ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل فالأصح أن الخل للمالك وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمة
Its commentaries
(وَلَوْ) (غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ) عِنْدَهُ (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَالِكِ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ مِنْ صِفَةٍ إلَى أُخْرَى (وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأَرْشُ) لِنَقْصِهِ (إنْ كَانَ الْخَلُّ أَنْقَصَ قِيمَةً) مِنْ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ،
وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ مِثْلُ الْعَصِيرِ لِأَنَّهُ بِالتَّخَمُّرِ كَالتَّالِفِ وَالْخَلُّ عَلَى هَذَا لِلْمَالِكِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ
فَرْعُ مِلْكِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ بَيْضًا فَتَفَرَّخَ أَوْ حَبًّا فَنَبَتَ أَوْ بَزْرَ قَزٍّ فَصَارَ قَزًّا. وَخَرَجَ بِثَمَّ تَخَلُّلٌ مَا لَوْ تَخَمَّرَ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ الْعَصِيرِ لِفَوَاتِ الْمَالِيَّةِ وَعَلَيْهِ إرَاقَةُ الْخَمْرِ إنْ عَصَرَهَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ لَهُ إرَاقَتُهَا لِاحْتِرَامِهَا،
وَلَا يَجِبُ رَدُّهَا لِلْمَالِكِ لِأَنَّ رَدَّ مِثْلِ الْعَصِيرِ قَائِمٌ مَقَامَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي جِلْدِ الشَّاةِ آنِفًا، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ. وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ كَجِلْدِ الْمَيِّتَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُجْرَى إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ لِتَخَلُّفِ عِلَّةِ الثَّانِي فِيهَا،
فَإِنَّ تَخَمُّرَ الْعَصِيرِ يُخْرِجُهُ عَنْ الْمَالِيَّةِ فَيُمْكِنُ جَعْلُهُ كَالتَّالِفِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَذْكُورَاتُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَوَسَّطْ بَيْنَ الصِّفَةِ الْعَارِضَةِ لَهَا وَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ مَا يُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْبَيْضُ يَصِيرُ دَمًا قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ فَرْخًا، وَالْحَبُّ يَصِيرُ إلَى حَالَتِهِ لَوْ أُخْرِجَ مِنْ الْأَرْضِ وَبِيعَ بِتِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ فَجُعِلَ كَالتَّالِفِ قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ فَرْخًا وَنَبَاتًا
(قَوْلُهُ: فَتَفَرَّخَ) أَيْ وَلَوْ بِفِعْلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.
وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ حَطَبًا وَأَحْرَقَهُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ. نَعَمْ إنْ صَارَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ رَدِّهِ مَعَ قِيمَتِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: فَصَارَ قَزًّا) فِيهِ مُسَامَحَةٌ، إذْ الْبَزْرُ لَا يَصِيرُ قَزًّا وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ بَعْدَ حُلُولِ الْحَيَاةِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمَالِكِ، وَقَوْلُهُ إنْ عَصَرَهَا: أَيْ الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي جِلْدِ الشَّاةِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَرِدْ فِيهَا مَا يَقُومُ مَقَامَ الشَّاةِ، وَلَا يُقَالُ: الْقِيمَةُ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَتَهَا لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ: كَجِلْدِ الْمَيْتَةِ) أَيْ وَكَمَا لَوْ نَجَّسَ زَيْتَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ بَدَلَهُ وَالْمَالِكُ أَحَقُّ بِزَيْتِهِ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ. مَعَ أَنَّهُ رَدَّ مِثْلَ الزَّيْتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إرَاقَةُ الْخَمْرِ) أَيْ: عَلَى الْغَاصِبِ لِيُلَائِمَ قَوْلَهُ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ إرَاقَتُهَا خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَالِكِ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ (وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأَرْشُ) لِنَقْصِهِ (إنْ كَانَ الْخَلُّ أَنْقَصَ قِيمَةً) مِنْ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا غَصَبَ بَيْضًا فَتَفَرَّخَ أَوْ حَبًّا فَنَبَتَ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ قِيمَتِهِ عَصِيرًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الرَّدِّ وَخَرَجَ بِثُمَّ تَخَلَّلَ مَا لَوْ تَخَمَّرَ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ فَيَلْزَمُهُ مِثْلُ الْعَصِيرِ لَا إرَاقَتُهَا؛ لِأَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْمَالِكَ عَصَرَهَا بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ شَارِحُ هُنَا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي زَيْتٍ نَجَّسَهُ أَنَّ الْخَمْرَ الْمُحْتَرَمَةَ هُنَا تُرَدُّ لِلْمَالِكِ فَقَوْلُ هَذَا الشَّارِحِ لَمْ يُوجِبُوا رَدَّهَا مَعَ غَرَامَةِ الْمِثْلِ لِلْمَالِكِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ وُجُوبِ إرَاقَتِهَا مُطْلَقًا وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَمَتَى تَخَلَّلَتْ رَدَّهَا مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَاسْتَرَدَّ الْعَصِيرَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ) وَإِنَّمَا انْتَقَلَ مِنْ صِفَةٍ إلَى صِفَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ) أَيْ الْخِلَافُ وَالتَّصْحِيحُ
(قَوْلُهُ فَتَفَرَّخَ) ، أَيْ وَلَوْ بِفِعْلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا مَا بَعْدَهُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ حَطَبًا وَأَحْرَقَهُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ نَعَمْ إنْ صَارَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ رَدِّهِ مَعَ قِيمَتِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ حَبًّا إلَخْ) أَوْ بِزْرَ قَزٍّ فَصَارَ قَزًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش فِيهِ مُسَامَحَةٌ إذْ الْبِزْرُ لَا يَصِيرُ قَزًّا، وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ بَعْدَ حُلُولِ الْحَيَاةِ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ إنَّ الْخَمْرَ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ
(قَوْلُهُ تُرَدُّ لِلْمَالِكِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُحْتَرَمَةً أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَمَتَى تَخَلَّلَتْ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ تَخَلَّلَتْ فِي يَدِ الْمَالِكِ بَعْدَ رَدِّهَا إلَيْهِ فَيَسْتَرِدُّ الْعَصِيرَ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ النَّقْصِ إنْ كَانَ. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا غَصَبَ بَيْضًا إلَخْ) هَذَا مِنْ قَبِيلِ صَيْرُورَةِ الْمِثْلِيِّ مُتَقَوِّمًا وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ السَّابِقَةَ فِيمَا إذَا صَارَ الْمِثْلِيُّ مِثْلِيًّا آخَرَ أَوْ مُتَقَوِّمًا أَوْ الْمُتَقَوِّمُ مِثْلِيًّا؛ لِأَنَّ هَذَا مَفْرُوضٌ مَعَ عَدَمِ التَّلَفِ وَتِلْكَ الْقَاعِدَةُ مَفْرُوضَةٌ مَعَ التَّلَفِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنَّا بَيَانُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَتَفَرَّخَ) أَيْ وَلَوْ بِفِعْلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ فَتَفَرَّخَ أَوْ حَبًّا فَنَبَتَ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ حَطَبًا وَأَحْرَقَهُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ نَعَمْ إنْ صَارَ لَا قِيمَةَ لَهُ فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ رَدِّهِ مَعَ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ وَمَتَى تَخَلَّلَتْ رَدَّهَا مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ وَاسْتَرَدَّ الْعَصِيرَ) بَقِيَ مَا لَوْ تَخَلَّلَتْ فِي يَدِ الْمَالِكِ بَعْدَ رَدِّهَا إلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فَيَسْتَرِدُّ الْعَصِيرَ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ إنْ كَانَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ) عِنْدَهُ، (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَالِكِ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ،
وَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ صِفَةٍ إلَى صِفَةٍ (وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأَرْشُ، إنْ كَانَ الْخَلُّ أَنْقَصَ قِيمَةً) مِنْ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ،
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ مِثْلُ الْعَصِيرِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّخَمُّرِ كَالتَّالِفِ وَالْخَلُّ عَلَى هَذَا قِيلَ لِلْغَاصِبِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُ مِلْكِهِ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ غَصَبَ بَيْضًا فَتُفْرِخُ أَوْ حَبًّا فَنَبَتَ أَوْ بَذْرَ قُطْنٍ فَصَارَ قَزًّا.
تَنْبِيهٌ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ تَخَلَّلَ عَمَّا لَوْ يَتَخَمَّرُ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّ مِثْلِهِ لِفَوَاتِ الْمَالِيَّةِ، وَعَلَيْهِ إرَاقَةُ الْخَمْرِ إنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ إرَاقَتُهَا لِاحْتِرَامِهَا.
(وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ) عِنْدَهُ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَالِكِ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ (وَعَلَى الْغَاصِبِ الْأَرْشُ إنْ كَانَ الْخَلُّ أَنْقَصَ قِيمَةً) مِنْ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ قِيمَتِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الرَّدِّ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ مِثْلُ الْعَصِيرِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّخَمُّرِ كَالتَّالِفِ، وَالْخَلُّ قِيلَ لِلْغَاصِبِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لِلْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ فَرْعُ مِلْكِهِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَخَلَّلَ) ، فَقَبْلَ التَّخَلُّلِ يَجِبُ رَدُّهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوْ إرَاقَتُهُ وَعَلَى كُلٍّ يَغْرَمُ مِثْلَ الْعَصِيرِ لِمَ غَصَبَهُ مِنْهُ،
فَإِنْ تَخَلَّلَتْ رَجَعَ فِيهِ وَلَزِمَهُ رَدُّ الْخَلِّ مَعَ نَقْصِ أَرْشِهِ عَنْ الْعَصِيرِ إنْ كَانَ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ الْخَلَّ لِلْمَالِكِ) وَمِثْلُهُ فَرْخُ بِيضِ غَصْبِهِ وَنَبَاتٌ بِذَكَرٍ كَذَلِكَ، وَقَزُّ نَسْجِهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْخَلِّ أَنَّهُ لَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ النَّبَاتِ مَثَلًا عَنْ قِيمَةِ الْبَذْرِ لَزِمَهُ أَرْشُ نَقْصِهِ،
وَلَوْ وَجَبَ لِمَحَلِّ الْبَذْرِ أُجْرَةٌ فَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي
فَرْعِ غَلَطِ الْوَكِيلِ لُزُومُهَا لِلْغَاصِبِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ غَصَبَ إلَخْ) مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَجَرَيَانِ الْخِلَافِ مَا لَوْ فَرَّخَ الْبِيضُ وَنَبَتَ الْبَذْرُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُونَ: إذَا تَصَرَّفَ الْغَاصِبُ بِمَا يُبْطِلُ اسْمَ الْأَوَّلِ مَلَكَهُ، نَحْوَ طَحْنِ الْحِنْطَةِ، وَخَبْزِ الدَّقِيقِ، وَأَصْحَابُنَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ إنْكَارٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لِلْمَالِكِ) هَذَا يُشْكِلُ عَلَى تَرْجِيحِ السُّبْكِيّ أَنَّ الْهَرِيسَةَ لِلْغَاصِبِ فِيمَا سَلَفَ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو غصب عصيراً فتخمر ثم تخلل .. فالأصح: أن الخل للمالك) ؛ لأنه عين ماله.
قال: (وعلى الغاصب الأرش إن كان الخل أنقص قيمة) ؛ لحصوله تحت يده،
فلو لم تنقص قيمته عن قيمته .. اقتصر عليه.
والثاني: يغرم مثل العصير.
وقال الماوردي: يغرم قيمته؛ لأنه بالتخمير كالتالف.
وعلى هذا: فالخل للمالك على الأصح؛ لأنه
فرع ملكه، والخلاف جار فيما لو غصب بيضاً فصار فراخاً في يده، أو حباً فزرعه ونبت، أو بزر قز فصار قزاً.
والأصح: أن الحاصل للمالك، ولا غرم على الغاصب إلا أن يكون الحاصل أنقص قيمة مما غصبه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.