وسبيل الله تعالى غزاة لافىء لهم
Its commentaries
(وَسَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى غُزَاةٌ لَا فَيْءَ لَهُمْ) أَيْ لَا سَهْمَ لَهُمْ فِي دِيوَانِ الْمُرْتَزِقَةِ بَلْ هُمْ مُتَطَوِّعَةٌ يَغْزُونَ إذَا نَشِطُوا بَلْ هُمْ فِي حِرَفِهِمْ وَصَنَائِعِهِمْ وَسَبِيلُ اللَّهِ وَضْعًا الطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةُ لَهُ تَعَالَى، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الشَّهَادَةِ الْمُوَصِّلَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ جَاهَدُوا لَا فِي مُقَابِلٍ فَكَانُوا أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ الْمُخَالِفِ لِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَهُ بِالْحَجِّ لِحَدِيثٍ فِيهِ فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ: أَيْ بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ الَّتِي زَعَمَهَا الْحَاكِمُ، وَإِلَّا فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّ فِي سَنَدِهِ مَجْهُولًا، وَبِأَنَّ فِيهِ عَنْعَنَةَ مُدَلِّسٍ وَبِأَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا بِأَنَّا لَا نَمْنَعُ أَنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي مُرَادِ الْآيَةِ بِسَبِيلِ اللَّهِ لَا سِيَّمَا وَخَبَرُ «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِخَمْسَةٍ، ذَكَر مِنْهَا الْغَازِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ
(قَوْلُهُ: لَا فِي مُقَابِلِ) هِيَ بِمَعْنَى اللَّامِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَسَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى غُزَاةٌ لَا فِي عَمَلِهِمْ) أَيْ: لَا سَهْمَ لَهُمْ فِي دِيوَانِ الْمُرْتَزِقَةِ، بَلْ هُمْ مُتَطَوِّعَةٌ يَغْزُونَ إذَا نَشَطُوا، إلَّا فَهُمْ فِي حِرَفِهِمْ وَصَنَائِعِهِمْ، وَسَبِيلُ اللَّهِ وَضْعًا الطَّرِيقُ الْمُوصِلَةُ إلَيْهِ تَعَالَى، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِلشَّهَادَةِ الْمُوصِلَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ جَاهَدُوا لَا فِي مُقَابِلٍ فَكَانُوا أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَتَفْسِيرُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ الْمُخَالِفُ لِمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَهُ بِالْحَجِّ لِحَدِيثٍ فِيهِ أَجَابُوا عَنْهُ أَيْ: بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ الَّتِي زَعَمَهَا الْحَاكِمُ، وَإِلَّا فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّ فِي سَنَدِهِ مَجْهُولًا، وَبِأَنَّ فِيهِ عَنْعَنَةَ مُدَلِّسِ، وَبِأَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا بِأَنَّا لَا نَمْنَعُ أَنَّهُ يُسَمَّى بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْآيَةِ، وَقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِخَمْسَةٍ " وَذَكَرَ مِنْهَا الْغَازِيَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ فِيهَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ عَلَى أَنَّ فِي أَصْلِ دَلَالَةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ عَلَى مُدَّعَاهُمْ نَظَرًا؛
لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إعْطَاءٌ بِغَيْرِ جَعْلِ صَدَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّه كَمَا فِي رِوَايَةِ، أَوْ أَوْصَى بِهِ لِسَبِيلِ اللَّهِ كَمَا فِي أُخْرَى لِمَنْ يَحُجُّ عَلَيْهِ فَيُفْرَضُ أَنَّهُ بِغَيْرِ زَكَاةٍ يَحْتَمِلُ أَنَّ مُعْطَاهُ فَقِيرٌ، أَوْ أَنَّهُ أَرْكَبَهُ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ وَلَا تَمَلُّكٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: غُزَاةٌ) أَيْ: ذُكُورٌ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ: لَا سَهْمَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ امْتَنَعُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى أَنَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ إلَى وَإِنْ عَدِمَ
(قَوْلُهُ: الْمُخَالِفُ) نَعْتُ تَفْسِيرٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ: لَهُ بِالْحَجِّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أَيْ: بِتَفْسِيرٍ إلَخْ وَضَمِيرُ لَهُ لِابْنِ السَّبِيلِ
(قَوْلُهُ: أَجَابُوا إلَخْ) أَيْ: أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّا لَا نَمْنَعُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: أَجَابُوا
(قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْآيَةِ) أَيْ: فِي الْمُرَادِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِهِمْ) أَيْ: بِطَائِفَةِ سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ أَيْ: بِلَفْظِ سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ: الْآيَةِ وَقَوْلُهُ: مَنْ ذَكَرْنَاهُ أَيْ: الْغُزَاةُ الْمُتَطَوِّعَةُ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ الْحَدِيثُ) أَيْ: الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: جُعِلَ صَدَقَةً إلَخْ) أَيْ: وَقْفًا
(قَوْلُهُ: لِمَنْ يَحُجُّ) مُتَعَلِّقٌ بِإِعْطَاءٍ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّا لَا نَمْنَعُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِأَجَابُوا
Adds nothing on this mas’ala.
فَقَالَ: (وَسَبِيلُ اللَّهِ - تَعَالَى - غُزَاةٌ) ذُكُورٌ (لَا فَيْءَ لَهُمْ) أَيْ لَا اسْمَ لَهُمْ فِي دِيوَانِ الْمُرْتَزِقَةِ بَلْ يَتَطَوَّعُونَ بِالْغَزْوِ حَيْثُ نَشَطُوا لَهُ وَهُمْ مُشْتَغِلُونَ بِالْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَسَبِيلُ اللَّهِ تَعَالَى غُزَاةٌ لَا فَيْءَ لَهُمْ) بِأَنْ نَشِطُوا لِلْجِهَادِ، وَلَمْ يَتَجَرَّدُوا لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَتَجَرَّدُوا لَهُ) أَيْ لَمْ يَرْتَزِقُوا مِنْ الْفَيْءِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (و (سبيل الله) : غزاة لا فيء لهم) أي: لا اسم لهم في الديوان، إنما يغزون إذا نشطوا (فيعطون مع الغنى)؛ لعموم الآية.
وإنما فسر السبيل بالغزاة؛ لأن استعماله في الجهاد أغلب عرفًا وشرعًا، بدليل قوله تعالى في غير موضع:{يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ}.
وإنما سمي الغزو سبيل الله؛ لأن الجهاد طريق إلى الشهادة الموصلة إلى الله، فهو أحق بإطلاق اسم سبيل الله عليه، ويشهد لما قلناه الحديث المتقدم؛ فإنه أرخص للغازي أن يأخذ من الصدقة وإن كان غنيًا.
وقال أبو حنيفة: لا يعطى الغني منهم.
وفسر أحمد (سبيل الله) بالحج فيعطى للحجيج.
أما الذي له اسم في الديوان .. فلا يعطى؛ لأنه لا يجمع بين الفيء والصدقة، لأن المرتزقة أخذوا بدل جهادهم من الفيء ..
فلو أخذوا من الزكاة .. لأخذوا بدلين عن مبدل وذلك ممتنع،
فإن عدم الفيء .. ففي الصرف لهم قولان: أظهرهما: لا، بل تجب إعانتهم على أغنياء المسلمين؛ إذ تجب عليهم إعانة المرتزقة ليكفوا المسلمين الشر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.