ولا تسقط إجابة بصوم
Its commentaries
(وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةٌ بِصَوْمٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» أَيْ فَلْيَدْعُ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ «فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ» وَإِذَا دُعِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ إنِّي صَائِمٌ، حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: أَيْ إنْ أَمِنَ الرِّيَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ مَا لَوْ دَعَاهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَالْمَدْعُوُّونَ كُلُّهُمْ مُكَلَّفُونَ صَائِمُونَ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهَا إلَّا مُجَرَّدُ نَظَرِ الطَّعَامِ وَالْجُلُوسُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إلَى آخِرِهِ مُشِقٌّ،
فَإِنْ أَرَادَ هَذَا فَلْيَدْعُهُمْ عِنْدَ الْغُرُوبِ، قَالَ: وَهَذَا وَاضِحٌ. وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ عَدَمُ وُجُوبِ الْأَكْلِ وَلَوْ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَالْأَمْرُ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَيَحْصُلُ بِلُقْمَةٍ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةٌ بِصَوْمٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ بِهِ وَفِيهِ أَمْرُ الصَّائِمِ بِالصَّلَاةِ أَيْ الدُّعَاءِ لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ» أَيْ لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ لَكِنَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ لَا سِيَّمَا بِالْمَأْثُورِ سُنَّةٌ لِلْمُفْطِرِ أَيْضًا فَذَكَرَ الصَّائِمَ هُنَا لَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ مِنْهُ آكَدُ جَبْرًا لَهُمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنْ بَرَكَةِ أَكْلِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا الدُّعَاءُ لِلْآكِلِينَ جَبْرًا لَهُمْ لِمَا فَاتَهُمْ مِنْ بَرَكَةِ صَوْمِهِ وَفِيهِ أَيْضًا أَمَرَ الْمُفْطِرَ بِالْأَكْلِ فَقِيلَ هُوَ لِلْوُجُوبِ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ
وَقِيلَ سَائِرَ الْوَلَائِمِ وَيَحْصُلُ بِلُقْمَةٍ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي مَوْضِعٍ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ وَلَا يُكْرَهُ لِمَنْ دُعِيَ وَهُوَ صَائِمٌ أَنْ يَقُولَ إنِّي صَائِمٌ أَيْ إنْ أَمِنَ الرِّيَاءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةُ إلَخْ) وَاسْتَثْنَى مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ مَا لَوْ دَعَاهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَالْمَدْعُوُّونَ كُلُّهُمْ مُكَلَّفُونَ صَائِمُونَ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهَا إلَّا مُجَرَّدُ نَظَرِ الطَّعَامِ وَالْجُلُوسُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إلَى آخِرِهِ مُشِقٌّ فَإِنْ أَرَادَ هَذَا فَلْيَدْعُهُمْ عِنْدَ الْغُرُوبِ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ السُّقُوطِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ أَيْ خَبَرِ مُسْلِمٍ
(قَوْلُهُ لِلرِّوَايَةِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلتَّفْسِيرِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا إلَخْ صَائِمًا إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي طَلَبِ الدُّعَاءِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ جَبْرًا لَهُمْ) مَفْعُولٌ لَهُ لِقَوْلِهِ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ إلَخْ أَوْ لِقَوْلِهِ لِكَوْنِهِ آكَدَ وَقَوْلُهُ لِمَا فَاتَهُمْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِجَبْرًا لَهُمْ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ أَيْضًا) أَيْ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ) أَيْ الْأَكْلُ بِلُقْمَةٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَقَلُّهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ لُقْمَةٌ اهـ
فَلَوْ أَخَّرَهُ عَنْ الْأَصَحِّ الْآتِي كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَأْكُلُ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ قَالَ إلَى أَمَّا إذَا.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ) أَيْ وَلَوْ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ اهـ نِهَايَةٌ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةٌ بِصَوْمٍ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الدُّعَاءُ، بِدَلِيلِ رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ:«فَإِنْ كَانَ صَائِمًا دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ» وَلَا يَلْزَمُهُ الْأَكْلُ إذَا كَانَ مُفْطِرًا فَخَبَرُ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ لِمَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» وَجَرَى عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَاخْتَارَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسَنُّ لَهُ الْأَكْلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ: وَأَقَلُّهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ لُقْمَةٌ
(وَلَا تَسْقُطُ إجَابَةٌ بِصَوْمٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ» .
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَسْقُطُ إجَابَتُهُ بِصَوْمٍ) إلَّا فِي رَمَضَانَ قَبْلَ الْغُرُوبِ إذَا كَانَ الْحَاضِرُونَ كُلُّهُمْ صِيَامًا وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ إنِّي صَائِمٌ إذَا سَلِمَ مِنْ الرِّيَاءِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيُجِبْ) وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ «فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» أَيْ فَلْيَدْعُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ «فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ وَيَطْعَمْ» بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ أَيْ يَأْكُلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا تسقط إجابة بصوم) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(إذا دعي أحدكم إلى طعام .. فليجب،
فإن كان مفطرًا .. فليطعم،
وإن كان صائمًا .. فليصل) رواه مسلم [١٤٣١] من رواية أبي هريرة.
معنى (يصل): يدع، وقيل: المراد: الصلاة الشرعية،
وفي رواية لابن السني [٤٨٩]: (فليدع لهم بالبركة).
ويستحب أن يدعو بما رواه مسلم [٢٠٤٢] عن عبد الله بن بشر: أن أباه أضاف النبي صلي الله عليه وسلم فقال) اللهم؛ أغفر لهم وارحمهم وبارك لهم فيها رزقتهم).
ولا يكره أن يقول: إني صائم، كما إذا شتمه إنسان فليقل: إني صائم، حكاه القاضي أبو الطيب في (تعليقه) عن الأصحاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.