تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه
Its commentaries
(تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا) أَيْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْجَبَ مَالًا مِنْ كُلِّ مَا (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) مِنْ الدِّيَةِ وَلَمْ تُعْرَفْ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ، وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةٌ أَوْ جَائِفَةٌ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ، وَحُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ، وَسُمِّيَتْ حُكُومَةً لِتَوَقُّفِ اسْتِقْرَارِ أَمْرِهَا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ أَيْ أَوْ مُحَكَّمٍ بِشَرْطِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اجْتَهَدَ فِيهِ غَيْرُهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَفْتَقِرُ إلَى فَرْضِ الْحُرِّ رَقِيقًا بِصِفَاتِهِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ ثُمَّ يُنْظَرُ لِمِقْدَارِ النَّقْصِ وَيُؤْخَذُ بِنِسْبَتِهِ إلَى الدِّيَةِ وَهَذَا إنَّمَا يَسْتَقِرُّ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْمُقَوِّمِينَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُحَكَّمٍ بِشَرْطِهِ) أَيْ وَهُوَ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا أَوْ فُقِدَ الْقَاضِي وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْجَبَ مَالًا) اُنْظُرْ مَا مَفْهُومُ هَذَا الْقَيْدِ وَلَعَلَّهُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ إلَخْ.) هُوَ بَيَان لِجُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا) أَيْ جُرِحَ أَوْ نَحْوُهُ أَوْجَبَ مَالًا مِنْ كُلِّ مَا (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) مِنْ الدِّيَةِ، وَلَا تُعْرَفُ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ بِقُرْبِهِ مُوضِحَةً، أَوْ جَائِفَةً وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَحُكُومَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَسُمِّيَتْ حُكُومَةً لِتَوَقُّفِ اسْتِقْرَارِهَا عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اجْتَهَدَ فِيهِ غَيْرُهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْجَبَ مَالًا) أَخْرَجَ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا فَقَطْ كَقَلْعِ سِنٍّ مِنْ ذَهَبٍ مُغْنِي، وَعِبَارَةُ السُّلْطَانِ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا يُوجِبُ تَعْزِيرًا كَإِزَالَةِ شَعْرٍ لَا جَمَالَ فِيهِ كَإِبْطٍ، أَوْ عَانَةٍ، أَوْ بِهِ جَمَالٌ، وَلَمْ يُفْسِدْ مَنْبَتَهُ. اهـ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمِثَالَ الْأَوَّلَ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى مَسْلَكِ غَيْرِ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ إلَخْ) هُوَ بَيَانٌ لِجُرْحٍ، أَوْ نَحْوِهِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ فَصْلٍ فِي الدِّيَاتِ الْوَاجِبَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْ، أَوْ الْمُحَكَّمِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ. اهـ، وَلَمْ يَقُلْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ جَزَمَ بِهِ سَيِّدْ عُمَرْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَوْ الْمُحَكَّمِ بِشَرْطِهِ، وَهُوَ كَوْنُهُ مُجْتَهِدًا، أَوْ فُقِدَ الْقَاضِي،
وَلَوْ قَاضِيَ ضَرُورَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْحَاكِمِ، أَوْ الْمُحَكَّمِ
Says nothing on this mas’ala.
(تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا) أَيْ شَيْءٍ يُوجِبُ مَالًا لِيَخْرُجَ مَا يُوجِبُ تَعْزِيرًا فَقَطْ كَقَلْعِ سِنٍّ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَوْلُهُ (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) أَيْ مِنْ الدِّيَةِ وَلَمْ تُعْرَفْ نِسْبَتُهُ مِنْ مُقَدَّرٍ،
فَإِنْ عُرِفَتْ نِسْبَتُهُ مِنْهُ كَأَنْ كَانَ بِقُرْبِ مُوضِحَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ وَجَبَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِهِ وَحُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُسَمَّى حُكُومَةً فَإِنَّهَا الَّتِي يُقَدَّرُ الْحُرُّ فِيهَا رَقِيقًا، وَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْفَصْلِ فِي أَوَّلِ بَابِ الدِّيَاتِ: وَالشِّجَاجُ قَبْلَ الْمُوضِحَةِ إنْ عَرَفْتَ نِسْبَتَهَا مِنْهَا وَجَبَ قِسْطٌ مِنْ أَرْشِهَا وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ وَهُوَ وُجُوبُ الْأَكْثَرِ مِنْ قِسْطِهِ وَمِنْ الْحُكُومَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُقَدَّرَ رَقِيقًا حَتَّى يُعْرَفَ الْأَكْثَرُ، وَسُمِّيَتْ حُكُومَةً لِاسْتِقْرَارِهَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، حَتَّى لَوْ اجْتَهَدَ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَثَرٌ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتْ الْحُكُومَةُ بَعْدَ الْمُقَدَّرَاتِ لِتَأَخُّرِهَا عَنْهَا فِي الرُّتْبَةِ لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي، وَالْغَزَالِيُّ ذَكَرَهَا فِي أَوَّلِ الْبَابِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَذِكْرُهَا هُنَا أَحْسَنُ لِيَتِمَّ الْكَلَامُ عَلَى الِانْتِظَامِ،
وَكَذَا صَنَعَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهَا هُنَا
(تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا لَا مُقَدِّرَ فِي) مِنْ الدِّيَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (تَجِبُ الْحُكُومَةُ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى حَاكِمٍ أَوْ مُحَكِّمٍ حَتَّى لَوْ وَقَعَتْ بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِمَا، لَمْ تُعْتَبَرْ كَذَا قَالُوهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ بِعَدَمِ وُقُوعِهَا الْمَوْقِعَ لَوْ دَفَعَهَا الْجَانِي، أَوْ أَخَذَهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مِنْهُ بِلَا حَاكِمٍ عَلَى أَنَّ فِي دُخُولِ الْحَاكِمِ فِيهَا نَظَرًا لِأَنَّهَا الْمُعْتَبَرُ فِيهَا النِّسْبَةُ الَّتِي مَرْجِعُهَا إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ لَا إلَى الْحَاكِمِ. نَعَمْ تَوَقُّفُ مَا لَا نِسْبَةَ فِيهِ عَلَى الْحَاكِمِ ظَاهِرٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي نَحْوِ أُنْمُلَةٍ لَهَا طَرَفَانِ أَوْ إذَا لَمْ يُوجَدْ نَقْصٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فِيمَا لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) أَيْ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ وَالْجِرَاحَاتِ وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ قَوَدٌ،
وَأَمَّا الشُّعُورُ فَلَا قَوَدَ فِيهَا مُطْلَقًا وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ، فِيمَا شَأْنُهُ بِالزِّينَةِ مِنْهَا كَلِحْيَةٍ،
وَلَوْ لِامْرَأَةٍ وَتُعْتَبَرُ فِيهَا بِلِحْيَةِ رَجُلٍ كَبِيرٍ وَفِي غَيْرِهِ التَّعْزِيرُ فَقَطْ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لَا مُقَدَّرَ فِيهِ) وَلَوْ بَكَارَةً
قَوْلُهُ: (مِنْ الدِّيَةِ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ تَجِبُ الْحُكُومَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فضل: تجب الحكومه فيما لا مقدر فيه، وهى جزء نسبته إلى ديه النفس -
وقيل: إلى عضو الجنايه - نسبته نقصها من قمته لو كان رفيقا بصفاته) لما انتهى الكلام فى الديه .. عقبه بذكر الحكومه لتأخرها عنها لأنها لا تجب إلا فيما لا مقدر فيه، والغزالى ذكرها فى أوائل الباب.
قال الرافعى: وذكرها هنا أحسن ليتم الكلام على الانتظام صنع فى (الروضه) فذكرها هنا.
مثاله: جرح يده، فيقال: كم قيمه المجنى عليه بصفاته التى هو عليها بغير جنايه لوكان عبدا؟
فإذا قيل: مئه .. فيقال: كم قيمته بعد الجنايه؟
فإذا قيل: تسعون فالتفاوت العشر، فيجب عشر ديه النفس لأن الجمله مضمونه بالديه فتضمن الأجزاء بجزء منها، وهذا هو الصواب الذى قطع به الجمهور.
والوجه الثانى: أنه يناسب إلى العضو الجنايه لا إلى ديه النفس فيجب عشر ديه اليد وهو خمس من الأبل،
فإن كانت الجنايه على إصبع بطولها .. وجب بعير، أو على أنمله .. وجب ثلث بعير ويقاس على ذلك ما أشبه.
والمنصف أطلق الخلاف، ومحله: إذا كانت الجنايه على عضو له أرش مقدر،
فأن كانت على الصدر أو الفخذ مما لا تقدير فيه .. اعتبرت من ديه النفس بلا خلاف كما سيأتى. لكن يستثنى من النسبه: ما إذا قطع أنمله لها طرفان فإن الواجب فيها ديه الأنمله وحكومه، وهذه الحكومه لا تعتبر بالنسبه، بل يوجب الحاكم فيها مايؤدى إليه اجتهاده، وهذاالتقدير مختص بالحاكم،
فلو فعله غيره .. لم يكن له أثر فى ذلك قال الماوردى: ولهذا سميت حكومه،
قال: وإذا تقدرت باجتهاد الحاكم .. لم يصر ذلك حكما مقدرا فى كل أحد،
بخلاف ماورد فى تقدير جزاء الصيد فأنه لازم لكل أحد والفرق: القصور رتبه الاجتهاد عن النص.
فرغ:
إزالة الشعر من الرأس وغيره بحلق أوغيره من غير أفساد المنبت لا تجب لها حكومه أصلا بلا خوف لأن الشعور تعود ‘كذا فى (الروضه) وفيه في (الكفايه) وجهان آخران:
أحدهما: تجب فيه حكومه دون حكومه ما لم يعد.
الثانى: إن حصل للمجنى عليه ألم بالإزاله وجب، وإلا.:فلا.
وأما إزاله الشعور التى ليس فى بقائها جمال كشعر لحيه المرأه الإبط والعانه ..
ففيه وجهان:
أحدهما: لا ضمان فيه.
والثانى: فيه الحكومه ولو أزال شعر لحيه خنثى وأفسد منبتها،
فإن قلنا: نباتها يدل على ذكورته .. لزمه حكومه قطعا،
وإن قلنا: لايدل، وهو الأصح .. ففى لزومها الوجهان فى لحية المرأه.
فال:(فإن كانت لطرف له مقدر .. اشترط أن لا تبلغ مقدره،
فأن بلغته .. نقص القاضى شيئا باجتهاده) لأن العضو مضمون بالأرش لوفات فلا يجوز ان تكون الجناية عليه مضمونه به مع بقائه، كالجراحه على الأنمله العليا، وقلع الظفر ينقص حكومتها عن أرش الأنمله.
قال الماوردى: وأقل النقص ما يجوز أن يكون ثمنا.
وقالالإمام: لايكفى حط أقل متمول،
فإذا كانت على رأس .. فلا تبلغ حكومتها أرش الموضحه، وعلى البطن .. لا تبلغ أرش الجفائفه، وحكومه أرش الكف لاتبلغ ديه الأصابع الخمس.
ويجوز ان تبلغ حكومه الكف ديه أصبع على الأشبه فى (الشرح)
والأصح فى (الروضه) وصحح فى (الكفايه) تبعا للإمام مقابله، وعلل الأول بأن منفعتها تزيد عل منفعه إصبع، ونظير اعتبار نقص الحكومه عن المقدر نقص التعزيز عن المحد، والرضخ عن السهم، والمتعه عن نصف المهر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.