Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) لِخَبَرِ عَائِشَةَ «كُنَّا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» وَتَرْكُ الصَّلَاةِ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ قَضَائِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ بِالتَّرْكِ وَمَتْرُوكُهُ لَا يَجِبُ فِعْلُهُ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَلِأَنَّهَا تَكْثُرُ فَتَشُقُّ بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّ أَمْرَهَا لَمْ يُبْنَ عَلَى أَنْ تُؤَخَّرَ وَلَوْ بِعُذْرٍ ثُمَّ تُقْضَى،

1,195

بِخِلَافِ الصَّوْمِ فَإِنَّهُ عُهِدَ تَأْخِيرُهُ بِعُذْرِ السَّفَرِ وَالْمَرَضِ ثُمَّ يُقْضَى، وَقَدْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ كَرَاهَةُ قَضَائِهَا بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّهُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ وَلَا يُؤْثَرُ فِيهِ نَهْيُ عَائِشَةَ الْآتِي، وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ مُنْتَقَضٌ بِقَضَاءِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفِ عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّهُ يَحْرُمُ لِأَنَّ عَائِشَةَ نَهَتْ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّهُ فِيمَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ،

1,196

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيُسَنُّ لَهُمَا الْقَضَاءُ، وَعَلَى الْكَرَاهَةِ هَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهَا أَوْ لَا؟

الْأَوْجَهُ نَعَمْ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ طَلَبِ الْعِبَادَةِ عَدَمُ انْعِقَادِهَا وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ أَنَّ وُجُوبَ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ اسْتِوَاءُ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ لِأَنَّهُ حَيْثُ قِيلَ بِعَدَمِهِ كَانَتْ عِبَادَةً فَاسِدَةً وَتَعَاطِيهَا حَرَامٌ، فَنَصْبُهُمْ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا دَالٌّ عَلَى تَغَايُرِ حُكْمِهِمَا وَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهَا الطَّهَارَةُ عَنْ الْحَدَثِ بِقَصْدِ التَّعَبُّدِ مَعَ عِلْمِهَا بِالْحُرْمَةِ لِتَلَاعُبِهَا،

1,197

فَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا النَّظَافَةَ كَأَغْسَالِ الْحَجِّ لَمْ يَمْتَنِعْ كَمَا سَيَأْتِي ثُمَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَرْكُ الصَّلَاةِ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ مُجَرَّدَ عَدَمِ الْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُوبِهِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ الْوَاجِبَ إذَا لَمْ يُفْعَلْ فِي وَقْتِهِ وَجَبَ قَضَاؤُهُ.

وَحَاصِلُ مَا وُجِّهَ بِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ: أَيْ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ إلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يَثْبُتْ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ أَمْرَهَا) أَيْ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَمَرَ بِالتَّرْكِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُنْتَقِضٌ) يُتَأَمَّلُ فَإِنَّ الْمَجْنُونَ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ كَمَا أَنَّ الْحَائِضَ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقَضَاءُ.

نَعَمْ يُفَارِقَانِ الْحَائِضَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ قَضَاءُ الْحَائِضِ،

1,388

وَيُنْدَبُ قَضَاءُ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، لَكِنَّ هَذَا لَا دَخْلَ لَهُ فِي التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْحَائِضَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْفِعْلُ لِلنَّهْيِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَجْنُونُ، إذْ غَايَةُ أَمْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِالْفِعْلِ مَا دَامَ مَجْنُونًا، فَلَا بُعْدَ فِي اسْتِحْبَابِ الْقَضَاءِ مِنْهُ لِزَوَالِ مَانِعِ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ هُوَ الْمُفَسِّرَ الْمَشْهُورَ الْآنَ كَذَا بِهَامِشٍ صَحِيحٍ

(قَوْلُهُ: الْأَوْجَهُ نَعَمْ) خِلَافًا لحج: أَيْ وَتَنْعَقِدُ نَفْلًا فَتَجْمَعُهَا مَعَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ كَمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَائِضِ وَالْكَافِرِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ إذَا قَضَاهَا أَنَّ الْكَافِرَ كَانَ مُخَاطَبًا بِتِلْكَ الصَّلَاةِ فِي حَالِ كُفْرِهِ بِأَنْ يُسْلِمَ وَيَأْتِيَ بِهَا، فَلَمَّا أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ الْقَضَاءُ لِلْإِخْبَارِ بِغُفْرَانِ مَا سَلَفَ لَهُ،

1,389

فَإِذَا قَضَاهَا كَانَ مُرَاغِمًا لِلشَّرْعِ فَلَمْ تَصِحَّ مِنْهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْحَائِضُ فَإِنَّهَا أُسْقِطَتْ عَنْهَا فِي زَمَنِ الْحَيْضِ عَزِيمَةً وَالْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ وَلَمْ يَثْبُتْ فَلَمْ يَكُنْ فِي قَضَائِهَا مَا يُشْبِهُ الْمُرَاغَمَةَ لِعَدَمِ وُرُودِ شَيْءٍ فِيهِ عَنْ الشَّارِعِ، وَبِأَنَّ الْكَافِرَ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالَةٌ قَبْلَ إسْلَامِهِ يَكُونُ فِيهَا أَهْلًا،

1,390

بِخِلَافِ الْحَائِضِ فَإِنَّهَا أَهْلٌ لِلصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَكِنَّهَا نُهِيَتْ عَنْهَا زَمَنَ الْحَيْضِ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهَا لَا تُثَابُ عَلَى صَلَاتِهَا هَذِهِ لِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْهَا لِذَاتِهَا وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَا ثَوَابَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ طَلَبِ الْعِبَادَةِ عَدَمُ انْعِقَادِهَا) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ الْحَاصِلُ هُنَا مُجَرَّدَ عَدَمِ الطَّلَبِ بَلْ النَّهْيَ عَنْ الْفِعْلِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْعِبَادَةِ لِذَاتِهَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ، وَمُجَرَّدُ عَدَمِ الطَّلَبِ لَا يَقْتَضِيهِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي الْعِبَادَةِ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُطْلَبْ لَا تَنْعَقِدُ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَمْتَنِعْ إلَخْ) أَيْ بَلْ تُسَنُّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) يَعْنِي الْآتِي فِي قَوْلِهِ: وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّهُ إلَخْ،

237

فَإِنَّ الْعِبَارَةَ لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالشَّارِحُ تَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا تَرَى، وَوَقَعَ خِلَافُ هَذَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ إلَخْ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ كَرَاهَةُ قَضَائِهَا

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ يَلْزَمُ إذَا كَانَ النَّهْيُ رَاجِعًا لِذَاتِ الْعِبَادَةِ وَلَازِمِهَا عَلَى أَنَّ مَا هُنَا طَلَبُ تَرْكٍ لَا عَدَمُ طَلَبٍ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا مَحْذُورَ فِي الِاسْتِوَاءِ الْمَذْكُورِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي التَّنَفُّلِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ) إجْمَاعًا وَتَسْمِيَتُهُ قَضَاءً مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لِفِعْلِهِ مُقْتَضٍ فِي الْوَقْتِ كَمَا تَقَرَّرَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى صُورَةِ فِعْلِهِ خَارِجَ الْوَقْتِ (بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا إجْمَاعًا لِلْمَشَقَّةِ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ أَوْ يَحْرُمُ كَمَا قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ وَأَقَرَّهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ الْمُحَقِّقَ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِهِ لِجَمْعِ الْجَوَامِعِ وَلَا تَنْعَقِدُ مِنْهَا عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ وَالْحُرْمَةَ هُنَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَلَاةً لَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ نَعَمْ رَكْعَتَا الطَّوَافِ يُسَنُّ لَهَا قَضَاؤُهُمَا عَلَى مَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَصْحَابِ وَنَصٍّ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ صَوَّبَ فِي مَجْمُوعِهِ خِلَافَهُ، إذْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُمَا إلَّا بِفَرَاغِهِ فَلَمْ يَكُنْ الْوُجُوبُ أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ قَالَ فَإِنْ فُرِضَ طُرُوُّهُ عَقِبَ فَرَاغِهِ أَمْكَنَ ذَلِكَ إنْ سَلِمَ ثُبُوتُهُمَا حِينَئِذٍ اهـ وَتَسْلِيمُ ذَلِكَ ظَاهِرٌ إنْ مَضَى عَقِبَ الْفَرَاغِ وَقَبْلَ الطُّرُوِّ مَا يَسَعُهُمَا لَكِنَّهُ لَيْسَ قَضَاءً لَمَّا وَقَعَ طَلَبُهُ فِي الْحَيْضِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ قَضَاءً إلَخْ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ قَضَاءً حَقِيقَةً كَمَا تَقَرَّرَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ أَدَاءً حَقِيقَةً إذْ هُوَ خَارِجُ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا وَمَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ أَدَاءً فَيَلْزَمُ الْوَاسِطَةُ، وَعِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْقَضَاءُ فِعْلُ كُلٍّ

2,226

وَقِيلَ بَعْضُ مَا خَرَجَ وَقْتُ أَدَائِهِ اسْتِدْرَاكًا لِمَا سَبَقَ لِفِعْلِهِ مُقْتَضٍ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا مُطْلَقًا أَيْ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ كَمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْمَتْرُوكَةِ بِلَا عُذْرٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي قَضَاءِ النَّائِمِ الصَّلَاةَ وَالْحَائِضِ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ سَبْقٌ مُقْتَضٍ لِفِعْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ النَّائِمِ وَالْحَائِضِ لَا مِنْهُمَا انْتَهَتْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَسْمِيَتَهُ قَضَاءً تَسْمِيَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لَا بِالنَّظَرِ لِلصُّورَةِ كَمَا زَعَمَهُ وَإِنْ جَعَلَهُ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِنِيَّةِ الْقَضَاءِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَضَاءٌ حَقِيقَةً سم

(قَوْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ هُوَ الْمُفَسِّرَ الْمَشْهُورَ الْآنَ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) بَلْ الْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَدَمُ التَّحْرِيمِ

2,227

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيُسَنُّ لَهُمَا الْقَضَاءُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِهِ إلَخْ) أَشَارَ الْمُحَشِّي سم إلَى التَّوَقُّفِ فِي هَذَا النَّقْلِ وَذَكَرَ عِبَارَاتٍ عَنْ الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ وَمَحَلُّهَا فِي الْأَدَاءِ فِي الْحَيْضِ، وَذَكَرَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ عَلَى تَعَرُّضٍ لِمَسْأَلَةِ الْقَضَاءِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَا أَفَادَهُ وَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ هَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهَا أَوْ لَا وَالْأَوْجَهُ نَعَمْ اهـ أَيْ وَتَنْعَقِدُ نَفْلًا مُطْلَقًا فَتَجْمَعُهَا مَعَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ ع ش.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْحُرْمَةِ.

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَلَاةً إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُهُ لِخَارِجٍ كَعَدَمِ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ رُخْصَةٌ،

2,228

وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ حَالَ الْحَيْضِ عَزِيمَةً مَعَ عَدَمِ صَلَاحِيَّتِهَا حَالَ الْحَيْضِ لِتِلْكَ الْعِبَادَةِ وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ خَارِجٌ لَازِمٌ لِلْقَضَاءِ وَالنَّهْيُ لِلَازِمٍ كَهُوَ لِلذَّاتِ سم.

(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي إلَخْ) بِهَذَا النَّظِيرِ يَنْدَفِعُ عَنْهُ مَا قَدْ يُورِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى الْكَرَاهَةِ أَيْضًا كَانَتْ حَرَامًا لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ، وَوَجْهُ الِانْدِفَاعِ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَلَمْ يَلْزَمْ الِاتِّحَادُ وَمَهْمَا قِيلَ هُنَاكَ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ الْإِشْكَالِ يُقَالُ هُنَا مِثْلُهُ سم وَبَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَنَصٍّ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأَصْحَابِ.

(قَوْلُهُ إذْ لَا يَدْخُلُ إلَخْ) وَأَيْضًا لَا آخِرَ لِوَقْتِهِمَا.

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ سُنِّيَّتُهُمَا لَا وُجُوبُهُمَا.

(قَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ) أَيْ حَتَّى يَتَأَتَّى طَلَبُ قَضَائِهِمَا سم.

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِضَ إلَخْ) هَذَا الْفَرْضُ صَوَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ سم.

(قَوْلُهُ أَمْكَنَ ذَلِكَ) أَيْ سَنُّ قَضَائِهِمَا.

(قَوْلُهُ إنْ سَلَّمَ إلَخْ) قَدْ يُوَجَّهُ ثُبُوتُهُمَا،

2,229

وَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَقِبَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الطُّرُوِّ مَا يَسَعُهُمَا بِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلطَّوَافِ سم أَيْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ قَضَاءً لِمَا طَلَبَ فِي الْحَيْضِ بَلْ عَقِبَهُ.

(قَوْلُهُ وَتَسْلِيمُ ذَلِكَ) أَيْ ثُبُوتُهُمَا وَطَلَبُهُمَا فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ لَيْسَ قَضَاءً لِمَا وَقَعَ طَلَبُهُ فِي الْحَيْضِ) أَيْ بَلْ بَعْدَ الْحَيْضِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهُ قَضَاءً إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ حِينَئِذٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ قَضَاءً حَقِيقَةً كَمَا تَقَرَّرَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ أَدَاءً حَقِيقَةً، إذْ هُوَ خَارِجَ وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا وَمَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ أَدَاءً فَيَلْزَمُ الْوَاسِطَةُ وَعِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَالْقَضَاءُ فِعْلُ كُلِّ

585

وَقِيلَ بَعْضِ مَا خَرَجَ وَقْتُ أَدَائِهِ اسْتِدْرَاكًا لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ لِلْفِعْلِ مُطْلَقًا اهـ وَقَوْلُهُ لِلْفِعْلِ قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَأَنْ يَفْعَلَ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَنْدُوبَةَ تُقْضَى وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا قَالَ الْمَحَلِّيُّ أَيْ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْمَتْرُوكَةِ بِلَا عُذْرٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا فِي قَضَاءِ النَّائِمِ الصَّلَاةَ وَالْحَائِضِ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ سَبْقٌ مُقْتَضٍ لِفِعْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ النَّائِمِ وَالْحَائِضِ لَا مِنْهُمَا وَأَنَّ الْفَقْدَ سَبَبُ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ فِي حَقِّهِمَا لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِمَا أَوْ نَدْبِهِ اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ تَسْمِيَتَهُ قَضَاءً تَسْمِيَةٌ حَقِيقِيَّةٌ لَا بِالنَّظَرِ لِلصُّورَةِ كَمَا زَعَمَهُ وَأَنَّ جَعْلَهُ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ لِنِيَّةِ الْقَضَاءِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَضَاءٌ حَقِيقَةً، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْشَأَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْغَفْلَةُ عَنْ قَوْلِهِمْ مُطْلَقًا وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِهِ لِجَمْعِ الْجَوَامِعِ) يَنْبَغِي أَنَّهُ يُفَتِّشُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ مِنْ ذَلِكَ الشَّرْحِ جَزَمَ بِهِ فَإِنْ أَرَادَ قَوْلَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْعَزِيمَةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ الصِّدْقِ فَإِنَّ الْحَيْضَ الَّذِي هُوَ عُذْرٌ فِي التَّرْكِ مَانِعٌ مِنْ الْفِعْلِ إلَخْ فَهُوَ سَهْوٌ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ حَالَ الْحَيْضِ لَا فِي قَضَائِهَا بَعْدَ الْحَيْضِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ مَعَ أَنَّ هَذَا أَيْضًا فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ قَضَاؤُهُ فَضْلًا عَنْ مُجَرَّدِ صِحَّتِهِ،

586

وَإِنْ أَرَادَ قَوْلُهُ فِي مَبْحَثٍ أَنَّ مُطْلَقَ نَهْيٍ لِلتَّحْرِيمِ وَالتَّنْزِيهِ لِلْفَسَادِ أَيْ سَوَاءٌ رَجَعَ النَّهْيُ فِيمَا ذُكِرَ إلَى نَفْسِهِ كَصَلَاةِ الْحَائِضِ وَصَوْمِهَا إلَخْ فَهُوَ سَهْوٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا أَيْضًا فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ حَالَ الْحَيْضِ لَا فِي الْقَضَاءِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ مَعَ أَنَّ هَذَا مُتَعَلِّقٌ أَيْضًا بِالصَّوْمِ الْوَاجِبِ الْقَضَاءُ فَضْلًا عَنْ مُجَرَّدِ صِحَّتِهِ،

587

وَإِنْ أَرَادَ مَحَلًّا آخَرَ فَلْيُفَتِّشْ، وَقَوْلُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ مِنْهَا عَلَيْهِمَا إلَخْ فِي الْجَزْمِ بِذَلِكَ مُنِعَ بَلْ يَحْتَمِلُ صِحَّتَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ بَلْ وَالتَّحْرِيمُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ نَهْيَهَا عَنْ الْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ الْكَوْنُ صَلَاةً وَلَا مِنْ حَيْثُ خَارِجٌ لَازِمٌ وَمَنْ ادَّعَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيْثُ خَارِجٌ غَيْرُ لَازِمٍ كَعَدَمِ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ الْقَضَاءِ رُخْصَةٌ،

588

وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ حَالَ الْحَيْضِ عَزِيمَةً مَعَ عَدَمِ تَأَهُّلِهَا حَالَ الْحَيْضِ لِتِلْكَ الْعِبَادَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ خَارِجٌ لَازِمٌ لِلْقَضَاءِ، وَهُوَ نَظِيرُ الْإِعْرَاضِ عَنْ إضَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي جَعَلُوهُ سَبَبَ حُرْمَةِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ.

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا صَلَاةً) قَدْ يُمْنَعُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ يَجُوزُ كَوْنُهُ لِخَارِجٍ كَعَدَمِ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ رُخْصَةً وَإِنْ كَانَ التَّرْكُ حَالَ الْحَيْضِ عَزِيمَةً مَعَ عَدَمِ صَلَاحِيَّتِهَا لِتِلْكَ الْعِبَادَةِ حَالَ الْحَيْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ عَدَمَ قَبُولِ رُخْصَةِ الشَّرْعِ أَمْرٌ لَازِمٌ لِلْقَضَاءِ فَالنَّهْيُ لِلَازِمِ كَهُوَ لِلذَّاتِ.

(قَوْلُهُ لَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ) قَدْ يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ صِحَّةُ قَضَاءِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ الْمَنْقُولِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ، إذْ لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ.

(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي إلَخْ) بِهَذَا النَّظِيرِ يَنْدَفِعُ عَنْهُ مَا قَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَنْعَقِدْ عَلَى الْكَرَاهَةِ أَيْضًا كَانَتْ حَرَامًا؛ لِأَنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ حَرَامٌ وَجْهُ الِانْدِفَاعِ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَلَمْ يَلْزَمْ الِاتِّحَادُ وَمَهْمَا قِيلَ هُنَاكَ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ الْإِشْكَالِ يُقَالُ هُنَا مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ) أَيْ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ سُنِّيَّتُهُمَا لَا وُجُوبُهُمَا، وَقَوْلُهُ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ أَيْ حَتَّى يَتَأَتَّى طَلَبُ قَضَائِهِمَا.

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِضَ طُرُوُّهُ) هَذَا الْفَرْضُ صُوِّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ إنْ سَلِمَ ثُبُوتُهُمَا) قَدْ يُوَجَّهُ ثُبُوتُهُمَا،

589

وَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَقِبَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الطُّرُوِّ مَا يَسَعْهُمَا بِتَبَعِيَّتِهِمَا لِلطَّوَافِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجِبُ قَضَاؤُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ: أَيْ الْحَيْضُ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ مِنْ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّلَاةَ تَكْثُرُ فَيَشُقُّ قَضَاؤُهَا

1,829

بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَقَدْ أَعَادَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ الصَّلَاةِ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَهَلْ يَحْرُمُ قَضَاؤُهَا أَوْ يُكْرَهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ، فَنَقَلَ فِيهَا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّهُ يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - نَهَتْ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّهُ فِيمَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ، وَعَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَالرُّويَانِيِّ وَالْعِجْلِيِّ: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ،

1,830

بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ فَيُسَنُّ لَهُمَا الْقَضَاءُ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا: عَدَمُ التَّحْرِيمِ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ نَهْيُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ مُنْتَقِضٌ بِقَضَاءِ الْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا هَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهَا أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّلَاةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً عَدَمُ الِانْعِقَادِ وَوُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا فِي الصَّوْمِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ، وَالْمَنْعُ وَالْوُجُوبُ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَثَالِثُهَا: الطَّلَاقُ مِنْ مَمْسُوسَةٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}[الطَّلَاقُ] أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَشْرَعْنَ فِيهِ فِي الْعِدَّةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ تَضَرُّرُهَا بِطُولِ الْمُدَّةِ فَإِنَّ زَمَنَ الْحَيْضِ لَا يُحْسَبُ مِنْ الْعِدَّةِ،

1,831

فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَمْ يَحْرُمْ طَلَاقُهَا؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا إنَّمَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ.

وَرَابِعُهَا: الطَّهَارَةُ لِرَفْعِ الْحَدَثِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهَا إذَا قَصَدَتْ التَّعَبُّدَ بِهَا مَعَ عِلْمِهَا بِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ لِتَلَاعُبِهَا.

1,832

أَمَّا الطَّهَارَةُ الْمَقْصُودَةُ لِلتَّنْظِيفِ كَأَغْسَالِ الْحَجِّ، فَإِنَّهَا تَأْتِي بِهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 346 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 346 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 346 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة) ؛ لقول عائشة:(كنا نؤمر بقضاء الصوم, ولا نؤمر بقضاء الصلاة) , وأجمعت الأمة على هذين الحكمين.

وفيه من المعنى: أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها

1,776

بخلاف الصوم, وقد أعاد المصنف مسألة الصلاة في أوائل (الصلاة) , ولم يبين الشيخان حكم قضائها الصلاة: هل هو حرام أو مكروه؟

ونقل ابن الصلاح والمصنف في (طبقاتهما) عن (شرح التبصرة) للبيضاوي: أنه حرام.

1,777

وفي (شرح الوسيط) للعجلي, و (البحر) و (الشامل): أنه مكروه.

1,778

وأما ركعتا الطواف .. فنص الشافعي على أنها: تقضيهما, وتكون الصلاة في حديث عائشة محمولة على الصلاة المعهودة, لأن ركعتي الطواف لا آخر لوقتهما, فلا يتأتى قضاؤهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.