وأسباب الإرث أربعة قرابة ونكاح وولاء
Its commentaries
(وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ أَرْبَعَةٌ) ثَلَاثَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا،
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعِنْدَنَا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (قَرَابَةٌ) يَأْتِي تَفْصِيلُهَا، نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إرْثُهُ إلَى عَدَمِ إرْثِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ الْآتِي فِي الزَّوْجَةِ (وَنِكَاحٌ) صَحِيحٌ،
وَإِنْ لَمْ يَطَأْ، نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ أَمَةً تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لَمْ تَرِثْهُ لِلدَّوْرِ، إذْ لَوْ وَرِثَتْ لَكَانَ عِتْقُهَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مِنْهُمْ، وَإِجَازَتُهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ حُرِّيَّتِهَا وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى سَبْقِ إجَازَتِهَا فَأَدَّى إرْثُهَا إلَى عَدَمِ إرْثِهَا، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا وَلَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهِيَ بِهِ تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. (وَوَلَاءٌ) وَيَخْتَصُّ دُونَ سَابِقِيهِ بِطَرَفٍ
(قَوْلُهُ: تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُخْرَجْ، وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ
أَمَّا هِيَ فَتَرِثُ حَيْثُ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ، بَلْ لَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا فِي مَرَضِهِ لَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ أَرْبَعَةٌ) مُجْمَعٌ عَلَيْهَا (قَرَابَةٌ) يَأْتِي تَفْصِيلُهَا نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى بَعْضَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ لِأَدَاءِ تَوْرِيثِهِ إلَى عَدَمِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ الْآتِي فِي الزَّوْجَةِ (وَنِكَاحٌ) صَحِيحٌ،
وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ أَمَةً تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لَمْ تَرِثْهُ لِلدَّوْرِ إذْ لَوْ وَرِثَتْ لَكَانَ عِتْقُهَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مِنْهُمْ وَإِجَازَتُهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ حُرِّيَّتِهَا وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى سَبْقِ إجَازَتِهَا فَأَدَّى إرْثُهَا لِعَدَمِ إرْثِهَا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهَا،
وَلَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ بِهِ تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ (وَوَلَاءٌ) وَيَخْتَصُّ دُونَ سَابِقِيهِ بِطَرَفٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْإِرْثَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: وُجُودِ أَسْبَابِهِ، وَشُرُوطِهِ، وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ. وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ
وَأَمَّا شُرُوطُهُ فَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا أَوَّلُهَا تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ أَوْ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتَى تَقْدِيرًا كَجَنِينٍ انْفَصَلَ مَيِّتًا فِي حَيَاةِ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا بِجِنَايَةٍ عَلَيْهَا مُوجِبَةٍ لِلْغُرَّةِ فَيُقَدَّرُ أَنَّ الْجَنِينَ عَرَضَ لَهُ الْمَوْتُ لِتُورَثَ عَنْهُ الْغُرَّةُ أَوْ حُكْمًا كَمَفْقُودٍ حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ اجْتِهَادًا، وَثَانِيهَا تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، وَثَالِثُهَا مَعْرِفَةُ إدْلَائِهِ لِلْمَيِّتِ بِقَرَابَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ، وَرَابِعُهَا مَعْرِفَةٌ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْإِرْثِ تَفْصِيلًا وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي فَلَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ الْإِرْثِ مُطْلَقَةً بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْجِهَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ الْإِرْثَ مِنْهُ وَالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَا فِيهَا
وَأَمَّا مَوَانِعُ الْإِرْثِ فَسَتَأْتِي فِي كَلَامِهِ اهـ مُغْنِي بِتَصَرُّفٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الشَّرْطَ الرَّابِعَ يُغْنِي عَنْ الثَّالِثِ وَلَعَلَّ لِهَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ بَدَلَ الثَّالِثِ شَرْطَ تَحَقُّقِ وُجُودِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَوْ نُطْفَةً قَالَ شَيْخُنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الثَّانِي لِصِدْقِهِ بِمَنْ حَدَثَ مِنْ الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ثَلَاثَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَرَابَةٌ) أَيْ خَاصَّةٌ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ الْمُجْمَعِ عَلَى إرْثِهِمْ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَخَرَجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ يَأْتِي تَفْصِيلُهَا) إلَى قَوْلِهِ ابْنُ زِيَادٍ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنِكَاحٌ) وَإِنْ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ الْعَقْدَ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَا إرْثَ قَالَهُ الشَّنْشَوْرِيِّ فِي شَرْحِ الرَّحَبِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَلَوْ تَزَوَّجَتْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ رَجُلًا لَمْ يَرِثْهَا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ) أَيْ وَلَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْجَمَّالِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ وَطْءٌ وَلَا خَلْوَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ تُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ تُخْرَجْ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِتْقَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَيَتَوَقَّفُ) أَيْ عِتْقُهَا
(قَوْلُهُ وَهِيَ مِنْهُمْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهِيَ مُتَوَقِّفَةٌ) أَيْ الْحُرِّيَّةُ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الدَّوْرِ (قَوْلُهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ) أَيْ
أَمَّا هِيَ فَتَرِثُ حَيْثُ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَ بِهَا لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يُعْتِقْهَا فِي مَرَضِهِ لَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهِيَ بِهِ) أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةُ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَلَاءٌ) فِي شَرْحِ الْفُصُولِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَوْ أَعْتَقَ الْكَافِرُ كَافِرًا فَالْتَحَقَ الْعَتِيقُ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ ثُمَّ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ الثَّانِي فَالرَّاجِحُ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلثَّانِي انْتَهَى سم وَابْنُ الْجَمَّالِ.
Says nothing on this mas’ala.
وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي بَيَانِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: (وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ) بِاسْتِقْرَاءِ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ (أَرْبَعَةٌ) فَلَا إرْثَ بِغَيْرِهَا مِنْ مُؤَاخَاةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ.
أَوَّلُهَا (قَرَابَةٌ) وَهِيَ الرَّحِمُ فَيَرِثُ بِهَا بَعْضُ الْأَقَارِبِ مِنْ بَعْضٍ فِي فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ (وَ) ثَانِيهَا (نِكَاحٌ) صَحِيحٌ وَلَوْ بِلَا وَطْءٍ فَيَرِثُ بِهِ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ فِي فَرْضٍ فَقَطْ (وَ) ثَالِثُهَا (وَلَاءٌ) وَهِيَ عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا نِعْمَةُ الْمُعْتِقِ مُبَاشَرَةً، أَوْ سِرَايَةً أَوْ شَرْعًا كَعِتْقِ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ فَيَرِثُ بِهِ الْمُعْتِقُ فِي تَعْصِيبٍ فَقَطْ.
أَمَّا الْقَرَابَةُ وَالنِّكَاحُ فَلِلْآيَةِ. وَأَمَّا الْوَلَاءُ فَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ شَبَّهَ الْوَلَاءَ بِالنَّسَبِ، وَالنَّسَبُ يُورَثُ بِهِ فَكَذَا الْوَلَاءُ
(وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ أَرْبَعَةٌ قَرَابَةٌ) فَيَرِثُ بَعْضُ الْأَقَارِبِ مِنْ بَعْضٍ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي. (وَنِكَاحٌ) فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ. (وَوَلَاءٌ فَيَرِثُ الْمُعْتِقُ الْعَتِيقَ وَلَا عَكْسَ) أَيْ لَا يَرِثُ الْعَتِيقُ الْمُعْتِقَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَأَسْبَابُ الْإِرْثِ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ أَرْكَانَهُ وَهِيَ مُوَرِّثٌ وَوَارِثٌ، وَمَوْرُوثٌ لِعِلْمِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ بِذِكْرِ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَقِسْمَتِهَا عَلَى الْوَرَثَةِ، وَلَا شُرُوطَهُ لِعِلْمِهَا مِمَّا سَيَأْتِي فِي مِيرَاثِ نَحْوِ الْمَفْقُودِ وَسَيَذْكُرُ مَوَانِعَهُ آنِفًا.
قَوْلُهُ: (قَرَابَةٌ) هِيَ لُغَةً الرَّحِمُ مُطْلَقًا وَعُرْفًا هُنَا رَحِمٌ خَاصٌّ لِيَخْرُجَ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَهِيَ الْأُبُوَّةُ وَالْبُنُوَّةُ وَالْإِدْلَاءُ بِأَحَدِهِمَا، وَيُورَثُ بِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ تَارَةً وَمِنْ أَحَدِهِمَا أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (وَنِكَاحٌ) وَهُوَ لُغَةً الضَّمُّ أَوْ الْوَطْءُ وَعُرْفًا عَقْدُ الزَّوْجِيَّةِ الصَّحِيحُ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَطْءٌ وَلَا خَلْوَةٌ، وَيُورَثُ بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ غَالِبًا وَلَوْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (وَوَلَاءٌ) وَهُوَ لُغَةً الْقَرَابَةُ وَالْقُوَّةُ وَالْمُصَافَاةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَاصْطِلَاحًا هُنَا عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا نِعْمَةُ الْمُعْتِقِ شَرْعًا عَلَى رَقِيقٍ، وَيُورَثُ بِهِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَا عَكْسَ أَيْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَتِيقًا، فَلَا يَرِدُ تَصْوِيرُ عَكْسِهِ، بِمَا لَوْ أَعْتَقَ كَافِرٌ عَبْدًا وَالْتَحَقَ الْمُعْتَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَاسْتُرِقَّ وَمَلَكَهُ عَتِيقُهُ وَأَعْتَقَهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يَرِثُ الْآخَرَ، لَكِنْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُعْتَقًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَنِكَاحٌ) دَلِيلُ النِّكَاحِ وَالْقَرَابَةِ الْآيَةُ، وَدَلِيلُ الْوَلَاءِ حَدِيثُ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» ، وَالْمُرَادُ الْقَرَابَةُ الْخَاصَّةُ، وَيُورَثُ بِهَا فَرْضًا وَتَعْصِيبًا، وَبِالنِّكَاحِ فَرْضًا فَقَطْ وَبِالْوَلَاءِ تَعْصِيبًا فَقَطْ وَضَمَّ بَعْضُهُمْ خَامِسًا، وَهُوَ سَبْقُ النِّكَاحِ عَلَى الْقَدِيمِ فِي الْمَبْتُوتَةِ فِي الْمَرَضِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا لَوْ مَاتَتْ، وَالنِّكَاحُ يُورَثُ بِهِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ الرَّحِمُ عِنْدَ عَدَمِ الِانْتِظَامِ كَالْإِسْلَامِ عِنْدَ فَقْدِ الْعَاصِبِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَرِثُ) نَبَّأَ بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ يُورَثُ بِهِ مِنْ طَرَفٍ فَقَطْ. نَعَمْ لَوْ أَعْتَقَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ الْتَحَقَ الْمُعْتِقُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَاسْتَرَقَّهُ الْعَتِيقُ وَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَا وَرِثَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَلِذَا لَوْ اشْتَرَى الْعَتِيقُ أَبَا الْمُعْتِقِ وَأَعْتَقَهُ صَارَ لَهُ الْوَلَاءُ سِرَايَةً عَلَى ابْنِهِ الَّذِي هُوَ مُعْتَقُ الْمُشْتَرِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأسباب الإرث أربعة) ضم إليها صاحب (التلخيص) خامسًا سماه: سبب النكاح، وهو: إذا طلق في مرض الموت وقلنا بالقديم: إنها ترث، وهذا سبب غير النكاح؛ لأن النكاح يورث به من الطرفين، وهي لو ماتت .. لم يرثها.
قال: (قرابة، ونكاح، وولاء) أما القرابة والنكاح .. فللآية،
وأما الولاء .. فلما سيأتي في بابه من قوله صلى الله عليه وسلم:(الولاء لحمة كلحمة النسب) صححه ابن حبان والحاكم.
والمراد بـ (القرابة): الخاصة غير ذي الرحم، ويورث بها فرضًا وتعصيبًا، والنكاح لا يورث به إلا فرضًا، والولاء لا يورث به إلا تعصيبًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.