وإن وصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة
Its commentaries
(وَإِنْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ وَقَصَدَ تَمْلِيكَهَا أَوْ أَطْلَقَ فَبَاطِلَةٌ) ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّفْظِ لِلتَّمْلِيكِ وَهِيَ لَا تُمْلَكُ، وَفَارَقَتْ الْعَبْدَ حَالَةُ الْإِطْلَاقِ بِأَنَّهُ يُخَاطَبُ وَيَتَأَتَّى قَبُولُهُ، وَقَدْ يَعْتِقُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي بِخِلَافِهَا، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لَهَا بَلْ أَوْلَى أَيْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ) يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا كَالْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ أَوَّلًا (وَقَصَدَ تَمْلِيكَهَا أَوْ أَطْلَقَ فَبَاطِلَةٌ) ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّفْظِ لِلتَّمْلِيكِ، وَهِيَ لَا تُمْلَكُ حَالًا وَلَا مَآلًا وَبِهِ فَارَقَتْ الْعَبْدَ وَتُقْبَلُ دَعْوَى الْوَارِثِ الْمُبْطَلَ بِيَمِينِهِ وَفِي الْبَيَانِ لَوْ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَرَادَ مُوَرِّثِي بَطَلَتْ قَطْعًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ عِبَارَتُهُمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لَهَا أَيْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ أَوْلَى اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ أَطْلَقَ فِي قَصْدِهِ فَلَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّفْظِ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَقَوْلُهُ وَلَوْ الْمَالِكِ إلَى وَلَوْ مَاتَتْ
(قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ إلَخْ) وَإِنْ قَالَ أَرَادَ الْعَلَفَ صَحَّتْ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ الْمُبْطَلَ) مَفْعُولُ دَعْوَى اهـ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْمُبْطَلَ) مَفْعُولُ دَعْوَى
(قَوْلُهُ وَيَتَوَلَّاهُ) أَيْ الصَّرْفَ الْوَصِيُّ وَإِلَّا فَالْقَاضِي لَوْ تَوَقَّفَ الصَّرْفُ عَلَى مُؤْنَةٍ كَأَنْ عَجَزَ الْوَصِيُّ أَوْ الْحَاكِمُ عَنْ حَمْلِ الْعَلَفِ وَتَقْدِيمِهِ إلَيْهَا أَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِهَا أَحَدٌ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ تِلْكَ الْمُؤْنَةُ بِالْمُوصَى بِهِ فَيُصْرَفُ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ
تَتِمَّةِ الْقِيَامِ بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَتَعَلَّقُ بِمَالِكِ الدَّابَّةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي هُوَ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَلَوْ أَوْصَى بِعَلَفِ الدَّابَّةِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ عَادَةً فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يَنْصَرِفُ لِمَالِكِهَا أَوْ يُفْصَلُ فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي جَاهِلًا بِحَالِهَا بَطَلَتْ أَوْ عَالِمًا لَصُرِفَتْ لِمَالِكِهَا فِيهِ نَظَرٌ،
وَالثَّالِثُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ الْعَلَفُ الْمُوصَى بِهِ مِمَّا تَأْكُلُهُ عَادَةً لَكِنْ عَرَضَ لَهَا امْتِنَاعُهَا مِنْ أَكْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إذَا أَيِسَ مِنْ أَكْلِهَا إيَّاهُ عَادَةً صَارَ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَالِكِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ وَالْأَحْفَظُ لِي تَأَتِّي أَكْلِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَإِنْ أَوْصَى لِدَابَّةٍ) لِغَيْرِهِ (وَقَصَدَ تَمْلِيكَهَا أَوْ أَطْلَقَ فَبَاطِلَةٌ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ جَزْمًا لِأَنَّ مُطْلَقَ اللَّفْظِ لِلتَّمْلِيكِ، وَالدَّابَّةُ لَا تَمْلِكُ،
بِخِلَافِ الْإِطْلَاقِ لِلْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَنْتَظِمُ مَعَهُ الْخِطَابُ وَيَأْتِي مَعَهُ الْقَبُولُ، وَرُبَّمَا عَتَقَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَيَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ
بِخِلَافِ الدَّابَّةِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ جَزَمُوا هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَذَكَرُوا فِي إطْلَاقِ الْوَقْفِ عَلَيْهَا وَجْهَيْنِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَيُشْبِهُ مَجِيئَهُمَا هُنَا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مَحْضٌ فَيَنْبَغِي إضَافَتُهُ إلَى مَنْ يَمْلِكُ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْفَرْقُ أَصَحُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صِحَّةِ الْوَقْفِ عَلَى الْخَيْلِ الْمُسَبَّلَةِ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ لَهَا أَيْ: عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بَلْ أَوْلَى
(وَإِنْ وَصَّى لِدَابَّةٍ وَقَصَدَ تَمْلِيكَهَا أَوْ أَطْلَقَ فَبَاطِلَةٌ) وَتَقَدَّمَ فِي الْوَقْفِ الْمُطْلَقُ عَلَيْهَا حِكَايَةُ وَجْهِ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مَالِكِهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ مَحْضٌ فَيَنْبَغِي أَنْ تُضَافَ إلَى مَنْ يَمْلِكُ،
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ الْفَرْقُ أَصَحُّ.
قَوْلُهُ: (إلَى مَنْ يَمْلِكُ) أَيْ جِنْسَهُ وَبِهَذَا الْفَرْقِ يُعْلَمُ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْعَبْدِ دُونَ الدَّابَّةِ.
تَنْبِيهٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلصَّوَابِ الْمُسَبَّلَةِ كَصِحَّةِ الْوَاقِفِ عَلَيْهَا قَصْدًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (الْفَرْقُ أَصَحُّ) أَيْ فَلَا يَأْتِي هُنَا الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ فِي الْوَقْفِ بَلْ الْوَصِيَّةُ لَيْسَتْ وَصِيَّةً لِمَالِكِهَا قَطْعًا فَالْفَرْقُ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ؛ إذْ الْحُكْمُ بِالْبُطْلَانِ فِيهِمَا مُتَّجَهٌ وَكَالدَّابَّةِ دَارٌ يَصْرِفُ فِي عِمَارَتِهَا، فَلَا يَصِحُّ فِي الْإِطْلَاقِ قَطْعًا فَلَا يَقْصِدُ عِمَارَتَهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَبَاطِلَةٌ) أَيْ بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُخَاطَبُ وَيَتَأَتَّى مِنْهُ الْقَبُولُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق .. فباطلة) ؛ لأنها لا تقبل الملك، وفرقوا بينه وبين الوصية المطلقة للعبد؛ بأن العبد يخاطب ويتأتى منه القبول، وربما عتق قبل موت الموصي فيثبت له الملك،
بخلاف الدابة، لكن قد تقدم في الوقف المطلق عليها وجهان في كونه وقفًا على مالكها.
قال الرافعي: فيشبه أن تكون الوصية على ذلك الخلاف، وحكاه ابن يونس عن جده.
وقد يفرق؛ بأن الوصية تمليك محض، فينبغي أن يضاف إلى من يملك.
قال في (الروضة): والفرق أصح، وضعفه ابن الرفعة؛ بأن الوقف وإن لم يكن فيه تمليك الرقبة .. فهو ينقل المنفعة، ورده الشيخ؛ بأن المنفعة تابعة للعين وإنما يملكها عند التناول.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.