Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ قَعَدَ) لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْإِجْمَاعِ (كَيْفَ شَاءَ) لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَثَوَابُ الْقَاعِدِ لِعُذْرٍ كَثَوَابِ الْقَائِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى قَبْلَ مَرَضِهِ لِكُفْرٍ أَوْ تَهَاوُنٍ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ.

نَعَمْ إنْ عَصَى بِنَحْوِ قَطْعِ رِجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ ثَوَابُهُ وَإِنْ كَانَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا نَعْنِي بِالْعَجْزِ عَدَمَ الْإِمْكَانِ فَقَطْ بَلْ فِي مَعْنَاهُ: خَوْفُ الْهَلَاكِ، أَوْ الْغَرَقُ، أَوْ زِيَادَةُ الْمَرَضِ، أَوْ لُحُوقُ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ دَوَرَانُ الرَّأْسِ فِي حَقِّ رَاكِبِ السَّفِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ.

1,779

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: الَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ الْعَجْزِ أَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ لَكِنَّهُ

1,780

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ الْمَذْهَبَ خِلَافُهُ انْتَهَى. وَأَجَابَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ إذْهَابَ الْخُشُوعِ يَنْشَأُ عَنْ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يُصَلِّي قَاعِدًا بِالِانْحِنَاءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الرُّكُوعِ إلَى حَدِّ رُكُوعِهِ أَمْ لَا.

قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ: لَا تَبْطُلُ إنْ كَانَ جَاهِلًا وَإِلَّا بَطَلَتْ،

1,781

وَإِذَا وَقَعَ الْمَطَرُ وَهُوَ فِي بَيْتٍ لَا يَسَعُ قَامَتَهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مُكْتَنٌّ غَيْرَهُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ مَكْتُوبَةً بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَلَوْ قُعُودًا أَمْ لَا، إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ كَمَا فُهِمَ مِنْ الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَقَامِ أَمْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَيُصَلِّي قَائِمًا فِي مَوْضِعٍ يُصِيبُهُ الْمَطَرُ،

1,782

فَإِنْ قِيلَ بِالتَّرَخُّصِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ: إنْ كَانَتْ الْمَشَقَّةُ الَّتِي تَحْصُلُ عَلَيْهِ فِي الْمَطَرِ دُونَ الْمَشَقَّةِ الَّتِي تَحْصُلُ عَلَى الْمَرِيضِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا،

1,783

وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ الْمَذْكُورِ قَاعِدًا. نَعَمْ هَلْ الْأَفْضَلُ لَهُ التَّقْدِيمُ أَوْ التَّأْخِيرُ إنْ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا فِيهِ مَا فِي التَّيَمُّمِ فِي أُولِي الْوَقْتِ إذَا كَانَ يَرْجُو الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ.

1,784

وَالْأَصَحُّ أَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْمَطَرَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بِهِ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ.

1,785

وَقَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ: لَا رُخْصَةَ فِي ذَلِكَ بَلْ الْقِيَامُ شَرْطٌ فَعَلَيْهِ فِعْلُ الصَّلَاةِ قَائِمًا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُعُودِ كَيْفِيَّةً فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالِانْحِنَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِتَبْطُلُ وَعَلَيْهِ فَصُورَتُهُ أَنْ يُحْرِمَ قَاعِدًا وَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ يَنْحَنِيَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إلَى حَدِّ رُكُوعِهِ لَا عَلَى نِيَّةِ الرُّكُوعِ بَلْ تَتْمِيمًا لِلْقِيَامِ.

1,929

أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ مُنْحَنِيًا أَوْ انْحَنَى عَقِبَ إحْرَامِهِ وَقَرَأَ،

1,930

فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

1,931

وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنْ تَذَكَّرَ وَأَعَادَ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْجُلُوسِ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَاعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَإِنْ سَلَّمَ بَانِيًا عَلَى مَا فَعَلَهُ وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا هُوَ بَدَلُ الْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بَطَلَتْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ عَالِمًا: أَيْ وَفَعَلَ ذَلِكَ لَا لِعُذْرٍ

1,932

أَمَّا لَوْ كَانَ لِعُذْرٍ كَأَنْ جَلَسَ مُفْتَرِشًا فَتَعِبَتْ رِجْلَاهُ فَأَرَادَ التَّوَرُّكَ فَحَصَلَ انْحِنَاءٌ بِسَبَبِ الْإِتْيَانِ بِالتَّوَرُّكِ فَلَا يَضُرُّ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَكْتَنٌّ غَيْرَهُ) أَيْ مَكَانٌ يَكْتَنُّ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَطَرَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَطَرَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ لَكِنْ فَقْدُ الْكِنِّ نَادِرٌ، كَمَا قِيلَ بِوُجُوبِ الْبَيْضَاءِ عَلَى مَنْ تَيَمَّمَ لِلْبَرْدِ لِنُدْرَةِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْبَرْدُ غَيْرَ نَادِرٍ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ فَقْدَ الكن نَادِرٌ، وَهَلْ مِثْلُ الْمَطَرِ مَا لَوْ حُبِسَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ فِيهِ فَصَلَّى قَاعِدًا أَمْ لِنُدْرَةِ الْحَبْسِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَطَرِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ الْعِرَاقِيِّ) وَفِي نُسْخَةِ ابْنِ الْعَرَّافِ قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ) أَيْ مَا قَالَهُ أَبُو شُكَيْلٍ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْقُعُودِ كَيْفِيَّةٌ إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ) حَقُّ الْعِبَارَةِ فَالْأَفْضَلُ الِافْتِرَاشُ كَمَا قَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ) بِأَنْ لَحِقَهُ بِهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ شَدِيدَةٌ عِبَارَتَانِ الْمُرَادُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ لَا تَحْتَمِلُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ تُبَحْ التَّيَمُّمَ أَخْذًا مِنْ تَمْثِيلِ الْمَجْمُوعِ لَهَا بِأَنْ تَكُونَ كَدَوَرَانِ رَأْسِ رَاكِبِ السَّفِينَةِ وَاشْتِرَاطُ إبَاحَتِهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ كَالِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ إذْهَابِ الْخُشُوعِ (قَعَدَ) إجْمَاعًا (كَيْفَ شَاءَ) كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ لِعُذْرِهِ وَلَوْ نَهَضَ مُتَجَشِّمًا الْمَشَقَّةَ لَمْ تَجُزْ لَهُ الْقِرَاءَةُ فِي نُهُوضِهِ لِأَنَّهُ دُونَ الْقِيَامِ الصَّائِرِ إلَيْهِ وَقَوْلُ الْفَتَى وَمَنْ تَبِعَهُ تُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْ الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ فَرْضُهُ يُرَدُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فَرْضُهُ مَا دَامَ فِيهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ) أَيْ بِالضَّعْفِ

(قَوْلُهُ كَالِاكْتِفَاءِ إلَخْ) أَيْ كَضَعْفِهِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَاللَّفْظُ لِلثَّانِي قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَا نَعْنِي بِالْعَجْزِ عَدَمَ الْإِمْكَانِ فَقَطْ بَلْ فِي مَعْنَاهُ خَوْفُ الْهَلَاكِ أَوْ الْغَرَقِ وَزِيَادَةِ الْمَرَضِ أَوْ لُحُوقِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ أَوْ دَوَرَانِ الرَّأْسِ فِي حَقِّ رَاكِبِ السَّفِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ

2,851

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ الَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ الْعَجْزِ أَنْ يَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ وَجَمَعَ شَيْخِي يَعْنِي الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ بِأَنَّ إذْهَابَ الْخُشُوعِ يَنْشَأُ عَنْ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ اهـ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (قَعَدَ إلَخْ) .

2,852

(فَائِدَةٌ) سُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ عَنْ رَجُلٍ يَتَّقِي الشُّبُهَاتِ وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَأْكُولٍ يَسُدُّ الرَّمَقَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ فَضَعُفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْقِيَامِ فِي الْفَرَائِضِ فَأَجَابَ لَا خَيْرَ فِي وَرَعٍ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى مُغْنِي

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ نَهَضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (كَيْفَ شَاءَ) أَيْ عَلَى كَيْفِيَّةٍ شَاءَهَا مِنْ افْتِرَاشٍ أَوْ تَوَرُّكٍ أَوْ تَمْدِيدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ إلَخْ) فَثَوَابُهُ كَثَوَابِ الْقَائِمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى قَبْلَ مَرَضِهِ لِكُفْرٍ أَوْ تَهَاوُنٍ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ نَعَمْ إنْ عَصَى بِنَحْوِ قَطْعِ رِجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ ثَوَابُهُ وَإِنْ كَانَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ لَهُ الْقِرَاءَةُ إلَخْ) يَأْتِي قُبَيْلَ الرُّكْنِ الرَّابِعِ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَعَنْ سم وع ش اسْتِشْكَالُهُ

(قَوْلُهُ فِي نُهُوضِهِ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ فَهَوَى لِلْجُلُوسِ

2,853

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْقَادِرِ عَجَزَ فَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَعَلَ مَقْدُورَهُ وَلَهُ إدَامَةُ قِرَاءَتِهَا فِي هَوِيِّهِ لَا عَلَيْهِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ انْتَهَى اهـ سم وَاعْتَمَدَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحٌ بَافَضْلٍ مَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِلْقَادِرِ التَّنَفُّلُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَافْتِرَاشُهُ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي التَّشَهُّدِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ تَجُزْ لَهُ الْقِرَاءَةُ فِي نُهُوضِهِ)

813

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ فَهَوَى لِلْجُلُوسِ

814

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْقَادِرِ عَجْزٌ فَإِنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ فَعَلَ مَقْدُورَهُ وَلَهُ إدَامَةُ قِرَاءَتِهَا فِي هَوِيِّهِ لَا عَلَيْهِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ اهـ فَعَلَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الْهَوِيِّ إلَى أَنْ قَعَدَ فَأَتَمَّهَا فَهَلْ تَحْسُبُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ أَوْ لَا أَوْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ لِتَعَمُّدِهِ تَفْوِيتَ الْقِرَاءَةِ فِي مَحَلِّهَا وَتَفْوِيتَ الرَّكْعَةِ إنْ لَمْ يُتَعَمَّدْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَخِيرُ مُنْقَاسٌ بَلْ لَا يَتَّجِهُ غَيْرُهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ قَعَدَ) لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ وَلِلْإِجْمَاعِ (كَيْفَ شَاءَ) لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَنْ ثَوَابِ الْمُصَلِّي قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا نَعْنِي بِالْعَجْزِ عَدَمُ الْإِمْكَانِ فَقَطْ، بَلْ فِي مَعْنَاهُ خَوْفُ الْهَلَاكِ أَوْ الْغَرَقِ وَزِيَادَةُ الْمَرَضِ، أَوْ لِخَوْفِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، أَوْ دَوَرَانِ الرَّأْسِ فِي حَقِّ رَاكِبِ السَّفِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ.

2,555

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ: وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فِي ضَبْطِ الْعَجْزِ أَنْ تَلْحَقَهُ مَشَقَّةٌ تُذْهِبُ خُشُوعَهُ، لَكِنَّهُ

2,556

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ الْمَذْهَبَ خِلَافُهُ اهـ.

وَجَمَعَ شَيْخِي بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ بِأَنَّ إذْهَابَ الْخُشُوعِ يَنْشَأُ عَنْ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ) بِأَنْ يَلْحَقَهُ بِهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ أَوْ زِيَادَةُ مَرَضٍ أَوْ خَوْفُ الْغَرَقِ أَوْ دَوَرَانُ الرَّأْسِ فِي السَّفِينَةِ (قَعَدَ كَيْفَ شَاءَ وَافْتِرَاشُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَرَبُّعِهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ قُعُودُ عِبَادَةٍ

447

بِخِلَافِ التَّرَبُّعِ، وَعَكْسُهُ وُجِّهَ بِأَنَّ الِافْتِرَاشَ لَا يَتَمَيَّزُ عَنْ قُعُودِ التَّشَهُّدِ

448

بِخِلَافِ التَّرَبُّعِ.

وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي قُعُودِ النَّفْلِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ) أَيْ بِمَا مَرَّ وَقَالَ شَيْخُنَا بِأَنْ لَا تُحْتَمَلَ عَادَةً وَلَوْ تَسَبَّبَ فِي عَجْزِهِ فَإِنَّهُ الثَّوَابُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ زِيَادَةُ مَرَضٍ) وَكَذَا حُدُوثُهُ بِالْأُولَى وَلَوْ اسْتَمْسَكَ نَحْوَ بَوْلٍ حَالَةَ الْجُلُوسِ وَجَبَ الْجُلُوسُ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ،

1,282

وَلَوْ كَانَ لَوْ صَلَّى جَمَاعَةً جَلَسَ،

1,283

وَلَوْ صَلَّى فُرَادَى قَامَ جَازَ الْأَمْرَانِ.

قَالَهُ شَيْخُنَا، وَنَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ مُرَاعَاةُ الْقِيَامِ وَقَصْدُ عَدُوٍّ مُجَوِّزٍ لِلْجُلُوسِ لَا رُؤْيَتُهُ وَلَا فَسَادُ تَدْبِيرٍ.

قَوْلُهُ: (وَافْتِرَاشُهُ أَفْضَلُ) ثُمَّ بَعْدَهُ الْإِقْعَاءُ الْمَنْدُوبُ ثُمَّ التَّرَبُّعُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُخَالَفَةٌ لِذَلِكَ كَمَا زُعِمَ.

قَوْلُهُ: (وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي قُعُودِ النَّفْلِ) أَيْ فَالْقَادِرُ كَالْعَاجِزِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَعَدَ كَيْفَ شَاءَ) لَوْ نَذَرَ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا فَعَجَزَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ الْجُلُوسُ؟ وَجْهَانِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ تَرَبُّعِهِ) وَكَذَا بَاقِي الْجَلَسَاتِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو عجز عن القيام .. قعد) ؛ لما روى الشيخان [خ - م] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سقط عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلتا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا)، ولإطلاق حديث عمران والإجماع، ولا إعادة عليه.

2,480

قال في (التهذيب): قال في (المهذب): ولا ينقص بذلك ثوابه؛ لأنه معذور.

2,481

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:(من صلى قائمًا .. فهو أفضل،

2,482

ومن صلى قاعدًا .. فله نصف أجر القائم،

2,483

ومن صلى نائمًا .. فله نصف أجر القاعد) كما أخرجه البخاري في (التاريخ) عن عمران بن حصين .. فمحمول على النفل عند القدرة على القيام، وضبط الإمام العجز في هذا الباب بأن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه.

2,484

والمذهب: أنه لا يكفي ذلك، بل خوف الهلاك، أو زيادة المرض، أو مشقة شديدة.

قال: (كيف شاء) لا خلاف في ذلك، إنما الخلاف في الأفضل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.