ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع
Its commentaries
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ) فِيمَنْ اعْتَدَلَ جَسَدُهُ (عَنْ مُدٍّ) تَقْرِيبًا وَهُوَ رَطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ (وَالْغُسْلِ عَنْ صَاعٍ) تَقْرِيبًا وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُوَضِّئُهُ الْمُدُّ وَيُغَسِّلُهُ الصَّاعُ» ،
أَمَّا مَنْ لَمْ يَعْتَدِلْ جَسَدُهُ فَيُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَسَدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - زِيَادَةً وَنَقْصًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ: رَطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ) أَيْ وَهُوَ بِالْمِصْرِيِّ رَطْلٌ تَقْرِيبًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُتَعَدِّيًا فَضَمِيرُ الْفَاعِلِ لِلْمُتَطَهِّرِ وَقَاصِرًا فَالْمَاءُ هُوَ الْفَاعِلُ وَهُوَ مَا نُقِلَ عَنْ خَطِّهِ (مَاءُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ) وَهُوَ رِطْلٌ وَثُلُثٌ (وَ) مَاءُ (الْغُسْلِ عَنْ صَاعٍ) وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ تَقْرِيبًا فِيهِمَا لِلِاتِّبَاعِ وَمَحَلُّهُ فِيمَنْ بَدَنُهُ قَرِيبٌ مِنْ اعْتِدَالِ بَدَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنُعُومَتِهِ وَإِلَّا زِيدَ وَنَقَصَ لَائِقٌ بِهِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِمَا مِنْ نَدْبِ عَدَمِ النَّقْصِ لِمَنْ بَدَنُهُ كَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ تَرْكُ زِيَادَةٍ لَا سَرَفَ فِيهَا وَالْأَوْجَهُ مَا أَخَذَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ كَلَامِهِمْ.
وَالْخَبَرُ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا أَيْ إلَّا لِحَاجَةٍ كَتَيَقُّنِ كَمَالِ الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِ الْمَطْلُوبَاتِ وَزَعَمَ غَيْرُهُ أَنَّ كَلَامَهُمْ يُشْعِرُ بِنَدْبِ زِيَادَةٍ لَا سَرَفَ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَنْدُوبَاتِهِمَا لَا تَتَأَتَّى إلَّا بِهَا قَطْعًا مَمْنُوعٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) أَيْ وَضَمِّ الْقَافِ مُخَفَّفَةً
وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ مَعَ كَسْرِ الْقَافِ مُشَدَّدًا ع ش
(قَوْلُهُ مُتَعَدِّيًا إلَخْ) وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ النَّقْصِ إلَى الْمُتَطَهِّرِ أَوْلَى شَوْبَرِيٌّ
(قَوْلُهُ فَضَمِيرُ الْفَاعِلِ إلَخْ) أَيْ وَمَاءُ الْوُضُوءِ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ رَفْعُ الْمَاءِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ رِطْلٌ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إلَّا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ) أَيْ بَغْدَادِيٌّ نِهَايَةٌ وَبِالْمِصْرِيِّ رِطْلٌ تَقْرِيبًا ع ش
(قَوْلُهُ تَقْرِيبًا فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمُدِّ وَالصَّاعِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ سَنِّ عَدَمِ النَّقْصِ عَمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ مِنْ نَدْبِ إلَخْ) بَيَانٌ لِعِبَارَتِهِمَا
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ بَدَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتِدَالًا وَنُعُومَةً
(قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ) أَيْ الْأَصْحَابِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ إلَخْ) وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ وَصَبُّ مَاءٍ يَزِيدُ عَلَى مَا يَكْفِيهِ عَادَةً فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَلَوْ الْأُولَى مَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ وَسْوَسَةٌ أَوْ شَكٌّ فِي تَيَقُّنِ الطَّهَارَةِ أَوْ فِي عَدَدِ مَا أَتَى بِهِ وَقَدْ يَقَعُ لِلْإِنْسَانِ أَنَّهُ إذَا تَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ مَمْلُوكٍ لَهُ دُبُرَهُ فَيَكْفِيهِ الْقَلِيلُ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ إذَا تَطَهَّرَ مِنْ مُسْبَلٍ أَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ بِإِذْنِهِ كَالْحَمَّامَاتِ بَالَغَ فِي مِقْدَارِ الْغَرْفَةِ وَأَكْثَرُ مِنْ الْغَرَفَاتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْرُمُ حَيْثُ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَالِاسْتِظْهَارِ فِي الطِّهَارَةِ ع ش
(قَوْلُهُ وَزَعَمَ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ) فِي مُعْتَدِلِ الْجَسَدِ (عَنْ مُدٍّ) تَقْرِيبًا، وَهُوَ رَطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ (وَالْغُسْلِ عَنْ صَاعٍ) تَقْرِيبًا وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ سَفِينَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ» .
أَمَّا مَنْ لَمْ يَعْتَدِلْ جَسَدُهُ فَيُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَسَدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ زِيَادَةً وَنَقْصًا
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَنْقُصَ مَاءُ الْوُضُوءِ عَنْ مُدٍّ وَالْغُسْلِ عَنْ صَاعٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ سُفَيْنَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ»
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْغُسْلُ عَنْ صَاعٍ) مِنْ السُّنَنِ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَفِي التَّحْقِيقِ يَقُولُ بَعْدَهُ مَا يَقُولُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ.
قال: (ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد، والغسل عن صاع) ؛ لما روى مسلم [٣٢٦] عن سفينة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع).
و (الصاع والمد) هنا: هما المذكوران في الزكاة، هذا هو المشهور.
وقيل:(المد) هنا: رطلان، و (الصاع): ثمانية أرطال؛ لما روى البخاري [٢٥٠] عن عائشة رضي الله عنها: (أنها كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، يقال له: الفرق)، وهو: إناء يسع ستة عشر رطلا.
وأما (الفرق) بتسكين الراء .. فيسع مئة وعشرين رطلا، كذا نقله ابن الصباغ عن الشافعي رضي الله عنه.
وأما ما روي:(أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءا لا يبل الثرى) .. فلا يعرف.
و (المد والصاع) تقريب لا تحديد.
وقال ابن عبد السلام: هو لمن حجم بدنه كحجم بدن النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا اعتبر بالنسبة زيادة ونقصا، وهو حسن ووافقه في (الإقليد).
والمحبوب: الاقتصار على ذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(سيأتي أقوام يستقلون هذا،
فمن رغب في سنتي وتمسك بها .. بعث معي في حظيرة القدس).
والحديث غريب، لكنه في بعض الأجزاء من رواية أم سعد.
و (حظيرة القدس) بالظاء المشالة: الجنة. وقوله:(ينقص) بفتح الياء وهو متعد، قال الله تبارك وتعالى:{ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا}.
و (ماء الوضوء) منصوب على أنه مفعول، والفاعل ضمير يعود على الشخص.
و (المد) مذكر، وجمعه: أمداد،
وقال بعضهم: مداد، وتأول عليه قوله صلى الله عليه وسلم:(سبحان الله مداد كلماته)،
والمشهور: مثل عددها.
وهذا مثال يراد به التقريب؛ لأن الكلمات لا تدخل في الكيل والوزن، وإنما تدخل في العدد.
قال الخطابي: سمي المد مدا؛ لأن اليد تمد به، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:(ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)؛ لأنهم كانوا أقل ما يتصدقون به عادة.
و (الصاع) يذكر ويؤنث، ويقال أيضا: صوع وصواع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.