وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه
Its commentaries
(وَإِنْ) (سَرَقَ مِنْ حِرْزِ شَرِيكِهِ مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا (فَلَا قَطْعَ) عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ جُزْءٍ حَقًّا شَائِعًا فَأَشْبَهَ وَطْءَ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ، وَخَرَجَ بِالْمُشْتَرَكِ سَرِقَةُ مَا يَخُصُّ الشَّرِيكَ فَيُقْطَعُ بِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْقَفَّالُ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنْ اتَّحَدَ حِرْزُهُمَا لَمْ يُقْطَعْ: أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ سَرِقَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيِّ الْمَغْصُوبِ وَإِلَّا قُطِعَ.
الشَّرْطُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ وَطْءَ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ) أَيْ فَلَا يُحَدُّ بِهِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ سَرِقَةِ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَسَرَقَ مَالَ الْبَائِعِ الْمُخْتَصَّ بِهِ قُطِعَ أَنَّهُ يُقْطَعُ هُنَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ) أَيْ وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزِ شَرِيكِهِ مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا (فَلَا يُقْطَعُ) عَلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ) لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ جُزْءٍ حَقًّا شَائِعًا فَأَشْبَهَ وَطْءُ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةً وَخَرَجَ بِمُشْتَرَكًا سَرِقَةُ مَا يَخُصُّ الشَّرِيكُ فَيُقْطَعُ بِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ وَالْأَوْجَهُ جَزْمُ الْمَاوَرْدِيِّ بِأَنَّهُ إنْ اتَّحَدَ حِرْزُهُمَا لَمْ يُقْطَعْ أَيْ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ سَرِقَةِ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلِ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ أَجْنَبِيِّ الْمَغْصُوبِ وَإِلَّا قُطِعَ وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَا قَبِلَ هِبَتِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ كَمَا مَرَّ
بِخِلَافِ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتِمَّ فَضَعُفَتْ الشُّبْهَةُ وَاعْتَرَضَ جَمْعٌ وَأَطَالُوا فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا بَلْ الثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي مِلْكِهِ بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْرِ قَبُولٍ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْهِبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ لَا تَتَوَقَّفُ إلَّا عَلَى الْقَبْضِ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْإِيجَابِ الصَّحِيحِ وَالْمَوْتِ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ وَعَدَمِ وُجُودِ دَيْنٍ يُبْطِلُهَا فَضَعُفَ سَبَبُ الْمِلْكِ هُنَا جِدًّا فَإِنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْإِبْطَالِ وَلَوْ بِحُدُوثِ دَيْنٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَالْخِلَافُ الْأَقْوَى إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَحَقُّقِ عَدَمِ الدَّيْنِ فَتَأَمَّلْهُ لِتَعْلَمَ بِهِ اتِّجَاهَ مَا لِمَحْوِهِ مِمَّا خَفِيَ عَلَى مَنْ شَنَّعَ عَلَيْهِمْ.
الشَّرْطُ
(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ وَطْءَ أَمَةٍ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يُحَدُّ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ بِهِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَ حِرْزُهُمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حِرْزُهُمَا) أَيْ: الْمُشْتَرَكِ وَالْمُخْتَصِّ بِالشَّرِيكِ
(قَوْلُهُ أَيْ: مَا لَمْ يَدْخُلْ بِقَصْدِ سَرِقَةٍ إلَخْ) وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِهِ، وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَسَرَقَ مَالَ الْبَائِعِ الْمُخْتَصِّ بِهِ قُطِعَ أَنَّهُ يُقْطَعُ هُنَا مُطْلَقًا قَالَهُ ع ش وَفِيهِ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا أَوْصَى إلَخْ) أَيْ: سَرِقَتَهُ مَا لَوْ إلَخْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا الْمَحْذُوفِ
(قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا) أَيْ: مَسْأَلَةُ الْهِبَةِ وَمَسْأَلَةُ الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ بَلْ الثَّانِي) أَيْ: الْمُوصَى لَهُ الْمَذْكُورُ أَوْلَى أَيْ: بِعَدَمِ الْقَطْعِ مِنْ الْمُتَّهَبِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْهِبَةَ) أَيْ: حُصُولَ الْمِلْكِ بِهَا
(قَوْلُهُ فَضَعُفَ سَبَبُ الْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ: مَعَ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْقَبُولِ قَبْلَ أَخْذِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي. .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَضَعُفَ سَبَبُ الْمِلْكِ هُنَا جِدًّا إلَخْ) وَأَيْضًا فَالْمُوصَى لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْقَبُولِ قَبْلَ أَخْذِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزِ شَرِيكِهِ) مَالًا (مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا (فَلَا قَطْعَ) بِهِ (فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ) لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ جُزْءٍ حَقًّا شَائِعًا وَذَلِكَ شُبْهَةٌ فَأَشْبَهَ وَطْءَ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ،
وَالثَّانِي يُقْطَعُ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا خَلَصَ لَهُ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ نِصَابُ السَّرِقَةِ، وَإِلَّا لَمْ يُقْطَعْ قَطْعًا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُشْتَرَكًا أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ الَّذِي لَيْسَ بِمُشْتَرَكٍ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَ حِرْزُهُمَا وَإِلَّا فَلَا. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: وَعَلَى هَذَا أَيْضًا يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْقَفَّالِ الْقَطْعَ.
(وَإِنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزِ شَرِيكِهِ مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا (فَلَا قَطْعَ) عَلَيْهِ (فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ قَلَّ نَصِيبُهُ) مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ جُزْءٍ حَقًّا وَذَلِكَ شُبْهَةٌ وَالثَّانِي قَالَ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ فَإِذَا سَرَقَ نِصْفَ دِينَارٍ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ كَانَ سَارِقًا لِنِصَابٍ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ فَيُقْطَعُ بِهِ عَلَى الثَّانِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ جُزْءٍ حَقًّا) هُوَ يَقْتَضِي قَطْعَهُ بِمَالِ شَرِيكِهِ غَيْرِ الْمُشْتَرَكِ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزٍ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، أَوْ فِيهِ وَدَخَلَهُ بِقَصْدِ سَرِقَةِ مَالِ شَرِيكِهِ وَإِلَّا فَلَا وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُهُ: (سَرَقَ نِصْفَ دِينَارٍ) أَوْ مَا قِيمَتُهُ ذَلِكَ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لِلْمُتَأَمِّلِ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن سرق من حرز شريكه مشتركًا .. فلا قطع في الأظهر وإن كل نصيبه) ؛ لأنه له في كل جزء حقًا فأشبه وطء الجارية المشتركة.
والثاني: يقطع؛ إذ لا حق له في نصيب الشريك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.