Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

كِتَابُ الْكَفَّارَةِ مِنْ الْكُفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ لِسَتْرِهِ الذَّنْبَ بِمَحْوِهِ أَوْ تَخْفِيفِ إثْمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ كَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ أَوْ جَوَابِرُ لِلْخَلَلِ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لِافْتِقَارِهَا لِلنِّيَّةِ كَمَا قَالَ (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) بِأَنْ يَنْوِيَ الْإِعْتَاقَ مَثَلًا عَنْهَا لَا الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرَهَا لِشُمُولِهِ النَّذْرَ، نَعَمْ إنْ نَوَى أَدَاءً الْوَاجِبِ بِالظِّهَارِ مَثَلًا كَفَى وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لِلتَّطْهِيرِ كَالزَّكَاةِ. نَعَمْ هِيَ فِي حَقِّ كَافِرٍ كَفَّرَ بِالْإِعْتَاقِ لِلتَّمْيِيزِ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ لَا الصَّوْمِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ وَلَيْسَ لَهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ لِلْإِطْعَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ وَنَوَى لِلتَّمْيِيزِ أَيْضًا، وَيُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لِلْمُسْلِمِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ إسْلَامِ قِنِّهِ أَوْ يَقُولُ لِمُسْلِمِ أَعْتِقْ قِنَّك عَنْ كَفَّارَتِي فَيُجِيبُ،

13,886

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُظَاهِرٌ مُوسِرٌ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مِلْكِهِ بِأَنْ يُسْلِمَ فَيَشْتَرِيَهُ، وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ نِيَّتُهَا عَدَمَ وُجُوبِ التَّعَرُّضِ لِلْفَرْضِيَّةِ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا، وَعَدَمُ وُجُوبِ مُقَارَنَتِهَا لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَصَوَّبَهُ وَوَجَّهَهُ بِجَوَازِ النِّيَابَةِ فِيهِ فَاحْتِيجَ لِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ

13,887

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ،

13,888

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَتُقْرَنُ بِنَحْوِ عَزْلِ الْمَالِ كَالزَّكَاةِ وَيَكْفِي قَرْنُهَا بِالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ عَلِمَ وُجُوبَ عِتْقٍ عَلَيْهِ وَشَكَّ أَهُوَ عَنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَجْزَأَهُ نِيَّةُ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمَحْوِهِ) أَيْ إنْ قُلْنَا إنَّهَا جَوَابِرُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَخْفِيفِهِ أَيِّ إنْ قُلْنَا إنَّهَا زَوَاجِرُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ تَمْحُو الذَّنْبَ أَوْ تُخَفِّفُهُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَى هَذَا يَسْتَوِي الْقَوْلَانِ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهَا مَنْعَ الْمُكَلَّفِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ،

9,767

فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ ثُمَّ كَفَّرَ لَا يَحْصُلُ بِهَا تَخْفِيفٌ لِلْإِثْمِ وَلَا مَحْوٌ، وَتَكُونُ حِكْمَةُ تَسْمِيَتِهَا كَفَّارَةً عَلَى هَذَا سَتْرُ الْمُكَلَّفِ مِنْ ارْتِكَابِ الذَّنْبِ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ لَزِمَتْهُ تَبَاعَدَ عَنْهُ فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يُفْتَضَحُ بِهِ لِعَدَمِ تَعَاطِيهِ إيَّاهُ

(قَوْلُهُ أَوْ جَوَابِرُ) قَسِيمُ قَوْلِهِ زَوَاجِرُ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ) أَيْ قَوْلَهُ جَوَابِرُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، قَالَ حَجّ: وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَمْحُوُّ هُوَ حَقُّ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَقُّهُ،

9,768

وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِنَحْوِ الْفِسْقِ بِمُوجِبِهَا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوْبَةِ نَظِيرَ نَحْوِ الْحَدِّ اهـ

(قَوْلُهُ لِشُمُولِهِ) أَيْ الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِأَنَّهَا) أَيْ الْكَفَّارَةَ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ هِيَ) أَيْ النِّيَّةُ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ الْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ الصَّوْمِ فِي حَالِ كُفْرِهِ لِهَرَمٍ

(قَوْلُهُ: انْتَقَلَ) أَيْ لِلْإِطْعَامِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُظَاهِرٌ مُوسِرٌ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَعْسَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ بِالْإِسْلَامِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُوسِرٌ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِأَنْوَاعِهَا جَازَ لَهُ الْوَطْءُ، وَعَلَيْهِ فَمَحَلُّ حُرْمَةِ الْوَطْءِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ حَيْثُ كَانَ الْمُظَاهِرُ مُوسِرًا،

9,769

أَمَّا الْعَاجِزُ فَيَجُوزُ لَهُ وَتَبْقَى الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُظَاهِرُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ سم عَلَى مَنْهَجٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ وَالْإِطْعَامُ: أَيْ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.

9,770

فَإِنْ قُلْت: هَذَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِيَ قَرِيبًا وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَى الْإِطْعَامِ قُلْنَا: لَا مُنَافَاةَ لِأَنَّ هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ التَّعْلِيقُ إلَخْ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْبَابِ مَا نَصُّهُ: فَصْلٌ: إذَا عَجَزَ مَنْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ بَقِيَتْ: أَيْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ فَلَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ اهـ. وَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ

(قَوْلُهُ: وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ إلَخْ) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ لِحْيَتِهِ سُنَّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِلُقْمَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ،

9,771

وَلَوْ تَعَرَّضَ لِصَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ وَشَكَّ أَنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ فَدَاهُ نَدْبًا فَقَدْ تَكُونُ الْكَفَّارَةُ مَنْدُوبَةً اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ بِأَحَدِ هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي هِيَ مُرَادَةٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا.

(قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) أَيْ الْكَفَّارَةُ وَالصَّلَاةُ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ) هُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي قَرْنُهَا) أَيْ النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: بِالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الصَّوْمِ) اُنْظُرْ هَذَا اللَّفْظَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَعْطُوفِ غَيْرُهُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَعَدَمُ وُجُوبِ مُقَارَنَتِهَا إلَخْ.) لَعَلَّ وَجْهَ إفَادَةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِهِ

(قَوْلُهُ: فَاحْتِيجَ لِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ) يَعْنِي: فَاحْتَجْنَا لِلْحُكْمِ بِجَوَازِ التَّقْدِيمِ [خِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(كِتَابُ الْكَفَّارَةِ) مِنْ الْكُفْرِ وَهُوَ السَّتْرُ لِسَتْرِهَا الذَّنْبَ بِمَحْوِهِ أَوْ تَخْفِيفِ إثْمِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ كَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ أَوْ جَوَابِرُ لِلْخَلَلِ وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لِافْتِقَارِهَا لِلنِّيَّةِ أَيْ فَهِيَ كَسُجُودِ السَّهْوِ فَإِنْ قُلْت الْمُقَرَّرُ فِي الدَّفْنِ لِكَفَّارَةِ الْبَصْقِ أَنَّهُ يَقْطَعُ دَوَامَ الْإِثْمِ وَهُنَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الثَّانِي لَا تَقْطَعُ دَوَامَهُ وَإِنَّمَا تُخَفِّفُ بَعْضَ إثْمِهِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الدَّفْنَ مُزِيلٌ لِعَيْنِ مَا بِهِ الْمَعْصِيَةُ فَلَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ شَيْءٌ يَدُومُ إثْمُهُ

8,551

بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ هُنَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ الْمَمْحُوُّ هُوَ حَقُّ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَقُّهُ

8,552

وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِنَحْوِ الْفَاسِقِ بِمُوجِبِهَا فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوْبَةِ نَظِيرَ نَحْوِ الْحَدِّ (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) بِأَنْ يَنْوِيَ الْإِعْتَاقَ مَثَلًا عَنْهَا لَا الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِشُمُولِهِ النَّذْرَ نَعَمْ إنْ نَوَى أَدَاءَ الْوَاجِبِ بِالظِّهَارِ مَثَلًا كَفَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّطْهِيرِ كَالزَّكَاةِ نَعَمْ هِيَ فِي كَافِرٍ كُفْرٌ بِالْإِعْتَاقِ لِلتَّمْيِيزِ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ لَا الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ وَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ لِلْإِطْعَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ فَإِنْ عَجَزَ أَطْعَمَ وَنَوَى لِلتَّمْيِيزِ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لِلْمُسْلِمِ بِنَحْوِ إرْثٍ أَوْ إسْلَامِ قِنِّهِ أَوْ يَقُولَ لِمُسْلِمٍ أَعْتِقْ قِنَّك عَنْ كَفَّارَتِي فَيُجِيبُ.

8,553

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مُظَاهِرٌ مُوسِرٌ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مِلْكِهِ بِأَنْ يُسْلِمَ فَيَشْتَرِيَهُ وَأَفَادَ قَوْلُهُ نِيَّتَهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ مُقَارَنَتُهَا لِنَحْوِ الْعِتْقِ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ وَصَوَّبَهُ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا النِّيَابَةُ فَاحْتِيجَ لِتَقْدِيمِ النِّيَّةِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ

8,554

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ لَكِنْ رَجَّحَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا قَدَّمَهَا يَجِبُ قَرْنُهَا بِنَحْوِ عَزْلِ الْمَالِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَيَكْفِي قَرْنُهَا بِالتَّعْلِيقِ عَلَيْهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ عُلِمَ وُجُوبُ عِتْقٍ عَلَيْهِ وَشَكَّ أَهُوَ عَنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ أَجْزَأَهُ بِنِيَّةِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَنْ كَذَا أَوْ كَذَا أَوْ اجْتَهَدَ وَعَيَّنَ أَحَدَهَا لَمْ يُجْزِئْ عَنْهُ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ الْوَاجِبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ الْكُفْرِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ فَهِيَ فِي النِّهَايَةِ

18,309

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَحْوِهِ.

(قَوْلُهُ بِمَحْوِهِ) أَيْ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا جَوَابِرُ وَقَوْلُهُ أَوْ تَخْفِيفٌ أَيْ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا زَوَاجِرُ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ تَمْحُو الذَّنْبَ أَوْ تُخَفِّفُهُ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَى هَذَا يَسْتَوِي الْقَوْلَانِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا زَوَاجِرُ يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهَا مَنْعَ الْمُكَلَّفِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ فَإِذَا اتَّفَقَ أَنَّهُ فَعَلَ الْمَعْصِيَةَ ثُمَّ كَفَّرَ لَا يَحْصُلُ بِهَا تَخْفِيفٌ لِلْإِثْمِ وَلَا مَحْوٌ وَتَكُونُ حِكْمَةُ تَسْمِيَتِهَا كَفَّارَةً عَلَى هَذَا سَتْرَ الْمُكَلَّفِ مِنْ ارْتِكَابِ الذَّنْبِ؛

لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ إذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ لَزِمَتْهُ تَبَاعُدٌ عَنْهُ فَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يَفْتَضِحُ بِهِ لِعَدَمِ تَعَاطِيهِ إيَّاهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِمَحْوِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَخْفِيفًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ الْكَفَّارَاتُ بِسَبَبِ حَرَامٍ زَوَاجِرُ كَالْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ أَوْ جَوَابِرُ لِلْخَلَلِ الْوَاقِعِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا زَوَاجِرُ إلَخْ) يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّا إذَا قُلْنَا أَنَّهَا زَوَاجِرُ مَحَتْ الذَّنْبَ أَوْ جَوَابِرُ خَفَّفَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَجْهُ الْبِنَاءِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَإِنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّمَا بِنَاؤُهُمَا عَلَى أَنَّهَا جَوَابِرُ؛ لِأَنَّ الْجَبْرَ يُتَصَوَّرُ بِالْمَحْوِ وَالتَّخْفِيفِ

18,310

وَأَمَّا الزَّجْرُ فَلَا يَسْتَلْزِمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الْمَقْصُودِ أَصَالَةً مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ مَانِعٌ أَيْضًا مِنْ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَقْصُودًا أَصَالَةً إلَّا أَنْ يَظْهَرَ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ بِخِلَافِهِ فَتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَشَارَ لِنَحْوِ مَا اسْتَظْهَرْنَاهُ فِي حَمْلِ الْخِلَافِ وَعِبَارَتُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا مَرَّ أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَاذَا وَإِلَّا فَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مَوْجُودٌ فِيهَا انْتَهَى اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّا إلَخْ أَقُولُ بَلْ هَذَا صَرِيحُ آخِرِ كَلَامِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ جَوَابِرُ) قِسْمُ قَوْلِهِ زَوَاجِرُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ قَوْلُهُ جَوَابِرُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم أَيْ أَنَّهَا جَوَابِرُ وَنَبَّهَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عَلَى أَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ بِمَعْنَى الزَّجْرِ لَا غَيْرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِرْمَاوِيٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ تَخْفِيفِ الْإِثْمِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَحْوِ الْإِثْمِ.

(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ حَقُّهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْحُكْمُ الْأُخْرَوِيُّ وَهُوَ الْعِقَابُ وَبِقَوْلِهِ

18,311

وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إلَخْ الْحَكَمِ الدُّنْيَوِيِّ وَهُوَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ فَاسِقًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْوِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ

18,312

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ عَجَزَ إلَى وَيُتَصَوَّرُ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَى وَأَفَادَ وَقَوْلُهُ وَيَكْفِي إلَى وَلَوْ عَلِمَ

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا الْوَاجِبُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَكْفِي الْإِعْتَاقُ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ الْكِسْوَةُ أَوْ الْإِطْعَامُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ غَيْرَهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ لِشُمُولِهِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ النَّذْرُ أَيْ الْوَاجِبُ بِهِ

(قَوْلُهُ إنْ نَوَى أَدَاءَ الْوَاجِبِ إلَخْ) هَلْ لِذِكْرِ الْأَدَاءِ دَخْلٌ أَوْ هُوَ مَحْضُ تَصْوِيرٍ حَتَّى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَاجِبِ أَجْزَأَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِالثَّانِي قَوْلُ الْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ نَوَى الْوَاجِبَ بِالظِّهَارِ أَوْ الْقَتْلِ كَفَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْكَفَّارَةِ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ هِيَ) أَيْ النِّيَّةُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فِي كَافِرٍ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْمُرْتَدِّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَكَالذِّمِّيِّ فِيمَا ذُكِرَ مُرْتَدٌّ بَعْدَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَتَجْزِيهِ الْكَفَّارَةُ بِالْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ فَيَطَأُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَفَّرَ فِي الرِّدَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِلتَّمْيِيزِ) أَيْ لَا لِلتَّقَرُّبِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ) كَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ

18,313

فَلَوْ دَفَعَ مَالًا لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا بِنِيَّةِ الْوَفَاءِ كَانَ هِبَةً قَالَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ إلَخْ بَسْطٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا الصَّوْمِ) اُنْظُرْ هَذَا الْعَطْفَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمَعْطُوفِ غَيْرُهُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالصَّوْمُ مِنْهُ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ صِحَّةِ نِيَّتِهِ لَهُ وَلَا يُطْعِمُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الصَّوْمِ فَيَتْرُكَ الْوَطْءَ أَوْ يُسْلِمَ وَيَصُومَ ثُمَّ يَطَأُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ) أَيْ الْكَافِرُ عَنْهُ أَيْ الصَّوْمِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ الصَّوْمِ لِنَحْوِ مَرَضٍ بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ سم وَع ش.

(قَوْلُهُ انْتَقَلَ) أَيْ لِلْإِطْعَامِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَحْصِيلُهُ الْإِعْتَاقَ وَهُوَ مُوسِرٌ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ فَيَتْرُكُهُ أَوْ يُسْلِمُ وَيَعْتِقُ ثُمَّ يَطَأُ اهـ.

(قَوْلُهُ مُوسِرٌ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَعْسَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ بِالْإِسْلَامِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُوسِرٌ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِأَنْوَاعِهَا جَازَ لَهُ الْوَطْءُ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْبَابِ فَصْلٌ إذَا عَجَزَ مَنْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ بَقِيَتْ أَيْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ فَلَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ اهـ فَهُوَ شَامِلٌ لِلْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ نَحْوِ لِحْيَتِهِ سُنَّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِلُقْمَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَلَوْ تَعَرَّضَ لِصَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ وَشَكَّ أَنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ لَهُ التَّعَرُّضُ فَدَى نَدْبًا فَقَدْ تَكُونُ الْكَفَّارَةُ مَنْدُوبَةً سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ بِإِحْدَى هَذِهِ الْخِصَالِ الَّتِي هِيَ مُرَادَةٌ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ مُقَارَنَتُهَا إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ إفَادَةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِهَذَا مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَعَدَمُ تَقْيِيدِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ الْعِتْقِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِلْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِطْعَامِ بَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّبْيِيتُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فَاحْتِيجَ إلَخْ) يَعْنِي فَاحْتَجْنَا لِلْحُكْمِ بِجَوَازِ التَّقْدِيمِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ) أَيْ الْكَفَّارَةُ وَالصَّلَاةُ وَقَوْلُهُ قَرَنَهَا أَيْ النِّيَّةَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ عَزْلِ الْمَالِ) بِأَنْ يَقْصِدَ أَنْ يَعْتِقَ هَذَا الْعَبْدَ عَنْ الْكَفَّارَةِ أَوْ يُطْعِمَ هَذَا الطَّعَامَ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ أَنْ يَسْتَحْضِرَ عِنْدَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِطْعَامِ كَوْنَ الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ مَثَلًا عَنْ الْكَفَّارَةِ حَلَبِيٌّ فَالْمُرَادُ بِعَزْلِ الْمَالِ التَّعْيِينُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي قَرْنُهَا بِالتَّعْلِيقِ) بَلْ يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ عَلَى مُصَحِّحِ الرَّوْضَةِ كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَتُهُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُهُ بِالْكِفَايَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ بِالتَّعْلِيقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ سم وَع ش.

(قَوْلُهُ أَجْزَأَهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ وَقَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ عَنْهُ وَهَلْ يَعْتِقُ نَفْلًا أَوْ لَا سَيَأْتِي مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ الْوَاجِبُ) أَيْ مَا عَيَّنَهُ بِالِاجْتِهَادِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الثَّانِيَ) أَيْ إنَّهَا جَوَابِرُ وَنَبَّهَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ عَلَى أَنَّهَا فِي حَقِّ الْكَافِرِ بِمَعْنَى الزَّوَاجِرِ لَا غَيْرَ وَهُوَ ظَاهِرُ بِرّ.

(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ تَخْفِيفِ الْإِثْمِ قَوْلُهُ كَمَا فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ فِي أَدَاءِ وَاجِبِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ تَذَكَّرْتُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ

6,666

وَكَذَا إنْ أَذِنَ مُطْلَقًا فِي الْأَصَحِّ مِنْ بَسْطِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ نَقْلًا عَنْ السُّبْكِيّ عَنْ الْإِمَامِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ يَغْلَطُونَ فِيهِ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ عَنْ الصَّوْمِ لِنَحْوِ مَرَضٍ بِشَرْطِهِ كَمَا فِي الْمُسْلِمِ.

(قَوْلُهُ لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا) قَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ نَحْوِ لِحْيَتِهِ سُنَّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِلُقْمَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَلَوْ تَعَرَّضَ لِصَيْدٍ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ وَشَكَّ أَنَّهُ مِمَّا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ فَدَاهُ نَدْبًا فَقَدْ تَكُونُ الْكَفَّارَةُ مَنْدُوبَةً.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

6,667

وَكَذَا اعْتَمَدَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالتَّعْلِيقِ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْقَوْلَيْنِ قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الشَّامِلِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا نَوَى رَفْعَ الْمَانِعِ الْمَخْصُوصِ.

.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) بِأَنْ يَنْوِيَ الْعِتْقَ أَوْ الصَّوْمَ أَوْ الْإِطْعَامَ عَنْ الْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا حَقٌّ مَالِيٌّ يَجِبُ تَطْهِيرًا كَالزَّكَاةِ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، فَلَا يَكْفِي الْإِعْتَاقُ أَوْ الصَّوْمُ أَوْ الْكِسْوَةُ أَوْ الْإِطْعَامُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجِبُ بِالنَّذْرِ، نَعَمْ لَوْ نَوَى الْوَاجِبَ بِالظِّهَارِ أَوْ الْقَتْلِ كَفَى،

20,920

فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ رَقَبَةٌ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا عَنْ ظِهَارٍ أَوْ سَبٍّ نَذْرٍ أَوْ قَتْلٍ أَجْزَأَهُ نِيَّةُ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ

20,921

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِيَّةِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فَرْضًا،

20,922

وَلَا يُشْتَرَطُ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ الْإِطْعَامِ بَلْ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ بَلْ صَوَّبَهُ وَقَالَ إنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَإِنْ صَحَّحَ هُنَا تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ اقْتِرَانُهَا بِذَلِكَ،

20,923

وَإِذَا قَدَّمَهَا فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وُجُوبُ قَرْنِهَا بِعَزْلِ الْمَالِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّبْيِيتُ

كنز الراغبينal-Mahalli

كِتَابُ الْكَفَّارَةِ ذَكَرَ فِيهِ خِصَالَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَقَطْ، وَصَدَّرَهُ بِمَا يُعْتَبَرُ فِي أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ فَقَالَ، (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) أَيْ كَأَنْ يُعْتِقَ بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ، فَلَا يَكْفِي بِنِيَّةِ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَنْ نَذْرٍ

4,280

وَكَذَا يُقَالُ فِي الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهَا أَوْ لَمْ تَقْتَرِنْ بِالْفِعْلِ فَتَكْفِي عِنْدَ عَزْلِ الْمَالِ كَمَا فِي الزَّكَاةِ، أَوْ عِنْدَ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَكْفِي بِنِيَّةِ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ) . نَعَمْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقًا وَشَكَّ فِي سَبَبِهِ، هَلْ هُوَ نَذْرٌ، أَوْ كَفَّارَةُ قَتْلٍ كَفَاهُ نِيَّةُ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ لِلضَّرُورَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُشْتَرَطُ نِيَّتُهَا) لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَقِيَاسًا عَلَى الزَّكَاةِ

قَوْلُهُ: (وَالْإِطْعَامِ) هَذَا فِي الْعَاجِزِ عَنْ الصَّوْمِ، أَوْ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لِمَا سَيَأْتِي، لِأَنَّهُ لَا يُطْعِمُ فِي الظِّهَارِ وَنَحْوِهِ، حَتَّى يُسْلِمَ وَقَدْ سَلَفَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُطْلَقِ الْكَفَّارَةِ [خِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

* * * [كتاب الكفارة] لفظها مأخوذ من الكفر وهو الستر: لأنها تستر الذنب، ومنه الكافر؛ لأنه يستر الحق، وسمي الزارع كافرًا لأنه يستر البذر.

وافتتح الباب في (المحرر) بقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}.

والكفارة تشرع فيما فيه إثم فتكفره، وفيما فيه صورة مخالفة وانتهاك وإن لم يكن فيه إثم كقتل الخطأ.

واختلف العلماء هل الكفارات الواجبة بسبب يأثم به جوابر للخلل الواقع أو زواجر كالحدود والتعزيرات؟ فرجح ابن عبد السلام وغيره الأول؛ لأنها عبادات وقربات لا تصح إلا بنية.

وخصالها ثلاث: العتق والصيام والإطعام أو الكسوة، ولا مدخل للعتق في فدية الحج.

والمراد الكفارة هنا: ما للعتق فيه مدخل، ومعظم المقصود به كفارة الظهار،

21,403

وكذلك لا مدخل للإطعام في كفارة القتل على الأظهر.

ثم منها ما تترتب خصالها وهي كفارة الظهار والجماع في نهار رمضان، ومنها ما جمع فيه بين الترتيب والتخيير وهي كفارة اليمين.

قال: (يشترط نيتها) ؛ لأنها حق مالي تجب تطهيرًا كالزكاة، والأعمال بالنيات، لكن نص الشافعي على أن إخراج المرتد يسقطها،

21,404

وأن إعتاق الكافر وإطعامه عن كفارته يحزئ، وهو يدل على أن اللفظ كاف، فينوي الكافر بالإعتاق والإطعام التمييز دون التقرب، قال الرافعي: كما في قضاء الأيون، وما جزم به من وجوب النية في أداء الدين مسألة مهمة، والحكم فيها صحيح، صرح به الإمام ومحمد بن يحيى والشيخ عز الدين، وأهمله في (الروضة).

note

وأشار بقوله:(نيتها) إلى أنه لا يكفي نية المعتق الواجب؛ لأنه قد يجب بالنذر، بل لا بد من نية الكفارة،

21,405

فإن نوى المعتق الواجب بالظهار أو القتل .. كفى.

وسكت المصنف عن اشتراط مقارنة النية التكفير،

21,406

والأصح عنده وعند الرافعي: اشتراط ذلك، والذي نص عليه الشافعي في (الأم) و (المختصر) جواز التقديم، وهو مقتضى إلحاق الجمهور الكفارة بالزكاة، لا جرم رجحه المصنف في (شرح المهذب) في (قسم الصدقات) وقال: إنه الصواب.

وفرق بينها وبين الصلاة بأن الكفارة والزكاة تدخلهما النيابة فتدعو الحاجة إلى التقديم،

21,407

بخلاف الصلاة.

وأفهمت عبارته أنه لا يشترط التعرض لنية الفرضية، وهو كذلك؛ لأنها لا تكون إلا فرضًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.