ومعرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا أو ذكرها في العقد على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود
Its commentaries
(وَ) الشَّرْطُ السَّابِعُ (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ الَّتِي) تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ مَعَ عَدْلَيْنِ كَمَا يَأْتِي الَّتِي يَنْضَبِطُ الْمُسْلَمُ فِيهِ بِهَا وَ (يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا) وَلَيْسَ الْأَصْلُ عَدَمَهَا لِتَقْرِيبِهِ مِنْ الْمُعَايَنَةِ، وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْتَلِفُ بِسَبَبِهَا، إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَهْلِ بِهِ إلَّا بِذَلِكَ،
بِخِلَافِ مَا يُتَسَامَحُ عَادَةً بِإِهْمَالِهِ كَالْكُحْلِ وَالسَّمْنِ، وَمَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ كَكِتَابَةِ الْقِنِّ وَزِيَادَةِ قُوَّتِهِ عَلَى الْعَمَلِ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ بِاشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْبَكَارَةِ أَوْ الثُّيُوبَةِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الثُّيُوبَةِ رُدَّ بِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ وُجُودُهَا صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ،
وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ سَارِقًا أَوْ زَانِيًا مَثَلًا صَحَّ
بِخِلَافِ كَوْنِهِ مُغَنِّيًا أَوْ عَوَّادًا مَثَلًا: وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ خَطَرِهَا تَسْتَدْعِي طَبْعًا قَابِلًا وَصِنَاعَةً دَقِيقَةً فَيَعِزُّ وُجُودُهُمَا مَعَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ (وَ) يُشْتَرَطُ (ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ) مُقْتَرِنَةً بِهِ لِيَتَمَيَّزَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ تَوَافَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَقَالَا أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ،
وَقَالَ لِآخَرَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ (عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) أَيْ قِلَّتِهِ لِأَنَّ السَّلَمَ غَرَرٌ كَمَا مَرَّ فَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يُوثَقُ بِتَسْلِيمِهِ.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَهْلِ بِهِ) أَيْ الْمُسْلَمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ ذِكْرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ
(قَوْلُهُ: كَالْكَحَلِ وَالسِّمَنِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ شَرَطَهُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ
(قَوْلُهُ: صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ) أَيْ وَمَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْعَقْدِ إذَا اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ، وَكُلٌّ مِنْ الثُّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ،
فَإِذَا شَرَطَ الْبَكَارَةَ لَا يَجِبُ قَبُولُ الثَّيِّبِ،
وَإِنْ شَرَطَ الثُّيُوبَةَ وَجَبَ قَبُولُ الثَّيِّبِ إذَا أَحْضَرَهَا.
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ قَبُولِ الْأَجْوَدِ أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَ لَهُ الْبِكْرَ وَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ قَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِالثَّيِّبِ لِضَعْفِ آلَتِهِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ أَجْوَدُ عُرْفًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ سَارِقًا أَوْ زَانِيًا إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ أَتَى لَهُ بِغَيْرِ سَارِقٍ وَلَا زَانٍ وَجَبَ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَوَّادًا) أَيْ أَوْ قَوَّادًا
(قَوْلُهُ: صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ عَمِيرَةُ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ سم
(قَوْلُهُ: لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) أَفْهَمَ ذِكْرُ هَذَا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ مَعَ سُكُوتِهِمْ عَنْهُ فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ حَجّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُقْبَضُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا يُشْتَرَطُ لِقَبْضِهِ زَمَنٌ مُعَيَّنٌ فَيَكُونُ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا،
بِخِلَافِ رَأْسِ مَالِ الْمُسْلِمِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ فِي الْمَجْلِسِ وَالْمَجْلِسُ لَا يَدُومُ عُرْفًا، فَعِزَّةُ وُجُودِهِ لَا تُؤَدِّي إلَى تَنَازُعٍ أَصْلًا لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ السَّلَمُ وَإِلَّا فَلَا، عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّفِقْ حُضُورُ رَأْسِ الْمَالِ جَازَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ مَعَ عَدْلَيْنِ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فَهِمَهُ فِيمَا يَأْتِي آخِرَ الْفَرْعِ الْآتِي،
أَمَّا عَلَى مَا فَهِمَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ مِنْ أَنَّ مَقْصُودَ الْمُصَنِّفِ مِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا كَوْنُ الْأَوْصَافِ مَعْرُوفَةً فِي نَفْسِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ لِلْمُتَعَاقِدَيْنِ مَعَ عَدْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَهْلِ بِهِ إلَّا بِذَلِكَ) هَذِهِ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لِلْمَتْنِ، بَلْ هِيَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي التُّحْفَةِ، فَكَانَ يَنْبَغِي عَطْفُهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا.
(قَوْلُهُ: وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا الْأَصْلُ عَدَمِهِ.
(قَوْلُهُ: بِاشْتِرَاطِ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ خَطَرِهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ لَفَّقَهُ مِنْ فَرْقَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ قَضِيَّةَ أَحَدِهِمَا تُخَالِفُ قَضِيَّةَ الْآخَرِ وَعِبَارَتَهُ، وَفَرَّقَ بِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَتِلْكَ أُمُورٌ تَحْدُثُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَقْبَلُهُ ذِهْنُكَ،
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بَلْ الْفَرْقُ صَحِيحٌ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ وَالضَّرْبَ بِالْعُودِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ وَهُوَ مَحْظُورٌ وَمَا أَدَّى إلَى الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ،
بِخِلَافِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ فَهُوَ كَالسَّلَمِ فِي الْعَبْدِ الْمَعِيبِ؛ لِأَنَّهَا أَوْصَافُ نَقْصٍ تَرْجِعُ إلَى الذَّاتِ فَالْعَيْبُ مَضْبُوطٌ فَصَحَّ، قَالَ: لَكِنْ يُفَرَّقُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْغِنَاءَ وَنَحْوَهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّعَلُّمِ مِنْ الطَّبْعِ الْقَابِلِ لِذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ، فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ شَاعِرٍ
بِخِلَافِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ اهـ.
وَعَلَى الْفَرْقِ الثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغِنَاءِ مَحْظُورًا: أَيْ بِآلَةِ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ، وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ فِيمَا إذَا كَانَ الْغِنَاءُ مُبَاحًا اهـ. مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ إذْ مَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ لَا تُعْرَفُ أَوْصَافُهُ.
(وَ) الشَّرْطُ السَّابِعُ (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ) الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ لِلْعَاقِدَيْنِ مَعَ عَدْلَيْنِ كَمَا يَأْتِي فَخَرَجَ قَوْلُهُمَا مِثْلُ هَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ثَوْبٍ مَثَلًا وَوَصَفَهُ ثُمَّ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك فِي ثَوْبٍ آخَرَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إنْ كَانَا ذَاكِرَيْنِ لِتِلْكَ الصِّفَاتِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى الْعَيْنِ وَهِيَ لَا تَعْتَمِدُ الْوَصْفَ (الَّتِي) يَنْضَبِطُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ وَ (يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا) وَلَيْسَ الْأَصْلُ عَدَمَهَا إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَهْلِ بِهِ إلَّا بِذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا يُتَسَامَحُ بِإِهْمَالِهِ كَالْكُحْلِ وَالسَّمْنِ وَمَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ كَكِتَابَةِ الْقِنِّ وَزِيَادَةِ قُوَّتِهِ عَلَى الْعَمَلِ.
وَاعْتَرَضَهُ شَارِحٌ بِاشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْبَكَارَةِ أَوْ الثُّيُوبَةِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الثُّيُوبَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمَّا غَلَبَ وُجُودُهَا صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ
وَيَصِحُّ شَرْطُ كَوْنِهِ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا مَثَلًا لَا كَوْنِهِ مُغَنِّيًا أَوْ عَوَّادًا أَوْ قَوَّادًا مَثَلًا وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ خَطَرِهَا تَسْتَدْعِي طَبْعًا قَابِلًا وَصِنَاعَةً دَقِيقَةً فَيَعِزُّ وُجُودُهَا مَعَ الصِّفَاتِ الْمُعْتَبَرَةِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ (وَذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ) لِيَتَمَيَّزَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ (عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) أَيْ قِلَّتِهِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ غَرَرٌ فَامْتَنَعَ فِيمَا لَا يُوثَقُ بِتَسْلِيمِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا أَفْهَمهُ شَرْطُ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ بِمَعْنَاهُ السَّابِقِ.
(قَوْلُهُ قَوْلُهُمَا) أَيْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي ثَوْبٍ كَهَذَا أَوْ صَاعِ بُرٍّ كَهَذَا لَمْ يَصِحَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ أَيْ لِجَوَازِ تَلَفِ الْمُشَارِ إلَيْهِ فَلَا تُعْلَمُ صِفَةُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُرْجَعَ فِيهَا لِلْعَدْلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ قَوْلِهِمَا مِثْلُ هَذَا وَقَوْلِهِمَا بِتِلْكَ الصِّفَةِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْإِشَارَةُ إلَى الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْجَهْلِ بِهِ) أَيْ الْمُسْلَمُ فِيهِ (إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ بِذِكْرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا يُتَسَامَحُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الثَّانِي الَّذِي فِي الْمَتْنِ وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الْأَوَّلِ الَّذِي فِي الشَّرْحِ.
(قَوْلُهُ كَالْكُحْلِ وَالسَّمْنِ) وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ شَرَطَهُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَا الْأَصْلُ إلَخْ) أَيْ وَبِخِلَافِ مَا إلَخْ وَهُوَ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الثَّالِثِ الَّذِي فِي الشَّرْحِ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ) أَيْ قَوْلَهُ وَمَا الْأَصْلُ عَدَمُهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ مَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ) أَيْ وَمَا الْأَصْلُ وُجُودُهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْعَقْدِ إذَا اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ وَكُلٌّ مِنْ الثُّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ فَإِذَا شَرَطَ الْبَكَارَةَ لَا يَجِبُ قَبُولُ الثَّيِّبِ وَإِنْ شُرِطَ الثُّيُوبَةَ وَجَبَ قَبُولُ الثَّيِّبِ إذَا أَحْضَرَهَا، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ قَبُولِ الْأَجْوَدِ أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَ لَهُ الْبِكْرَ وَجَبَ قَبُولُهَا وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ قَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِالثَّيِّبِ لِضَعْفِ آلَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا هُوَ الْأَجْوَدُ عُرْفًا اهـ ع ش.
وَيَنْبَغِي كَمَا مَرَّ عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ اسْتِثْنَاءُ مَا لَوْ صَرَّحَ بِغَرَضِهِ الْمُتَعَلِّقِ بِالثَّيِّبِ فَلَا يَجِبُ حِينَئِذٍ قَبُولُ الْبِكْرِ
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شَرْطُ كَوْنِهِ زَانِيًا أَوْ سَارِقًا إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ أَتَى لَهُ بِغَيْرِ سَارِقٍ وَلَا زَانٍ وَجَبَ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ أَوْ قَوَّادًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَا مُغَنِّيَةً أَوْ عَوَّادَةً
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَوَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ الْقَوَّادَةُ وَصَوَابُهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ بِالْعَيْنِ وَلِهَذَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُ الْقَوَّادَةِ بِالْقَافِ بِالزَّانِيَةِ وَنَحْوِهَا انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ مَعَ خَطَرِهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ لَفَّقَهُ مِنْ فَرْقَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُ وَفُرِّقَ بِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَتِلْكَ أُمُورٌ تَحْدُثُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَقْبَلُهُ ذِهْنُك وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ بَلْ هَذَا الْفَرْقُ صَحِيحٌ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ وَالضَّرْبَ بِالْعُودِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ وَهُوَ مَحْظُورٌ وَمَا أَدَّى إلَى الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ
بِخِلَافِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ فَهُوَ كَالسَّلَمِ فِي الْعَبْدِ الْمَعِيبِ؛ لِأَنَّهَا أَوْصَافُ نَقْصٍ تَرْجِعُ إلَى الذَّاتِ فَالْعَيْبُ مَضْبُوطٌ فَصَحَّ وَقَالَ وَيُفَرَّقُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْغِنَاءَ وَنَحْوَهُ لَا بُدَّ فِيهِ مَعَ التَّعَلُّمِ مِنْ الطَّبْعِ الْقَابِلِ لِذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَبْدٍ شَاعِرٍ
بِخِلَافِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ انْتَهَى، وَعَلَى الْفَرْقِ الثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغِنَاءِ مَحْظُورًا أَيْ بِآلَةِ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ فِيمَا إذَا كَانَ الْغِنَاءُ مُبَاحًا انْتَهَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَفِي الْمُغْنِي مِثْلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ مَعَ خَطَرِهَا) هَلْ يُقْرَأُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ نَعَمْ لَوْ اتَّفَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَقَالَ أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ وَقَالَ لِآخَرَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ عَمِيرَةُ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ سم اهـ أَقُولُ وَأَيْضًا جَزَمَ الْمُغْنِي بِالصِّحَّةِ وِفَاقًا لِلْإِسْنَوِيِّ
(قَوْلُهُ أَنَّ هَذَا) أَيْ قَوْلَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَخْ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَاهُ إلَخْ) أَيْ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ السَّابِقِ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ) مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الْأَوَّلِ. الَّذِي فِي الشَّرْحِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الْأَوْصَافِ إذْ مَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ لَا تُعْرَفُ أَوْصَافُهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ) نَعَمْ لَوْ تَوَافَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ قَالَا أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ وَقَالَ الْآخَرُ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السَّلَمِ (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا) وَيَنْضَبِطُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ، وَلَيْسَ الْأَصْلُ عَدَمَهَا لِتَقْرِيبِهِ مِنْ الْمُعَايَنَةِ؛ وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ تَخْتَلِفُ بِسَبَبِهَا، وَهَذَا الشَّرْطُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ،
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ شَرْطَ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَاتِ، ثُمَّ الْعِلْمَ بِهَا فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَحْتَمِلُ جَهْلَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنٌ؛ فَلَأَنْ لَا يَحْتَمِلَ وَهُوَ دَيْنٌ أَوْلَى، وَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ مَا يُتَسَامَحُ بِإِهْمَالِ ذِكْرِهِ كَالْكُحْلِ وَالسِّمَنِ فِي الرَّقِيقِ كَمَا سَيَأْتِي. وَبِالثَّانِي مَا لَا يَنْضَبِطُ كَمَا سَيَأْتِي أَيْضًا، وَبِالثَّالِثِ كَوْنُ الرَّقِيقِ قَوِيًّا عَلَى الْعَمَلِ أَوْ ضَعِيفًا أَوْ كَاتِبًا أَوْ أُمِّيًّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ وَصْفٌ يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ؛
لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ (وَ) يُشْتَرَطُ (ذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ) مُقْتَرِنَةً بِهِ لِيَتَمَيَّزَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ. نَعَمْ إنْ تَوَافَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ، وَقَالَا: أَرَدْنَا فِي حَالَةِ الْعَقْدِ مَا كُنَّا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ لَهُ بَنَاتٌ وَقَالَ لِآخَرَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ (عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ) ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ غَرَرٌ كَمَا مَرَّ فَلَا يَصِحُّ إلَّا فِيمَا يُوثَقُ بِتَسْلِيمِهِ، وَالْعِزَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الْقِلَّةِ، يُقَالُ شَيْءٌ عَزِيزٌ: أَيْ قَلِيلٌ.
(وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السَّلَمِ (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا) وَيَنْضَبِطُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ (وَذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ فَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ) أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْ شَهَادَةٍ وَلَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ بِأَنْ يُوجَدَ فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ،
وَقَالَ شَيْخُنَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى كَمَا مَرَّ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا فِي مَحَلِّ التَّسْلِيمِ.
قَوْلُهُ: (وَذِكْرُهَا فِي الْعَقْدِ) بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا مِنْ تَقَدُّمٍ فَلَا يَكْفِي ذِكْرُهَا قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا نِيَّتُهَا مُطْلَقًا وَمَا قِيلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّتِهَا فِي الْعَقْدِ كَالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ لَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا قَالَ: وَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ هُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ) أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ كَمَا سَيَجِيءُ ثُمَّ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ أَوَّلَ الْفَصْلِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ) لِأَنَّ الْقِيمَةَ يَخْتَلِفُ بِسَبَبِهَا، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَنْضَبِطُ بِهَا الْمُسْلَمُ فِيهِ هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ السُّبْكِيّ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ يُؤْخَذُ أَنَّ شَرْطَ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَنْضَبِطُ بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ، وَنَبَّهَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُزَادَ فِي الضَّابِطِ مِنْ الْأَوْصَافِ الَّتِي لَا يَدُلُّ الْأَصْلُ عَلَى عَدَمِهَا لِيَخْرُجَ نَحْوُ الْقُوَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالضَّعْفِ وَالْأُمِّيَّةِ فِي الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ بِاَلَّتِي يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ نَحْوُ التَّكَلْثُمِ وَالْكُحْلِ وَالسَّمْنِ فِي الرَّقِيقِ.
قَوْلُهُ: (وَيَنْضَبِطُ) صَرَّحَ بِهِ لِأَنَّهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ وَلِيُلَائِمَ قَوْلَ الْمَتْنِ الْآتِي فَلَا يَصِحُّ إلَخْ الَّذِي هُوَ نَتِيجَةُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَذِكْرُهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَمَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى وَجْهٍ إلَخْ) لِأَنَّ السَّلَمَ غَرَرٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا يُوثَقُ بِتَسْلِيمِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ومعرفة الأوصاف التي يختلف بها الغرض اختلافًا ظاهرًا) ؛ لأن القيمة تختلف بسببها، واحترز بذلك عما يتسامح الناس بإهمال ذكره.
وجملة كلام المصنف معطوفة على قوله في أول الفصل:(كونه مقدورًا) أي: يشترط ذلك
ويشترط معرفة الأوصاف.
وأورد الرافعي على هذا الشرط: أن كون العبد قويًا على العمل أو كاتبًا مثلًا أوصاف يختلف بها الغرض والقيمة ولا يجب التعرض لها.
قال الشيخ: وطريق الاحتراز عن ذلك: أن يزاد فيه من الأوصاف التي لا يدل الأصل على عدمها؛
فإن الكتابة والقوة فضيلةٌ الأصل عدمها، ولهذا لا يثبت للمشتري الرد بفواتها، والضعف عيب يدل الأصل على عدمه. قال: (وذكرها في العقد) فلا يكفي ذكرها بعده وإن كان في مجلس العقد، ولا الاتفاق عليها قبله، إلا أن يتفقا على أنهما أرادا في حالة العقد ما اتفقا عليه فتتجه صحته، كما سيأتي في (النكاح) إذا نويا معينة من البنتين.
قال: (على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود) ؛ لأن السلم غرر فلا يجوز إلا فيما يوثق بتسليمه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.