والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب
Its commentaries
(وَالدَّبْغُ نَزْعُ فُضُولِهِ) وَهِيَ مَائِيَّتُهُ وَرُطُوبَتُهُ الْمُفْسِدُ لَهُ بَقَاؤُهَا، وَيُطَيِّبُهُ نَزْعُهَا بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ النَّتِنُ، وَهُوَ مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالْفَسَادِ أَوْ هُوَ أَعَمُّ لِيَشْمَلَ نَحْوَ شِدَّةٍ نَحْوِ تَصَلُّبِهِ وَسُرْعَةً نَحْوَ بَلَائِهِ، لَكِنْ فِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَا عَدَا النَّتِنَ إنْ قَالَ خَبِيرَانِ إنَّهُ لِفَسَادِ الدَّبْغِ ضُرٌّ وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّا نَجِدُ مَا اُتُّفِقَ عَلَى إتْقَانِ دَبْغِهِ يَتَأَثَّرُ بِالْمَاءِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ لِمُطْلَقِ التَّأَثُّرِ بِهِ بَلْ التَّأَثُّرُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الدَّبْغِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا (بِحِرِّيفٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهُوَ مَا يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحِرْفَتِهِ كَشَبٍّ وَشَثٍّ وَقَرَظٍ وَعَفْصٍ وَلَوْ بِنَجِسٍ كَذَرْقِ حَمَامٍ وَزِبْلٍ لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ (لَا شَمْسٍ وَتُرَابٍ) وَمِلْحٍ وَكُلِّ مَا لَا يَنْزِعُ الْفُضُولَ وَإِنْ جَفَّ بِهِ الْجِلْدُ وَطَابَتْ رَائِحَتُهُ لِبَقَاءِ عُفُونَتِهِ كَامِنَةً فِيهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ عَادَتْ عُفُونَتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَرُطُوبَتُهُ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ
(قَوْلُهُ: بَقَاؤُهَا) أَيْ الْفُضُولِ
(قَوْلُهُ: بَلَائِهِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: بَلِيَ الثَّوْبُ بِالْكَسْرِ بِلًى بِالْقَصْرِ،
فَإِنْ فَتَحْت يَاءَ الْمَصْدَرِ مَدَدْته اهـ.
وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: هُنَا بَلَائِهِ يَجُوزُ فِيهِ كَسْرُ الْبَاءِ مَعَ الْقَصْرِ وَفَتْحُهَا مَعَ الْمَدِّ (قَوْلُهُ: النَّتِنُ) أَيْ
أَمَّا هُوَ فَيَضُرُّ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: كَشَبٍّ وَشَثٍّ) الْأَوَّلُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالثَّانِي بِالْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُدْبَغُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ
(قَوْلُهُ: أَوْ هُوَ) أَيْ الْفَسَادُ قَوْلُهُ: كَشَبٍّ) الشَّبُّ بِالْمُوَحَّدَةِ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ يُشْبِهُ الزَّاجَ، وَبِالْمُثَلَّثَةِ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ بِهِ أَيْضًا، قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالدَّبْغُ نَزْعُ فُضُولِهِ) أَيْ هُوَ حَقِيقَتُهُ أَوْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَالِانْدِبَاغُ انْتِزَاعُهَا وَهُوَ مَا يُعَفِّنُهُ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ وَدَمٍ (بِحِرِّيفٍ) وَهُوَ مَا يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ كَقَرَظٍ وَشَبٍّ بِالْمُوَحَّدَةِ وَشَثٍّ بِالْمُثَلَّثَةِ وَذَرْقِ طَيْرٍ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ يُطَهِّرُهَا أَيْ الْمَيْتَةَ الْمَاءُ وَالْقَرَظُ
وَضَابِطُ نَزْعِهَا مِنْهُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ النَّتْنُ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِالْفَسَادِ أَوْ هُوَ أَعَمُّ لِيَشْمَلَ نَحْوَ شِدَّةِ تَصَلُّبِهِ وَسُرْعَةَ بِلَائِهِ لَكِنْ فِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ مَا عَدَا النَّتْنَ إنْ قَالَ خَبِيرَانِ إنَّهُ لِفَسَادِ الدَّبْغِ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّا نَجِدُ مَا اُتُّفِقَ عَلَى إتْقَانِ دَبْغِهِ يَتَأَثَّرُ بِالْمَاءِ فَلَا يَنْبَغِي النَّظَرُ لِمُطْلَقِ التَّأَثُّرِ بِهِ بَلْ لِتَأَثُّرِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الدَّبْغِ (لَا شَمْسٍ وَتُرَابٍ) وَمِلْحٍ وَإِنْ جَفَّ وَطَابَ رِيحُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَزُلْ لِعَوْدِ عُفُونَتِهِ بِنَقْعِهِ فِي الْمَاءِ
(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ النَّزْعُ (حَقِيقَتُهُ) أَيْ الدَّبْغُ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَجِبُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ هُوَ أَعَمُّ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِحِرِّيفٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ كَقَرَظٍ إلَخْ) أَيْ وَعَفَصٍ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَشَبٍّ بِالْمُوَحَّدَةِ) هُوَ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ يُدْبَغُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَشَثٍّ إلَخْ هُوَ شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ طَيِّبُ الرِّيحِ يُدْبَغُ بِهِ أَيْضًا مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَذَرْقِ طَيْرٍ) أَيْ وَزِبْلٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ النَّتِنُ
(قَوْلُهُ أَوْ هُوَ إلَخْ) أَيْ لِفَاسِدٍ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَسُرْعَةَ بِلَائِهِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَعَ الْقَصْرِ أَوْ بِفَتْحِهَا مَعَ الْمَدِّ ع ش
(قَوْلُهُ لَكِنَّ إطْلَاقَ ذَلِكَ) أَيْ الْفَسَادَ الْأَعَمَّ
(قَوْلُهُ أَنَّ مَا عَدَا النَّتِنِ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا النَّتِنُ فَيَضُرُّ مُطْلَقًا ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَفَّ وَطَابَ إلَخْ)
فَلَوْ مُلِّحَ ثُمَّ نُقِعَ فِي الْمَاءِ فَلَمْ يَعُدْ إلَيْهِ نَتْنٌ وَلَا غَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ يَنْبَغِي أَنْ يَطْهُرَ فِيمَا يَظْهَرُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْفُضُولُ مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَالدَّبْغُ نَزْعُ فُضُولِهِ) وَهِيَ مَائِيَّتُهُ وَرُطُوبَاتُهُ الَّتِي يُفْسِدُهُ بَقَاؤُهَا وَيُطَيِّبُهُ نَزْعُهَا بِحَيْثُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ النَّتْنُ وَالْفَسَادُ، وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ (بِحِرِّيفٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَا يُحَرِّفُ الْفَمَ: أَيْ يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ.
قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ كَالْقُرْطِ وَالْعَفْصِ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ، وَالشَّثِّ بِالْمُثَلَّثَةِ: وَهُوَ شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ طَيِّبُ الرِّيحِ يُدْبَغُ بِهِ، وَالشَّبِّ بِالْمُوَحَّدَةِ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ يُدْبَغُ بِهِ أَيْضًا، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الطَّاهِرِ كَمَا مَرَّ وَالنَّجِسِ: كَذَرْقِ الطُّيُورِ (لَا شَمْسٍ وَتُرَابٍ) وَتَجْمِيدٍ وَتَمْلِيحٍ مِمَّا لَا يَنْزِعُ الْفُضُولَ وَإِنْ جَفَّ الْجِلْدُ وَطَابَتْ رَائِحَتُهُ؛ لِأَنَّ الْفَضَلَاتِ لَمْ تَزُلْ، وَإِنَّمَا جَمَدَتْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ عَادَتْ إلَيْهِ الْعُفُونَةُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالدَّبْغُ نَزْعُ فُضُولِهِ بِحِرِّيفٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ كَالْقَرْظِ وَالْعَفْصِ وَالشَّثِّ بِالْمُثَلَّثَةِ (لَا شَمْسٍ وَتُرَابٍ) فَلَا يَحْصُلُ بِهِمَا الدَّبْغُ لِبَقَاءِ فَضَلَاتِ الْجِلْدِ وَعُفُونَتِهِ إذْ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ عَادَ إلَيْهِ النَّتْنُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (كَالشَّثِّ بِالْمُثَلَّثَةِ) اسْمُ شَجَرٍ مُرِّ الطَّعْمِ طَيِّبِ الرِّيحِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ أَحَدُ الْمَعَادِنِ وَكَذَرْقِ الطُّيُورِ وَهُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
قَوْلُهُ: (إذْ لَوْ نُقِعَ فِي الْمَاءِ عَادَ إلَيْهِ النَّتْنُ) فَإِنْ لَمْ يَعُدْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ أَوْ بِالْفِعْلِ طَهُرَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ يُبْسٌ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَعَطْفُ الْفَسَادِ عَلَى النَّتْنِ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَهُ مَعَهُ تَفْسِيرٌ أَوْ مُرَادِفٌ، وَالْمُرَادُ بِالدَّبْغِ الِانْدِبَاغُ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْفِعْلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِحَرِيفٍ) هُوَ الَّذِي يُحَرِّفُ الْفَمَ.
قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا شَمْسَ وَتُرَابَ) مِثْلُهُمَا الْمِلْحُ كَمَا فِي الزَّوَائِدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والدبغ: نزع فضوله) ، وهي: مائيته ورطوباته التي يفسده بقاؤها، ويطيبه نزعها، بحيث لو نقع في الماء .. لم يعد إلى الفساد والنتن. ثم يحتمل أن يريد: مقصود الدبغ نزع الفضول، ويحتمل أن يريد: أن نفس الدبغ نزع الفضول.
قال: (بحريف) أي: طاهر أو نجس أو متنجس على الصحيح، كالشب والشث والقرظ والعفص وقشور الرمان، وذرق الحمام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(أليس في الماء والقرظ ما يطهرها)،
وفي رواية:(يطهرها الماء والقرظ) رواه أبو داوود [٤١٢٣] وغيره بإسناد حسن.
وفي وجه: لا يجوز بالنجس.
وقيل: يختص بالشب والقرظ؛ لأنه رخصة والشارع نص عليهما. و (الشب) بالباء الموحدة: من جواهر الأرض، معروف يشبه الزاج.
وأما الشث بالثاء المثلثة .. فشجر مر الطعم، طيب الريح، يدبغ به أيضا.
قال: (لا شمس وتراب) ، فلا يكفي التجفيف بهما وإن طابت رائحته؛ لأن الفضلات لم تزل وإنما جمدت، ولذلك إذا نقع في الماء .. عادت إليه العفونة،
وقيل: يكفي أحدهما لحصول الطيب ظاهرأ.
وقال القاضي أبو الطيب: يرجع فيه لأهل الخبرة،
فإن قالوا: إن التراب والرماد يفعلان فعل القرظ .. اكتفي بهما، وإلا فلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.