ومتى أنكرتها وصدقت ثم اعترفت قبل اعترافها
Its commentaries
(وَمَتَى) (أَنْكَرَتْهَا وَصُدِّقَتْ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ) بِهَا قَبْلَ أَنْ تُنْكَحَ (قُبِلَ اعْتِرَافُهَا) لِأَنَّهَا جَحَدَتْ حَقًّا لَهُ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِهِ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ، وَفَارَقَ مَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا بِنْتُ زَيْدٍ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ رَضَاعٍ ثُمَّ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَا يُقْبَلُ مِنْهَا بِادِّعَائِهَا هُنَا تَأْبِيدَ الْحُرْمَةِ فَكَانَ أَقْوَى وَبِأَنَّ الرَّضَاعَ يَتَعَلَّقُ بِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تُقِرُّ بِهِ إلَّا عَنْ ثَبْتٍ وَتَحَقُّقٍ،
بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ فَإِنَّهَا قَدْ لَا تَشْعُرُ بِهَا ثُمَّ تَشْعُرُ، وَبِأَنَّ النَّفْيَ قَدْ يُسْتَصْحَبُ بِهِ الْعَدَمُ الْأَصْلِيُّ،
بِخِلَافِ الْإِثْبَاتِ لَا يَصْدُرُ إلَّا عَنْ تَثَبُّتٍ وَبَصِيرَةٍ غَالِبًا فَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ. قَالَهُ الْإِمَامُ، وَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَتْ ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَمْكَنَ لِاسْتِنَادِ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ إلَى إثْبَاتٍ وَلِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ بِالدَّعْوَى عِنْدَ الْحَاكِمِ.
(قَوْلُهُ: وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا) أَيْ وَلَوْ عِنْدَ حَاكِمٍ.
[فَرْعٌ] قَالَ الْأُشْمُونِيُّ فِي بَسْطِ الْأَنْوَارِ: لَوْ أَخْبَرَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ ثُمَّ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا وَادَّعَتْ الِانْقِضَاءَ وَالْمُدَّةُ مُحْتَمِلَةٌ زُوِّجَتْ فِي الْحَالِ
(قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهَا بِادِّعَائِهَا هُنَا) فِي قَوْلِهِ بِنْتُ زَيْدٍ أَوْ أُخْتُهُ
(قَوْلُهُ: إلَّا عَنْ ثَبْتٍ) أَيْ دَلِيلٍ وَقَوْلُهُ وَتَحَقُّقٍ عَطْفٌ مُغَايِرٌ
(قَوْلُهُ: وَبَنَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ النَّفْيُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي الرَّجْعَةِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَصُدِّقَتْ فِي إنْكَارِهَا لَا يُقْبَلُ تَصْدِيقُهَا بَعْدُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا وَصُدِّقَتْ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَالتَّعْلِيلُ بِالنَّفْيِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا وَصُدِّقَتْ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ) بِهَا لَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ (قَبْلَ اعْتِرَافِهَا) ؛ لِأَنَّهَا جَحَدَتْ حَقًّا لَهُ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِهِ وَفَارَقَ مَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهَا بِنْتُ زَيْدٍ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ رَضَاعٍ ثُمَّ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَا يُقْبَلُ مِنْهَا بِادِّعَائِهَا هُنَا تَأْبِيدُ الْحُرْمَةِ فَكَانَ أَقْوَى وَبِأَنَّ الرَّضَاعَ يَتَعَلَّقُ بِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تُقِرُّ بِهِ إلَّا عَنْ تَثَبُّتٍ وَتَحَقُّقٍ
بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ فَإِنَّهَا قَدْ لَا تَشْعُرُ بِهَا ثُمَّ تَشْعُرُ وَبِأَنَّ النَّفْيَ قَدْ يُسْتَصْحَبُ فِيهِ الْعَدَمُ الْأَصْلِيُّ
بِخِلَافِ الْإِثْبَاتِ لَا يَصْدُرُ إلَّا عَنْ تَثَبُّتٍ وَبَصِيرَةٍ غَالِبًا فَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ قَالَهُ الْإِمَامُ وَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَحَلَفَتْ ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَمْ تُقْبَلْ،
وَإِنْ أَمْكَنَ لِاسْتِنَادِ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ إلَى إثْبَاتٍ وَلِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ بِالدَّعْوَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَوْ طَلَّقَ فَقَالَ وَاحِدَةٌ وَقَالَتْ ثَلَاثٌ ثُمَّ صَدَّقَتْهُ قُبِلَتْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ كَمَا يَأْتِي عَنْ وَلَدِهِ فَتَرِثُهُ؛ لِأَنَّهَا لَا يَثْبُتُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهَا فَقَبِلَ رُجُوعَهَا وَلِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِهِ حَقًّا لِغَيْرِهَا وَبِهَذَا مَعَ مَا يَأْتِي وَمَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ رَجَعَتْ قُبِلَتْ يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ الْأَنْوَارِ لَوْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ ثُمَّ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا لَمْ تُقْبَلْ.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ ادَّعَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَلَّ مَنْ ذَكَرَهَا وَالْأَرْجَحُ قَبُولُ رُجُوعِهَا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تُنْسَبُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ وَيَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَدَمِ قَبُولِ رُجُوعِهَا فِيمَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ يَتَأَكَّدُ الْحُكْمُ فِيهِ بِالدَّعْوَى وَالْحَلِفِ، وَعَنْ رَضَاعٍ أَقَرَّتْ بِهِ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ وَبِأَنَّهَا قَدْ تَنْسُبُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ
بِخِلَافِ الرَّضَاعِ لَا تُقِرُّ بِهِ إلَّا عَنْ تَحَقُّقٍ أَوْ ظَنٍّ قَوِيٍّ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ الْقِيَاسُ مَنْعُ قَبُولِهَا عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ بَحَثَ أَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِرَضَاعٍ ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ دُونَ الْخُمُسِ أَوْ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ وَقَالَتْ ظَنَنْته مُحَرَّمًا قُبِلَتْ وَأَفْتَى وَلَدُهُ الْجَلَالُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِوِلَايَةِ أَبِيهَا وَشَاهِدَيْنِ بِإِذْنِهَا لَهُ فَأَنْكَرَتْ الْإِذْنَ فَأَثْبَتَ الْقَاضِي النِّكَاحَ وَأَمَرَهَا بِالتَّمْكِينِ فَامْتَنَعَتْ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ فَرَجَعَتْ بِأَنَّ لَهَا بَعْدَ الرُّجُوعِ الْمُطَالَبَةَ بِالْمَهْرِ وَالْإِرْثِ،
وَفِي قَوَاعِدِ التَّاجِ السُّبْكِيّ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ وَادَّعَتْ أَنَّهُ ثَلَاثٌ ثُمَّ صَدَّقَتْهُ وَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا قُبِلَتْ فَإِذَا مَاتَ وَرَثَتُهُ كَمَا قَالَهُ أَبِي فِي فَتَاوِيهِ، وَلَا نَظَرَ لِاعْتِرَافِهَا بِالثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَلْغَاهُ بَلْ قَالَ أَبِي فِي فَتَاوِيهِ أَيْضًا لَوْ خَالَعَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ ثُمَّ رَجَعَتْ وَزُوِّجَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ مُحَلَّلٍ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الزَّوْجِيَّةِ وَالْإِرْثِ انْتَهَى.
وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ أَبِي زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ ذَكَرَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَأَنْكَرَ ثُمَّ أَبَانَهَا لَمْ يَجُزْ إذْ نُهَا فِي الْعَوْدِ إلَيْهِ بِلَا مُحَلِّلٍ إلَّا إنْ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ ادَّعَتْ التَّحْلِيلَ فَكَذَّبَهَا ثُمَّ أَرَادَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا لَا بُدَّ أَنْ يُصَدِّقَهَا اهـ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِلتَّلَفُّظِ بِالتَّكْذِيبِ ثَمَّ وَالتَّصْدِيقُ هُنَا بَلْ يُكْتَفَى فِي الظَّاهِرِ بِالْإِذْنِ ثَمَّ وَالْعَقْدُ هُنَا لِتَضَمُّنِهِمَا لِلتَّكْذِيبِ وَالتَّصْدِيقِ وَمَرَّ فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هَذِهِ زَوْجَتِي فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ مَاتَ فَرَجَعَتْ وَرَثَتُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ هَذِهِ وَلَوْ أَنْكَرَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ الْإِذْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَيْ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا فِي شَرْحِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا اهـ وَفَرَّقَ فِي شَرْحِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَصُدِّقَتْ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا جَحَدَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ النَّفْيَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ طَلُقَتْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: حَقًّا لَهُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَتَحَقَّقَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا قَدْ لَا تَشْعُرُ بِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ نَفْيٍ وَالنَّفْيُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَنْ عِلْمٍ فَإِنْ قِيلَ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ مَا لَوْ أَنْكَرَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ وَكَانَ إنْكَارُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا كَانَتْ أَذِنَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَعَ أَنَّهُ نَفْيٌ أُجِيبَ بِأَنَّ النَّفْيَ إذَا تَعَلَّقَ بِهَا كَانَ كَالْإِثْبَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ فِعْلِهِ عَلَى الْبَتِّ كَالْإِثْبَاتِ وَجُدِّدَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ بِدُونِ تَجْدِيدٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَبَنَى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ وَبِأَنَّ النَّفْيَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ) أَيْ بِأَنْ تَنْسُبَ الطَّلَاقَ لِزَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ
(قَوْلُهُ: وَلِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي الرَّجْعَةِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَصُدِّقَتْ فِي إنْكَارِهَا لَا يُقْبَلُ تَصْدِيقُهَا بَعْدُ، وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا وَصُدِّقَتْ إلَخْ وَعَلَيْهِ فَالتَّعْلِيلُ بِالنَّفْيِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَقَالَ وَاحِدَةٌ إلَخْ) أَيْ الطَّلْقَةُ الَّتِي أَوْقَعْتهَا وَاحِدَةٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: لَا تَبْطُلُ بِهِ) أَيْ بِرُجُوعِهَا
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِكُلٍّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ مَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ رَدَّ قَوْلَ الْأَنْوَارِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَ الْأَنْوَارِ هَذَا نَظِيرُ مَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَوْ ادَّعَتْ إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا يَأْتِي عَنْ سم بِأَنَّهُ لَا حَلِفَ هُنَا مِنْ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ لَمْ تُقْبَلْ) لَعَلَّ مِنْ فَوَائِدِ عَدَمِ الْقَبُولِ أَنَّهَا لَا تُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَقَلَّ مَنْ ذَكَرَهَا) أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَحُكْمَهَا
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ
(قَوْلُهُ: عَنْ السُّبْكِيّ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ
(قَوْلُهُ: بِالدَّعْوَى إلَخْ) أَيْ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَالْحَلِفُ) أَيْ وَنُكُولُ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُقَوِّي جَانِبَهَا،
وَفِي مَسْأَلَتَيْ الْأَنْوَارِ وَالْبُلْقِينِيِّ لَا حَلِفَ مِنْهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَعَنْ رَضَاعٍ إلَخْ) كَذَا فِي النُّسَخِ بِعَنْ عَطْفًا عَلَى عَنْ الْإِمَامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: الْقِيَاسُ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى وَلَدُهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَأَفْتَى وَلَدُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ) أَيْ الطَّلْقَةُ الَّتِي أَوْقَعهَا بِالْخُلْعِ
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمَقِيسِ، وَقَوْلُهُ: هُنَا أَيْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ عَقِبَ هَذِهِ وَلَوْ أَنْكَرَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ الْإِذْنَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَيْ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِغَيْرِ رِضَاهَا كَمَا فِي شَرْحِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا اهـ وَفَرَّقَ فِي شَرْحِهِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ بِفَرْقَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ إذْنَ الزَّوْجَةِ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ دُونَ الرَّجْعَةِ وَالْآخَرُ أَنَّ النَّفْيَ إذَا تَعَلَّقَ بِهَا كَانَ كَالْإِثْبَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ فِعْلِهِ عَلَى الْبَتِّ كَالْإِثْبَاتِ
(قَوْلُهُ: فَامْتَنَعَ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ) أَيْ الزَّوْجُ ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَعَلَّ مِنْ فَوَائِدِ عَدَمِ الْقَبُولِ أَنَّهَا لَا تُطَالَبُ بِالنَّفَقَةِ وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ
(قَوْلُهُ بِالدَّعْوَى وَالْحَلِفِ) أَيْ وَنُكُولِ الزَّوْجِ فَإِنَّهُ يُقَوِّي جَانِبَهَا،
وَفِي مَسْأَلَتَيْ الْأَنْوَارِ وَالْبُلْقِينِيِّ لَا حَلِفَ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِطَلَاقٍ رَجْعِيٍّ إلَى قُبِلَتْ) هَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ طَلَّقَ فَقَالَ وَاحِدَةٌ وَقَالَتْ ثَلَاثٌ إلَخْ
(وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا) أَيْ الرَّجْعَةَ (وَصُدِّقَتْ) كَمَا تَقَدَّمَ (ثُمَّ اعْتَرَفَتْ) بِهَا (قَبْلَ اعْتِرَافِهَا) لِأَنَّهَا جَحَدَتْ حَقًّا ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ،
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعِ مَحْرَمٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آخَرَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَكَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا رُجُوعٌ عَنْ إثْبَاتٍ، وَالْإِثْبَاتُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ عِلْمٍ، فَفِي الرُّجُوعِ عَنْهُ تَنَاقُضٌ
بِخِلَافِ الرَّجْعَةِ فَإِنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ نَفْيٍ وَالنَّفْيُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَنْ عِلْمٍ نَعَمْ لَوْ قَالَ: مَا أَتْلَفَ فُلَانٌ مَالِي ثُمَّ رَجَعَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَتْلَفَهُ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مَا أَتْلَفَهُ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ عَلَى نَفْسِهِ بِبَرَاءَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ: يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْجَوَابِ مَا لَوْ أَنْكَرَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ الْإِذْنَ فِي النِّكَاحِ وَكَانَ إنْكَارُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا كَانَتْ، أَذِنَتْ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَعَ أَنَّهُ نَفْيٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ النَّفْيَ إذَا تَعَلَّقَ بِهَا كَانَ كَالْإِثْبَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِنْسَانِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ فِعْلِهِ عَلَى الْبَتِّ كَالْإِثْبَاتِ وَجُدِّدَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِدُونِ تَجْدِيدٍ
(وَمَتَى أَنْكَرَتْهَا وَصُدِّقَتْ) كَمَا تَقَدَّمَ (ثُمَّ اعْتَرَفَتْ) بِهَا (قُبِلَ اعْتِرَافُهَا) كَمَنْ أَنْكَرَ حَقًّا وَحَلَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ اعْتِرَافِهَا) وَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَتَغْرَمُ لَهُ الْمَهْرَ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا قَبْلَ اعْتِرَافِهَا؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عَنْ نَفْيٍ لَا يُنَاقِضُهُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ الْإِقْرَارَ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومتى أنكرتها وصدقت ثم اعترفت .. قبل اعترافها) ؛ لأنها جحدت حقًا ثم اعترفت به، واستشكله الإمام؛ لأن قولها الأول، يقتضي تحريمها عليه، فقبول نقيضه مشكل، وقد قالوا: أنها إذا ادعت أخوة الرضاع أو النسب ثم أكذبت نفسها .. لم يقبل منها، وقاموا تأبيد الحرمة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.