وكذا حربي ومرتد في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا حَرْبِيٍّ) بِغَيْرِ نَحْوِ سِلَاحٍ (وَمُرْتَدٍّ) حَالَ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَمُتْ عَلَى رِدَّتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَالصَّدَقَةِ أَيْضًا، وَفَارَقَتْ الْوَقْفَ بِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَهُمَا مَقْتُولَانِ، وَلَا تَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ سُرَاقَةَ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ فِي الْوَقْفِ،
وَكَذَا لِمَنْ يَرْتَدُّ أَوْ يُحَارِبُ،
وَالثَّانِي لَا إذْ يُقْتَلَانِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لِشَخْصٍ هُوَ حَرْبِيٌّ فَتَصِحُّ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِهِ. وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت لِفُلَانٍ وَلَمْ يَزِدْ وَكَانَ فِي الْوَاقِعِ حَرْبِيًّا،
أَمَّا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ الْحَرْبِيِّ أَوْ الْكَافِرِ أَوْ الْمُرْتَدِّ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يُؤْذِنُ بِعِلِّيَّةِ مَا مِنْهُ الِاشْتِقَاقُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ لِحِرَابَتِهِ أَوْ كُفْرِهِ أَوْ رِدَّتِهِ فَتَفْسُدُ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْكُفْرَ حَامِلًا عَلَى الْوَصِيَّةِ. وَقَوْلُهُ: ضَعِيفٌ سَاقِطٌ: أَيْ ضَعْفًا قَوِيًّا كَمَا أَفْهَمَهُ سَاقِطٌ، وَقَوْلُهُ: إلَّا إنْ جَازَ قَتْلُهُ: أَيْ الْمُوصِي.
(وَقَوْلُهُ: بَعْدَ الْقَتْلِ) : أَيْ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِ الْقَتْلِ كَأَنْ جَرَحَهُ إنْسَانٌ وَلَوْ عَمْدًا ثُمَّ أَوْصَى لِلْجَارِحِ وَمَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ، أَوْ لِمَنْ حَصَل مِنْهُ الْقَتْلُ بِالْفِعْلِ ثُمَّ قَالَ آخَرُ: أَوْصَيْت لِلَّذِي قَتَلَ فُلَانًا بِكَذَا، فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّذِي قَتَلَ فُلَانًا تَعْيِينُ الْمُوصَى لَهُ لَا حَمْلُهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا حَرْبِيٌّ) بِغَيْرِ نَحْوِ سِلَاحٍ (وَمُرْتَدٌّ) حَالَ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَمُتْ عَلَى رِدَّتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) كَالصَّدَقَةِ أَيْضًا وَفَارَقَتْ الْوَقْفَ بِأَنَّهُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَهُمَا مَقْتُولَانِ وَلَا تَصِحُّ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ وَلَا لِمَنْ يَرْتَدُّ أَوْ يُحَارِبُ أَوْ يَفْعَلُ كَذَا وَهُوَ مَعْصِيَةٌ بَلْ أَوْ مَكْرُوهٌ فِيمَا يَظْهَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا حَرْبِيٌّ) مُعَيَّنٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِدَارِنَا أَمْ لَا بِمَا لَهُ تَمَلُّكُهُ لَا كَسَيْفٍ وَرُمْحٍ (وَ) كَذَا (مُرْتَدٌّ) مُعَيَّنٌ لَمْ يَمُتْ مُرْتَدًّا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِلْأَمْرِ بِقَتْلِهِمَا فَلَا مَعْنَى لِلْوَصِيَّةِ لَهُمَا كَالْوَقْفِ عَلَيْهِمَا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْوَقْفَ يُرَادُ لِلدَّوَامِ وَهُمَا مَقْتُولَانِ بِكُفْرِهِمَا
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْوَصِيَّةِ.
تَنْبِيهٌ: مَسْأَلَةُ الْمُرْتَدِّ مَزِيدَةٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَامْتَنَعَ مِنَّا لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ قَطْعًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مُتَّجَهٌ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَصِيَّةِ لِلذِّمِّيِّ التَّعْيِينُ
بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ فَتَصِحُّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ دُونَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالرِّدَّةِ فَلَا تَصِحُّ لَهُمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ سُرَاقَةَ،
وَلَوْ أَوْصَى لِمَنْ يَرْتَدُّ بَطَلَتْ أَوْ لِمُسْلِمٍ فَارْتَدَّ لَمْ تَبْطُلْ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقِيَاسُهُ الْبُطْلَانُ فِيمَنْ لَوْ أَوْصَى لِمَنْ يُحَارَبُ
(وَكَذَا حَرْبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ فِي الْأَصَحِّ) كَالذِّمِّيِّ وَالثَّانِي لَا إذْ يُقْتَلَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا حَرْبِيٌّ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ. نَعَمْ إنْ قَالَ لِلْحَرْبِيِّينَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْمَاءَهُمْ أَوْ لِمَنْ يُحَارِبُ لَمْ تَصِحَّ.
قَوْلُهُ: (وَمُرْتَدٍّ) أَيْ مَعَ ذِكْرِ اسْمِهِ فَإِنْ قَالَ لِمَنْ يَرْتَدُّ أَوْ لِلْمُرْتَدِّينَ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ مَاتَ الْمُرْتَدُّ عَلَى رِدَّتِهِ بَطَلَتْ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْكَافِرِ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ. مِنْ شَرْطِ عَدَمِ الْمَعْصِيَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا الشَّخْصُ،
وَإِنْ زَالَ الْوَصْفُ لَمْ يَظْهَرْ قَصْدُ الْوَصْفِ فِيهِ الَّذِي هُوَ الْمَعْصِيَةُ. مَعَ أَنَّ وَصْفَ نَحْوِ الذِّمِّيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالْكَافِرِ أَصَالَةً، وَإِنَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْعُرْفُ فَتَأَمَّلْ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا حربي ومرتد في الأصح) كالهبة لهما والصدقة عليهما.
والثاني: المنع، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنا أمرنا بقتلهما فلا معنى للوصية لهما.
واستدل له المتولي بقوله تعالى:{ولا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديركم أن تبروهم}، فاقتضت الآية: أن الذين قاتلونا لا يجوز لنا أن نبرهم، ولا فرق في الحربي الموصى له بين أن يكون دخل إلينا بأمان أو كان في دار الحرب.
ولفظة (المرتد) من زيادة الكتاب.
ومحل الخلاف في الحربي: إذا أوصى له بغير السلاح،
فإن أوصي له به .. فهو كبيعه.
وظاهر عبارته: استواؤهما في الخلاف، وبعضهم جعل المرتد أولى بالصحة، وبعضهم جعله أولى بالمنع، وكأن صورتها: ما إذا أوصى لشخص وهو حربي أو مرتد.
ولو أوصى لمن يرتد .. فهي باطلة قطعًا، وقياسه لو أوصى لمن يحارب: عدم الصحة، وهو كذلك، أو لمسلم فارتد: تصح قطعًا.
والأصح: أنه لا يصح الوقف على الحربي والمرتد.
وفرقوا بين الوقف والوصية؛ بأن الوقف صدقة جارية فاعتبر فيها الدوام، وبأن معنى التمليك في الوصية أظهر منه في الوقف فألحقت الوصية بسائر التمليكات.
واعترض ابن الرفعة على الأول؛ بأنه يقتضي: أن لا يصح الوقف على الزاني المحصن، ولم نر من قال به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.