Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

بَابُ الضَّمَانِ الشَّامِلِ لِلْكَفَالَةِ] ِ هُوَ لُغَةً: الِالْتِزَامُ، وَشَرْعًا: يُطْلَقُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ وَالْبَدَنِ وَالْعَيْنِ الْآتِي كُلٌّ مِنْهَا وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصِّلِ لِذَلِكَ، وَيُسَمَّى مُلْتَزَمُ ذَلِكَ أَيْضًا ضَامِنًا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: غَيْرَ أَنَّ الْعُرْفَ خَصَّصَ الْأَوَّلَيْنِ بِالْمَالِ وَالْحَمِيلَ بِالدِّيَةِ وَالزَّعِيمَ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ وَالْكَفِيلَ بِالنَّفْسِ وَالصَّبِيرَ يَعُمُّ الْكُلَّ،

8,539

وَمِثْلُهُ الْقَبِيلُ.

وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ»«وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحَمَّلَ عَنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ» ، وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا لَا، قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ؛ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» لَا يُقَالُ: لَا دَلَالَةَ فِيهِ إلَّا عَلَى بَرَاءَةِ الْمَيِّتِ بِالِالْتِزَامِ عَنْهُ لَا عَلَى الضَّمَانِ وَإِلَّا لَكَانَ الْمَانِعُ مِنْ الصَّلَاةِ بَاقِيًا وَهُوَ اشْتِغَالُ ذِمَّتِهِ.

لِأَنَّا نَمْنَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى؛ إذْ الضَّمَانُ عَنْهُ لَا يَزِيدُ عَلَى مَا لَوْ خَلَّفَ تَرِكَةً، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ عَلَى أَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِأَنَّ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ إنَّمَا تَكُونُ مُرْتَهِنَةً بِدَيْنِهِ إذَا لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً وَامْتِنَاعُهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ وَشَفَاعَتُهُ مَقْبُولَةٌ، وَنَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ.

قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ وَفِي الْمَالِ قِلَّةٌ.

فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ خَلَّفَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ خَلَّفَ دَيْنًا أَوْ كَلًّا فَكُلُّهُ إلَيَّ وَدَيْنُهُ عَلَيَّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدَك؟ قَالَ: وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدِي» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ

8,540

وَمُقْتَضَاهُ وُجُوبُ قَضَاءِ دَيْنِ الْمَيِّتِ الْمُعْسِرِ عَلَى كُلِّ إمَامٍ لَكِنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَعِدَاتِهِ بِدَلِيلِ قَضَائِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَيُحْمَلُ الْخَبَرُ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ عَلَى تَأَكُّدِ نَدْبِ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ خَبَرِ التَّحَمُّلِ مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ مَعْرُوفٌ الْآتِي أَنَّهُ سُنَّةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي حَقِّ قَادِرٍ عَلَيْهِ أُمِنَ مِنْ غَائِلَتِهِ.

وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ خَمْسَةٌ: ضَامِنٌ، وَمَضْمُونٌ، وَمَضْمُونٌ لَهُ، وَمَضْمُونٌ فِيهِ، وَصِيغَةٌ وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ فَقَالَ (شَرْطُ الضَّامِنِ) لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ (الرُّشْدُ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَجْرِ لَا الصَّوْمِ فِي قَوْلِهِ: أَوْ صِبْيَانٌ رُشَدَاءُ فَإِنَّهُ مَجَازٌ وَالِاخْتِيَارُ كَمَا يُعْلَمُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ، فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَمَرَّ أَنَّ فِي حُكْمِهِ أَخْرَسَ لَا يُفْهِمُ وَنَائِمًا،

8,541

وَأَنَّ مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُعَدَّ عَلَيْهِ الْحَجَرُ وَمَنْ فَسَقَ كَالرَّشِيدِ حُكْمًا، وَسَيَذْكُرُ ضَمَانَ الْمُكَاتَبِ قَرِيبًا فَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ، وَأَيْضًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ؛ إذْ يَتَخَلَّفُ لِعَوَارِضَ كَمَا هُنَا، وَلَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ كُلُّ رَشِيدٍ يَصِحُّ ضَمَانُهُ، وَقَدْ زَادَ الْمَوْرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ فَقَالَ: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ، وَالِاخْتِيَارُ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعُ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ،

8,542

وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ،

8,543

بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ قُبَيْلَ الصَّدَاقِ؛ إذْ الْأَنْكِحَةُ يُحْتَاطُ لَهَا غَالِبًا، فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهَا بِشُرُوطِهَا،

8,544

وَإِنْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَجْهَلُ الشُّرُوطَ، وَالْغَالِبُ عَلَى الْعُقُودِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا الْعَوَامُّ الِاحْتِلَالُ، وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ: إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إقْدَامُهُ عَلَى الضَّمَانِ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَاهُ الرُّشْدَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَانَ سَفِيهًا بِخِلَافِ الصِّبَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الشَّامِلِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَيُذْكَرُ مَعَهُ الْكَفَالَةُ، وَمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ مُخَالِفٌ لَهُ حَيْثُ جَعَلَ الْكَفَالَةَ قِسْمًا مِنْ الضَّمَانِ هُنَا، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى الْتِزَامِ إلَخْ، وَكَأَنَّ الْمَحَلِّيَّ جَرَى عَلَى كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْقَائِلِ بِتَخْصِيصِ الضَّمَانِ بِالْمَالِ وَالْكَفَالَةِ بِالْبَدَنِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ) وَلَوْ مَنْفَعَةً

(قَوْلُهُ: وَالْبَدَنُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ) أَيْ فَالضَّمَانُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ وَنَفْسِ الْمَصْدَرِ أَنَّ الْفِعْلَ لَا بُدَّ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْفَاعِلِ وَالْأَثَرِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ، فَهُوَ مَعَ مُلَاحَظَةِ التَّعَلُّقِ الْأَوَّلِ مَصْدَرٌ وَمَعَ مُلَاحَظَةِ التَّعَلُّقِ الثَّانِي اسْمٌ لِلْمَصْدَرِ، وَيُسَمَّى الْحَاصِلَ بِالْمَصْدَرِ

(قَوْلُهُ: خَصَّصَ الْأَوَّلَيْنِ) عِبَارَةُ حَجّ: خَصَّصَ الضَّمِينَ بِالْمَالِ، قَالَ: أَيْ

6,971

وَمِثْلُهُ الضَّامِنُ فَفِي نِسْبَةِ الشَّارِحِ الْأَوَّلَيْنِ لِلْمَاوَرْدِيِّ مُسَامَحَةٌ

(قَوْلُهُ: بِالْمَالِ) أَيْ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا

(قَوْلُهُ: بِالْمَالِ الْعَظِيمِ) : ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دِيَةً

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) مِنْ كَلَامِ م ر

(قَوْلُهُ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» ) قَالَ ع: لَفْظَةُ الْعَارِيَّةِ مُؤَدَّاةٌ: أَيْ مَرْدُودَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ: أَيْ مُوَفًّى اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نُمْنَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى) لَا يُفِيدُ فِي رَدِّ كَلَامِ السَّائِلِ فَإِنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي امْتِنَاعِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ شَغْلُ ذِمَّتِهِ بِبَقَاءِ الْحَقِّ،

6,972

فَلَوْ لَمْ يُحْمَلْ تَحَمُّلَ أَبِي قَتَادَةَ عَنْهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ لَمْ تَظْهَرْ الْحِكْمَةُ فِي امْتِنَاعِهِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا قَبْلَ التَّحَمُّلِ

(قَوْلُهُ: إذْ الضَّمَانُ عَنْهُ إلَخْ) سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي بَقِيَّةِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَا نَصُّهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ: هُمَا عَلَيْك وَفِي مَالِكَ، وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ، فَقَالَ نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِبَرَاءَةِ ذِمَّةِ الْمَيِّتِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ بِمَا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ الِاعْتِذَارُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ بَرِيءٌ: أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ) أَيْ سَوَاءٌ خَلَّفَ وَفَاءً أَمْ لَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَيْضًا حَجّ فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ لَا يُقَالُ: مَا الْحِكْمَةُ فِي حَبْسِ رُوحِهِ إذَا لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً مَعَ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُعْسِرِ وَالْمُعْسِرُ لَا يُحْبَسُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُلَازَمُ لِأَنَّا نَقُولُ: أَمْرُ الْآخِرَةِ يُغَايِرُ أَمْرَ الدُّنْيَا،

6,973

فَإِنَّ حَبْسَ الْمُعْسِرِ فِي الدُّنْيَا لَا

6,974

فَائِدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ وَفَاءٌ مَا دَامَ مَحْبُوسًا، وَيُظَنُّ مِنْهُ الْوَفَاءُ إذَا لَمْ يُحْبَسْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكْتَسِبُ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ.

6,975

وَأَمَّا الْآخِرَةُ فَالْحَبْسُ فِيهَا مُجَازَاةٌ لَهُ عَلَى بَقَاءِ الْحَقِّ فِي ذِمَّتِهِ حِفْظًا لِحَقِّ صَاحِبِ الدَّيْنِ وَيُسْتَوْفَى مِنْهُ بِأَخْذِ الْحَسَنَاتِ وَرَدِّ السَّيِّئَاتِ فَأَشْبَهَ مَنْ لَهُ مَالٌ فِي الدُّنْيَا فَيُنْتَظَرُ بِحَبْسِهِ حُضُورُ مَالِهِ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَعْقُولُ الْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: أَوْ كَلًّا) أَيْ عِيَالًا

(قَوْلُهُ: كَعِدَاتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ كَانَ إذَا وَعَدَ بِشَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ قَضَائِهَا) أَيْ الْعِدَاتِ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ قَادِرٍ عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ لَا يُسَنُّ، وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ أَوْ مَكْرُوهٌ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَائِلَتِهِ) وَمِنْهَا: أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ فِيهِ شُبْهَةٌ سَلَّمَ مِنْهَا مَالَ الضَّامِنِ

6,976

(قَوْلُهُ: وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِالذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ ثَابِتًا إلَخْ، وَإِلَّا فَكَوْنُهَا خَمْسَةً لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يُجْرَى فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا، لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمَحَلِّيُّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ ثَابِتًا صِفَةٌ لِ دَيْنًا الْمَحْذُوفَ.

6,977

أَمَّا عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ حَذَفَ دَيْنًا لِيَعُمَّ الثَّابِتُ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا الْجَوَابُ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: تُسْمَحُ فَأَرَادَ بِضَمَانِ الذِّمَّةِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْعَيْنِ تَغْلِيبًا

(قَوْلُهُ: لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الضَّامِنَ اسْمُ ذَاتٍ، وَالشُّرُوطُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ، وَحَيْثُ رُوعِيَتْ الْحَيْثِيَّةُ كَانَ الْمَعْنَى

6,978

وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ الرُّشْدُ

(قَوْلُهُ: الرُّشْدُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا وَقَوْلُهُ بِالْمَعْنَى إلَخْ، قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ ذَلِكَ صَارَ مُرَادًا لِلْفُقَهَاءِ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالرُّشْدِ، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَجْرِ قَوْلَهُ وَالرُّشْدُ صَلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: لَا الصَّوْمِ فَإِنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ إنَّمَا اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ شُمُولِهِ لِلصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ: لَا الصَّوْمِ) وَهُوَ عَدَمُ تَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْ الصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّ فِي حُكْمِهِ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِصِبًا إلَخْ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يُفْهِمُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ: أَيْ لَا يُفْهِمُ غَيْرَهُ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ،

6,979

بِخِلَافِ مَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ،

note

ثُمَّ إنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحُهُ،

6,980

وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ فَكِنَايَةٌ، وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ،

6,981

فَإِنْ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ أُلْحِقَتْ بِالصَّرِيحِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: وَنَائِمٌ) أَيْ وَمِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَسَيُذْكَرُ) أَيْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي الْعِبَارَةِ كُلُّ رَشِيدٍ إلَخْ) أَيْ لَكِنْ هَذَا الْجَوَابُ الثَّانِي لَا يَدْفَعُ الِاعْتِرَاضَ بِمَنْ بَذَّرَ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ الْقَاضِي وَلَا بِالْفَاسِقِ،

6,982

وَمَنْ تَعَدَّى بِسُكْرِهِ لِانْتِفَاءِ الرُّشْدِ عَنْهُمْ

(قَوْلُهُ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ) وَالْجَوَابُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّشِيدِ غَيْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَنَا الْآنَ غَيْرُ بَالِغٍ وَأَمْكَنَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: تَزْوِيجِ أَمَتِهِ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ) أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ

(قَوْلُهُ: يَحْتَاطُ لَهَا) أَيْ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الْجُنُونِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّفِيهِ فِي دَعْوَاهُ أَنْ يُعْهَدَ لَهُ سَفَهٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إمْكَانِهِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ: أَيْ الْإِيجَابِ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُقَابِلُ الشِّرَاءَ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِمَا، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مَعَ مَا فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهِ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ) أَيْ أَوْ يَضْمَنُ عَنْهُ: أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: عَلَى تَأَكُّدِ نَدْبِ ذَلِكَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ) لَعَلَّهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: أَمِنَ مِنْ غَائِلَتِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلضَّمَانِ: أَيْ: بِأَنْ يَجِدَ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ أَوَّلَ الْحَوَالَةِ فَلْيُرَاجَعْ .

(قَوْلُهُ: وَأَيْضًا فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ إنَّمَا يَنْفَعُ فِيمَا وَرَدَ عَلَى الْمَنْطُوقِ وَهُوَ أَنَّ الرَّشِيدَ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْ الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْفَعُ فِيمَا وَرَدَ عَلَى الْمَفْهُومِ وَهُوَ أَنَّ غَيْرَ الرَّشِيدِ لَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ مِنْ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ وَنَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَابُ الضَّمَانِ) الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ هُوَ لُغَةً الِالْتِزَامُ وَشَرْعًا يُطْلَقُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ وَالْبَدَنِ وَالْعَيْنِ الْآتِي كُلٌّ مِنْهَا وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ لِذَلِكَ وَيُسَمَّى مُلْتَزِمُ ذَلِكَ ضَامِنًا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا.

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنَّ الْعُرْفَ خَصَّصَ الضَّمِينَ بِالْمَالِ أَيْ

4,858

وَمِثْلُهُ الضَّامِنُ وَالْحَمِيلُ بِالدِّيَةِ وَالزَّعِيمُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ»«وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحَمَّلَ عَنْ رَجُلٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ» وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ الْآتِي أَنَّهُ سُنَّةٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ خَمْسَةٌ ضَامِنٌ وَمَضْمُونٌ وَمَضْمُونٌ لَهُ وَمَضْمُونٌ عَنْهُ وَصِيغَةٌ (شَرْطُ الضَّامِنِ) لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ (الرُّشْدُ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي الْحَجْرِ لَا الصَّوْمِ فِي قَوْلِهِ أَوْ صِبْيَانٌ رُشَدَاءُ فَإِنَّهُ مَجَازٌ وَالِاخْتِيَارُ كَمَا يُعْلَمُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ مِنْ كَلَامِهِ فِي الطَّلَاقِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَمُكْرَهٍ وَلَوْ قِنًّا أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ أَخْرَسَ لَا يَفْهَمُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَمِنْ فَسَقَ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ وَسَيُذْكَرُ حُكْمُ ضَمَانِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبًا فَلَا يَرِدُ عَلَى عِبَارَتِهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لَهُمَا هُنَا مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ الْمُنْضَمِّ إلَيْهَا قَرَائِنُ تُشْعِرُ بِالضَّمَانِ صَرِيحَةً وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِتَابَةٌ وَلِقَوْلِهِمْ الْكِتَابَةَ لَا تَنْقَلِبُ إلَى الصَّرِيحِ بِالْقَرَائِنِ وَإِنْ كَثُرَتْ كَأَنْتِ بَائِنٌ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ أَبَدًا لَا تَحِلِّينَ لِي وَعَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا فَهَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالضَّمَانِ أَوْ يَعُمُّ كُلَّ عَقْدٍ وَحِلٍّ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا مَا أَطْلَقُوهُ ثُمَّ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَالْأَوَّلُ بَعِيدٌ الْمَعْنَى لِأَنَّ الضَّمَانَ عَقْدُ غَرَرٍ وَغَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَلَا يُنَاسِبُ جَعْلَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ صَرِيحَةً فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَالثَّانِي بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الشَّامِلُ لِلْكَفَالَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَالِاخْتِيَارُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ إلَى وَأَرْكَانُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْتِزَامِ الدَّيْنِ إلَخْ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَحَدُ شِقَّيْ الْعَقْدِ أَيْ الْإِيجَابُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهَذَا نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَيْعِ أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الشِّرَاءِ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ وَعَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصَّلِ إلَخْ أَيْ فَالضَّمَانُ يُطْلَقُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّمَانِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ اهـ.

أَقُولُ يُرَجَّحُ هَذَا تَعْبِيرُهُمْ هُنَا بِالْمُحَصَّلِ دُونَ الْمُشْتَمِلِ وَمُوَافَقَةُ هَذَا لِمَا مَرَّ آنِفًا فِي الْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ الدَّيْنُ) وَلَوْ مَنْفَعَةً اهـ ع ش أَيْ كَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ قَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْبَدَنِ إلَخْ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَفِيلًا إلَخْ) وَكَافِلًا وَقَبِيلًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِالْمَالِ) أَيْ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِالْمَالِ الْعَظِيمِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ دِيَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالصَّبِيرُ يَعُمُّ الْكُلَّ) الْأَنْسَبُ وَعَمَّمَ الصَّبِيرَ لِلْكُلِّ قَالَ النِّهَايَةُ وَمِثْلُهُ الْقَبِيلُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ خَبَرُ التَّحَمُّلِ

(قَوْلُهُ فِي قَادِرٍ عَلَيْهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ لَا يُسَنُّ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ حِينَئِذٍ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ

(قَوْلُهُ غَائِلَتُهُ) وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مَالُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إذَا ضَمِنَ بِإِذْنِهِ فِيهِ شُبْهَةً سَلِمَ مِنْهَا مَالُ الضَّامِنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ.

الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ يَأْمَنُ غَائِلَتَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ لِلضَّمَانِ أَيْ بِأَنْ يَجِدَ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْخَبَرِ أَوَّلَ الْحَوَالَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ) لِمَ أَخْرَجَ الْعَيْنَ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ضَمَانُ الْمَالِ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش إنَّمَا قَيَّدَ م ر بِالذِّمَّةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ

12,381

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنَهُ ثَابِتًا إلَخْ وَإِلَّا فَكَوْنُهَا خَمْسَةٌ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجْرِي فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ أَيْضًا لَكِنْ هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْمَحَلِّيّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ ثَابِتًا الْآتِي صِفَةً لِدَيْنًا الْمَحْذُوفِ

12,382

أَمَّا عَلَى مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ م ر أَيْ وَالتُّحْفَةُ عَلَى أَنَّهُ حَذَفَ دَيْنًا لِيَعُمَّ الثَّابِتُ الْعَيْنَ وَالدَّيْنَ فَلَا يَظْهَرُ هَذَا الْجَوَابُ

12,383

لَا أَنْ يُقَالَ تَسَمُّحٌ فَأَرَادَ بِضَمَانِ الذِّمَّةِ مَا يَشْمَلُ ضَمَانَ الْعَيْنِ تَغْلِيبًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَصِيغَةٌ) وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ فَقَالَ شَرْطُ الضَّامِنِ فَإِلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الضَّامِنَ اسْمُ ذَاتٍ وَالشُّرُوطُ لَا تَتَعَلَّقُ بِالذَّوَاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَحَيْثُ رُوعِيَتْ الْحَيْثِيَّةُ كَانَ الْمَعْنَى

12,384

وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الضَّمَانِ الرُّشْدُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الرُّشْدُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ) وَهُوَ صَلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش وَهُوَ عَدَمُ الْحَجْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ) وَهُوَ عَدَمُ تَجْرِبَةِ الْكَذِبِ مِنْ الصَّبِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالِاخْتِيَارُ) عَطْفٌ عَلَى الرُّشْدِ

(قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ) أَيْ اشْتِرَاطُ الِاخْتِيَارِ

(قَوْلُهُ مَعَ صِحَّةِ ضَمَانِ السَّكْرَانِ) أَيْ الْمُتَعَدِّي

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ (وَقَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ) تَفْرِيعٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاخْتِيَارِ

(قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ

12,385

بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ أَيْ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ إذْ الْأَنْكِحَةُ يُحْتَاطُ فِيهَا غَالِبًا مَا لَا يُحْتَاطُ فِي الْعُقُودِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهَا بِشُرُوطِهَا وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا انْتَهَى اهـ سم وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ ادَّعَى إلَى قَوْلِهِ وَسَكَتُوا فِي الْمُغْنِي مِثْلَهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ أَيْ وَإِنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدَ الْجُنُونِ وَقَوْلُهُ م ر يُحْتَاطُ إلَخْ أَيْ حَالَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الْجُنُونِ لِأَنَّ مَحَلَّ تَصْدِيقِ السَّفِيهِ فِي دَعْوَاهُ أَنْ يُعْهَدَ لَهُ سَفَهٌ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ إمْكَانِهِ بِخِلَافِ الصِّبَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا يُفْهِمُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ لَا يُفْهِمُ غَيْرَهُ بِإِشَارَةٍ وَلَا كِتَابَةٍ

12,386

بِخِلَافِ مَنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ

note

ثُمَّ إنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ وَإِنْ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ فَكِنَايَةٌ وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ فَإِنْ احْتَفَتْ بِقَرَائِنَ أُلْحِقَتْ بِالصَّرِيحِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْمُغْمَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَخْرَسَ

(قَوْلُهُ وَإِنَّ مَنْ بَذَّرَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا يُعْلَمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَنْ فَسَقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ بَذَّرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الرَّشِيدِ) خَبَرَانِ

(قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُ إلَخْ) أَيْ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَضَمَانُ عَبْدٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ أَوْرَدَ ذَلِكَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ.

12,387

(تَنْبِيهٌ) يَرِدُ عَلَى طَرْدِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُكْرَهُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَالْأَخْرَسُ الَّذِي لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَالنَّائِمُ فَإِنَّهُمْ رُشَدَاءُ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَعَلَى عَكْسِهَا السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ،

12,388

وَمِنْ سَفِهَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَالْفَاسِقُ فَإِنَّهُمْ يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَلَيْسُوا بِرُشَدَاءَ

12,389

فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَالِاخْتِيَارِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَزِيدَ وَالِاخْتِيَارُ) أَيْ لِيَخْرُجَ الْمُكْرَهُ (وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ (وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ) أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يُقْتَضَى ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِتَابَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ) وَقَدْ يُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ حَالُ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ حُكْمُهُ بِغَيْرِهِ وَبِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْهُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَقْوَى فِي الدَّلَالَةِ مِنْ الْإِشَارَةِ الْمَحْكُومِ بِصَرَاحَتِهَا بَلْ يَكَادُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ مِنْ جُمْلَةِ الْإِشَارَةِ وَلَا يُنَافِيه إطْلَاقُهُمْ أَنَّ كِتَابَتَهُ كِنَايَةٌ لِأَنَّهُ يَقْبَلُ التَّقْيِيدَ وَلِأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا فَذَكَرُوهُ كَغَيْرِهِ وَلَا قَوْلُهُمْ الْكِنَايَةُ لَا تَنْقَلِبُ إلَخْ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ حَالَتَهُ حَالَ ضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ بِمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ بِهَذَا) أَيْ بِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا هُنَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ) وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ إنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إذْ لَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُعْدِ إلَّا بِعَدَمِ ذِكْرِهِمْ لَهُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ وَقَدْ يَكُونُ الْحَامِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَبَّهُوا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِخُصُوصِهِ لِوُقُوعِ نَازِلَةٍ فِيهِ أَوْجَبَتْ التَّخْصِيصَ بِذِكْرِهِ وَمِثْلُ هَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي صَنِيعِهِمْ لِلْمُتَتَبِّعِ ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ ضَمَانِ الْأَخْرَسِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ ضَمِنَ بِالْكِتَابَةِ فَوَجْهَانِ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْإِشَارَةَ أَمْ لَا أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ وَذَلِكَ عِنْدَ الْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ فِي النَّاطِقِ فِي سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ انْتَهَى فَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَفِي سَائِرِ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابَةِ الْأَخْرَسِ لَيْسَ خَاصًّا بِضَمَانِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الذِّمَّةِ) لَمْ أُخْرِجْ الْعَيْنَ

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الرُّشْدُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا

(قَوْلُهُ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ ادَّعَى الضَّامِنُ كَوْنَهُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا وَقْتَ الضَّمَانِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا وَعَهْدُ الْجُنُونِ

4,270

بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ وَسَكَتُوا عَمَّا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ وَقْتَ الضَّمَانِ وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُهُ بِدَعْوَى الصِّبَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إقْدَامُهُ عَلَى الضَّمَانِ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَاهُ الرُّشْدَ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَانَ سَفِيهًا بِخِلَافِ الصِّبَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَوَّلَ الْحَجْرِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فِي دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ لَوْ كَانَ هَذَا الْمَارُّ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ) أَيْ لِيَخْرُجَ السَّفِيهُ وَالْمُكَاتَبُ وَقَوْلُهُ وَصِحَّةُ الْعِبَارَةِ أَيْ لِيَخْرُجَ نَحْوُ النَّائِمِ وَالصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ مَا يَقْتَضِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ إلَخْ) عَبَّرَ الرَّوْضُ بِمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ كِتَابَةَ النَّاطِقِ كِنَايَةٌ وَكِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالْقَرِينَةِ صَرِيحَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ

(قَوْلُهُ مَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى غَيْرِ الْكِتَابَةِ مَعَ الْقَرِينَةِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَابُ الضَّمَانِ] ِ هُوَ لُغَةً الِالْتِزَامُ، وَشَرْعًا: يُقَالُ حَقٌّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ، أَوْ إحْضَارُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، أَوْ عَيْنٌ مَضْمُونَةٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْدِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ، وَيُسَمَّى الْمُلْتَزِمُ لِذَلِكَ ضَامِنًا وَضَمِينًا وَحَمِيلًا وَزَعِيمًا وَكَافِلًا وَكَفِيلًا وَصَبِيرًا وَقَبِيلًا. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: غَيْرَ أَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ الضَّمِينَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَمْوَالِ، وَالْحَمِيلَ فِي الدِّيَاتِ، وَالزَّعِيمَ فِي الْأَمْوَالِ الْعِظَامِ، وَالْكَفِيلَ فِي النُّفُوسِ، وَالصَّبِيرَ فِي الْجَمِيعِ. وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ أَخْبَارٌ كَخَبَرِ «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ.

وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: ثَلَاثُ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ " وَذَكَرْت فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ مَا لَهُ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَإِنَّمَا لِمَ أَسْتَدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} لِأَنَّهُ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا، وَهُوَ لَيْسَ بِشَرْعٍ لَنَا عَلَى الصَّحِيحِ،

11,462

وَإِنْ وَرَدَ فِي شَرْعِنَا مَا يُقَرِّرُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَأَرْكَانُ ضَمَانِ الْمَالِ خَمْسَةٌ: ضَامِنٌ، وَمَضْمُونٌ لَهُ، وَمَضْمُونٌ عَنْهُ، وَمَضْمُونٌ بِهِ، وَصِيغَةٌ، وَكُلُّهَا تُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا سَتَرَاهُ.

وَبَدَأَ بِشَرْطِ الضَّامِنِ، فَقَالَ: (شَرْطُ الضَّامِنِ) لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ (الرُّشْدُ) وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لِعَدَمِ رُشْدِهِمْ.

11,463

تَنْبِيهٌ يَرِدْ عَلَى طَرْدِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُكْرَهُ وَالْمُكَاتَبُ إذَا ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، وَالْأَخْرَسُ الَّذِي لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَلَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ، وَالنَّائِمُ فَإِنَّهُمْ رُشَدَاءُ،

11,464

وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ، وَعَلَى عَكْسِهَا السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ،

11,465

وَمَنْ سَفِهَ بَعْدَ رُشْدِهِ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ، وَالْفَاسِقُ فَإِنَّهُمْ يَصِحُّ ضَمَانُهُمْ وَلَيْسُوا بِرُشَدَاءَ،

11,466

فَلَوْ عَبَّرَ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ وَالِاخْتِيَارِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ.

11,467

فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَيْهِ الصَّبِيُّ أَيْضًا فَإِنَّهُ وَصَفَ الصِّبْيَانَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ بِالرُّشْدِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّشْدِ هُنَا صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ كَمَا مَرَّ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِطْلَاقُ الرُّشْدِ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَجَازٌ.

11,468

وَلَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ، ثُمَّ قَالَ: كُنْت وَقْتَ الضَّمَانِ صَبِيًّا وَكَانَ فِي سِنٍّ مُحْتَمِلٍ قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ،

11,469

وَكَذَا لَوْ قَالَ: كُنْت مَجْنُونًا وَعُرِفَ لَهُ جُنُونٌ سَابِقٌ صُدِّقَ، وَهَذَا

11,470

بِخِلَافِ مَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ ادَّعَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَصَحَّ تَصْدِيقُ الزَّوْجِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ قُبَيْلَ الصَّدَاقِ، لِأَنَّ الْأَنْكِحَةَ يُحْتَاطُ فِيهَا غَالِبًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَقَعُ بِشُرُوطِهَا،

11,471

وَإِنْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَجْهَلُ الشُّرُوطَ، وَالْغَالِبُ عَلَى الْعُقُودِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا الْعَامَّةُ الِاخْتِلَالُ

كنز الراغبينal-Mahalli

بَابُ الضَّمَانِ وَيُذْكَرُ مَعَهُ الْكَفَالَةُ: هُوَ الْتِزَامُ مَا فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ مِنْ الْمَالِ، وَيَتَحَقَّقُ بِالضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ لَهُ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا سَيَأْتِي. (شَرْطُ الضَّامِنِ) لِيَصِحَّ ضَمَانُهُ (الرُّشْدُ) وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ بِدُونِ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحَ الْعِبَارَةِ رَشِيدًا فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (هُوَ) أَيْ الضَّمَانُ بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ بِهِ شَرْعًا الْتِزَامٌ إلَخْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ

note

ثَمَّ إنَّ الِالْتِزَامَ إمَّا فِي الذِّمَّةِ فَقَطْ، وَهُوَ الْأَغْلَبُ وَالْأَكْثَرُ أَوْ فِي الْعَيْنِ كَضَمِنْتُ مَالَكَ عَلَيْهِ فِي رَقَبَةِ عَبْدِي هَذَا، أَوْ فِي الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ مَعًا، كَضَمِنْتُ مَالَكَ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِي وَفِي رَقَبَةِ عَبْدِي هَذَا.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرِهِمَا) وَهُوَ الْمَضْمُونُ وَالْمَضْمُونُ عَنْهُ وَالصِّيغَةُ فَأَرْكَانُهُ خَمْسَةٌ.

قَوْلُهُ: (شَرْطُ الضَّامِنِ) وَيُقَالُ لَهُ الضَّمِينُ وَالزَّعِيمُ وَالْحَمِيلُ وَالْكَفِيلُ، وَالصَّبِيرُ وَالْقَبِيلُ،

5,066

وَقِيلَ الْأَوَّلَانِ لِلْمَالِ مُطْلَقًا وَالزَّعِيمُ لِلْمَالِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمِيلُ لِلدِّيَةِ وَالْكَفِيلُ لِلنَّفْسِ، أَوْ الْعَيْنِ وَالْقَبِيلُ وَالصَّبِيرُ لِلْجَمِيعِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ إلَخْ) لَوْ فَسَّرَهُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ كَانَ أَوْلَى لِيَخْرُجَ مَنْ بَلَغَ غَيْرَ مُصْلِحٍ وَيَدْخُلَ السَّفِيهُ الْمُهْمَلُ وَالسَّكْرَانُ.

قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ إلَخْ) وَاكْتَفَى الْمُصَنِّفُ بِالرُّشْدِ اللَّازِمِ لَهُ صِحَّةُ الْعِبَارَةِ، وَالْمُرَادُ بِصِحَّتِهَا تَرَتُّبُ الْأَحْكَامِ عَلَيْهَا فَيَدْخُلُ السَّكْرَانُ وَيَخْرُجُ نَحْوُ النَّائِمِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الصَّبِيِّ إلَخْ) وَلَوْ بِإِذْنِ أَوْلِيَائِهِمْ وَلَوْ ادَّعَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ الضَّمَانِ صُدِّقَ إنْ أَمْكَنَ الصِّبَا، وَعِنْدَ نَحْوِ الْجُنُونِ

5,067

وَمِثْلُهُ دَعْوَى، السُّكْرِ وَدَعْوَى التَّعَدِّي فِيهِ، وَعَدَمُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [باب الضمان] لفظه مأخوذ من التضمن، ومعناه تضمين الدين في ذمة من لا دين عليه مع بقائه في ذمة من هو عليه.

وادعى ابن الصباغ أنه مأخوذ من الضم، وأراد تفسير معناه دون اشتقاقه.

والضامن يسمى: الضمين والحميل والزعيم والكفيل والصبير.

والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: {سلهم أيهم بذلك زعيم}.

وقوله:{ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} وكان حمل البعير معلومًا.

وقوله صلى الله عليه وسلم:(الزعيم غارم) رواه أحمد [٥/ ٢٦٧] وأبو داوود [٣٥٦٥] والترمذي [١٢٦٥] وقال: حسن صحيح.

11,525

وفي (الصحيحين)[خ٢٢٩١ - م١٦١٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقال: (هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا، قال: هل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم) قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه).

قال جابر رضي الله عنه: كان ذلك في ابتداء الإسلام وفي المال قلة، فلما فتح الله الفتوح .. قال صلى الله عليه وسلم: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من خلف .. مالًا .. فلورثته،

11,526

ومن خلف كلًّا أو دينًا .. فكَلُّه إليَّ ودينه علي، فقيل: يا رسول الله؛ وعلى كل إمام بعدك؟ قال: وعلى كل إمام بعدي) رواه الطبراني في (الكبير)[٢٠/ ٢٦٥].

قال: (شرط الضامن: الرشد) فلا يصح ضمان الصبي والمجنون والسفيه؛ لعدم رشدهم.

ومراده بـ (الرشد): إطلاق التصرف، سواء كان المضمون عنه حيًا أو ميتًا،

11,527

أما الميت .. فلما تقدم،

11,528

وأما الحي .. فلما روى ابن عباس رضي الله عنهما:(أن النبي صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير) رواه الحاكم [٢/ ١٠] وقال: على شرط الشيخين.

وذكر في (المحرر) مع هذا الشرط صحة العبارة، والمصنف رأى دخوله في الرشد .. فلهذا حذفه.

نعم؛ يرد عليه المكره والمكاتب؛

11,529

فإن ضمانهما لا يصح وهما رشيدان،

11,530

وكذا المبذر بعد بلوغه رشيدًا ولم يحجر الحاكم عليه يصح ضمانه وغيره من التصرفات وليس برشيد.

وصرح المصنف والرافعي في (كتاب الصيام) بأن الرشد يطلق على الصبيان، فاقتضى ذلك دخولهم في عبارته ههنا وليس مرادًا،

11,531

فلو ضمن وقال: كنت يوم الضمان صبيًا أو مجنونًا .. قبل ذلك بيمينه إن أمكن الصبا وعرف الجنون.

والفرق بينه وبين ما إذا زوج أمته ثم ادعى ذلك أن المصدق الزوج على الأصح: أن الأنكحة يحتاط فيها غالبًا، والظاهر: أنها تقع بشروطها.

وشملت عبارته المرأة فيصح ضمانها مزوجة كانت أو غيرها، ولا حاجة إلى إذن الزوج خلافًا لمالك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.