ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
Its commentaries
(وَلَوْ) (قَالَ) الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ (زَوِّجْنِي بِنْتَك فَقَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُك) بِنْتِي إلَى آخِرِهِ (أَوْ) (قَالَ الْوَلِيُّ) لِلزَّوْجِ (تَزَوَّجْتهَا) أَيْ بِنْتِي (فَقَالَ) الزَّوْجُ (تَزَوَّجْت) هَا إلَى آخِرِهِ (صَحَّ) النِّكَاحُ فِيهِمَا بِمَا ذُكِرَ لِلِاسْتِدْعَاءِ الْجَازِمِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا،
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ خَاطِبَ الْوَاهِبَةِ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ زَوَّجْتُكهَا» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ تَزَوَّجْتهَا وَلَا غَيْرَهُ، وَخَرَجَ بِزَوِّجْنِي: تُزَوِّجُنِي أَوْ زَوَّجْتنِي وَتَتَزَوَّجُهَا مِنِّي فَلَا يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ الْجَزْمِ، نَعَمْ إنْ قَبِلَ، أَوْ أَوْجَبَ ثَانِيًا صَحَّ،
وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا قُلْ تَزَوَّجْتهَا، أَوْ زَوَّجْتهَا لِأَنَّهُ اسْتِدْعَاءٌ لِلَّفْظِ دُونَ التَّزْوِيجِ، وَلَا زَوَّجْت نَفْسِي، أَوْ ابْنِي مِنْ بِنْتِك لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَهُ فِي نَحْوِ أَنَا مِنْك طَالِقٌ مَعَ النِّيَّةِ.
(قَوْلُهُ: إلَى آخِرِهِ) أَيْ فُلَانَةَ
(قَوْلُهُ:، أَوْ زَوَّجْتهَا) أَيْ فَلَا يُغْنِي وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ الْقَبُولِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ: قَوْلُهُ
أَمَّا الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَخْ وَمِثْلُ الزَّوْجَةِ الزَّوْجُ إذَا نَوَيَا مُعَيَّنًا بِأَنْ قَالَ زَوِّجْ بِنْتَك ابْنِي، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي زَوَّجْت ابْنِي مِنْ بِنْتِك قَوْلُهُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ) أَيْ الشَّارِحُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ (زَوِّجْنِي بِنْتَك فَقَالَ) الْوَلِيُّ (زَوَّجْتُك) بِنْتِي (أَوْ قَالَ الْوَلِيُّ) لِلزَّوْجِ (تَزَوَّجْهَا) أَيْ بِنْتِي (فَقَالَ) الزَّوْجُ (تَزَوَّجْت) هَا (صَحَّ) النِّكَاحُ فِيهِمَا بِمَا ذَكَرَ لِلِاسْتِدْعَاءِ الْجَازِمِ الدَّالِّ عَلَى الرِّضَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ خَاطَبَ الْوَاهِبَةَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ زَوَّجْتُكهَا» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ تَزَوَّجْتهَا وَلَا غَيْرُهُ وَخَرَجَ بِزَوِّجْنِي تُزَوِّجْنِي، أَوْ زَوَّجْتنِي أَوْ زَوَّجْتهَا مِنِّي وَبِتَزَوَّجْهَا تَتَزَوَّجْهَا، أَوْ تَزَوَّجْتهَا فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْجَزْمِ نَعَمْ إنْ قَبِلَ، أَوْ أَوْجَبَ ثَانِيًا صَحَّ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا قُلْ تَزَوَّجْتهَا، أَوْ زَوَّجْتهَا؛
لِأَنَّهُ اسْتِدْعَاءٌ لِلَّفْظِ دُونَ التَّزْوِيجِ وَلَا زَوَّجْت نَفْسِي، أَوْ ابْنِي مِنْ بِنْتِك؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ.
وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَهُ فِي نَحْوِ أَنَا مِنْك طَالِقٌ مَعَ النِّيَّةِ وَلَا زَوَّجْت بِنْتِي فُلَانًا ثُمَّ كَتَبَ، أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَقَبِلَ وَإِنَّمَا صَحَّ نَظِيرُهُ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ
(قَوْلُهُ الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرَ) يَعْنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْبَلَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى وَيُوجِبَ الْوَلِيُّ بَعْد ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَلِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي خَطَبَ الْوَاهِبَةَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ زَوِّجْنِيهَا فَقَالَ زَوَّجْتُك بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ» إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا صَحَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَلَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ: تُزَوِّجُنِي إلَخْ) أَيْ مَا لَوْ قَالَ الْخَاطِبُ تُزَوِّجُنِي إلَخْ وَقَوْلُهُ تَتَزَوَّجُهَا إلَخْ أَيْ مَا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ تَتَزَوَّجُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْجَزْمِ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ قَبِلَ، أَوْ أَوْجَبَ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا قُلْ تَزَوَّجْتهَا) أَيْ لَا يَكْفِي هَذَا مِنْ الْوَلِيِّ كَمَا كَفَى مِنْهُ تُزَوِّجُهَا
فَلَوْ قَالَ الْوَلِيُّ قُلْ تُزَوِّجُهَا فَقَالَ تَزَوَّجْتهَا لَمْ يَكْفِ كَمَا كَفَى لَوْ قَالَ تُزَوِّجُهَا فَقَالَ تَزَوَّجْتهَا وَقَوْلُهُ أَوْ زَوَّجْتهَا أَيْ لَا يَكْفِي هَذَا مِنْ الزَّوْجِ كَمَا كَفَى مِنْهُ زَوِّجْنِي
فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قُلْ زَوَّجْتهَا فَقَالَ زَوَّجْتهَا لَمْ يَكْفِ كَمَا كَفَى لَوْ قَالَ زَوِّجْنِي فَقَالَ زَوَّجْت أَيْ إلَّا أَنْ يُوجِبَ الْوَلِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ وَيَقْبَلَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي اهـ سم.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْعَاءٌ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ قَصَدَ بِهِ أَمْرَهُ بِاسْتِدْعَاءِ التَّزْوِيجِ سم وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْ صَوَابِ الْعِبَارَةِ لَوْ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِدْعَاءَ؛ لِأَنَّ مَدْخُولَ قُلْ فِي الصُّورَتَيْنِ لَيْسَ مِنْ صِيَغِ الِاسْتِدْعَاءِ بَلْ إيجَابٌ فِي إحْدَاهُمَا وَقَبُولٌ فِي الْأُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ لَوْ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِدْعَاءَ أَيْ لِلتَّزَوُّجِ فِي الْأُولَى وَالتَّزْوِيجَ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: دُونَ التَّزْوِيجِ) وَكَانَ الْأَوْلَى زِيَادَةَ أَوْ التَّزْوِيجِ
(قَوْلُهُ: وَلَا زَوَّجْت نَفْسِي إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قُلْ تَزَوَّجْتهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ الْمَهْرُ لَا نَفْسُهُ؛ وَلِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِي نِكَاحِ غَيْرِهَا مَعَهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا زَوَّجْت بِنْتِي فُلَانًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يَنْعَقِدُ بِكِتَابَةٍ فِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورٍ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ
فَلَوْ قَالَ لِغَائِبٍ زَوَّجْتُك بِنْتِي أَوْ زَوَّجْتهَا مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ كَتَبَ إلَخْ وَفِي مُنَوِّهَاتِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ نَعَمْ لَوْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ الْمُخْبَرِ حَيْثُ وُجِدَتْ الصِّيغَةُ الْمُعْتَبَرَةُ اهـ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمَارِّ مَا نَصُّهُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِلْأَخْرَسِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ حَيْثُ صَحَّ عَقْدُ الْأَخْرَسِ بِالْكِتَابَةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ فَيُحْتَمَلُ تَخْصِيصُهُ بِالْحَاصِرِ لِتَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ التَّعْمِيمَ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ هَذَا وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ يُزَوِّجُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ إشَارَتُهُ صَرِيحَةً كَمَا يَتَصَرَّفُ فِي أَمْوَالِهِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا قُلْ تَزَوَّجْتهَا) أَيْ وَلَا يَكْفِي هَذَا مِنْ الْوَلِيِّ كَمَا كَفَى مِنْهُ
فَلَوْ قَالَ قُلْ تَزَوَّجْتهَا فَقَالَ الزَّوْجُ تَزَوَّجْتهَا لَمْ يَكْفِ كَمَا فِي تَزَوَّجْتهَا فَقَالَ تَزَوَّجْتهَا وَقَوْلُهُ أَوْ زَوَّجْتهَا أَيْ لَا يَكْفِي هَذَا مِنْ الزَّوْجِ كَمَا كَفَى زَوِّجْنِي
فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قُلْ زَوَّجْتهَا فَقَالَ زَوَّجْتهَا لَمْ يَكْفِ كَمَا كَفَى زَوِّجْنِي فَقَالَ زَوَّجْت أَيْ إلَّا أَنْ يُوجِبَ الْوَلِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ وَيَقْبَلَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّانِي كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْكَنْزِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ
وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِلْوَلِيِّ قُلْ زَوَّجْتُكهَا فَلَيْسَ بِاسْتِيجَابٍ فَإِذَا تَلَفَّظَ اقْتَضَى الْقَبُولَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْعَاءٌ لِلَّفْظِ دُونِ التَّزْوِيجِ) اُنْظُرْ لَوْ قَصَدَ بِهِ أَمْرُهُ بِاسْتِدْعَاءِ التَّزْوِيجِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ اسْتِدْعَاءٌ إلَخْ) كَذَا م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ قَالَ) الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ (زَوِّجْنِي) بِنْتَك إلَخْ (فَقَالَ) الْوَلِيُّ لَهُ (زَوَّجْتُكَ) إلَخْ (أَوْ قَالَ الْوَلِيُّ) لِلْخَاطِبِ (تَزَوَّجْهَا) أَيْ بِنْتِي إلَخْ (فَقَالَ) الْخَاطِبُ (تَزَوَّجْتُ) إلَخْ (صَحَّ) النِّكَاحُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ لِوُجُودِ الِاسْتِدْعَاءِ الْجَازِمِ،
وَلِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ:«أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي خَطَبَ الْوَاهِبَةَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ الْخَاطِبُ: زَوَّجْتنِي ابْنَتَكَ أَوْ تُزَوِّجْنِيهَا أَوْ قَالَ الْوَلِيُّ: أَتَتَزَوَّجُ ابْنَتِي فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْبَيْعِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ: زَوَّجْتُ نَفْسِي ابْنَتَك وَقَبِلَ الْوَلِيُّ، فَفِي انْعِقَادِهِ بِهَذَا خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا شَرْطٌ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ كَالْعِوَضَيْنِ فِي الْبَيْعِ أَوْ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ الْمَهْرُ لَا نَفْسُهُ، وَلِأَنَّهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِي نِكَاحِ غَيْرِهَا مَعَهَا،
وَالصَّحِيحُ أَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ مَعْقُودًا عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِينَ فِي بَابِ الطَّلَاقِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النِّكَاحِ فَعَلَيْهِ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ مَعْقُودًا عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ زَوَّجْتُ إنَّمَا يَلِيقُ بِالْوَلِيِّ لَا بِالزَّوْجِ.
(وَلَوْ قَالَ) الزَّوْجُ (زَوِّجْنِي) بِنْتَك إلَى آخِرِهِ (فَقَالَ) الْوَلِيُّ (زَوَّجْتُك) إلَى آخِرِهِ، (أَوْ قَالَ الْوَلِيُّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ بِنْتِي إلَخْ (فَقَالَ) الزَّوْجُ (تَزَوَّجْت) إلَى آخِرِهِ (صَحَّ) النِّكَاحُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا ذُكِرَ لِوُجُودِ الِاسْتِدْعَاءِ الْجَازِمِ الدَّالِ عَلَى الرِّضَا،
وَفِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الْبَيْعِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ قَدْ يَذْكُرُ فِيهِ، لِاسْتِبَانَةِ الرَّغْبَةِ،
بِخِلَافِ النِّكَاحِ لِخَطَرِهِ عَلَى أَنَّهُ حَكَى فِيهِ الْخِلَافَ أَيْضًا
قَوْلُهُ: (أَيْ بِنْتِي إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِلضَّمِيرِ لَا لِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لِوُجُودِ الِاسْتِدْعَاءِ) أَيْ مَعْنَى فِي الْأَوْلَى وَلَفْظًا أَيْضًا فِي الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (لِاسْتِبَانَةِ الرَّغْبَةِ) أَيْ ظُهُورِهَا.
قَوْلُهُ: (عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) فَتَرَك الْمُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ
إمَّا لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ، وَإِمَّا لِعَدَمِ اعْتِدَادِهِ بِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أَيْ بِنْتِي إلَخْ) . يُوهِمُ عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِمَا قَبْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو قال: زوجني، فقال: زوجتك، أو قال الولي: تزوجها، فقال: تزوجت .. صح) ؛ لوجود الاستدعاء الجازم.
وفي (الصحيحين) عن سهل بن سعد: أن الأعرابي الذي خطب الواهبة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها، فقال:(زوجتكها) ولم ينقل أنه قال بعد ذلك: قبلت، وهذا ظاهر المذهب،
وقيل: فيه الخلاف في البيع.
وتشترط الموالاة بين الإيجاب والقبول على ما سبق في البيع، فلا يضر الفصل اليسير، ويضر الطويل وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول.
وإذا وجد أحد شقي العقد من أحد العاقدين .. فلا بد من إصراره عليه حتى يوجد الشق الآخر،
فلو رجع عنه .. لغا العقد.
وكذا لو أوجب ثم جن أو أغمي عليه .. لغا إيجابه وامتنع القبول.
وكذا لو أذنت المرأة في تزويجها حيث يعتبر إذنها ثم أغمي عليها قبل العقد .. بطل إذنها.
ويشترط وقوعه على الجزم، فلو كان هازلا .. فوجهان: رجح الغزالي و (الحاوي الصغير) عدم الصحة،
والأصح في (الروضة): الانعقاد؛ لحديث:(ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد).
ويشترط في كل من الزوجين أن يكون معينا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.