Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إعَادَةُ الْأَرْضِ مُطْلَقَةً بَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ) قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ.

نَعَمْ لَوْ عَمَّمَ فَقَالَ لِتَنْتَفِعْ بِهَا كَيْفَ شِئْت أَوْ بِمَا بَدَا لَك صَحَّ وَيَنْتَفِعُ بِمَا شَاءَ كَالْإِجَارَةِ، وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ تَقْيِيدُهُ بِمَا كَانَ مُعْتَادًا نَظِيرُ مَا مَرَّ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي، فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ الْمَارِّ فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالثَّانِي يَصِحُّ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، وَالْأَرْضُ مِثَالٌ لِمَا يُنْتَفَعُ بِجِهَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَالدَّابَّةِ،

9,283

أَمَّا مَا انْحَصَرَتْ مَنْفَعَتُهُ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَبِسَاطٍ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْفَرْشِ فَلَا يَحْتَاجُ فِي إعَارَتِهِ إلَى بَيَانِ الِانْتِفَاعِ، وَيُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ

9,284

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَكَذَا لَوْ كَانَ الِانْتِفَاعُ بِجِهَاتٍ لَكِنَّ إحْدَاهَا هِيَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ عَادَةً اهـ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَمَا لِلْمُعِيرِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ الرَّدِّ فِي عَارِيَّةِ الْأَرْضِ وَحُكْمِ الِاخْتِلَافِ وَهِيَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْوَكَالَةِ، فَحِينَئِذٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: وَيُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِهِ كَأَنْ تَغَطَّى بِهِ ضَمِنَ.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ بَعْدَ الرَّدِّ إلَخْ) أَيْ انْتِهَاءِ الْعَارِيَّةِ،

7,491

وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ انْتَهَتْ بِفَرَاغِ الْمُدَّةِ لِكَوْنِهَا مُؤَقَّتَةً

(قَوْلُهُ: وَحُكْمُ الِاخْتِلَافِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَوُجُوبِ تَسْوِيَةِ الْحُفَرِ وَإِعْرَاضِ الْقَاضِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ) صَوَابُهُ فِي إطْلَاقِ الْإِعَارَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَمُرَادُهُ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَمَا لِلْمُعِيرِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إعَارَةُ الْأَرْضِ مُطْلَقَةً بَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ) قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ نَعَمْ إنْ قَالَ لِتَنْتَفِعَ بِهَا كَيْفَ شِئْت أَوْ بِمَا بَدَا لَك صَحَّ وَيَنْتَفِعُ بِمَا شَاءَ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ

5,318

وَقِيلَ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ ثَمَّ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فِي إطْلَاقِ الزِّرَاعَةِ وَذِكْرُ الْأَرْضِ مِثَالٌ لِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِجِهَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَالدَّابَّةِ

5,319

أَمَّا مَا يَنْحَصِرُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَبِسَاطٍ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْفِرَاشِ فَلَا يُحْتَاجُ فِي إعَارَتِهِ إلَى بَيَانِ الِانْتِفَاعِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ

5,320

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِجِهَاتٍ لَكِنَّ إحْدَاهَا هِيَ الْمَقْصُودَةُ مِنْهُ عَادَةً اهـ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَمَا لِلْمُعِيرِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ الرَّدِّ فِي عَارِيَّةِ الْأَرْضِ وَحُكْمِ الِاخْتِلَافِ هِيَ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَالْوَكَالَةِ فَحِينَئِذٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ) وَمُقْتَضِي التَّشْبِيهِ تَقْيِيدُهُ بِمَا كَانَ مُعْتَادًا نَظِيرَ مَا مَرَّ وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ وَمُقْتَضِي التَّشْبِيهِ تَقْيِيدُهُ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغَنِّي وع ش.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ ثَمَّ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغَنِّي اهـ سم.

(قَوْلُهُ كَالدَّابَّةِ) تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ اهـ مُغَنِّي أَيْ وَالْحِرَاسَةِ.

(قَوْلُهُ إلَى بَيَانِ الِانْتِفَاعِ) أَيْ بَيَانِ جِهَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِهِ كَأَنْ تَغَطَّى بِهِ ضَمِنَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ، وَكَذَا) أَيْ لَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ جِهَةِ الِانْتِفَاعِ (لَوْ كَانَ) أَيْ الْمُعَارُ. وَ

(قَوْلُهُ لَكِنَّ إحْدَاهَا إلَخْ) أَيْ فَيَنْتَفِعُ بِهَا وَبِمِثْلِهَا وَمَا دُونَهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ وَمَا لِلْمُعِيرِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ الرَّدِّ فِي عَارِيَّةِ الْأَرْضِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ)

(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ جَوَازِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا إذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ إلَى، وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّدِّ) أَيْ انْتِهَاءِ الْعَارِيَّةِ بِالرُّجُوعِ مُطْلَقًا أَوْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْمُؤَقَّتَةِ،

13,288

وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَحُكْمُ الِاخْتِلَافِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَوُجُوبِ تَسْوِيَةِ الْحَفْرِ وَإِعْرَاضِ الْقَاضِي اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ، ثُمَّ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(فَصْلٌ فِي بَيَانِ جَوَازِ الْعَارِيَّةِ إلَخْ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) الصَّحِيحُ، (أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إعَارَةُ الْأَرْضِ مُطْلَقَةً، بَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ) مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَيْرِهِ قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ.

12,659

وَالثَّانِي: تَصِحُّ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ. قَالَ: وَلَا يَضُرُّ الْجَهْلُ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِيهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْإِجَارَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الصِّحَّةَ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ، وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ، فَالْخِلَافُ قَوِيٌّ مَعَ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّف يَقْتَضِي ضَعْفَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ قَالَ: أَعَرْتُكَهَا لِتَنْتَفِعَ بِهَا كَيْفَ شِئْت أَوْ بِمَا بَدَا لَك، فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا كَمَا فِي الْمَطْلَبِ الصِّحَّةُ.

12,660

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ، وَقَدْ صَحَّحَ الشَّيْخَانِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْإِجَارَةِ الصِّحَّةَ وَالْعَارِيَّةُ بِهِ أَوْلَى، وَعَلَى هَذَا فَقِيلَ يَنْتَفِعُ بِهَا كَيْفَ شَاءَ،

12,661

وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ فِي الْمُعَارِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ أَحْسَنُ. اهـ.

وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْإِعَارَةِ لَا يُسَلَّطُ عَلَى الدَّفْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ اللُّزُومِ.

12,662

تَنْبِيهٌ ذِكْرُ الْمُصَنِّفِ الْأَرْضَ مِثَالٌ لِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِجِهَتَيْنِ فَأَكْثَرَ كَالدَّابَّةِ تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ.

12,663

أَمَّا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ كَالْبِسَاطِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْفِرَاشِ فَلَا حَاجَةَ فِي إعَارَتِهِ إلَى بَيَانٍ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا بِالتَّعْيِينِ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْحُكْمِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الْجَوَازُ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ، فَقَالَ.

[فَصْلٌ فِي رد الْعَارِيَّةِ] : فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ لِلْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ لَا تَصِحُّ إعَارَةُ الْأَرْضِ مُطْلَقَةً، بَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ نَوْعِ الْمَنْفَعَةِ) مِنْ زَرْعٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْإِجَارَةِ،

3,054

وَالثَّانِي يَصِحُّ، وَيُحْتَمَلُ فِيهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الْإِجَارَةِ، وَيَنْتَفِعُ بِهَا كَيْفَ شَاءَ.

3,055

وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: يَنْتَفِعُ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ فِيهَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ: أَعَرْتُكهَا لِتَنْتَفِعَ بِهَا كَيْفَ شَاءَ.

3,056

وَقَالَ الرُّويَانِيُّ، يَنْتَفِعُ بِمَا هُوَ الْعَادَةُ فِيهَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ: أَعَرْتُكهَا لِتَنْتَفِعَ بِهَا كَيْفَ شِئْت فَوَجْهَانِ، يُؤْخَذُ تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ مِنْ نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْإِجَارَةِ، وَكَالْأَرْضِ فِيمَا ذُكِرَ الدَّابَّةُ تَصْلُحُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ،

3,057

أَمَّا مَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ كَالْبِسَاطِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلْفَرْشِ، فَلَا حَاجَةَ فِي إعَارَتِهِ إلَى بَيَانِ الِانْتِفَاعِ فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِتَنْتَفِعَ بِهَا كَيْفَ شِئْت) هَذَا تَعْمِيمٌ

قَوْلُهُ: (تَصْحِيحُ الصِّحَّةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ جَزْمًا، وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَالْإِطْلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ،

5,519

وَلَا يَجُوزُ دَفْنُ الْمَيِّتِ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (يُنْتَفَعُ بِهِ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ)

5,520

وَكَذَا مَا الْمَقْصُودُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَجْهٌ وَاحِدٌ. فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنَّ الْعَارِيَّةَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُحْتَمَلُ فِيهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهَا مَكْرَمَةٌ وَمَعُونَةٌ، وَأَيْضًا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ.

قَوْلُهُ: (كَيْفَ شَاءَ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: إلَّا دَفْنَ الْمَوْتَى؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى اللُّزُومِ، أَيْ فَلَا يُسْتَفَادُ إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ. أَقُولُ: وَهَذَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ الْآتِيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. [فَصْل لِكُلِّ مِنْهُمَا أَيْ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرِ رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ] فَصْلٌ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ؛ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بِالْمَنَافِعِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، وَالتَّبَرُّعُ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالْقَبْضِ،

2,006

وَكَذَا الْإِبَاحَةُ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ، وَلِأَنَّهَا إعَانَةٌ وَمَكْرَمَةٌ،

2,007

فَلَوْ مَنَعْنَا الْمَالِكَ مِنْ الرُّجُوعِ لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْهَا،

2,008

وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالرُّجُوعِ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى مَا لَوْ رَجَعَ الْمُبِيحُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبَاحُ لَهُ بِالرُّجُوعِ، وَهَذَا التَّخْرِيجُ حَقٌّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الرَّاجِحَ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وأنه لا تصح إعارة الأرض مطلقة، بل يشترط تعيين نوع المنفعة) قياسًا على الإجارة.

12,606

والثاني: تصح؛ لأنها مكرمة ومعونة فتوسع فيها، وإلى هذا ذهب أكثر الأصحاب واختاره الشيخ، ولم يرجح في (الشرحين) شيئًا، ونقل في زوائد (الروضة) هنا التصحيح عن (المحرر)، وصححه في (الروضة) و (أصلها) في (باب الإجارة).

فعلى ما صححه الأكثرون: ينتفع بها كيف شاء لإطلاق الإذن.

12,607

وقال الروياني: ينتفع بما هو العادة، واستحسنه الرافعي.

note

ثم إن الرافعي استثنى بعد ذلك بدون صفحة دفن الموتى فقال: الوجه: القطع بأن الإطلاق لا يسلط عليه، لما فيه من ضرر اللزوم.

12,608

تتمة:

حيث أعار للبناء أو الغراس لم يكن ذلك للمستعير إلا مرة واحدة،

12,609

فلو قلع ما غرسه أو بناه .. لم تكن له إعادته إلا بإذن جديد، إلا إذا صرح له بالتجديد مرة بعد أخرى، قاله البغوي.

وحكى القاضي أبو الطيب والمتولي في إعادة الغرس وجهين كالوجهين فيما إذا أعار الحائط لوضع الجذوع هل له إعادة غيرها. قال: (فصل: لكل منهما رد العارية متى شاء)؛ لأنها مكرمة ومبرة من المعير، وارتفاق من المستعير،

12,610

فلو ألزمناها لامتنع الناس منها، ولا فرق بين المطلقة والمؤقتة.

12,611

وقال مالك: لا يجوز الرجوع في المؤقتة، وهو وجه لصاحب (التقريب).

12,612

ومن جوازها يعلم أنها تنتهي بموت أحدهما وإغمائه وبحجر السفه،

12,613

فإذا مات المستعير .. وجب على ورثته الرد وإن لم يطالب المعير، كذا قاله الرافعي، وزاد غيره أن مؤنة الرد على التركة،

12,614

فإن لم يخلف شيئًا .. فالواجب عليهم التخلية فقط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.