Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) قَصَدَ عَلَفَهَا أَوْ (قَالَ لِيُصْرَفَ فِي عَلَفِهَا) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَأْكُولُ وَبِإِسْكَانِهَا الْمَصْدَرُ، وَنُقِلَ الْأَمْرَانِ عَنْ ضَبْطِهِ (فَالْمَنْقُولُ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّ مُؤْنَتَهَا عَلَى مَالِكِهَا فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْوَصِيَّةِ وَمَعَ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي مُؤْنَتِهَا،

11,116

فَإِنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ مَالِكَهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا تَجَمُّلًا أَوْ مُبَاسَطَةً مَلَكَهُ مِلْكًا مُطْلَقًا كَمَا لَوْ دَفَعَ دِرْهَمًا وَلِآخَرَ وَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عِمَامَةً مَثَلًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ الَّتِي تَعَيَّنَ الصَّرْفُ فِي مُؤْنَتِهَا وَيَتَوَلَّى الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا الْوَصِيُّ أَوْ نَائِبُهُ ثُمَّ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ،

11,117

فَلَوْ بَاعَهَا مَالِكُهَا انْتَقَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْعَبْدِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ.

11,118

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ: هِيَ لِلْبَائِعِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ إنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي، وَهُوَ قِيَاسُ الْعَبْدِ فِي التَّقْدِيرَيْنِ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَائِلٌ بِأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الدَّابَّةَ يَتَعَيَّنُ الصَّرْفُ لَهَا

11,119

بِخِلَافِ الْعَبْدِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ كَمَا فِي الْعَبْدِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَائِلٌ بِالتَّفْصِيلِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَعَلَيْهِ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ، ذَلِكَ لِعَلَفِهَا،

11,120

وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ بُطْلَانَ الْوَصِيَّةِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مِمَّا يُعْطَى عَلَيْهَا كَفَرَسِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمُحَارِبِ لِأَهْلِ الْعَدْلِ،

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ إلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ مَجِيءُ وَجْهٍ بِالْبُطْلَانِ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى عَلَفِهَا،

11,121

وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَ بَيَانِ مُرَادِهِ رُجِعَ إلَى وَارِثِهِ،

11,122

فَإِنْ قَالَ أَرَادَ الْعَلَفَ صَحَّتْ، وَإِلَّا حَلَفَ وَبَطَلَتْ.

11,123

فَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بَطَلَتْ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ الْعُدَّةِ،

11,124

وَفِي الشَّافِي لِلْجُرْجَانِيِّ لَوْ قَالَ مَالِكُ الدَّابَّةِ أَرَادَ تَمْلِيكِي وَقَالَ الْوَارِثُ أَرَادَ تَمْلِيكَهَا صَدَقَ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّ مَالِكَهَا يَمْلِكُهُ مِلْكًا مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَيَتَوَلَّى الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا الْوَصِيُّ) لَوْ تَوَقَّفَ الصَّرْفُ عَلَى مُؤْنَةٍ كَأَنْ عَجَزَ الْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ حَمْلِ الْعَلَفِ وَتَقْدِيمِهِ إلَيْهَا، أَوْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُخِلُّ بِمُرُوءَتِهِ وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِهَا أَحَدٌ فَهَلْ تَتَعَلَّقُ تِلْكَ الْمُؤْنَةُ بِالْمُوصَى بِهِ فَيُصْرَفُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا

8,701

تَتِمَّةُ الْقِيَامِ بِتِلْكَ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَتَعَلَّقُ بِمَالِك الدَّابَّةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي هُوَ الْأَوَّلُ فَلْيُتَأَمَّلْ،

8,702

وَلَوْ أَوْصَى بِعَلَفِ الدَّابَّةِ الَّتِي لَا تَأْكُلُهُ عَادَةً فَهَلْ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ أَوْ يَنْصَرِفُ لِمَالِكِهَا أَوْ يُفَصَّلُ،

8,703

فَإِنْ كَانَ الْمُوصِي جَاهِلًا بِحَالِهَا بَطَلَتْ أَوْ عَالِمًا انْصَرَفَتْ لِمَالِكِهَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

8,704

وَالثَّالِثُ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَوْ كَانَ الْعَلَفُ الْمُوصَى بِهِ مِمَّا تَأْكُلُهُ عَادَةً لَكِنْ عَرَضَ لَهَا امْتِنَاعُهَا مِنْ أَكْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنْ أَيِسَ مِنْ أَكْلِهَا إيَّاهُ عَادَةً صَارَ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَالِكِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ وَإِلَّا حُفِظَ إلَى أَنْ يَتَأَتَّى أَكْلُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ الْحَقُّ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: صُرِفَ ذَلِكَ لِعَلَفِهَا) وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ الْبَائِعُ تَمَّ يَصْرِفُهُ عَلَيْهَا، وَفَائِدَةُ كَوْنِهِ مَلَكَهُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَتَوَلَّى صَرْفَهُ،

8,705

وَأَنَّ الدَّابَّةَ لَوْ مَاتَتْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُوصَى بِهِ شَيْءٌ كَانَ لِلْبَائِعِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ بُطْلَانَ الْوَصِيَّةِ) مُعْتَمَدٌ،

8,706

وَظَاهِرُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِيَقْطَعَ عَلَيْهَا.

قَالَ حَجّ: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِقَاطِعِ الطَّرِيقِ إلَّا إنْ قَالَ لِيَقْطَعَهَا تَوَقَّفَ الْبُطْلَانُ هُنَا عَلَى قَوْلِهِ لِيَقْطَعَهَا عَلَيْهَا. انْتَهَى. وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ قَالَ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْبُطْلَانِ فِيمَا إذَا أَوْصَى لِجِهَةٍ عَامَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا بِمَعْصِيَةٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِذَاتِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي) أَيْ الْوَارِثُ

(قَوْلُهُ: صَدَقَ الْوَارِثُ) أَيْ فَتَبْطُلُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي مُؤْنَتِهَا)

1,609

عِبَارَةُ الرَّوْضِ ثُمَّ يَتَعَيَّنُ لِعَلَفِهَا قَوْلُهُ: وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي) أَيْ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ فِي عِبَارَتِهِ قَوْلُهُ: لَا لِمَسْجِدٍ سَيُبْنَى) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَصَالِحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ) قَصَدَ عَلَفَهَا أَوْ (قَالَ لِيُصْرَفَ فِي عَلَفِهَا) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَأْكُولُ وَبِإِسْكَانِهَا الْمَصْدَرُ وَنَقْلًا عَنْ ضَبْطِهِ (فَالْمَنْقُولُ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّ مُؤْنَتَهَا عَلَى مَالِكِهَا فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْوَصِيَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي مُؤَنِهَا وَإِنْ انْتَقَلَتْ لِآخَرَ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي،

6,366

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا تَجَمُّلًا أَوْ مُبَاسَطَةً تَعَيَّنَ لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي الْهِبَةِ وَيَتَوَلَّاهُ الْوَصِيُّ وَإِلَّا فَالْقَاضِي أَوْ مَأْمُورُ أَحَدِهِمَا وَلَوْ الْمَالِكَ، وَلَا يُسَلَّمُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ أَحَدِهِمَا وَلَوْ مَاتَتْ كَانَ مَا بَقِيَ لِمَالِكِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

6,367

وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَأَنْ لَا تَكُونَ مُتَّخَذَةً لِمَعْصِيَةٍ كَقَطْعِ الطَّرِيقِ اهـ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِقَاطِعِ الطَّرِيقِ إلَّا أَنْ قَالَ لِيَقْطَعَهَا تَوَقَّفَ الْبُطْلَانُ هُنَا عَلَى قَوْلِهِ لِيَقْطَعَهَا عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ لَمْ تَنْحَصِرْ فِي الْمَعْصِيَةِ لِاحْتِمَالِ صَرْفِهِ الْمُوصَى بِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِهَا فِيهَا فَإِنْ قَصَدَهَا بِالرِّفْقِ مَعَ عِلْمِ قَطْعِ الطَّرِيقِ عَلَيْهَا فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ لِيُصْرَفَ فِي مُؤْنَةِ قِنِّ الْغَيْرِ وَأَنَّ ذِكْرَهُمْ لِلدَّابَّةِ إنَّمَا هُوَ لِلْغَالِبِ لَا غَيْرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى بِعِمَارَةِ دَارِ غَيْرِهِ لَزِمَتْ وَتَعَيَّنَ الصَّرْفُ لِعِمَارَتِهَا رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ صِحَّتُهَا) فَلَوْ بَاعَهَا مَالِكُهَا قَبْلَ الْمَوْتِ انْتَقَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَهُ فَهِيَ لِلْبَائِعِ كَالْعَبْدِ فِي التَّقْدِيرَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ فَعَلَيْهِ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ لِعَلَفِهَا وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ إلَخْ فَفَائِدَةُ كَوْنِهِ مِلْكَهُ أَنَّ الدَّابَّةَ لَوْ مَاتَتْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُوصَى بِهِ شَيْءٌ كَانَ لِلْبَائِعِ اهـ.

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَلَكَهُ مِلْكًا مُطْلَقًا كَمَا لَوْ دَفَعَ دِرْهَمًا لِآخَرَ وَقَالَ اشْتَرِ بِهِ عِمَامَةً مَثَلًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَتَوَلَّاهُ) أَيْ الصَّرْفَ الْوَصِيُّ إلَخْ وَلَوْ تَوَقَّفَ الصَّرْفُ عَلَى مُؤْنَةٍ أَوْ كَانَ مِمَّا يُخِلُّ بِمُرُوءَةِ الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيِّ، وَلَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِمَا أَحَدٌ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ أَيْ الْمُؤْنَةُ بِالْمُوصَى بِهِ،

15,415

وَلَوْ أَوْصَى بِعَلَفِ الدَّابَّةِ الَّتِي لَا تَأْكُلُهُ عَادَةً فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُوصِي جَاهِلًا بِحَالِهَا بَطَلَتْ أَوْ عَالِمًا انْصَرَفَتْ لِمَالِكِهَا.

15,416

وَلَوْ كَانَ الْعَلَفُ الْمُوصَى بِهِ مِمَّا تَأْكُلُهُ عَادَةً لَكِنْ عَرَضَ لَهَا امْتِنَاعُهَا مِنْ أَكْلِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ أَيِسَ مِنْ أَكْلِهَا إيَّاهُ عَادَةً صَارَ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَالِكِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ، وَإِلَّا حُفِظَ إلَى أَنْ يَتَأَتَّى أَكْلُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ مَأْمُورُ أَحَدِهِمَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ الْوَصِيُّ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ كَانَ مَا بَقِيَ لِمَالِكِهَا)

15,417

وَكَذَا الْجَمِيعُ لَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ اعْتِلَافِهَا شَيْئًا مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى الْمَنْقُولِ يُشْتَرَطُ قَبُولُ مَالِكِ الدَّابَّةِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا تَكُونَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبُولُهُ وَقَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مُعْتَرَضَةٌ

(قَوْلُهُ كَقَطْعِ الطَّرِيقِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَفَرَسِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمُحَارِبِ لِأَهْلِ الْعَدْلِ اهـ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) هُوَ الْوَجْهُ سم وَعِ ش.

(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ الْبُطْلَانُ إلَخْ) خَبَرٌ وَقِيَاسٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِهِ لِيَقْطَعَهَا إلَخْ) يُتَّجَهُ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ قَطْعَ الطَّرِيقِ كَالتَّصْرِيحِ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا، وَعَلَيْهِ

15,418

فَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُوصَى لَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِيهَا) أَيْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِلدَّابَّةِ الْمُتَّخَذَةِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ فَفِي بِمَعْنَى اللَّامِ

(قَوْلُهُ فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ) الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِجَوَازِ عَلَفِهَا لِعَمَلٍ مُبَاحٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ عَتَقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ فِي الْأَوَّلِ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ، وَتَكُونُ لَهُ

15,419

وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَتِهِ وَفِي الثَّانِي تَصِحُّ وَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ، وَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَةِ الْعَتِيقِ فَإِنْ مَاتَ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْهَا لِلسَّيِّدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فِي الْوَصِيَّةِ لِعَلَفِ الدَّابَّةِ وَقَوْلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِيَأْتِي

(قَوْلُهُ لَزِمَتْ إلَخْ) وَيُشْتَرَطُ قَبُولُ صَاحِبِ الدَّارِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ كَانَ مَا بَقِيَ لِمَالِكِهَا)

5,525

وَكَذَا الْجَمِيعُ لَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ قَبْلَ اعْتِلَافِهَا شَيْئًا مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ مَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ) لَوْ انْتَقَلَتْ عَنْ مَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ إلَى غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبُولِ، فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ قَبُولُهُ هُوَ وَمَالِكُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْ مِلْكِهِ أَخْذًا مِمَّا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ بِيعَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَهُ كَانَتْ لِلْبَائِعِ، ثُمَّ

5,526

فُرِّعَ عَلَى التَّفْصِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ، ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ لِعَلَفِهَا وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ اهـ وَعَلَى هَذَا مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ فِيمَا مَرَّ أَنَّهَا إذَا مَاتَتْ الدَّابَّةُ كَانَ الْعَلَفُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ لِمَالِكِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي إلَخْ) هُوَ الْوَجْهُ

(قَوْلُهُ فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ) الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَمْ تَتَعَيَّنْ لِجَوَازِ عَلَفِهَا لِعَمَلٍ مُبَاحٍ

(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي الْوَصِيَّةِ بِشَيْءٍ لِيُصْرَفَ فِي مُؤْنَةِ قِنِّ الْغَيْرِ) اُنْظُرْ لَوْ عَتَقَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ هُوَ فِي الْأَوَّلِ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَتَكُونُ لَهُ

5,527

وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَتِهِ وَفِي الثَّانِي تَصِحُّ وَتَكُونُ لِلسَّيِّدِ وَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهَا فِي مُؤْنَةِ الْعَتِيقِ فَإِنْ مَاتَ كَانَتْ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا لِلسَّيِّدِ؛ لِأَنَّهَا بِالْمَوْتِ انْصَرَفَتْ لَهُ كَمَا أَنَّ الدَّابَّةَ إذَا انْتَقَلَتْ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ قَالَ لِيُصْرَفَ فِي عَلْفِهَا) بِسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا بِخَطِّهِ. الْأُولَى مَصْدَرٌ وَالثَّانِيَةُ لِلْمَأْكُولِ (فَالْمَنْقُولُ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالظَّاهِرِ الْمَنْقُولِ (صِحَّتُهَا) لِأَنَّ عَلْفَهَا عَلَى مَالِكِهَا فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا كَالْوَصِيَّةِ لِعِمَارَةِ دَارِهِ فَإِنَّهَا لَهُ؛ لِأَنَّ عِمَارَتَهَا عَلَيْهِ فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِهَا. هَذَا مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَالْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَمُقَابِلُ الْمَنْقُولِ احْتِمَالٌ لِلرَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْوَقْفِ وَجْهَانِ، فَيُشْبِهُ أَنَّ هَذَا مِثْلُهُ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ قَالَ: فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ.

15,945

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَمُرَادُهُ بِالظَّاهِرِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ الْمَنْقُولُ لَا أَنَّهُ نَاقِلٌ الْخِلَافَ فِي صِحَّتِهَا. اهـ.

وَعَلَى الْمَنْقُولِ يُشْتَرَطُ قَبُولُ مَالِكِ الدَّابَّةِ وَالدَّارِ أَيْضًا كَسَائِرِ الْوَصَايَا. ثُمَّ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ فِي الْأُولَى لِعَلْفِهَا،

15,946

وَفِي الثَّانِيَةِ لِعِمَارَتِهَا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي، وَيَتَوَلَّى الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا الْوَصِيُّ أَوْ نَائِبُهُ مِنْ مَالِكٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ كَذَلِكَ،

15,947

فَلَوْ بَاعَهَا مَالِكُهَا انْتَقَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشْتَرِي. قَالَ الْمُصَنِّفُ كَمَا فِي الْعَبْدِ،

15,948

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: هِيَ لِلْبَائِعِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ إنْ انْتَقَلَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَالْحَقُّ أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي، وَهُوَ قِيَاسُ الْعَبْدِ فِي التَّقْدِيرَيْنِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ فُهِمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَائِلٌ بِأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ قَوْلُهُ كَمَا فِي الْعَبْدِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَائِلٌ بِالتَّفْصِيلِ، وَعَلَيْهِ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ ثُمَّ بَاعَ الدَّابَّةَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ صَرْفُ ذَلِكَ لِعَلْفِهَا وَإِنْ صَارَتْ مِلْكَ غَيْرِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ قَالَ لِيُصْرَفَ فِي عَلْفِهَا فَالْمَنْقُولُ صِحَّتُهَا) ؛ لِأَنَّ عَلْفَهَا عَلَى مَالِكِهَا، فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْوَصِيَّةِ فَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ، وَيَتَعَيَّنُ الصَّرْفُ إلَى جِهَةِ الدَّابَّةِ رِعَايَةً لِغَرَضِ الْمُوصِي، وَقَوْلُهُ فَالْمَنْقُولُ أَشَارَ بِهِ إلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، أَنَّهُ يُحْتَمَلُ مَجِيءُ وَجْهٍ بِالْبُطْلَانِ مِنْ الْوَقْفِ عَلَى عَلْفِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ) أَيْ الْمُوصِي أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ،

6,584

وَوَارِثُهُ مِثْلُهُ فَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ خَالَفَهُ الْمُوصَى لَهُ، وَإِنْ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ.

قَوْلُهُ: (عَلَفَهَا) بِفَتْحِ اللَّامِ مَا تَأْكُلُهُ وَبِسُكُونِهَا تَقْدِيمُ الْعَلَفِ لَهَا الَّذِي هُوَ فِعْلُ الْعَالِفِ فَيُصْرَفُ لِأُجْرَتِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن قال: ليصرف في علفها .. فالمنقول: صحتها) ؛ لأن علفها على مالكها فهو المقصود بهذه الوصية،

16,260

فإذا ردها .. ارتدت، وعبارة (المحرر): الظاهر: صحتها.

16,261

قال في (الدقائق): ليس مقصوده نقل خلاف في صحتها بل أشار إلى احتمال خلاف، ثم أصح الوجهين: اشتراط قبول المالك.

16,262

والثاني: لا، واختاره الشيخ أبو زيد والقفال، وتجعل هذه للدابة؛ ففي الحديث الصحيح:(في كل كبد حرى أجر).

قال الرافعي: وحينئذ لا يتجه فرق بين البهائم المملوكة والوحوش والصيود المباحة، وهذا يعترض بما تقدم في (الوقف) عن صاحب (التتمة): أنه لو وقف على علف الطيور المباحة .. لم يصح بلا خلاف،

16,263

وأن موضع الخلاف: ما إذا كانت البهيمة مملوكة.

ثم الأصح: أنه يتعين الصرف في العلف، ونظيره: ما إذا أعطى إنسانًا حافيًا درهمًا يشترى به نعلًا.

وعلى هذا: يصرفه عليها الوصي،

16,264

فإن لم يكن وصي .. فالقاضي أو نائبه، ولا يسلم إلى مالكها، وعلى مقابله يسلم إليه، ولا يلزمه إنفاقه عليها.

16,265

فلو انتقلت الدابة إلى مالك آخر .. قال الرافعي: فقياس كونها للدابة: الاستمرار لها، وقياس كونها للمالك: أن تكون للمنتقل عنه.

قال المصنف: بل القياس: أنها للمنتقل إليه كالوصية للعبد، وصحح ابن الرافعة قول الرافعي.

قال الشيخ: وهو الحق إن انتقلت بعد استقرارها بالقبول أو بالموت إن قيل به،

16,266

وإن انتقلت قبل الموت .. فالحق قول المصنف، وهو قياس العبد في التقديرين.

16,267

ولو ماتت قبل البيان .. روجع وارثه،

16,268

فإن قال: قصد تمليك الدابة .. بطلت إن صدقه المالك أو كذبه أو حلف الوارث،

16,269

وإن قال: قصد الصرف في مصالحها .. صحت،

16,270

وإن قال: لا أعلم نيته .. حلف على نفي العلم وبطلت، كما لو قال الموصي: لم تكن له نية. وضبط المصنف (علفها) بإسكان اللام وفتحها، وهم صحيحان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.