Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ (الِاسْتِعَانَةُ بِكُفَّارٍ) وَلَوْ أَهْلَ حَرْبٍ (تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ) كَأَنْ يَعْرِفَ حُسْنَ رَأْيِهِمْ فِينَا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوِّ كَالْيَهُودِ مَعَ النَّصَارَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ (وَيَكُونُونَ بِحَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ) لِأَمْنِ ضَرَرِهِمْ حِينَئِذٍ،

16,017

وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ احْتِيَاجُنَا لَهُمْ وَلَوْ لِنَحْوِ خِدْمَةٍ أَوْ قِتَالٍ لِقِلَّتِنَا، وَلَا يُنَافِي هَذَا اشْتِرَاطُ مُقَاوَمَتِنَا لِلْفِرْقَتَيْنِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: لِأَنَّ الْمُرَادَ قِلَّةُ الْمُسْتَعَانِ بِهِمْ حَتَّى لَا تَظْهَرَ كَثْرَةُ الْعَدُوِّ بِهِمْ.

وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْعَدُوَّ إذَا كَانَ مِائَتَيْنِ وَنَحْنُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَفِينَا قِلَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ،

16,018

فَإِذَا اسْتَعَنَّا بِخَمْسِينَ فَقَدْ اسْتَوَى الْعَدَدَانِ،

16,019

وَلَوْ انْحَازَ الْخَمْسُونَ إلَيْهِمْ أَمْكَنَتْنَا مُقَاوَمَتُهُمْ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِمْ عَلَى الضِّعْفِ، وَيُفْعَلُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ الْأَصْلَحُ مِنْ إفْرَادِهِمْ وَتَفْرِيقِهِمْ فِي الْجَيْشِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ) تَبِعَهُ حَجّ

(قَوْلُهُ وَيَكُونُونَ) وُجُوبًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ، وَلَا يُنَافِي هَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ) لَكِنْ فِي تَوَقُّفِ الْجَوَازِ عَلَى ذَلِكَ حِينَئِذٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَيُفْعَلُ بِالْمُسْتَعَانِ) أَيْ وُجُوبًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ. (الِاسْتِعَانَةُ بِكُفَّارٍ) وَلَوْ حَرْبِيِّينَ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ «إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ بَلْ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُفْعَلَ كَقَوْلِهِ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ» عَلَى أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِطَالِبِ إعَانَةٍ بِهِ تَفَرَّسَ فِيهِ الرَّغْبَةَ فِي الْإِسْلَامِ فَرَدَّهُ فَصَدَّقَ ظَنَّهُ. (تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ) كَأَنْ يَعْرِفَ حُسْنَ رَأْيِهِمْ فِينَا وَبِهِ بِعِلْمِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُخَالِفُوا الْعَدُوَّ فِي مُعْتَقِدِهِمْ. (وَيَكُونُونَ حَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ) لَا مِنْ ضَرَرِهِمْ حِينَئِذٍ

10,086

وَيُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ الْإِعَانَةِ بِهِمْ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهِمْ وَلَوْ لِنَحْوِ خِدْمَةٍ أَوْ قِتَالٍ لِقِلَّتِنَا وَلَا يُنَافِي هَذَا اشْتِرَاطَ مُقَاوَمَتِنَا لِلْفِرْقَتَيْنِ قَالَ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ قِلَّةُ الْمُسْتَعَانِ بِهِمْ حَتَّى لَا تَظْهَرَ كَثْرَةُ الْعَدُوِّ بِهِمْ وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْعَدُوَّ إذَا كَانَ مِائَتَيْنِ وَنَحْنُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَفِينَا قِلَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ فَإِذَا اسْتَعَنَّا بِخَمْسِينَ فَقَدْ اسْتَوَى الْعَدَدَانِ وَلَوْ انْحَازَ الْخَمْسُونَ إلَيْهِمْ أَمْكَنَتْنَا مُقَاوَمَتُهُمْ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِمْ عَلَى الضِّعْفِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الضَّابِطَ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ انْضَمُّوا إلَيْهِمْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى ضِعْفِنَا وَنَفْعَلُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ الْأَصْلَحَ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَتَفْرِيقَهُمْ فِي الْجَيْشِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ الِاسْتِعَانَةُ) أَيْ: عَلَى الْكُفَّارِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَرْبِيِّينَ) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ) خَبَرُ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ

(قَوْلُهُ: بَلْ إنَّ الْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ: بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْأَوْلَى إلَخْ

(قَوْلُهُ لِطَالِبٍ) أَيْ: مِنْ الْمُشْرِكِينَ

(قَوْلُهُ: تَفَرَّسَ فِيهِ إلَخْ) صِفَةُ طَالِبٍ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ فَصُدِّقَ) مِنْ التَّصْدِيقِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا نُجَوِّزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ

20,704

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَأَنْ يُعْرَفَ حُسْنُ رَأْيِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالرَّافِعِيُّ جَعَلَ مَعْرِفَةَ حُسْنِ رَأْيِهِمْ مَعَ أَمْنِ الْخِيَانَةِ شَرْطًا وَاحِدًا وَثَانِيهمَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَيَكُونُونَ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ بِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) فِيهِ تَوَقُّفٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُخَالِفُوا الْعَدُوَّ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوِّ كَالْيَهُودِ مَعَ النَّصَارَى كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارٍ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَمْنِ ضَرَرِهِمْ) إلَى قَوْلِهِ لَا مَجْنُونٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَيُفْعَلَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَدِينٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى وَلِكَوْنِ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: فِي جَوَازِ الْإِعَانَةِ) الْأَوْلَى الِاسْتِعَانَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ: قَوْلُهُ: أَوْ قِتَالٌ لِقِلَّتِنَا وَمَنْشَأُ تَوَهُّمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا قَلُّوا حَتَّى احْتَاجُوا لِمُقَاوَمَةِ فِرْقَةٍ إلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالْأُخْرَى كَيْفَ يَقْدِرُونَ عَلَى مُقَاوَمَتِهِمَا مَعًا. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ: فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ

(قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الْعَدُوِّ بِهِمْ إلَخْ) أَيْ: لَوْ انْضَمُّوا إلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَفِيهِ أَيْ تَوْجِيهِ الْمُصَنِّفِ لِينٌ، ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ إلَخْ قَالَ: وَأَيْضًا فَفِي كُتُبِ جَمْعٍ مَعَ الْعِرَاقِيِّينَ اعْتِبَارُ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِلَّةِ وَالْحَاجَةُ قَدْ تَكُونُ لِلْخِدْمَةِ فَلَا يَتَنَافَى الشَّرْطَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْعَدُوَّ إذَا كَانَ إلَخْ) لَكِنْ فِي تَوَقُّفِ الْجَوَازِ عَلَى ذَلِكَ حِينَئِذٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ جَوَابِ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ قَوْلِهِ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِمْ عَلَى الضِّعْفِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونُوا) أَيْ: الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَنَفْعَلَ إلَخْ) أَيْ: وُجُوبًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الْأَصْلَحَ) أَيْ: مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مَصْلَحَةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ إفْرَادِهِمْ) أَيْ: بِجَانِبِ الْجَيْشِ وَتَفْرِيقِهِمْ أَيْ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحْقَرُ لَهُمْ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُخَالِفُوا الْعَدُوَّ إلَخْ) لَا يُشْتَرَطُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ م ر.

(قَوْلُهُ وَأَجَابَ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْعَدُوَّ إذَا كَانَ مِائَتَيْنِ إلَخْ) لَكِنْ فِي تَوَقُّفِ الْجَوَازِ عَلَى ذَلِكَ حِينَئِذٍ نَظَرٌ ظَاهِرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ) عَلَى الْكُفَّارِ (بِكُفَّارٍ) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ) .

26,127

قَالَ: فِي الرَّوْضَةِ: وَأَنْ يُعْرَفَ حُسْنُ رَأْيِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ. وَالرَّافِعِيُّ جَعَلَ مَعْرِفَةَ حُسْنِ رَأْيِهِمْ مَعَ أَمْنِ الْخِيَانَةِ شَرْطًا وَاحِدًا. وَثَانِيهمَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَيَكُونُونَ بِحَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ) أَيْ إنَّهُمْ إذَا انْضَمُّوا إلَى الْفِرْقَةِ الْأُخْرَى أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ،

26,128

فَإِنْ زَادُوا بِالِاجْتِمَاعِ عَلَى الضِّعْفِ لَمْ تَجُزْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ، وَشَرَطَ الْعِرَاقِيُّونَ قِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا الشَّرْطُ وَمَا قَبْلَهُ: أَيْ هُوَ مُقَاوَمَةِ الْفَرِيقَيْنِ كَالْمُتَنَافِيَيْنِ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا قَلُّوا حَتَّى احْتَاجُوا لِمُقَاوَمَةِ فِرْقَةٍ إلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالْأُخْرَى كَيْفَ يَقْدِرُونَ عَلَى مُقَاوَمَتِهِمَا مَعًا؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ فِرْقَةً يَسِيرَةً لَا يَكْثُرُ الْعَدَدُ بِهِمْ كَثْرَةً ظَاهِرَةً. قَالَ: الْبُلْقِينِيُّ: وَفِيهِ لِينٌ.

ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ الْكُفَّارَ إذَا كَانُوا مِائَتَيْنِ مَثَلًا وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَفِيهِمْ قِلَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِاسْتِوَاءِ الْعَدَدَيْنِ،

26,129

فَإِذَا اسْتَعَانُوا بِخَمْسِينَ كَافِرًا فَقَدْ اسْتَوَى الْعَدَدَانِ،

26,130

وَلَوْ انْحَازَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسُونَ إلَى الْعَدُوِّ فَصَارُوا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ أَمْكَنَ الْمُسْلِمِينَ مُقَاوَمَتِهِمْ لِعَدَمِ زِيَادَتِهِمْ عَلَى الضِّعْفِ. قَالَ: وَأَيْضًا فَفِي كُتُبِ جَمْعٍ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ اعْتِبَارُ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْقِلَّةِ، وَالْحَاجَةُ قَدْ تَكُونُ لِلْخِدْمَةِ فَلَا يَتَنَافَى الشَّرْطَانِ انْتَهَى. وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوِّ كَالْيَهُودِ مَعَ النَّصَارَى وَأَقَرَّهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.

26,131

تَنْبِيهٌ: يَفْعَلُ الْإِمَامُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً مِنْ إفْرَادِهِمْ بِجَانِبِ الْجَيْشِ أَوْ اخْتِلَاطِهِمْ بِهِ بِأَنْ يُفَرِّقَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَهُمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحْقَرُ لَهُمْ، وَيَرُدَّ الْمُخْذِلَ وَهُوَ مَنْ يُخَوِّفُ النَّاسُ كَأَنْ يَقُولَ: عَدُوُّنَا كَثِيرٌ وَجُنُودُنَا ضَعِيفَةٌ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ، وَيَرُدَّ الْمُرْجِفَ، وَهُوَ مَنْ يُكْثِرُ الْأَرَاجِيفَ كَأَنْ يَقُولَ: قُتِلَتْ سَرِيَّةُ كَذَا، وَلَحِقَ مَدَدٌ لِلْعَدُوِّ مِنْ جِهَةِ كَذَا، أَوْ لَهُمْ كَمِينٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا، وَيَرُدَّ أَيْضًا الْخَائِنَ، وَهُوَ مَنْ يَتَجَسَّسُ لَهُمْ وَيُطْلِعُهُمْ عَلَى الْعَوْرَاتِ بِالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُرَاسَلَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْرِجُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ فِي الْغَزَوَاتِ، وَهُوَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ مَعَ ظُهُورِ التَّخْذِيلِ وَغَيْرِهِ مِنْهُ؛

لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا أَقْوِيَاءَ فِي الدِّينِ لَا يُبَالُونَ بِالتَّخْذِيلِ وَنَحْوِهِ، أَوْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَطَّلِعُ بِالْوَحْيِ عَلَى أَفْعَالِهِ فَلَا يَتَضَرَّرُ بِكَيْدِهِ، وَيَمْنَعُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ حَتَّى سَلَبِ قَتِيلِهِمْ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِكُفَّارٍ تُؤْمَنُ خِيَانَتُهُمْ) أَهْلِ ذِمَّةٍ أَوْ مُشْرِكِينَ (وَيَكُونُونَ بِحَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ)

4,840

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ: وَيُفْعَلُ بِالْمُسْتَعَانِ بِهِمْ مَا يَرَاهُ مَصْلَحَةً مِنْ إفْرَادِهِمْ فِي جَانِبِ الْجَيْشِ أَوْ اخْتِلَاطِهِمْ بِهِ بِأَنْ يُفَرِّقَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ الِاسْتِعَانَةُ بِكُفَّارٍ) وَإِنْ لَمْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَسَوَاءٌ اُحْتِيجَ إلَيْهِمْ أَوْ لَا وَيُرَادُ بِالْمُقَاوَمَةِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ وَشَمِلَ الْكُفَّارَ مَا لَوْ كَانُوا نِسَاءً بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ مُشْرِكِينَ) أَيْ أَهْلَ حَرْبٍ وَلَوْ عَبِيدًا وَمُرَاهِقِينَ بِالْإِذْنِ كَمَا مَرَّ وَيُمْكِنُ شُمُولُ مَا بَعْدَهُ لَهُمْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وله الاستعانة بكفار) من أهل الذمة وغيرهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استعان بيهود بني قينقاع، ذكره الشافعي [أم ٧/ ٣٤٢]،

26,227

وقال البيهقي [٩/ ٥٣]: إسناد ضعيف، وصح شهود صفوان بن أمية معه حنينًا).

وروي مسلم [١٨١٧] عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنا لا نستعين بمشرك).

وأجاب الشافعي بأن النبي صلى الله عليه وسلم تفرس في الرجل المذكور وفي أمية الرغبة في الإعلام فأسلما، كما رواه مالك وغيره.

وإنما تجوز الاستعانة بهم بشرطين،

أشار إليهما المصنف فقال:

(تؤمن خيانتهم)؛ بأن يعرف حسن رأيهم في المسلمين، وجهل هذا في (الروضة) شرطًا ثالثًا، والرافعي جعله مع أمن الخيانة شرطًا واحدًا.

قال: (ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر .. قاومناهم) ؛ لأنهم إذا انضموا إلى الفئة الأخرى .. أمكن دفعهم،

26,228

فإن زادوا بالاجتماع على الضعف .. لم تجز الاستعانة بهم.

وشرط العراقيون قلة المسلمين، قال الماوردي) وهذا الشرط وما قبله متنافيان.

26,229

وقال المصنف: لا منافاة، والمراد: أن يكون المستعان بهم فرقة لا يكثر العدد بهم كثرة ظاهرة.

وشرط الماوردي شرطًا آخر؛ وهو: أن يكون معتقدهم مخالفًا لمعتقد العدو كاليهود مع النصارى، وحيث تجوز الاستعانة بالكفار .. قال الشافعي: الأولى: أن يستأجرهم.

كل هذا في الاستعانة بهم على الكفار،

26,230

أما على البغاة .. فتقدم حكمة في بابه.

26,231

ولو أكره الإمام الذمي على الخروج والقتال معه .. استحق أجرة المثل من حين الخروج إلى عوده إلى وطنه،

26,232

بخلاف العبد إذا أكرهه؛ فإنه يضمن إلى حين عوده إلى سيده،

26,233

فلو لم يقاتل الذمي الذي خرج مكرهًا .. لم يستحق أجرة القتال على الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.