ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما
Its commentaries
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا) أَوْ مُسَاوِيهَا،
وَيُسَنُّ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي،
وَإِنْ بَلَغَتْهُ أَوْ جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَا تَزِيدُ: أَيْ وُجُوبًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ انْتَهَى. وَمَحَلُّهُ مَا إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ، وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ: مِنْهَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ عُضْوٍ مُقَدَّرَهُ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ،
أَمَّا إذَا اتَّفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، وَيُحْمَلُ عَلَى هَذَا كَلَامُ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَى الْبُلْقِينِيِّ وَقَالَ: الْأَوْجَهُ خِلَافُ كَلَامِهِ، بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا تَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ أَيْ لَا تَبْلُغُ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ
فَلَوْ كَانَ النِّصْفُ يَنْقُصُ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُ وَإِنْ فَاتَتْ السَّنَةُ الْأُولَى لِأَنَّهُ قِيلَ بِامْتِنَاعِ الزِّيَادَةِ عَلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ مُجَاوَزَتِهَا مَهْرَ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَكْفِي نَقْصُ أَقَلِّ مُتَمَوِّلٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ نَقْصِ قَدْرٍ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ: بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ إلَخْ) هُوَ مِنْ عِنْدِ الشَّارِحِ وَفِيهِ نَوْعُ تَكْرِيرٍ مَعَ مَا مَرَّ وَالْمُعْتَرِضُ هُوَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا) أَوْ مُسَاوِيهَا يَعْنِي أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ
وَيُسَنُّ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ. كَذَا جَمَعُوا بَيْنَهُمَا وَقَدْ يَتَعَارَضَانِ بِأَنْ يَكُونَ الثَّلَاثُونَ أَضْعَافَ الْمَهْرِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ رِعَايَةُ الْأَقَلِّ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ وَالثَّلَاثِينَ قَالَ جَمْعٌ وَهَذَا أَدْنَى الْمُسْتَحَبِّ وَأَعْلَاهُ خَادِمٌ وَأَوْسَطُهُ ثَوْبٌ وَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْأَوَّلِ أَنْ يُسَاوِيَ نَحْوَ ضِعْفِ الثَّلَاثِينَ وَبِالثَّانِي مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ وَنَحْوِ ضِعْفِهَا كَخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهُ خَادِمٌ وَأَقَلُّهُ مُقَنَّعَةٌ وَأَوْسَطُهُ ثَلَاثُونَ وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَظَرٌ بِسَائِرِ اعْتِبَارَاتِهِ إذْ لَا دَلِيلَ عَلَى هَذَا التَّحْدِيدِ وَالْوَاجِبُ فِيهَا مَا يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ وَأَقَلُّ مُجْزِئٍ فِيهِ مُتَمَوَّلٌ
ثُمَّ إنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ أَيْ وَالْمُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثِينَ وَنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ لَا يَنْقُصَ إلَخْ) صَادِقٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِينَ فَلِذَا قَالَ يَعْنِي إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ مُسَاوِيهَا) إلَى قَوْلِهِ كَذَا جَمَعُوا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَعْنِي أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ
(قَوْلُهُ أَوْ مُسَاوِيهَا) أَيْ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنْ تَكُونَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوْلِ الْجَمْعِ الْآتِي عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ لَا تَبْلُغَ إلَخْ) كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ بَلَغَتْهُ أَوْ جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا تَزِيدُ أَيْ وُجُوبًا عَلَى الْمَهْرِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ انْتَهَى وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ مِنْهَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ عُضْوٍ مُقَدَّرَهُ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ
أَمَّا إذَا اتَّفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا تَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَكْفِي نَقْصُ أَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ نَقْصِ قَدْرٍ لَهُ وَقَعَ عُرْفًا فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ الْأَوَّلُ اهـ.
(قَوْلُهُ جَمَعُوا بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا فِي الْمَتْنِ وَمَا فِي الشَّارِحِ مِنْ سَنِّ أَنْ لَا تَبْلُغَ إلَخْ وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ يَتَعَارَضَانِ
(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش
(قَوْلُهُ رِعَايَةُ الْأَقَلِّ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا
(قَوْلُهُ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ تَيَقُّنُ النَّقْصِ عَنْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الثَّلَاثُونَ
(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ الْخَادِمِ وَقَوْلُهُ بِالثَّانِي أَيْ الثَّوْبِ
(قَوْلُهُ وَأَقَلُّ مُجْزِئٍ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مُتَمَوَّلٌ وَضَمِيرُ فِيهِ لِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ التَّرَاضِي
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثِينَ إلَخْ) أَيْ الْأَقَلِّ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَنْ لَا يَنْقُصَ إلَخْ) صَادِقٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِينَ فَلِذَا قَالَ يَعْنِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنْ تَكُونَ ثَلَاثِينَ) قَدْ يُقَالُ قِيَاسُ قَوْلِ الْجَمْعِ الْآتِي عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ مِنْ نِصْفِ الْمَهْرِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مَعَ تَيَقُّنِ النَّقْصِ عَنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَنْقُصَ) الْمُتْعَةُ (عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا) أَوْ مَا قِيمَتُهُ ذَلِكَ.
قَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ: وَهَذَا أَدْنَى الْمُسْتَحَبِّ، وَأَعْلَاهُ خَادِمٌ، وَأَوْسَطُهُ ثَوْبٌ اهـ.
وَيُسَنُّ أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي: فَإِنْ بَلَغَتْهُ أَوْ جَاوَزَتْهُ جَازَ لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَا يَزِيدُ وُجُوبًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَمْ يَذْكُرُوهُ اهـ.
وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا فَرَضَهُ الْحَاكِمُ، وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ، مِنْهَا أَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ عُضْوٍ مُقَدَّرَةٍ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَبْلُغَ بِالتَّعْزِيرِ الْحَدَّ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
أَمَّا إذَا اتَّفَقَ عَلَيْهَا الزَّوْجَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، وَيُحْمَلُ عَلَى هَذَا كَلَامُ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَى الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: الْأَوْجَهُ خِلَافُ كَلَامِهِ، بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ أَنْ لَا يَصِلَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي وَهُوَ ظَاهِرٌ،
ثُمَّ إنْ تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَنْقُصَ) الْمُتْعَةُ (عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا) ،
وَأَنْ لَا تُزَادَ عَلَى خَادِمٍ فَلَا حَدَّ لِلْوَاجِبِ
وَقِيلَ هُوَ أَقَلُّ مَا يُتَمَوَّلُ كَمَا سَيَأْتِي وَإِذَا تَرَاضَيَا بِشَيْءٍ فَذَاكَ
قَوْلُهُ: (أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا) أَوْ مَا يُسَاوِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا تُزَادَ عَلَى خَادِمٍ) وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنْ لَا تَبْلُغَ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ أَوْلَى مِنْ اعْتِبَارِ الْخَادِمِ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ لَهُ،
وَلَوْ نَقَصَ نِصْفُ الْمَهْرِ عَنْ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا لَتَعَارَضَا فَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُرَاعَى الْأَقَلُّ اهـ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِمُرَاعَاتِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُقْتَصَرُ عَلَيْهِ وَقَالَ شَيْخُنَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُنْقَصُ عَنْ الْأَقَلِّ وَلَا يُبْلَغُ الْأَكْثَرَ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (تَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ) وَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِيهِ مُخَالَفَةُ الْمَنْدُوبِ السَّابِقِ، بَعْدَ بُلُوغِهِ نِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ فَمُرَاعَاةُ الْمَنْدُوبِ حِينَئِذٍ أَوْلَى.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهمًا) رواه البيهقي عن ابن عمر [٧/ ٢٢٤] قال الرافعي: وعن ابن عباس أيضًا - وهو منصوص (المختصر)، ونقل غيره عن النص -: أنه يمتعها خادمًا أو مقنعة، وإلا .. فقدر ثلاثين درهمًا، وليس ذلك اختلاف قول، بل أعلاه خادم، وللمعسر مقنعة، وللمتوسط ثلاثون درهمًا، والواجب ما تراضيا عليه.
والمراد بالمقنعة ههنا: التي لا تبلغ ثلاثين درهمًا.
واستشكل في (شرح التعجيز) إطلاق الثلاثين؛
فإن من النساء من يكون هذا المقدار مهر مثلها، ومقتضى إطلاق الشيخين: أنه لا فرق في ذلك بين الغني والفقير، ولا شك في إضرار الفقير بذلك، وجرت عادة الحكام بتقدير عشرة دراهم، وذلك قريب.
وقال أبو بكر الخفاف في (الخصال): لم يقل الشافعي بالاستحسان إلا في ست مواضع: تقرير الصداق بالخلوة، وكتاب القاضي إلى القاضي،
وأن الشفعة ثلاثة أيام، والتحليف بالمصحف،
وأن المتعة ثلاثون درهمًا، استحسان مراسيل سعيد بن المسيب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.