والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) قِيَاسًا عَلَيْهِمْ فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا عِبْرَةَ بِالِانْتِسَابِ لِلظَّلَمَةِ،
بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِهَا أَنْ تَكُونَ كَالْحِرَفِ، وَقَوْلُ التَّتِمَّةِ وَلِلْعَجَمِ عُرْفٌ فِي النَّسَبِ فَيُعْتَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ مِمَّا مَرَّ كَتَقْدِيمِ بَنِي إسْرَائِيلَ،
وَكَذَا مَا قِيسَ بِذَلِكَ مِنْ اعْتِبَارِ عُرْفِهِمْ فِي الْحِرَفِ أَيْضًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا يَأْتِي عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَفِيعٌ، أَوْ دَنِيءٌ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَبَرْ بِعُرْفٍ لَهُمْ وَلَا لِغَيْرِهِمْ، خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَقَرَّرُوهُ لَا نَسْخَ فِيهِ.
وَالثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَنُونَ بِحِفْظِ الْأَنْسَابِ وَلَا يُدَوِّنُونَهَا بِخِلَافِ الْعَرَبِ
(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ) طَائِفَةٌ مَنْزِلُهُمْ شَاطِئُ الْفُرَاتِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْقِبْطِ) بِكَسْرِ الْقَافِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ بِامْرَأَةٍ جَائِزَةٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) أَيْ فَبِنْتُ مَنْ اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يُكَافِئُهَا ابْنُ مَنْ لَمْ يَتَّصِفْ بِهَا مَعَ مُشَارَكَتِهَا لِأَبِيهَا فِي بَقِيَّةِ الْخِصَالِ الْمُعْتَبَرَةِ
(قَوْلُهُ: خَالَفَ) أَيْ قَوْلُهُ يُعْرَفُ لَهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ) قَالَ الشَّيْخُ: بِأَنْ كَانَ أَهْلًا لَهَا. اهـ.
وَيَدُلُّ لَهُ مَا سَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: خَالَفَ إلَخْ) وَصْفٌ لِعُرْفٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) قِيَاسًا عَلَيْهِمْ فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنْ النَّبَطِ وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ لَا عِبْرَةَ بِالِانْتِسَابِ لِلظُّلْمَةِ
بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِهَا أَنْ تَكُونَ كَالْحِرَفِ، وَقَوْلُ التَّتِمَّةِ وَلِلْعَجَمِ فِي النَّسَبِ عُرْفٌ فَيُعْتَبَرُ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ مِمَّا مَرَّ كَتَقْدِيمِ بَنِي إسْرَائِيلَ
وَكَذَا مَا قِيسَ بِذَلِكَ مِنْ اعْتِبَارِ عُرْفِهِمْ فِي الْحِرَفِ أَيْضًا يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا يَأْتِي عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُ رَفِيعٌ أَوْ دَنِيءٌ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَبَرْ بِعُرْفٍ لَهُمْ وَلَا لِغَيْرِهِمْ خَالَفَ مَا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالْعُرْفِ وَهُوَ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَقَرَّرُوهُ لَا نَسْخَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ إلَخْ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ» اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ النَّبَطِ) بِفَتْحَتَيْنِ اهـ قَامُوسٌ وَقَالَ ع ش النَّبَطُ طَائِفَةٌ مَنْزِلُهُمْ شَاطِئُ الْفُرَاتِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ إلَخْ) لِسَلَفِهِمْ وَكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ الْقِبْطِ) بِكَسْرِ الْقَافِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرُّؤَسَاءِ بِإِمْرَةٍ جَائِزَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ أَهْلًا لَهَا ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْإِمْرَةُ جَائِزَةً لَكِنْ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ ظَلَمَ وَتَجَاوَزَ الْحُدُودَ فَهَلْ يَلْحَقُ بِمَنْ وَلِيَ ابْتِدَاءً وِلَايَةً بَاطِلَةً كَجِبَايَةِ الْمُكُوسِ أَوْ لَا نَظَرًا لِلْأَصْلِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ أَقُولُ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ) أَيْ الْأَئِمَّةُ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِ التَّتِمَّةِ
(قَوْلُهُ: عَنْهُمْ) أَيْ عَنْ الْأَئِمَّةِ
(قَوْلُهُ: بِعُرْفٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالْبَاءِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: لَا نَسْخَ فِيهِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِالنَّسْخِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ أَيْ التَّغْيِيرُ.
(قَوْلُهُ: عَنْ الْفِسْقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ نِزَاعَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) أَجَابَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا تَزَوَّجَهَا غَيْرُ سَيِّدِهَا بِإِذْنٍ أَوْ وِلَايَةٍ عَلَى مَالِكِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ) الشَّرَفِ (النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) قِيَاسًا عَلَيْهِمْ، فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«لَوْ كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ» وَبَنُو إسْرَائِيلَ أَفْضَلُ مِنْ الْقِبْطِ لِسَلَفِهِمْ وَكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ.
قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالثَّانِي: لَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَنُونَ بِحِفْظِ الْأَنْسَابِ وَلَا يُدَوِّنُونَهَا
بِخِلَافِ الْعَرَبِ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ نَقْلًا وَمَعْنًى وَبَسَطَ ذَلِكَ، وَالِاعْتِبَارُ بِالْأَبِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي غَيْرِ أَوْلَادِ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا أَثَرَ لِلْأُمِّ وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً، وَلَا يُكَافِئُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ أَجْدَادِهِ الْأَقْرَبِينَ أَقْدَمَ مِنْهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ كُفْئًا لِمَنْ لَهَا أَبٌ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ لَيْسَ كُفْئًا لِمَنْ لَهَا ثَلَاثَةُ آبَاءٍ فِيهِ.
فَإِنْ قِيلَ: قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - لَا يَكُونُ كُفْئًا لِبَنَاتِ التَّابِعِينَ، وَهَذَا زَلَلٌ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كُفْئًا لَهُنَّ، وَهُمْ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الْآبَاءِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ غَيْرِ الشَّرِيفِ أَفْضَلَ مِنْ ابْنِ الشَّرِيفِ، وَلَيْسَ كُفْئًا لَهُ
(وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ النَّسَبِ فِي الْعَجَمِ كَالْعَرَبِ) ،
وَالثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَنُونَ بِحِفْظِ الْأَنْسَابِ، وَلَا يُدَوِّنُونَهَا بِخِلَافِ الْعَرَبِ،
قَوْلُهُ: (فِي الْعَجَمِ) فَيُقَدَّمُ بَنُو إسْرَائِيلَ لِكَثْرَةِ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِمْ ثُمَّ الْفُرْسُ لِكَثْرَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِمْ وَهَكَذَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) . عَلَّلَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْعَرَبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح: اعتبار النسب في العجم كالعرب) ؛ قياسًا عليهم، فعلى هذا: الفرس أفضل من الترك؛ لسابقتهم إلى الإسلام، وبنو إسرائيل أفضل من القبط؛ لسلفهم وكثرة الأنبياء فيهم.
والثاني: لا يعتبر النسب في العجم؛ لأنهم لا يعتنون بحفظ الأنساب ولا يدونونها، وعلى هذا: يستوي الفرس والترك والقبط، وهذا الوجه عليه الجمهور، والرافعي والمصنف تبعا البغوي في ترجيح الأول.
وذكر الإمام: أن شرف النسب يثبت من ثلاث جهات:
إحداها: الانتماء إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعادله شيء، وعليه بنى عمر رضي الله عنه ديوان المرتزقة.
والثانية: الانتماء إلى العلماء؛ فإنهم ورثة الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم، وبهم ربط الله تعالى حفظ الملة.
والثالثة: الانتماء إلى أهل الصلاح والتقوى، قال عز اسمه:{وَكَانَ أَبُوهُمَا صَلِحًا} فبين شرف هذا الانتساب، قال: ولا عبرة بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة المستولين على الرقاب وإن كان الناس قد يتفاخرون بهم.
وقال في (المهمات): الانتماء إلى عظماء الدنيا معتبر؛ إذ أقل مراتبه أن يكون كالحرفة، وأهل الحرف الشريفة لا يكافئها أهل الحرف الخسيسة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.