Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ مُسَبَّلٍ) وَفِيهِ شَرْطٌ مَنْ يَدْخُلُهُ

10,273

وَكَذَا الْبَاقِي (أَوْ فَقِيهٌ إلَى مَدْرَسَةٍ) أَوْ مُتَعَلِّمُ قُرْآنٍ إلَى مَا بُنِيَ لَهُ (أَوْ صُوفِيٌّ إلَى خَانِقَاهُ لَمْ يُزْعِجْ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ) مِنْهُ (بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ الْأَعْذَارِ وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلَا نَائِبًا وَيَأْذَنُ الْإِمَامُ لِعُمُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ نَاظِرٌ أَوْ اسْتَأْذَنَهُ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ، وَيُوَافِقُهُ اعْتِبَارُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ إذْنُهُ فِي سُكْنَى بُيُوتِ الْمَدْرَسَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمُتَوَلِّي إذْنَهُ فِي ذَلِكَ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا اُعْتِيدَ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ،

10,274

وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ مُدَّةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْيَدِ مَنْ هُوَ صِفَتُهُ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يُرِدْ شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ،

10,275

وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ شَهِدَ الْعُرْفُ بِتَخْصِيصِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُنْظَرُ إلَى الْغَرَضِ الْمُبْنَى لَهُ وَيُعْمَلُ بِالْمُعْتَادِ الْمُطَّرِدِ فِي مِثْلِهِ حَالَةَ الْوَقْفِ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَّرِدَةَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ إذَا عَلِمَ بِهَا تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ فَيُزْعَجَ فَقِيهٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَصُوفِيٌّ تَرَكَ التَّعَبُّدَ، وَلَا يُزَادُ فِي رِبَاطِ مَارَّةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ يَعْرِضْ نَحْوُ ثَلْجٍ أَوْ خَوْفٍ فَيُقِيمَ إلَى انْقِضَائِهِ وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ بِهَا وَطُهْرٍ وَشُرْبٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصُ الْمَاءُ مِنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ، وَأَفْهَمَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْعَادَةِ أَنَّ بَطَالَةَ الْأَزْمِنَةِ الْمَعْهُودَةِ الْآنَ فِي الْمَدَارِسِ تَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ شَرْطُ وَاقِفهَا وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِمَّا مَرَّ،

10,276

أَمَّا خُرُوجُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَيَبْطُلَ بِهِ حَقُّهُ كَمَا لَوْ كَانَ بِعُذْرٍ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا، وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِي زَمَنِ غَيْبَتِهِ الَّتِي يَبْقَى حَقُّهُ مَعَهَا عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُرِدْ شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ) أَيْ خُلُوَّهَا

(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ) أَيْ إذْ لَوْ أَرَادَ خِلَافَهُ لَذَكَرَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ لَنَا تَمْكِينُ الذِّمِّيِّ مِنْ التَّخَلِّي وَالِاغْتِسَالِ فِي فَسْقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ إذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يَمْتَنِعُ وَهُوَ الْجَوَازُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ،

8,232

فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا جَارٍ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ وَعِلْمِهِ وَلَمْ يَشْرِطْ فِي وَقْفِهِ مَا يُخَالِفُهُ.

8,233

[فَرْعٌ] لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنِيسَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَهْلِهَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُزَادُ فِي رِبَاطِ مَارَّةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَجْلِسُ مَكَانَهُ إذَا خَرَجَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا) أَيْ مَعْلُومِ أَيَّامِ الْبَطَالَةِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَا يَقُومُ مَقَامَهُ) الْمُرَادُ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي الْوَقْفِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا: أَيْ الْبَطَالَةِ بِنَصِّ الْوَاقِفِ، وَإِلَّا فَبِعُرْفِ زَمَنِهِ الْمُطَّرِدِ الَّذِي عَرَفَهُ وَإِلَّا فَبِعَادَةِ مَحِلِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ

8,234

(قَوْلُهُ: وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا) قَالَ فِي الْكَنْزِ: وَلَوْ اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا أَزْعَجَ مِنْهُ اهـ سم: أَيْ عَلَى خِلَافِ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ إعْدَادِهِ لِلصُّوفِيَّةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْعِلْمِ لِيَسْتَعِينُوا بِسُكْنَاهُ عَلَى حُضُورِ الدَّرْسِ وَنَحْوِهِ.

(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ

(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَقِسْمَةِ مَاءِ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ) وَهُوَ مَا يُبْنَى لِنَحْوِ سُكْنَى الْمُحْتَاجِينَ فِيهِ وَاشْتُهِرَ عُرْفًا فِي الزَّاوِيَةِ وَأَنَّهَا قَدْ تُرَادِفُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ تُرَادِفُ الْمَدْرَسَةَ وَقَدْ تُرَادِفُ الرِّبَاطَ فَيُعْمَلُ فِيهَا بِعُرْفِ مَحَلِّهَا الْمُطَرَّدِ وَإِلَّا فَبِعُرْفِ أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ (مُسَبَّلٍ) وَفِيهِ شَرَطَ مَنْ يَدْخُلُهُ

5,889

وَكَذَا الْبَاقِي (أَوْ فَقِيهٌ إلَى مَدْرَسَةٍ) أَوْ مُتَعَلِّمُ قُرْآنٍ إلَى مَا بُنِيَ لَهُ (أَوْ صُوفِيٌّ إلَى خَانِقَاهُ) وَهِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ (لَمْ يُزْعَجْ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ الْأَعْذَارِ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلَا نَائِبًا لِعُمُومِ خَبَرِ مُسْلِمِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ نَاظِرًا وَاسْتَأْذَنَهُ وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ وَيُوَافِقُهُ اعْتِبَارُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ إذْنُهُ فِي سُكْنَى بُيُوتِ الْمَدْرَسَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الْمُتَوَلِّي إذْنَهُ فِي ذَلِكَ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا اُعْتِيدَ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ.

5,890

وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ مُدَّةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا إلَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَلَدِ مَنْ هُوَ بِصِفَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَشْهَدُ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَمْ يُرِدْ شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ

5,891

وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ شَهِدَ الْعُرْفُ بِتَخْصِيصِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُنْظَرُ إلَى الْغَرَضِ الْمَبْنِيِّ لَهُ وَيُعْمَلُ بِالْمُعْتَادِ الْمُطَرَّدِ فِي مِثْلِهِ حَالَةَ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَرَّدَةَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ إذَا عُلِمَ بِهَا تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ فَيُزْعَجُ مُتَفَقِّهٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَصُوفِيٌّ تَرَكَ التَّعَبُّدَ وَلَا يُزَادُ فِي رِبَاطِ مَارَّةٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا إنْ عَرَضَ نَحْوُ خَوْفٍ أَوْ ثَلْجٍ فَيُقِيمُ لِانْقِضَائِهِ وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ مَا اُعْتِيدَ فِيهَا مِنْ نَحْوِ نَوْمٍ بِهَا وَشُرْبٍ وَطُهْرٍ مِنْ مَائِهَا مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ عَنْ حَاجَةِ أَهْلِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ وَأَفْهَم مَا ذُكِرَ فِي الْعَادَةِ أَنَّ بَطَالَةَ الْأَزْمِنَةِ الْمَعْهُودَةِ الْآنَ فِي الْمَدَارِسِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ فِيهَا شَرْطُ وَاقِفٍ تَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا إلَّا إنْ عُهِدَتْ تِلْكَ الْبَطَالَةُ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ حَالَةَ الْوَقْفِ وَعَلِمَ بِهَا،

5,892

أَمَّا خُرُوجُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَيَبْطُلُ بِهِ حَقُّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لْعُذْرُ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ مَحَلُّهُ حَتَّى يَحْضُرَ (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُعْمَلُ فِيهَا إلَخْ) يَعْنِي لَوْ قَالَ شَخْصٌ جَعَلْت هَذِهِ الْبُقْعَةَ زَاوِيَةً يُعْمَلُ بِعُرْفِ مَحَلِّهَا بِأَنَّ الزَّاوِيَةَ تُطْلَقُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَيٍّ مِنْهَا. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ شَرْطٌ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ سَبْقٍ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ صُوفِيٍّ) وَهُوَ وَاحِدُ الصُّوفِيَّةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: هِيَ بِالْعَجَمِيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ مَكَانُ الصُّوفِيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: دِيَارُ الصُّوفِيَّةِ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هِيَ لِلصُّوفِيَّةِ كَالْمَدْرَسَةِ لِلْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا دَارٌ عَظِيمَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى مَحَلٍّ مُتَّسَعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الشَّيْخُ وَمَرِيدُوهُ لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا وَعَلَى أَمَاكِنَ مُخْتَصِرَةٍ يَخْتَلِي فِيهَا كُلُّ شَخْصٍ عَلَى انْفِرَادِهِ لِلذِّكْرِ وَنَحْوِهِ وَيُشْبِهُ أَنَّهَا تُرَادِفُ الزَّاوِيَةَ عِنْدَ الْعَرَبِ وَكَانَ أَصْلُهَا خَانَةُ آكَاهٍ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ صَاحِبِ الْحُضُورِ وَالشُّعُورِ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا حَقِيقَةً اسْتَشْعَرُوا حَقِيقَةَ الْأَمْرِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَحَقَّقُوا وَقَامُوا بِقَضِيَّةِ مَا عَرَفُوا. اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعًا وَلَا نَائِبًا) وَلَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَخْلَفَ فِيهِ غَيْرَهُ أَمْ مَتَاعَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَدَخَلَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا إلَّا إنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يَسْكُنَ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ. اهـ. أَيْ أَوْ نَاظِرِهِ أَوْ شَيْخِهِ أَوْ مُدَرِّسِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

14,606

(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَوْ سَبَقَ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الدُّخُولِ إلَى إذْنِ النَّاظِرِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِلْعُرْفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ وَإِنْ حَمَلَهُ ابْنُ الْعِمَادِ عَلَى مَا إذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْكِنَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعَ مَنْ شَاءَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى النَّاطِرِ وَإِنْ سَكَنَ بَيْتًا وَغَابَ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا ثُمَّ عَادَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَقِّهِ،

14,607

وَإِنْ سَكَنَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ أَلِفَهُ مَعَ سَبْقِهِ إلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ غَيْرُهُ مِنْ سُكْنَاهُ فِيهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ عَلَى أَنْ يُفَارِقَهُ إذَا حَضَرَ فَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَلَ حَقُّهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيُوَافِقُهُ) أَيْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: إذْنَهُ) أَيْ النَّاظِرِ

(قَوْلُهُ: حَمْلُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي

(قَوْلُهُ: وَمَتَى عَيَّنَ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَنْقُصْ الْمَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا إذَا إلَى وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَقَوْلُهُ: فِي مِثْلِهِ إلَى فَيُزْعِجُ وَقَوْلُهُ: وَصُوفِيٌّ تَرَكَ التَّعَبُّدَ.

(قَوْلُهُ: شُغُورَ مَدْرَسَتِهِ) أَيْ خُلُوَّهَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: قَالَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ) إذْ لَوْ أَرَادَ خِلَافَهُ لَذَكَرَهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَيُزْعَجُ مُتَّفَقِّهٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيُقِيمُ الطَّالِبُ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرَضَهُ أَوْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ وَالتَّحْصِيلَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إذَا نَزَلَ فِي مَدْرَسَةِ أَشْخَاصٍ لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ وَحُضُورِ الدَّرْسِ وَقَدَّرَ لَهُمْ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ مَا يَسْتَوْعِبُ قَدْرَ ارْتِفَاعِ وَقْفِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ زِيَادَةً عَلَيْهِمْ بِمَا يَنْقُصُ مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ الْمَعْلُومِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِمْ وَفِي فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ لِلْفَارِقِيِّ يَجُوزُ لِلْفَقِيهِ الْإِقَامَةُ فِي الرَّبْطِ وَتَنَاوُلُ مَعْلُومِهَا وَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَصَوِّفِ الْقُعُودُ فِي الْمَدَارِسِ وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا؛

لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْمُتَصَوِّفِ مَوْجُودٌ فِي حَقِّ الْفَقِيهِ وَمَا يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْفَقِيهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الصُّوفِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُزْعِجُ مُتَفَقِّهٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ حَالَةَ الْوَقْفِ بِعَدَمِ إزْعَاجِ مَنْ ذُكِرَ وَعَلِمَ بِهَا الْوَاقِفُ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهَا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ عَرَضَ إلَخْ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَجْلِسُ مَكَانَهُ إذَا خَرَجَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَتَى عَيَّنَ الْوَاقِفُ إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِ أَهْلِ الْمَدْرَسَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

14,608

وَيَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دُخُولُ الْمَدَارِسِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالنَّوْمُ فِيهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ لَا السُّكْنَى إلَّا لِفَقِيهٍ أَوْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ

14,609

(فَرْعٌ) النَّازِلُونَ بِمَوْضِعٍ فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مَرْعَى الْبَلَدِ لَا يُمْنَعُونَ وَلَا يُزَاحَمُونَ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَرْعَى وَالْمَرَافِقِ إنْ ضَاقَتْ فَإِنْ اسْتَأْذَنُوا الْإِمَامَ اسْتِيطَانَ الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ نُزُولُهُمْ بِابْنِ السَّبِيلِ رَاعَى الْأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ وَإِذَا نَزَلُوهَا بِغَيْرِ إذْنٍ وَهُمْ غَيْرُ مُضِرِّينَ بِالسَّابِلَةِ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ ظَهَرَ فِي مَنْعِهِمْ مَصْلَحَةٌ فَلَهُ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا اُعْتِيدَ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ هَلْ يَجُوزُ لَنَا تَمْكِينُ الذِّمِّيِّ مِنْ التَّخَلِّي وَالِاغْتِسَالِ فِي فَسْقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ إذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْمَسْجِدِ أَوْ يَمْتَنِعُ؟ وَالْجَوَابُ يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَرَّدَة فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ إلَخْ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا جَارٍ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ وَعِلْمِهِ، وَلَمْ يَشْرُطْ فِي وَقْفِهِ مَا يُخَالِفُهُ. اهـ. ع ش.

أَقُولُ فِي الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ وَقْفَةٌ، بَلْ قَدْ يُنَافِي قَوْلَهُ فَيُحْمَلُ إلَخْ مَا يَأْتِي آنِفًا فِي مَسْأَلَةِ الْبَطَالَةِ

(قَوْلُهُ: مَا اُعْتِيدَ فِيهَا إلَخْ) وَهَلْ لِلْغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ مَنَعَهُ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهُمْ الْمَنْعُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ضَرَرٌ يُحَرَّرُ شَوْبَرِيٌّ وَاَلَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ ع ش عَلَى م ر أَنَّهُ إنْ لَمْ يَشْرُطْ الْوَاقِفُ الِاخْتِصَاصَ جَازَ دُخُولُ غَيْرِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وَإِنْ شَرَطَهُ لَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَإِنْ صَرَّحَ بِمَنْعِ دُخُولِ غَيْرِهِمْ لَمْ يَطْرُقْهُ خِلَافٌ قَطْعًا أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَشْرُطْ الْوَاقِفُ إلَخْ أَيْ وَلَمْ تَطَّرِدْ الْعَادَةُ فِي زَمَنِهِ بِالْمَنْعِ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: اسْتِحْقَاقَ مَعْلُومِهَا) أَيْ مَعْلُومِ أَيَّامِ الْبَطَالَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَمَّا خُرُوجُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ وَطَالَتْ إلَخْ)

14,610

قَالَ فِي الْكَنْزِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا أَزْعَجَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ أَيْ عَلَى خِلَافِ غَرَضِ الْوَاقِفِ مِنْ إعْدَادِهِ لِلطَّلَبَةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْعِلْمِ لِيَسْتَعِينُوا بِسُكْنَاهُ عَلَى حُضُورِ الدَّرْسِ وَنَحْوِهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ لِعُذْرٍ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي [فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ]

(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ ضَاقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " أَيْ وَهِيَ الْأَشْجَارُ " إلَى " وَصَيْدِ الْبَحْرِ " وَقَوْلَهُ " لَكِنْ أَشَارَ " إلَى " فَالْأَوَّلُ مَحْمَلُهُ "

(قَوْلُهُ: فِي بَيَانِ حُكْمِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُتَّبَعُ ذَلِكَ كَقِسْمَةِ مَاءِ الْقَنَاةِ الْمُشْتَرَكَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ) أَيْ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَمْ يُزْعِجْ) سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا)

5,216

قَالَ فِي الْكَنْزِ وَلَوْ اتَّخَذَهُ مَسْكَنًا أَزْعَجَ مِنْهُ فَصْلٌ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ)

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ مُسَبَّلٍ) فِي طَرِيقٍ أَوْ طَرَفِ بَلَدٍ وَهُوَ مِمَّنْ يَسْكُنُهُ مِثْلُهُ (أَوْ) سَبَقَ (فَقِيهٌ إلَى مَدْرَسَةٍ أَوْ صُوفِيٌّ) وَهُوَ وَاحِدُ الصُّوفِيَّةِ (إلَى خَانْقَاهْ) وَهِيَ مَكَانُ الصُّوفِيَّةِ (لَمْ يُزْعَجْ) مِنْهُ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا (وَلَمْ يَبْطُل حَقُّهُ) مِنْهُ (بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ) كَشِرَاءِ طَعَامٍ (وَنَحْوِهِ) كَصَلَاةٍ وَحَمَّامٍ سَوَاءٌ أَخْلَفَ فِيهِ غَيْرَهُ أَمْ مَتَاعَهُ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَدْخَلَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا، إلَّا إنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ أَنْ لَا يَسْكُنَ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ،

14,421

بِخِلَافِ مَا إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ.

14,422

تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَوْ سَبَقَ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي الدُّخُولِ إلَى إذْنِ النَّاظِرِ وَلَيْسَ مُرَادًا لِلْعُرْفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ وَإِنْ حَمَلَهُ ابْنُ الْعِمَادِ عَلَى مَا إذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْكِنَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعَ مَنْ شَاءَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى النَّاظِرِ،

14,423

وَإِنْ سَكَنَ بَيْتًا وَغَابَ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا ثُمَّ عَادَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَقِّهِ،

14,424

وَإِنْ سَكَنَهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ أَلِفَهُ مَعَ سَبْقِهِ إلَيْهِ، وَلَا يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ سُكْنَاهُ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ، عَلَى أَنْ يُفَارِقَهُ إذَا حَضَرَ،

14,425

فَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَلَ حَقُّهُ،

14,426

وَلَوْ طَالَ مَقَامُ الْمُرْتَفِقِ فِي شَارِعٍ وَنَحْوِهِ - كَمَسْجِدٍ - لَمْ يُزْعَجْ إلَّا فِي الرُّبُطِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الْمُسَافِرِينَ فَلَا يُزَادُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا إلَّا لِخَوْفٍ أَوْ مَطَرٍ،

14,427

وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ مُدَّةً لَمْ يُزَدْ عَلَيْهَا، وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُعْمَلُ بِالْعُرْفِ فَيُقِيمُ الطَّالِبُ فِي الْمَدْرَسَةِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقْضِيَ غَرَضَهُ أَوْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ وَالتَّحْصِيلَ فَيُزْعَجَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ إذَا نَزَلَ فِي مَدْرَسَةٍ أَشْخَاصٌ لِلِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ وَحُضُورِ الدَّرْسِ وَقُدِّرَ لَهُمْ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ مَا يَسْتَوْعِبُ قَدْرَ ارْتِفَاعِ وَقْفِهَا؛ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْزِلَ زِيَادَةً عَلَيْهِمْ بِمَا يُنْقِصُ مَا قُرِّرَ لَهُمْ مِنْ الْمَعْلُومِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِضْرَارِ بِهِمْ،

14,428

وَفِي فَوَائِدِ الْمُهَذَّبِ لِلْفَارِقِيِّ فِي آخَرِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: يَجُوزُ لِلْفُقَهَاءِ الْإِقَامَةُ فِي الرُّبُطِ وَتَنَاوُلِ مَعْلُومِهَا،

14,429

وَلَا يَجُوزُ لِلْمُتَصَوِّفِ الْقُعُودُ فِي الْمَدَارِسِ وَأَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْمُتَصَوِّفِ مَوْجُودٌ فِي حَقِّ الْفَقِيهِ، وَمَا يُطْلَقُ بِهِ اسْمُ الْفَقِيهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الصُّوفِيِّ،

14,430

وَيَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دُخُولُ الْمَدَارِسِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالنَّوْمُ فِيهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ، لَا السُّكْنَى إلَّا الْفَقِيهَ أَوْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ.

14,431

فَرْعٌ النَّازِلُونَ بِمَوْضِعٍ فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مَرْعَى الْبَلَدِ لَا يُمْنَعُونَ وَلَمْ يَزْحَمُوا بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَرْعَى وَالْمَرَافِقِ إنْ ضَاقَتْ،

14,432

فَإِنْ اسْتَأْذَنُوا الْإِمَامَ فِي اسْتِيطَانِ الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ نُزُولُهُمْ بِابْنِ السَّبِيلِ رَاعَى الْأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ،

14,433

وَإِذَا نَزَلُوهَا بِغَيْرِ إذْنٍ وَهُمْ غَيْرُ مُضِرِّينَ بِالسَّابِلَةِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إنْ ظَهَرَ فِي مَنْعِهِمْ مَصْلَحَةٌ فَلَهُ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ] ِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطٍ مُسْبَلٍ، أَوْ فَقِيهٍ إلَى مَدْرَسَةٍ أَوْ صُوفِيٍّ إلَى خَانْقَاهْ لَمْ يُزْعَجْ) مِنْهُ (وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ) مِنْهُ (بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ) وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَتَاعَهُ فِيهِ، رَوَى مُسْلِمٌ حَدِيثَ «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» .

فَصْلٌ: الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا خَرَجَ بِلَا عِلَاجٍ وَإِنَّمَا الْعِلَاجُ فِي تَفْصِيلِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَى مَوْضِعٍ) أَيْ وَفِي الدَّاخِلِ شَرْطُ مَنْ يَدْخُلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَاظِرٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ) أَيْ إنْ لَمْ تَطُلْ غِيبَتُهُ عُرْفًا أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ لَهَا، وَطَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَلَ حَقُّهُ.

6,146

تَنْبِيهٌ: شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا إنْ خَالَفَ شَرْطَ وَاقِفٍ أَوْ عُرْفًا أَوْ مُدَّةَ السَّفَرِ فِي مَحَلِّ مُسَافِرٍ، أَوْ تَرَكَ طَلَبَ الْعِلْمِ فِيمَا لِلْمُتَعَلِّمِ فَيُزْعَجُ مُدَرِّسٌ تَرَكَ التَّدْرِيسَ فِي الْمَسَاجِدِ مَثَلًا، وَمُتَعَلِّمٌ تَرَكَ التَّعَلُّمَ وَصُوفِيٌّ تَرَكَ مُهَيَّأً لِلتَّعَبُّدِ،

6,147

وَأَمَّا مَا يَقَعُ الْآنَ مِنْ بَطَالَةِ الْمُدَرِّسِينَ فِي الْمَدَارِسِ فَيُمْنَعُ اسْتِحْقَاقُ مَعْلُومِهَا عَلَى شَيْخٍ لَمْ يُدَرِّسْ، وَمُتَعَلِّمٍ لَمْ يَحْضُرْ إذَا حَضَرَ وَجَدَّ الْمُدَرِّسُ؛ لِأَنَّ زَمَنَ بَطَالَتِهِمْ غَيْرُ مُعْتَادٍ فِيمَا سَبَقَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ أَخْذُ الْمَعْلُومِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ حَيْثُ لَمْ يُرَاعُوا مَا كَانَ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ،

6,148

وَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِمْ فِي الْمُتَعَلِّمِ إذَا حَضَرَ الْمُدَرِّسُ مَا إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمُدَرِّسُ فَلَا يَسْقُطُ مَعْلُومُ الْمُتَعَلِّمِ.

فُرُوعٌ: لِبُيُوتِ الرِّبَاطَاتِ وَالْمَدَارِسِ وَنَحْوِهَا حُكْمُ مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ فِيمَا مَرَّ، وَلَا يُبَاحُ سُكْنَاهَا إلَّا لِفَقِيهٍ مُطْلَقًا، أَوْ لِمَنْ فِيهِ شَرْطُ وَاقِفِهَا، وَلِكُلِّ أَحَدٍ دُخُولُ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا كَمَنْ فِيهِ لِنَحْوِ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَوْمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِمَّا لَمْ يُضَيَّقْ وَلَمْ يُقَدَّرْ وَلَمْ يُطْلَبْ تَرْكُهَا فِيهَا كَمَا مَرَّ.

فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ الْأَرْضِ

قَوْلُهُ: (الْمَعْدِنُ) مِنْ الْعَدْنِ وَهُوَ الْإِقَامَةُ وَمِنْهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمَكَانِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُسْتَخْرَجُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِشِرَاءِ حَاجَةٍ) مِنْهُ تَعْلَمُ اشْتِرَاطَ الْعُذْرِ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: الْمَدَارِسُ الَّتِي بُنِيَتْ فِي زَمَنٍ اُعْتِيدَ فِيهِ بَطَالَةُ أَشْهُرٍ يُسْتَحَقُّ الْمَعْلُومُ فِي زَمَنِ الْبَطَالَةِ الْمَذْكُورَةِ،

2,237

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَدَارِسِ الْمَذْكُورَةِ.

فَرْعٌ: سُكْنَى غَيْرِ الْمُتَفَقِّهَةِ فِي بُيُوتِ الْمَدَارِسِ إنْ كَانَ هُنَاكَ شَرْطٌ اُتُّبِعَ، وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ مَنْعُهُ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ [فَصْلٌ الْمَعْدِنُ تَمْلِيكُهُ بِالْإِحْيَاءِ] فَصْلٌ: الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ إلَخْ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل، أو فقيه إلى مدرسة، أو صوفي إلى خانقاه .. لم يزعج، ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه) وإن لم يترك فيه متاعاً ولا نائباً؛ لعموم الحديث السابق، وهذا ما لم يتخذه مسكناً فإنه يمنع منه.

14,208

ولو ازدحم اثنان .. فكمقاعد الأسواق.

وأفهم قوله:(لشراء حاجة ونحوه) أن غيبته إن طالت .. بطل حقه، والمرجع في الطول وعدمه إلى العرف، ثم إنما يكون السابق أحق إذا لم يكن للمكان ناظر،

14,209

فإن كان .. لم يجز النزول فيه إلا بإذنه إن أمكن للعرف،

14,210

وكذا لو كان للمدرسة مدرس دون ما إذا فقد ذلك، وهل المراد عرف زمن الواقف أو زمن السكنى؟

14,211

قال في (المطلب): الظاهر الأول، قال: وعلى هذا كان بعض أكابر علماء وقتنا يقول: يستحق الفقهاء الجامكية إذا بطلوا في الأشهر الثلاثة التي وقفت في زمان عهد فيه البطالة فيها،

14,212

أما المدارس القديمة الموقوفة في زمن لم يعهد ذلك فيها .. فلا يجوز أخذها فيها.

14,213

وفي (فتاوى ابن الصلاح): لو قال: وقفته على مقرئ يقرئ الناس بموضع كذا كل يوم وجرت عادة البلد بترك الإقراء يوم الجمعة .. ليس له ترك الإقراء فيه؛ لأن قوله:(كل يوم) تصريح بالعموم فلا يترك لعرف خاص.

14,214

وقال الشيخ عز الدين: العرف المطرد بمنزلة الشرط فينزل الشرط عليه.

ومحل ما ذكره المصنف إذا كان السابق أهلا للسكنى،

14,215

فأما سكنى غير الفقهاء في بيوت المدارس .. فيتبع في ذلك شرط الواقف إن كان ثم شرط،

14,216

فإن لم يكن ثم شرط .. منع، ففي (قواعد ابن عبد السلام): أن من لم يشتغل اشتغال مثله على العادة .. لا يحل له سكنى المدارس، ولا يحل له أن يتناول شيئاً من وقفها،

14,217

قال: وكذلك المدرس والمعيد.

وقد تقدم في آخر (زكاة الفطر) عن أبي علي الفارقي أنه قال: يجوز للفقهاء الإقامة في الربط وتناول معلومها،

14,218

ولا يجوز للمتصوف القعود في المدارس وأخذ جرايتها؛ لأن المعنى الذي يطلق على المتصوف موجود في الفقيه ولا عكس.

14,219

فائدة:

الصوفي واحد الصوفية، قال القشيري: ولا شهد لهذا الاسم من حيث العربية قياس ولا اشتقاق،

14,220

والأظهر: أنه كاللقب؛ إذ لا يصح أخذه من الصفاء ولا من لبس الصوف ولا من ملازمة الصفة.

قال: وتكلم الناس في التصوف: ما معناه؟

14,221

وفي الصوفي: من هو؟ وكل عبر عما وقع له.

فقال الجنيد: الصوفي من كان مع الله بلا علاقة.

14,222

وقال معروف: التصوف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق.

14,223

وقال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي: التصوف الإعراض عن الأغراض. وسيأتي للصوفية ذكر في أول (كتاب الوقف) وفي (كتاب الوصية).

و (الخانكاه) بالكاف وهي بالعجمية: ديار الصوفية، ولم يتعرضوا للفرق بينها وبين الزاوية والرباط وهو: المكان المسبل للأفعال الصالحة والعبادة.

قال صلى الله عليه وسلم:(ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات به؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلك الرباط فذلكم الرباط).

وقوله تعالى:{ورابطوا} قيل: هي في انتظار الصلاة بعد الصلاة؛ إذ لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه، وسيأتي في (كتاب الوقف) حكم بناء المدارس وأول من أحدثها.

فروع:

يجوز لغير سكان المدارس من العوام والفقهاء دخولها، والجلوس فيها، والشرب من مائها، والاتكاء والنوم فيها، ودخول سقاياتها، ونحو ذلك مما جرت العادة به.

14,224

قال في (الجواهر): وينبغي أن يختلف الحال في بيوت سقاياتها بين قلتها وكثرتها، والظاهر أن المراد بالشرب من مائها: الماء الجاري فيها كما في مدارس الشام، لا المنقول إليها كما في مدارس مصر.

قال: وكان ابن الرفعة يحكي عن بعض مشايخه المتورعين أنه كان لا يليق منه دواته، كما نصوا على أنه لو وجد ماء مسبلا بالطريق .. لم يجز له الوضوء منه ويتيمم.

14,225

وقال ابن الرفعة: مما تعم به البلوى إذا نزل في مدرسة جماعة للاشتغال ولم يعين الواقف عدداً، وقدر لهم ما يستوعب ارتفاع وقفها .. لا يجوز تنزيل أحد عليهم بحيث ينقص ما قرر لهم، وأيده بما ذكره الماوردي أنه لو قال: من قام بوصيتي .. فله مئة درهم،

14,226

فمن قام بها وهو من أهلها .. استحقها،

14,227

فإن قام بها جماعة .. كانت بينهم،

14,228

وإن قام بها واحد، فإن كان كافياً .. منع غيره بعد الشروع أن يشاركه فيها، ووافق ابن الرفعة على ذلك بعض قضاة القضاة والقمولي والشيخ، وهو الصواب.

وسئل القفال عن تعليم الصبيان في المساجد فقال: الأغلب على الصبيان الضرر بالمسجد فيجوز منعهم.

14,229

تتمة:

رباط وقف على المسافرين .. ليس لأحد أن يسكنه أكثر من مدة المسافرين ثلاثة أيام بلياليها، إلا أن يكون مقامه في البقعة لمصلحة المكان فله المقام ما دامت المصلحة، قاله المتولي.

14,230

وإذا ازدحم اثنان على موضع من غير سبق فهل يقرع بينهما أو يقدم الإمام أحدهما؟ فيه الخلاف المتقدم في المقاعد.

14,231

وإذا طال مقام واحد في بقعة موقوفة، وخاف الإمام من مقامه أن تشتهر البقعة به فيملكها ويندرس الوقف .. فله نقله عن الموضع؛ صيانة للوقف عن الإبطال.

14,232

وإذا وقف على المسافرين أو المارة .. فلكل أحد ينزل فيه من المسلمين وأهل الذمة،

14,233

فإن خص الواقف طائفة .. لم يحل لغيرهم. قال: (فصل)

:

هذا معقود لحكم الأعيان المستفادة من الأرض، وتنقسم إلى ظاهر على وجهها وباطنة في طباقها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.