن حملها عليه؛ لأنه لم يرد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم إلا لغسل فتعين. ويجاب عن الآية بأن العطف فيها على الجوار، وهو جائز.

وذهب محمد بن جرير الطبري إلى التخيير بين الغسل والمسح جمعاً بين القراءتين.

وهذا المذكور ليس هو محمد بن جرير الإمام، إنما هو رجل من الشيعة موافق له في الاسم والنسبة.

ويرد ذلك إجماع من يعتد به،

789

وأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوماً يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فقال: (ويل الأعقاب من النار)، رواه الشيخان [خ ٦٠ - م ٢٤١].

790

وفي (صحيح مسلم)[٢٤٣]: أن رجلاً ترك موضع قدر ظفر على قدمه لم يغسله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(ارجع فأحسن وضوءك).

791

وفي (سنن أبي داوود)[١٣٦] وغيره - بأسانيد صحيحة -: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً، وذكر الحديث إلى أن قال: ثم غسل رجليه ثلاثاً، ثم قال صلى الله عليه وسلم:(هكذا الوضوء،

792

فمن زاد على هذا أو نقص .. فقد أساء وظلم).

قال: (مع كعبيه) ؛ لما سبق في المرفق، وهذا الفرض مخصوص بغير لابس الخف،

793

أما لابسه في مدة المسح .. فليس الغسل فرضاً متعيناً عليه، بل الواجب غسل الرجلين أو مسح الخفين.

و (الكعب): العظم الناتئ بين مفصل الساق والقدم، ففي كل رجل كعبان؛ لما روى النعمان بن بشير أنه صلى الله عليه وسلم قال:(أقيموا صفوفكم)، فرأيت الرجل منا يلصق منكبه بمنكب صاحبه، وكعبه بكعبه. رواه البخاري وإنما يلصق الكعب بالكعب إذا كان ما ذكرناه.

794

وفي وجه: أن الكعب هو الذي فوق مشط القدم، وهو شاذ ضعيف.

795

فلو قطع بعض القدم .. وجب غسل الباقي،

796

وإن قطع فوق الكعب .. فلا فرض عليه،

797

ويستحب غسل الباقي كما تقدم في اليد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.