وكذا المرهون عنده في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) وَكَوْنُهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ،
فَلَوْ خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ زَيْدًا فَرَهَنَ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ عَكْسُهُ كَمَا هُوَ الْأَوْجَهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ لِيَبِيعَ مِنْ زَيْدٍ فَبَاعَ مِنْ وَكِيلِهِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ عَيَّنَ لَهُ وَلِيَّ مَحْجُورٍ فَرَهَنَ مِنْهُ بَعْدَ كَمَالِهِ بَطَلَ كَمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا فَزَادَ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي الزَّائِدِ فَقَطْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ
لَا إنْ نَقَصَ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَمَا لَوْ اسْتَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ مِنْ وَاحِدٍ فَرَهَنَهُ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ.
وَالثَّانِي لَا يُشْتَرَطُ لِضَعْفِ الْغَرَضِ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةِ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمَالِكُ: ضَمِنْت مَا لِفُلَانٍ عَلَيْك فِي رَقَبَةِ عَبْدِي مِنْ غَيْرِ قَبُولِ الْمَضْمُونِ لَهُ كَفَى وَكَانَ كَالْإِعَارَةِ لِلرَّهْنِ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ وَاحِدًا) قَدْ تَتَضَمَّنُهُ مَعْرِفَةُ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ يُمْنَعُ تَضَمُّنُهُ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يُعْرَفَ الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ بِكَوْنِهِ بَعْضَ جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ كَأَنْ يُقَالَ: زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَبَكْرٌ رَهْنٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَقَدْ عَرَفَهُمْ إجْمَالًا، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ مِنْهُمْ بِكَوْنِهِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ فَاسِقًا فَرَهَنَ مِنْ عَدْلٍ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ
(قَوْلُهُ: بَطَلَ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ بِالْمَاضِي لِأَنَّ الْأَفْعَالَ فِي عِبَارَاتِ الْمُصَنِّفِينَ مُجَرَّدَةٌ عَنْ الزَّمَانِ مُرَادٌ مِنْهَا مُجَرَّدُ الْحَدَثِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: فَهُوَ بَاطِلٌ
(قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ اسْتَعَارَ إلَخْ) وَإِنَّمَا بَطَلَ فِيمَا لَوْ شَرَطَ رَهْنَهُ مِنْ وَاحِدٍ فَرَهَنَهُ مِنْ اثْنَيْنِ مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ فِيهِ عَلَى الرَّهْنِ بَلْ فِيهِ تَخْفِيفٌ عَلَيْهِ أَوْ يُمْكِنُهُ فِكَاكُ بَعْضِهِ بِدَفْعِ حِصَّةِ أَحَدِ الِاثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَخْفِيفٌ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ لَكِنْ فِيهِ إضْرَارٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي الْحَالُ إلَى بَيْعِ حِصَّةِ أَحَدِ الْمُرْتَهِنِينَ فَيَتَشَقَّصُ مِلْكُهُ، وَأَيْضًا فَبَيْعُ النِّصْفِ أَيْضًا قَدْ تَكُونُ قِيمَتُهُ أَنْقَصَ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لَهُ) أَيْ لِلْمَدِينِ
(قَوْلُهُ: الْمَضْمُونُ) أَيْ وَهُوَ الدَّائِنُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَطَلَ) جَوَابُ قَوْلِهِ فَلَوْ خَالَفَ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ نَقَصَ مِنْ جِنْسِهِ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ نَقَصَ لَكِنْ خَالَفَ فِي الْجِنْسِ كَمَا لَوْ قَالَ أَرْهَنُهُ بِدِينَارٍ فَرَهَنَهُ بِدِرْهَمٍ فَلَا يَصِحُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) وَكَوْنُهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا (فِي الْأَصَحِّ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ فَإِنْ خَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ بِأَنْ يُعَيِّنَ لَهُ زَيْدًا فَيَرْهَنَ مِنْ وَكِيلِهِ أَوْ عَكْسَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَوْ يُعَيِّنَ لَهُ وَلِيَّ مَحْجُورٍ فَيَرْهَنَ مِنْهُ بَعْدَ كَمَالِهِ بَطَلَ كَمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا فَزَادَ
لَا إنْ نَقَصَ وَكَمَا لَوْ اسْتَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ مِنْ وَاحِدٍ فَرَهَنَهُ مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ عَكْسَهُ
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ وَاحِدًا إلَخْ) قَدْ يَتَضَمَّنُهُ مَعْرِفَةُ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم وَلَعَلَّ لِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَتَكَلَّفَ ع ش فِي مَنْعِ التَّضَمُّنِ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ زَيْدًا إلَخْ) أَوْ فَاسِقًا فَيَرْهَنُ مِنْ عَدْلٍ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ يُعَيَّنُ لَهُ وَلِيٌّ مَحْجُورٌ) قَدْ يُقَالُ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ نَظِيرُ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ وَيُصَوَّرُ بِمَنْ بِهِ جُنُونٌ مُتَقَطِّعٌ أُقِيمَ عَلَيْهِ وَلِيٌّ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ فِي أَوْقَاتِ جُنُونِهِ وَيَتَصَرَّفُ هُوَ بِنَفْسِهِ فِي أَوْقَاتِ إفَاقَتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَبِمَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْجُنُونُ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ وَلِيٌّ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ بَطَلَ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ ع ش وَهُوَ جَوَابٌ فَإِنْ خَالَفَ إلَخْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا فَزَادَ) فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي الزَّائِدِ فَقَطْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُهُ وَاحِدًا إلَخْ) قَدْ يَتَضَمَّنُهُ مَعْرِفَةُ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي: لَا يُشْتَرَطُ لِضَعْفِ الْغَرَضِ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةِ،
وَمَتَى خَالَفَ مَا عَيَّنَهُ لَهُ بَطَلَ الرَّهْنُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ لِلْمُخَالَفَةِ
لَا إنْ رَهَنَ بِأَقَلَّ مِمَّا عَيَّنَهُ لَهُ كَأَنْ عَيَّنَ لَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَرَهَنَهُ بِمِائَةٍ فَلَا يَبْطُلُ لِرِضَا الْمُعِيرِ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ،
فَلَوْ قَالَ: ارْهَنْهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَرَهَنَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ،
وَلَوْ رَهَنَهُ بِأَزْيَدَ مِمَّا عَيَّنَهُ بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ لَا فِي الزَّائِدِ فَقَطْ لِلْمُخَالَفَةِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَلَوْ اسْتَعَارَهُ لِيَرْهَنَهُ عِنْدَ وَاحِدٍ فَرَهَنَهُ عِنْدَ اثْنَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يَصِحَّ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ، إذْ فِي الْأُولَى قَدْ يَبِيعُ أَحَدُ الْمُرْتَهِنَيْنِ الْمَرْهُونَ دُونَ الْآخَرِ، فَيَتَشَقَّصُ الْمِلْكُ عَلَى الْمُعِيرِ،
وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَنْفَكُّ مِنْهُ شَيْءٌ بِأَدَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَهَنَهُ مِنْ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ يَنْفَكُّ بِأَدَاءِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْمَرْهُونِ،
وَلَوْ قَالَ لَهُ الْمَالِكُ: ضَمِنْتُ مَا لِفُلَانٍ عَلَيْكَ فِي رَقَبَةِ عَبْدِي مِنْ غَيْرِ قَبُولِ الْمَضْمُونِ لَهُ كَفَى وَكَانَ كَالْإِعَارَةِ لِلرَّهْنِ.
،
(وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ فِي الْأَصَحِّ) لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ وَاحِدٌ مِمَّا ذَكَرَ عَلَى قَوْلِ الْعَارِيَّةِ،
وَإِذَا عَيَّنَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَرَهَنَ بِمَا دُونَهُ جَازَ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَإِذَا قُلْنَا عَارِيَّةٌ فَلَهُ أَنْ يَرْهَنَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِأَيِّ جِنْسٍ شَاءَ وَبِالْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ،
قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: لَكِنْ لَا يَرْهَنُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ فَكُّهُ إلَّا بِقَضَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمَرْهُونُ عِنْدَهُ) مِنْ كَوْنِهِ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا أَوْ وَكِيلًا أَوْ مُوَكِّلًا أَوْ مُتَعَدِّدًا.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) وَمُقَابِلُهُ لَا يُشْتَرَطُ مَا ذَكَرَ، وَلَعَلَّ سُكُوتَ الشَّارِحِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ كَقَبُولِ الْعَارِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تَجُزْ مُخَالَفَتُهُ) وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ لِمُوَكِّلِهِ وَعَكْسُهُ أَوْ مِنْ صِفَةٍ لِدُونِهَا وَمَتَى خَالَفَ بَطَلَ الرَّهْنُ فِي جَمِيعِهِ وَلَا تُفَرَّقُ الصَّفْقَةُ.
قَوْلُهُ: (قَدْرًا) أَيْ مِنْ الْمَاءِ قَالَ شَيْخُنَا أَوْ مِنْ الْأَجَلِ وَعَزَاهُ لِشَيْخِنَا م ر وَخَالَفَهُ ابْنُ قَاسِمٍ.
قَوْلُهُ: (لَا يَرْهَنُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ) يَنْبَغِي إنْ لَمْ يَقُلْ: ارْهَنْهُ بِمَا شِئْت عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ عَنْ الْقَمُولِيِّ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) وَجْهُ مُقَابِلِهِ ضَعْفُ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ فِي الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا المرهون عنده في الأصح) ؛ لاختلاف الناس طلبًا واستيفاء.
والثاني: لا يجب؛ لضعف الغرض في ذلك.
وهما مأخوذان من القولين في اشتراط تعيين المضمون له،
فإن قلنا: عارية .. لم يشترط ذلك، وعلى القولين: إذا عين شيئًا من ذلك .. لم تجز مخالفته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.