وضمان محجور عليه بفلس كشرائه
Its commentaries
(وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ كَشِرَائِهِ) بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ كَضَمَانِ الْمَرِيضِ نَعَمْ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مَالَ الْمَرِيضِ وَقَضَى بِهِ بَانَ بُطْلَانُ ضَمَانِهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ أَوْ أُبْرِئَ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ قُدِّمَ وَضَمَانُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا مِنْ مُعْسِرٍ أَوْ حَيْثُ لَا رُجُوعَ فَمِنْ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: كَضَمَانِ الْمَرِيضِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ظَاهِرًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ اُسْتُغْرِقَ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ اُسْتُغْرِقَ الدَّيْنُ) أَيْ الَّذِي عَلَى الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ: وَقَضَى بِهِ) أَيْ الدَّيْنِ بِأَنْ دَفَعَ الْمَالَ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ
(قَوْلُهُ: بَانَ بُطْلَانُ ضَمَانِهِ) فِيهِ نَظَرٌ، وَهَلَّا قِيلَ بِصِحَّةِ ضَمَانِهِ وَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَسَادُ الضَّمَانِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ ضَمَانِ الْمُعْسِرِ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذِمَّةَ الْمَرِيضِ آيِلَةٌ إلَى الْخَرَابِ بِالْمَوْتِ فَهِيَ ضَعِيفَةٌ
بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ بِالْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْمَرِيضُ
(قَوْلُهُ: قُدِّمَ) أَيْ الدَّيْنُ، وَإِنْ تَأَخَّرَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَنْ الضَّمَانِ اهـ.
حَجّ.
وَهُوَ شَامِلٌ لِمَا تَأَخَّرَ بِسَبَبِ لُزُومِهِ عَنْ الضَّمَانِ، كَمَا لَوْ ضَمِنَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ سِلْعَةً فِي صَفَرٍ، وَلَمْ يُؤَدِّ ثَمَنَهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي هَذِهِ بِاسْتِوَاءِ الدَّيْنَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ ضَمِنَ وَقَعَ ضَمَانُهُ صَحِيحًا مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ
(قَوْلُهُ: وَضَمَانُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ: إلَّا عَنْ مُعْسِرٍ) أَيْ وَاسْتَمَرَّ إعْسَارُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ،
أَمَّا إذَا أَيْسَرَ وَأَمْكَنَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: لَا رُجُوعَ) بِأَنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنٍ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مَالَهُ) يَعْنِي دَيْنَ الْمَرِيضِ الْمُتَعَلِّقَ بِذِمَّتِهِ غَيْرَ دَيْنِ الضَّمَانِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: لَا مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ وَمَرِيضٍ مَرَضَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ كَشِرَائِهِ) بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ فَيَصِحُّ كَضَمَانِ مَرِيضٍ نَعَمْ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مَالَ الْمَرِيضِ وَقُضِيَ بِهِ بَانَ بُطْلَانُ ضَمَانِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ أَوْ أُبْرِئَ وَإِطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ الْبُطْلَانَ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ قُدِّمَ عَلَى الضَّمَانِ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ وَضَمَانُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إلَّا عَنْ مُعْسِرٍ أَوْ حَيْثُ لَا رُجُوعَ فَمِنْ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ بِثَمَنٍ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِطْلَاقُ إلَيَّ وَلَوْ أَقَرَّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ) أَيْ وَيُطَالَبُ بِمَا ضَمِنَهُ إذَا انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ وَأَيْسَرَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَضَمَانِ مَرِيضٍ) أَيْ مَرَضَ الْمَوْتِ اهـ سم فَإِنَّهُ يَصِحُّ ظَاهِرًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ اُسْتُغْرِقَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ اُسْتُغْرِقَ الدَّيْنُ) أَيْ الَّذِي عَلَى الْمَرِيضِ (وَقَوْلُهُ وَقَضَى) أَيْ الدَّيْنُ (بِهِ) أَيْ بِمَالِ الْمَرِيضِ بِأَنْ دُفِعَ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَوْ حَدَثَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ جَمِيعِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَزَادَ الْحَادِثُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا عَنْ دَيْنِهِ
(قَوْلُهُ وَإِطْلَاقُ مَنْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ (وَقَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إلَخْ) خَبَرُهُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ) أَيْ الْمَرِيضُ (وَقَوْلُهُ قُدِّمَ) أَيْ الدَّيْنُ الْمُقَرُّ بِهِ (وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ) أَيْ تَأَخَّرَ الْإِقْرَارُ بِهِ عَنْ الضَّمَانِ وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا تَأَخَّرَ سَبَبُ لُزُومِهِ عَنْ الضَّمَانِ كَمَا لَوْ ضَمِنَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ زَيْدٍ سِلْعَةً فِي صَفَرٍ وَلَمْ يُؤَدِّ ثَمَنَهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي هَذِهِ بِاسْتِوَاءِ الدَّيْنَيْنِ لِأَنَّهُ حِينَ ضَمِنَ وَقَعَ ضَمَانُهُ صَحِيحًا مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَضَمَانُهُ) أَيْ الْمَرِيضُ (وَقَوْلُهُ إلَّا عَنْ مُعْسِرٍ) أَيْ اسْتَمَرَّ إعْسَارُهُ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ
أَمَّا إذَا أَيْسَرَ وَأَمْكَنَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا رُجُوعَ) بِأَنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إذْنٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَرِيضٌ) أَيْ مَرَضَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ) ظَاهِرُهُ تَأَخُّرُ الْوُجُوبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ) فِي ذِمَّتِهِ (كَشِرَائِهِ) بِثَمَنٍ فِيهَا،
وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ كَمَا سَبَقَ، وَيُطَالَبُ بِمَا ضَمِنَهُ إذَا انْفَكَّ عَنْهُ الْحَجْرُ وَأَيْسَرَ.
(وَضَمَانُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ كَشِرَائِهِ) أَيْ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ
وَالصَّحِيحُ صِحَّتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ
قَوْلُهُ: (أَيْ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ) قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إنْ أُرِيدَ ضَمَانُهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ مُضِرٌّ، إنْ أُرِيدَ ضَمَانُهُ مُطْلَقًا فَالْأَوْلَى أَوْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ فَتَأَمَّلْ.
وَأَمَّا ضَمَانُ الْمَرِيضِ فَلَا يَصِحُّ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ،
وَإِنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ حَجَرٍ بِمَا إذَا قَضَى دَيْنَهُ بِمَالِهِ، وَإِلَّا بِأَنْ حَدَثَ لَهُ مَالٌ أَوْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ بَعْضِهِ بِغَيْرِ الْأَدَاءِ أَوْ بِأَدَاءِ غَيْرِهِ عَنْهُ تَبَرُّعًا، فَتَتَبَيَّنُ صِحَّتُهُ فَرَاجِعْهُ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُكْرَهِ،
وَلَوْ بِإِكْرَاهِ سَيِّدِهِ، وَفَارَقَ صِحَّةَ بَيْعِ مَالِ الْغَيْرِ بِإِكْرَاهِهِ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَيَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وضمان محجور عليه بفلس كشرائه) فيكون صحيحًا كما تقدم في بابه، ويطالب به إذا أيسر بعد فك الحجر، وهذا يصح ضمانه وليس من أهل التبرع. واحترز عن المحجور عليه لسفه، فلا يصح ضمانه مطلقًا؛ لأنه تبرع.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.