والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
Its commentaries
(وَ) عَنْ (الْمُنَابَذَةِ) بِالْمُعْجَمَةِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ) أَيْ الطَّرْحَ (بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ أَوْ يَقُولَ: إذَا نَبَذْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ، أَوْ مَتَى نَبَذْته انْقَطَعَ الْخِيَارُ، أَوْ عَلَى أَنَّك تَكْتَفِي بِنَبْذِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَبُطْلَانُهُ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الصِّيغَةِ أَوْ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولُ إذَا نَبَذْته) قَالَ عَمِيرَةُ: تَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَبِفَتْحِهَا
وَكَذَا كُلُّ صُوَرِهَا أَيْ التَّاءِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ رَمْيِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَوْ الصِّيغَةِ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ صِيغَةٌ فَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْبُطْلَانَ فِي هَذِهِ لِلتَّعْلِيقِ لَا لِعَدَمِ الصِّيغَةِ. وَأَجَابَ عَمِيرَةُ بِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ إخْبَارٌ لَا إنْشَاءٌ اهـ: أَيْ أَوْ أَنَّهُ جَعَلَ الصِّيغَةَ مَفْقُودَةً لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا وَهُوَ عَدَمُ التَّعْلِيقِ.
Says nothing on this mas’ala.
(بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ) أَيْ الطَّرْحَ (بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْبِذُ إلَيْك ثَوْبِي هَذَا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا أَوْ يَقُولُ إذَا نَبَذْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ أَوْ مَتَى نَبَذْته انْقَطَعَ الْخِيَارُ أَوْ عَلَى أَنَّك تَكْتَفِي بِنَبْذِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَبُطْلَانُهُ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الصِّيغَةِ أَوْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ «وَعَنْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ يَجْعَلَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: إذَا نَبَذْته) قَالَ عَمِيرَةُ تَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَبِفَتْحِهَا
وَكَذَا فِي كُلِّ صُوَرِهَا أَيْ التَّاءِ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ رَمْيِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ مَتَى نَبَذْته إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي إذَا نَبَذْتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبُطْلَانُهُ) أَيْ الْبَيْعِ فِي صُوَرِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُلَامَسَةِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ لِلْمُنَابَذَةِ (وَقَوْلُهُ: أَوْ الصِّيغَةِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ لِلْمُلَامَسَةِ وَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلْمُنَابَذَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الصِّيغَةِ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ صِيغَةٌ فَكَانَ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْبُطْلَانَ فِي هَذِهِ لِلتَّعْلِيقِ لَا لِعَدَمِ الصِّيغَةِ وَأَجَابَ عَمِيرَةُ بِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ إخْبَارٌ لَا إنْشَاءٌ انْتَهَى أَوْ أَنَّهُ جَعَلَ الصِّيغَةَ مَفْقُودَةً لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا وَهُوَ عَدَمُ التَّعْلِيقِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ لِلْمُلَامَسَةِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ لِلْمُنَابَذَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ يَجْعَلَا الرَّمْيَ بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا إذَا رَمَيْت هَذِهِ الْحَصَاةَ فَهَذَا الثَّوْبُ مَبِيعٌ مِنْك بِعَشَرَةٍ اهـ مَحَلِّيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) السَّادِسُ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ (الْمُنَابَذَةِ) بِالْمُعْجَمَةِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَالنَّبْذُ الطَّرْحُ وَالْإِلْقَاءُ. قَالَ تَعَالَى:{فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} (بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: أَنْبِذُ إلَيْكَ ثَوْبِي بِعَشْرَةٍ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ، وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ فَقْدُ الصِّيغَةِ، وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمُعَاطَاةِ،
فَإِنَّ الْمُنَابَذَةَ مَعَ قَرِينَةِ الْبَيْعِ هِيَ الْمُعَاطَاةُ بِعَيْنِهَا. هَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَئِمَّةِ حَتَّى قِيلَ: إنَّ النَّصَّ عَلَى الْمَنْعِ هُنَا نَصٌّ عَلَى إبْطَالِ الْمُعَاطَاةِ. وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ قَالَ: لِأَنَّ الْمُعَاطَاةَ فِعْلٌ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدِ الْبَيْعِ حَتَّى كَأَنَّهُ وُضِعَ عُرْفًا لِذَلِكَ، وَهَذَا مَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ إلَّا بِقَوْلِهِ: إذَا نَبَذْت فَقَدْ بِعْت، وَحَالَةَ النَّبْذِ لَمْ يُوجَدْ قَصْدٌ وَلَا قَرِينَةٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الْمُعَاطَاةِ اهـ.
أَوْ يَقُولُ بِعْتُكَ هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي إذَا نَبَذْته إلَيْكَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَانْقَطَعَ الْخِيَارُ، وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ فِي ذَلِكَ وُجُودُ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ.
(وَالْمُنَابَذَةُ) بِالْمُعْجَمَةِ (بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا) اكْتِفَاءً بِهِ عَنْ الصِّيغَةِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: أَنْبِذُ إلَيْك ثَوْبِي بِعَشَرَةٍ، فَيَأْخُذَهُ الْآخَرُ أَوْ يَقُولُ: بِعْتُك هَذَا بِكَذَا عَلَى أَنِّي إذَا نَبَذْته إلَيْكَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَانْقَطَعَ الْخِيَارُ وَالْبُطْلَانُ فِيهِمَا لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ أَوْ عَدَمِ الصِّيغَةِ أَوْ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ. «وَبَيْعُ الْحَصَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَلْمِسَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ: وَمَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ الْفَتْحِ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّهَا فِي الْمَاضِي مَفْتُوحَةٌ وَلَيْسَتْ حَرْفَ حَلْقٍ اهـ.
وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي بَابِ الْإِحْدَاثِ الْكَسْرَ فِي الْمَاضِي، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (أَوْ يَبِيعَهُ) أَيْ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ وَالْفَسَادُ فِي هَذِهِ لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ يَقُولُ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى يَجْعَلَا إذْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي الْمُنَابَذَةِ. وَقَدْ صَوَّرَهَا ابْنُ حَجَرٍ فِيهَا بِقَوْلِهِ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَهُ بِشَرْطِ قِيَامِ نَبْذِهِ مَقَامَ رُؤْيَتِك.
قَوْلُهُ: (لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ) اعْتَرَضَ فَسَادُهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَفْيِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ بَلْ قَطْعُهُ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ غَيْرُ مُضِرٍّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ لَا يَقْطَعُهُ إلَّا التَّفَرُّقُ أَوْ اللَّفْظُ بِنَحْوِ اخْتَرْنَا لُزُومَهُ، وَهَذَا لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَفَسَدَ لِعَدَمِ إفَادَتِهِ، أَوْ لِقَطْعِهِ خِيَارَ الْعَيْبِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَغَيْرُهُ وَهُوَ لَا يَنْقَطِعُ لِأَنَّ الرَّدَّ بِهِ عِنْدَ الْإِطْلَاعِ عَلَيْهِ أَوْ لِقَطْعِهِ خِيَارَ الشَّرْطِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَلَك الْخِيَارُ إلَى كَذَا، أَوْ لِقَطْعِهِ مُطْلَقَ الْخِيَارِ الشَّامِلَ لِجَمِيعِهَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.
وَلَعَلَّ الْوَاوَ فِي غَيْرِهِ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا كَافٍ فِي الْبُطْلَانِ،
إمَّا لِلتَّعْلِيقِ إنْ جُعِلَ اللَّمْسُ شَرْطًا وَإِلَّا فَلِلْعُدُولِ عَنْ الصِّيغَةِ الشَّرْطِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ صَحَّحْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ لَا نَقُولُ بِهِ هُنَا فِي الْمُلَامَسَةِ لِأَنَّهُمَا شَرَطَا أَنْ يَقُومَ اللَّمْسُ مَقَامَ النَّظَرِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَخَرَّجُ الْبُطْلَانُ عَلَى خِلَافِ الصِّحَّةِ عِنْدَ نَفْيِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ فِيهِ الْبُطْلَانُ لِوُرُودِ النَّهْيِ هُنَا أَقُولُ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ الشَّارِحُ فِيمَا مَضَى بِقَوْلِهِ اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والمنابذة) وهي بذال معجمة مفاعلة من النبذ، والنهي عنها في (الصحيحين) أيضًا.
قال: (بأن يجعلا النبذ بيعًا) هذا تفسير الشافعي رضي الله عنه، ووجه البطلان: فقدان الصيغة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.