ولا يصح استئجار مسلم لجهاد
Its commentaries
(وَلَا يَصِحُّ) مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ (اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ) وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَقِنًّا وَمَعْذُورًا سَوَاءٌ إجَارَةُ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ (لِجِهَادٍ) كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا صَحَّ الْتِزَامُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ الْحَجَّ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ عَنْ الْغَيْرِ وَالْتِزَامُ حَائِضٍ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فِي ذِمَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ الْعَامَّةِ النَّفْعِ الَّتِي يُخَاطَبُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ،
بِخِلَافِ الْجِهَادِ فَوَقَعَ مِنْ الْمُبَاشِرِ عَنْ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ، وَمَا يَأْخُذُ الْمُرْتَزِقُ مِنْ الْفَيْءِ وَالْمُتَطَوِّعُ مِنْ الزَّكَاةِ إعَانَةٌ لَا أُجْرَةٌ،
وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْغَزْوِ لَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا اسْتَحَقَّهَا مِنْ خُرُوجِهِ إلَى حُضُورِهِ الْوَاقِعَةِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَ قِنًّا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا،
وَإِنْ قُلْنَا بِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِهِمْ بِلَادَنَا، وَقِيَاسُهُ فِي الصَّبِيِّ كَذَلِكَ، وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ الْمُكْرَهِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ بِمَجْهُولٍ إذَا قَاتَلَ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ، وَإِلَّا فَلِذَهَابِهِ فَقَطْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ، وَلِمَنْ عَيَّنَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ إجْبَارٌ لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أُجْرَةً فِي التَّرِكَةِ، ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ تَسْقُطُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ الْتِزَامٌ) أَيْ بِأَنْ أَجَّرَ نَفْسَهُ لِلْغَيْرِ، لَكِنْ إنَّمَا يَأْتِي بَعْدَ الْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ لِلْحَجِّ عَنْهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ وَقْتِ الْإِيجَارِ
(قَوْلُهُ: لَا أُجْرَةَ) أَيْ حَيْثُ كَانَ كَامِلًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْقِنِّ وَالصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ:، وَإِلَّا اسْتَحَقَّهَا) أَيْ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ
(قَوْلُهُ: لَوْ أُكْرِهَ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ الْإِمَامَ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ يَسْتَحِقُّ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ الْمُكْرَهِ) هُوَ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ بِمَجْهُولٍ) عَطْفٌ عَلَى الْمُكْرَهِ
(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ) خَبَرُ قَوْلِهِ نَحْوُ
(قَوْلُهُ: أُجْرَةَ الْمِثْلِ) أَيْ لِلْمُدَّةِ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبُهُ) أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ غَيْرَهُمَا فَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمُكْرَهِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَسْقُطُ) هَلَّا قَدَّمَ عَلَى السُّقُوطِ مَيَاسِيرَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ كَوْنُ الْفَاعِلِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ فِي الصَّبِيِّ كَذَلِكَ) أَيْ فِي أَصْلِ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَصِحُّ) مِنْ إمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ. (اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ) مُكَلَّفٍ وَلَوْ قِنًّا وَمَعْذُورًا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ الْكُفَّارُ بَلَدَنَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِمَا عَيْنًا أَوْ ذِمَّةً وَبَحَثَ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ. (لِجِهَادٍ) كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِجَارَةِ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّمَا صَحَّ الْتِزَامُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ الْحَجَّ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ عَنْ الْغَيْرِ وَالْتِزَامُ حَائِضٍ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فِي ذِمَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ الْعَامَّةِ النَّفْعِ الَّتِي يُخَاطَبُ بِهَا كُلُّ أَحَدٍ
بِخِلَافِ الْجِهَادِ فَوَقَعَ مِنْ الْمُبَاشِرِ عَنْ نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ وَمَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَزَقُ مِنْ الْفَيْءِ وَالْمُتَطَوِّعُ مِنْ الزَّكَاةِ إعَانَةً لَا أُجْرَةً لِوُقُوعِ غَزْوِهِمْ لَهُمْ وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْغَزْوِ لَا أُجْرَةَ لَهُ إنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا اسْتَحَقَّهَا مِنْ خُرُوجِهِ إلَى حُضُورِهِ الْوَقْعَةَ نَعَمْ الْمُكْرَهُ الْغَيْرُ الْمُكَلَّفِ يَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ وَإِنْ حَضَرَ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا فِي الْقِنِّ الْمُكْرَهِ بِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ هُنَا الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إذَا دَخَلُوا بِلَادَنَا وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ الْمُكْرَهُ أَوْ الْمُسْتَأْجَرُ بِمَجْهُولٍ إذَا قَاتَلَ اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلِلذَّهَابِ فَقَطْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَلِمَنْ عَيَّنَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ إجْبَارًا لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ أُجْرَةٌ فِي التَّرِكَةِ، ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ثُمَّ تَسْقُطُ .
(قَوْلُهُ: مُكَلَّفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمَا) أَيْ الْقِنِّ وَالْمَعْذُورِ
(قَوْلُهُ: عَيْنًا، أَوْ ذِمَّةً) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْإِجَارَةِ) وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ
وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ إلَخْ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ لِلْكُفَّارِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّ الْتِزَامُ مَنْ لَمْ يَحُجَّ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ آجَرَ نَفْسَهُ لِلْغَيْرِ لَكِنْ إنَّمَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ الْحَجِّ عَنْ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يَسْتَأْجِرْهُ لِلْحَجِّ عَنْهُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ وَقْتِ الْإِيجَارِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لِمَ أَمْكَنَ هَذَا هُنَاكَ دُونَ هُنَا
(قَوْلُهُ وَالْتِزَامُ إلَخْ) عَطْف عَلَى الْتِزَامِ مَنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ خِدْمَةُ الْمَسْجِدِ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ أَنْ تَخْدُمَ
(قَوْلُهُ: وَمَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَزِقُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ
(قَوْلُهُ: إعَانَةٌ) أَيْ: وَمُرَتَّبُهُمْ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَنْ أُكْرِهَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ) أَيْ: فِيمَا إذَا دَخَلَ الْكُفَّارُ بَلَدَنَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا اسْتَحَقَّهَا) أَيْ: عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الْمُكْرَهُ الْغَيْرُ الْمُكَلَّفِ) أَيْ: الصَّبِيُّ وَلَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ الْإِمَامَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: لِلْمُدَّةِ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: فِي الْجِهَادِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: حَضَرَ الْوَقْعَةَ أَمْ لَا. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى لِلْمُدَّةِ كُلِّهَا
(قَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْته) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقِيَاسُهُ فِي الصَّبِيِّ كَذَلِكَ. اهـ. أَيْ: يَسْتَحِقُّ مُطْلَقًا ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ: فِي أَصْلِ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ) إلَى قَوْلِهِ وَلِمَنْ عَيَّنَهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ) كَالْمُعَاهِدِ وَالْمُسْتَأْمِنِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الْمُكْرِهِ) بِالْجَرِّ صِفَةُ الذِّمِّيِّ وَقَوْلُهُ، أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ عَطْفٌ عَلَيْهِ أَيْ: الْمُكْرِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِمَجْهُولٍ) كَأَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ لَهُ أُرْضِيك، أَوْ أُعْطِيك مَا تَسْتَعِينُ بِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ إلَخْ) خَبَرُ وَنَحْوُ الذِّمِّيِّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ) أَيْ: لِلْمُدَّةِ كُلِّهَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ.
(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ: وَإِنْ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُمْ فِي الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّهُمْ يَنْصَرِفُونَ حِينَئِذٍ كَيْفَ شَاءُوا وَلَا حَبْسَ وَلَا اسْتِئْجَارَ وَإِنْ رَضُوا بِالْخُرُوجِ وَلَمْ يَعِدْهُمْ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ رَضَخَ لَهُمْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا
أَمَّا إذَا خَرَجُوا بِلَا إذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ سَوَاءٌ أَنْهَاهُمْ عَنْ الْخُرُوجِ أَمْ لَا بَلْ لَهُ تَعْزِيرُهُمْ فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ إنْ رَآهُ. اهـ. مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ) أَيْ: لَا مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا. اهـ. مُغْنِي قَوْلُهُ: أَوْ نَائِبَهُ)
أَمَّا لَوْ كَانَ الْمُكْرِهُ غَيْرَهُمَا فَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمُكْرِهِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ ع ش.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَسْقُطُ) هَلَّا قَدَّمَ عَلَى السُّقُوطِ مَيَاسِيرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ كَوْنُ الْفَاعِلِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَفْهِي نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَذَلِكَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) وَجَّهَهُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَنْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَوْ نَقُولُ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِ التَّعْيِينُ.
(قَوْلُهُ: بِمَجْهُولٍ) كَأَنْ قَالَ أُرْضِيك قَوْلُهُ: ثُمَّ تَسْقُطُ) هَلَّا قَدَّمَ عَلَى السُّقُوطِ مَيَاسِيرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ كَوْنُ الْفَاعِلِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْهُ، وَمَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَزِقَةُ مِنْ الْفَيْءِ، وَالْمُتَطَوِّعَةُ مِنْ الصَّدَقَاتِ لَيْسَ بِأُجْرَةٍ لَهُمْ، بَلْ هُوَ مُرَتَّبُهُمْ وَجِهَادُهُمْ وَاقِعٌ مِنْهُمْ،
وَلَوْ أَكْرَهَ الْإِمَامُ جَمَاعَةً عَلَى الْغَزْوِ لَمْ يَسْتَحِقُّوا أُجْرَةً لِوُقُوعِ غَزْوِهِمْ لَهُمْ، قَالَ: الْبَغَوِيّ: هَذَا إنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا فَلَهُمْ الْأُجْرَةُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى حُضُورِ الْوَقْعَةِ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ فَلْيُحْمَلْ إطْلَاقُهُمْ عَلَيْهِ. .
تَنْبِيهٌ: قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ، وَذَكَرَ هَهُنَا تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ
(وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ) لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ) وَلَوْ صَغِيرًا وَرَقِيقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ أَوْ الْأَصْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مُسْلِمٍ) أَيْ وَلَوْ رَقِيقًا لِأَنَّ الْأَرِقَّاءَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ إذَا قَصَدَ الْكُفَّارُ دَارَ الْإِسْلَامِ بِمِثْلِ ذَلِكَ حُضُورُ الصَّفِّ [اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ لِجِهَادٍ]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يصح استئجار مسلم لجهاد) ، سواء استأجره الإمام أو غيره؛ لأنه يتعين عليه إذا حضر الصف، وهو كالصرورة إذا استؤجر ليحج عن غيره، والمسألة تقدمت في (الإجازة).
وقيل: يجوز للإمام دون الآحاد، ويعطي الأجرة من مال المصالح.
وما يأخذه المرتزقة من الفيء والمتطوعة من الصدقات .. ليس أجرة لوقوع غزوهم لهم.
ولو أكره الإمام جماعة على الغزو .. لم يستحقوا أجرة؛ لوقوع غزوهم لهم، كذا أطلقوه.
وقال البغوي: إن تعين عليهم .. فكذلك، وإلا .. فلهم الأجرة من الخروج إلى حضور الوقعة، قال الافعي: وهو حسن فليحمل إطلاقهم عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.