فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال
Its commentaries
(فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ) خَاصٌّ وَلَا عَامٌّ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ) وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ خِلَافًا لِمَا فِي الْكِفَايَةِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ إذَا بَلَغَ بِالْجِزْيَةِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَجَّانًا كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَقِيَاسًا عَلَى الْبَالِغِ الْمُعْسِرِ بَلْ أَوْلَى،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ بَلْ يُقْتَرَضُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ.
أَمَّا هِيَ فَإِنْ أَخَذَهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ.
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَهَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ أَخْذَهُ لَهُ صَيَّرَهُ كَأَنَّهُ فِي أَمَانِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ) خَاصٌّ وَلَا عَامٌّ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ) وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ إذَا بَلَغَ بِالْجِزْيَةِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ مَجَّانًا كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْله وَمَحْكُومًا بِكُفْرِهِ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ
أَمَّا هِيَ فَإِنْ أَخَذَهُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ فَهَلْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ لَهُ صَيَّرَهُ كَأَنَّهُ فِي أَمَانِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَجَّانًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِلَا رُجُوعٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.
وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم وَسَيَأْتِي عَنْهُ تَرْجِيحُ الْإِطْلَاقِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ) أَيْ اللَّقِيطِ (مَالٌ) عَامٌّ وَلَا خَاصٌّ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ بِلَا رُجُوعٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِي ذَلِكَ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيَاسًا عَلَى الْبَالِغِ الْمُعْسِرِ بَلْ أَوْلَى.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ بَلْ يُقْتَرَضُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ
(فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ فَالْأَظْهَرُ، أَنَّهُ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،
وَالثَّانِي يُقْتَرَضُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ، لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَالٌ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) وَلَوْ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ وَإِذَا أَنْفَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَلَا رُجُوعَ أَخْذًا مِنْ الْمُقَابِلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِلْمُلْتَقِطِ لَقِيطًا لَك وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ، ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ اللَّقِيطِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن لم يعرف له مال) أي: لا بالخصوص ولا بالعموم (.. فالأظهر: أنه ينفق عليه من بيت المال)؛ لأن الكبير العاجز ينفق عليه من بيت المال فهذا أولى، ويكون من سهم المصالح وهو خمس الخمس، واستدل له الرافعي بأن عمر استشار الصحابة في نفق اللقيط فقالوا:(من بيت المال)، ومقتضى كلام ابن المنذر: أن هذا قول عامة أهل العلم.
والذي رواه مالك والشافعي والبيهقي: أن رجلاً من سليم - يقال له: سفيان أبو جميلة - وجد منبوذًا في زمن عمر فجيء به إليه، فلما رآه .. قال: عسى الغوير أبؤسًا، ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال عريفي: إنه رجل صالح، قال: فاذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته.
والقول الثاني: لا ينفق عليه من مال بيت المال؛ لأن مال بيت المال يصرف إلى ما لا وجه له سواه، واللقيط يجوز أن يكون رقيقًا فنفقته على سيده، أو حرًا له مال أو قريب فنفقته في ماله أو على قريبه.
فعلى هذا: يستقرض الإمام لنفقته من بيت المال أو من واحد من الناس،
فإن لم يكن في بيت المال شيء ولم يقرض أحد من الناس .. جمع الإمام أهل الثروة من البلد وقسط عليهم نفقته، ويجعل نفسه منهم إن كان موسرًا،
ثم إن بان رقيقًا .. رجعوا على سيده عليه،
وإن بان حرًا وله مال أو قريب .. فالرجوع عليه،
وإن بان حرًا لا قريب له ولا مال ولا كسب .. قضى الإمام حقهم من سهم الفقراء والمساكين أو الغارمين كما يراه، كذا قاله الرافعي تبعًا للماوردي والروياني،
وقال في زوائد (الروضة): اعتبار القريب غريب قل من ذكره، وهو ضعيف؛
فإن نفقة القريب تقسط بمضي الزمان. اهـ واعترض عليه بأن نفقة القريب بالاستقراض لا تسقط بذلك كما سيأتي في بابه.
وحيث قلنا: تسقط النفقة على الأغنياء .. فذلك عند إمكان الاستيعاب،
فإن كثروا وتعذر التوزيع عليهم .. قال الإمام: يضربها السلطان على من يراه منهم يجتهد فيه،
فإن استووا في نظره .. تخير.
كل هذا في اللقيط المحكوم بإسلامه،
وكذا في المحكوم بكفره على الأصح عند الرافعي والمصنف،
والأصح في (الكفاية): المنع، ونقله القاضي حسين عن النص؛ لأن مال بيت المال معد لمصالح المسلمين،
والصحيح: الأول؛ إذ لا وجه لتضييعه، وعلى الثاني: يجمع الإمام أهل الذمة ويقسط نفقته عليهم دينًا عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.