أو جهة قربة كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس صح
Its commentaries
(أَوْ) عَلَى (جِهَةِ قُرْبَةٍ كَالْفُقَرَاءِ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ. نَعَمْ الْمُكْتَسِبُ كِفَايَتَهُ وَلَا مَالَ لَهُ يَأْخُذُهَا (وَالْعُلَمَاءُ) وَهُمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ كَالْوَصِيَّةِ وَالْمَدَارِسِ وَالْكَعْبَةِ وَالْقَنَاطِرِ وَتَجْهِيزِ الْمَوْتَى فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ لَا تَرِكَةَ لَهُ وَلَا مُنْفِقَ (صَحَّ) لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ عَلَى جَمَادٍ لِأَنَّ نَفْعَ ذَلِكَ رَاجِعٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا لِانْقِطَاعِ الْعُلَمَاءِ دُونَ الْفُقَرَاءِ لِأَنَّ الدَّوَامَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ إمْكَانِ حَصْرِ الْجِهَةِ،
فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ كَالْوَقْفِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ صَحَّ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَالَ لَهُ) قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ الِاسْتِدْرَاكِ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ مَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَا يَأْخُذُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَقِيرًا فِي الزَّكَاةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْفَقِيرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمِسْكِينَ فَمَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ فَقِيرٌ
(قَوْلُهُ: وَالْعُلَمَاءُ) أَيْ وَيُصْرَفُ لَهُمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ
(قَوْلُهُ: عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ صَحَّ) وَعَلَى الصِّحَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكْفِي الصَّرْفَ لِثَلَاثَةٍ، لَكِنْ لَا يَتَّجِهُ هُنَا إذَا فَضَلَ الرُّبُعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَظَاهِرُهُ إنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ
(قَوْلُهُ: هَذَا كُلُّهُ إلَخْ) هَذَا التَّعْبِيرُ يُوهِمُ ابْتِدَاءً أَنَّ مَا سَيَذْكُرُهُ يُخَالِفُ حُكْمَ مَا ذَكَرَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) عَلَى (جِهَةِ قُرْبَةٍ) يُمْكِنُ حَصْرُهَا (كَالْفُقَرَاءِ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ نَعَمْ الْمُكْتَسِبُ كِفَايَتَهُ وَلَا مَالَ لَهُ يَأْخُذُ هُنَا (وَالْعُلَمَاءِ) وَهُمْ حَيْثُ أُطْلِقُوا هُنَا أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ كَالْوَصِيَّةِ (وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ) وَالْكَعْبَةِ وَالْقَنَاطِرِ وَتَجْهِيزِ الْمَوْتَى فَيَخْتَصُّ بِهِ مَنْ لَا تَرِكَةَ لَهُ وَلَا مُنْفِقَ يَلْزَمُهُ إنْفَاقُهُ (صَحَّ) لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِ عَلَى جَمَادٍ؛ لِأَنَّ النَّفْعَ عَائِدٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا لِانْقِطَاعِ الْعُلَمَاءِ دُونَ الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسْبِهِ وَخَرَجَ بِيُمْكِنُ حَصْرهَا الْوَقْف عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ فَيَلْغُو كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنْ نَازَعَهُمَا السُّبْكِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا فُقَرَاءُ الزَّكَاةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ فَقِيرَ الزَّكَاةِ وَالْوَقْفِ وَاحِدٌ فَمَا مُنِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا مِنْهُ مِنْ الْآخَرِ وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الصَّرْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُعْطَى مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ فَقِيرَةً لَهَا زَوْجٌ يُمَوِّنُهَا وَلَا الْمُكْفَى بِنَفَقَةِ أَبِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مَالَ لَهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَا يَأْخُذُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فَقِيرًا فِي الزَّكَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْفَقِيرِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْمِسْكِينَ فَمَنْ لَهُ مَالٌ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ فَقِيرٌ. اهـ. ع ش وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ) وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَهَاءِ مَنْ حَصَّلَ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَإِنْ قَلَّ لَا الْمُبْتَدِئُ مِنْ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ وَالْمُتَوَسِّطُ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ وَالْوَرَعُ لِلْمُتَوَسِّطِ التَّرْكُ وَإِنْ أَفْتَى بِالدُّخُولِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ مَنْ اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ مُبْتَدِيهِ وَمُنْهِيَهُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ النُّسَّاكُ الزَّاهِدُونَ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُهُمْ دُونَ النِّصَابِ أَوْ لَا يَفِي دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ وَلَوْ خَاطَ أَوْ نَسَجَ أَحْيَانًا فِي غَيْرِ حَانُوتٍ أَوْ دَرَسَ أَوْ وَعَظَ أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ لَمْ يَلْبَسْ الْخِرْقَةَ شَيْخٌ فَلَا يَقْدَحُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ صُوفِيًّا
بِخِلَافِ الثَّرْوَةِ الظَّاهِرَةِ وَيَكْفِي فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ التَّزَيِّي بِزِيِّهِمْ أَوْ الْمُخَالَطَةُ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ أَوْ الْخَيْرِ أَوْ الثَّوَابِ أَقَارِبُ الْوَاقِفِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَأَهْلُ الزَّكَاةِ غَيْرُ الْعَامِلِينَ وَالْمُؤَلَّفَةِ وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْغُزَاةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَبِيلِ اللَّهِ وَسَبِيلِ الْبِرِّ وَسَبِيلِ الثَّوَابِ كَانَ ثُلُثٌ لِلْغُزَاةِ وَثُلُثٌ لِأَقَارِب الْوَاقِفِ وَثُلُثٌ لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ غَيْرِ الْعَامِلِ وَالْمُؤَلَّفَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ) أَيْ وَيُصْرَفُ لَهُمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ ع ش
(قَوْلُهُ: فَيُخْتَصُّ بِهِ) أَيْ بِالْوَقْفِ عَلَى التَّجْهِيزِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِيُمْكِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ أَيْ الْحَصْرُ كَالْوَقْفِ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ صَحَّ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَنْبَغِي الصَّرْفُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنْ لَا يُتَّجَهُ هَذَا إذَا فَضُلَ الرِّيعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ سم عَلَى حَجّ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَهُمَا السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الصِّحَّةَ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي عَلَيْهَا أَنْ يَكْفِي الصَّرْفُ لِثَلَاثَةٍ لَكِنْ لَا يُتَّجَهُ هَذَا إنْ فَضُلَ الرَّيْعُ عَنْ كِفَايَتِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ احْتِيَاجِ غَيْرِهِمْ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ لَهُمْ أَغْنِيَاءَ (قَوْلُهُ: عَلَى نَحْوِ الذِّمِّيِّينَ وَالْفُسَّاقِ) هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ عَبَّرَ بِالذِّمِّيِّينَ أَوْ الْفُسَّاقِ.
(أَوْ) وَقَفَ عَلَى (جِهَةِ قُرْبَةٍ) أَيْ يَظْهَرُ قَصْدُ الْقُرْبَةِ فِيهَا لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ جِهَةٍ لَا تَظْهَرُ فِيهَا الْقُرْبَةُ، وَإِلَّا فَالْوَقْفُ كُلُّهُ قُرْبَةٌ (كَالْفُقَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ) وَالْقُرَّاءِ وَالْمُجَاهِدِينَ (وَالْمَسَاجِدِ) وَالْكَعْبَةِ وَالرُّبُطِ (وَالْمَدَارِسِ) وَالثُّغُورِ وَتَكْفِينِ الْمَوْتَى (صَحَّ) لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْوَقْفِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: أَنَّ فَقِيرَ الزَّكَاةِ وَالْوَقْفِ وَاحِدٌ فَمَا مُنِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا مُنِعَ مِنْ الْآخَرِ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ الصَّرْفُ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَيْضًا.
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ آخِرَ الْبَابِ: الْأَصَحُّ أَنْ لَا يُعْطَى مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ فَقِيرَةٌ لَهَا زَوْجٌ يُمَوِّنُهَا وَلَا الْمَكْفِيُّ بِنَفَقَةِ أَبِيهِ، وَالْمُرَادُ بِالْعُلَمَاءِ: أَصْحَابُ عُلُومِ الشَّرْعِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَيَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَهَاءِ مَنْ حَصَّلَ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ شَيْئًا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الْبَاقِي وَإِنْ قَلَّ لَا الْمُبْتَدِئُ مِنْ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ، وَلِلْمُتَوَسِّطِ بَيْنَهُمَا دَرَجَاتٌ يَجْتَهِدُ الْمُفْتِي فِيهَا، وَالْوَرَعُ لِلْمُتَوَسِّطِ: التَّرْكُ وَإِنْ أَفْتَى بِالدُّخُولِ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْغَزَالِيِّ،
وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ مَنْ اشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ مُبْتَدِئُهُ وَمُنْتَهِيهِ،
وَفِي الْوَقْفِ عَلَى الصُّوفِيَّةِ النُّسَّاكُ الزَّاهِدُونَ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَةِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا،
وَإِنْ مَلَكَ أَحَدُهُمْ دُونَ النِّصَابِ أَوْ لَا يَفِي دَخْلُهُ بِخَرْجِهِ،
وَلَوْ خَاطَ وَنَسَجَ أَحْيَانًا فِي غَيْرِ حَانُوتٍ أَوْ دَرَّسَ أَوْ وَعَظَ أَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ لَمْ يُلْبِسْهُ الْخِرْقَةَ شَيْخٌ فَلَا يَقْدَحُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ صُوفِيًّا
بِخِلَافِ الثَّرْوَةِ الظَّاهِرَةِ، وَيَكْفِي فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ التَّزَيِّي بِزِيِّهِمْ أَوْ الْمُخَالَطَةُ،
وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ أَوْ الْخَيْرِ أَوْ الثَّوَابِ أَقْرِبَاءُ الْوَاقِفِ،
فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَأَهْلُ الزَّكَاةِ غَيْرُ الْعَامِلِينَ وَالْمُؤَلَّفَةِ،
وَفِي الْوَقْفِ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ: الْغُزَاةُ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ،
فَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ سَبِيلِ اللَّهِ وَسَبِيلِ الْبِرِّ وَسَبِيلِ الثَّوَابِ كَانَ ثُلُثٌ لِلْغُزَاةِ وَثُلُثٌ لِأَقَارِبِ الْوَاقِفِ وَثُلُثٌ لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ غَيْرِ الْعَامِلِ وَالْمُؤَلَّفَةِ.
(أَوْ جِهَةِ قُرْبَةٍ كَالْفُقَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ صَحَّ) جَزْمًا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَالْفُقَرَاءِ) الْمُرَادُ بِهِمْ مَا فِي الزَّكَاةِ إلَّا الْمُكْتَسِبَ لِمَا يَكْفِيه فَهُوَ هُنَا مِنْهُمْ وَكَالْوَقْفِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (وَالْعُلَمَاءِ) وَهُمْ عُلَمَاءُ الشَّرْعِ كَالْوَصِيَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
[فَرْعٌ لَوْ قَالَ لِرَجُلَيْنِ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَحَدِكُمَا] قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ جِهَةِ) لَوْ قَالَ: وَقَفْت عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ إمْكَانِ التَّعْمِيمِ،
بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ؛ لِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ فِيهِمْ لَا يُوجِبُ الِاسْتِيعَابَ، لَكِنْ اسْتَثْنَى مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ بَحْثًا مِثْلَ الْقَنَاطِرِ وَالرَّبْطِ قَالَ: فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَضُرَّ التَّعْمِيمُ فِيهَا.
قال: (أو جهة قربة) أي: جهة يظهر فيها قصد القربة، وإلا .. فالوقف كله قربة، وهذا يسمى وقفاً على الجهة؛ لأن الواقف نظر إلى جهة الفقر والمسكنة، ويقصد سد خلة موصوف بهذه الصفة لا لشخص بعينه.
قال: (كالفقراء والعلماء والمساجد والمدارس .. صح) ؛ لحصول مقصود الوقف- وهو القربة- ولعموم الأدلة، ولأن الجامدات ليست مستحقة، إلا أن ذلك وقف على جماعة المسلمين؛ ليكون النفع عائداً عليهم، وعلى هذا النحو جرت أوقاف الصحابة رضوان الله عليهم.
وقيل: لا يصح على من لا يملك كالكعبة والمسجد، حكاه الرافعي في (التذنيب).
وفي (فتاوى القفال) قول: إنه لا يصح على العلماء؛ لأنهم ينقطعون،
بخلاف الفقراء.
والعلماء في العرف الشرعي: علماء الشرع الآتي ذكرهم في (الوصية). نعم؛ يشترط في الجهة إمكان حصرها،
فلو قال: وقفت على جميع الناس أو جميع الخلق أو على كل شيء .. فباطل، قاله الماوردي والروياني،
فإن الوقف ما كانت سبله مخصوصة الجهات لتعرف؛ لأنه لا يمكن استيفاء هذا الشرط، وفرقا بينه وبين ما لو وقف على الفقراء والمساكين حيث يجوز؛ لأن الجهة مخصوصة، وعرف الشرع فيهم لا يوجب استيعاب جميعهم كالزكاة، ونازعهما الشيخ في ذلك ومال إلى الصحة؛ لأن الإسلام جهة اعتبرها الشارع في الإرث والعقل وغيرهما والمساجد موقوفة على جميع المسلمين.
فائدة:
بناء المسجد من أعظم القربات؛ ففي (الترمذي)[٥٩٤] و (ابن ماجه)[٧٥٩] من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب).
وفي (صحيح البخاري)[٤٢٨] في (باب من نبش قبور مشركي الجاهلية) عن أنس بن مالك في حديث طويل: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد).
وفي (صحيح مسلم)[٥٣٣]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بنى لله مسجداً .. بنى الله له في الجنة مثله).
وفي (ابن حبان)[١٦١٠] عن أبي ذر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة .. بنى الله له بيتاً في الجنة).
و (مفحص القطاة) بفتح الميم: مجثمها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.