ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل
Its commentaries
(وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كِتَابٌ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهَا بِذَلِكَ (وَخُنْثَى مُشْكِلٍ) وَمَنْ بِهِ رِقٌّ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ أَوْ سَبُّوا مَنْ مَرَّ كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيَتَّجِهُ تَخْصِيصُهُ بِالْمُمَيِّزِ وَمَحَلُّ قَتْلِهِمْ إنْ لَمْ يَنْهَزِمُوا، وَإِلَّا لَمْ نَتْبَعْهُمْ أَوْ يَتَتَرَّسْ بِهِمْ الْكُفَّارُ وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ بِغَيْرِ الْقَتْلِ، نَعَمْ لِلْمُضْطَرِّ قَتْلُ هَؤُلَاءِ لَا كُلِّهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ قَتْلِهِمْ) أَيْ إذَا قَاتَلُوا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَتْبَعْهُمْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ اجْتِمَاعُهُمْ وَرُجُوعُهُمْ لِلْقِتَالِ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ سِيَّمَا إذَا خِيفَ انْضِمَامُهُمْ لِجَيْشِ الْكُفْرِ وَمُعَاوَنَتُهُمْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْهَزِمُوا أَيْضًا اهـ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كِتَابٌ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَهَا بِذَلِكَ. (وَخُنْثَى مُشْكِلٍ) وَمَنْ بِهِ رِقٌّ إلَّا إذَا قَاتَلُوا كَمَا بِأَصْلِهِ أَوْ سَبُّوا مَنْ مَرَّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِالْمُمَيِّزِ بَلْ لَوْ قِيلَ بِالْمُكَلَّفِ كَالنِّسَاءِ لَمْ يَبْعُدْ، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَضَ ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ وَغَيْرَهُ أَلْحَقَ بِهَا الْخُنْثَى وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَحَلُّ قَتْلِهِمْ إنْ لَمْ يَنْهَزِمُوا وَإِلَّا لَمْ نَتْبَعْهُمْ أَوْ تَتَتَرَّسْ بِهِمْ الْكُفَّارُ وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ بِغَيْرِ الْقَتْلِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ فِي الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ نَعَمْ لِلْمُضْطَرِّ قَتْلُ هَؤُلَاءِ لَا كُلِّهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبِيٍّ) وَيُقْتَلُ مُرَاهِقٌ نَبَتَ الشَّعْرُ الْخَشِنُ عَلَى عَانَتِهِ؛ لِأَنَّ نَبَاتَهُ دَلِيلُ بُلُوغِهِ
لَا إنْ ادَّعَى اسْتِعْجَالَهُ بِدَوَاءٍ وَحَلَفَ أَنَّهُ اسْتَعْجَلَهُ بِذَلِكَ فَلَا يُقْتَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِنْبَاتَ لَيْسَ بُلُوغًا بَلْ دَلِيلُهُ وَحَلِفُهُ عَلَى ذَلِكَ وَاجِبٌ وَإِنْ تَضَمَّنَ حَلِفَ مَنْ يَدَّعِي الصِّبَا لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْبُلُوغِ فَلَا يُتْرَكُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كِتَابٌ) كَالدَّهْرِيَّةِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَنْ بِهِ رِقٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُسْتَرَقُّونَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِالْمُمَيِّزِ بَلْ لَوْ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَمَحِلُّ قَتْلِهِمْ إلَى أَوْ تَتَرَّسَ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَاتَلُوا) قَالَ فِي الْعُبَابِ: فَيُقْتَلُونَ مُقْبِلِينَ وَإِنْ تَدَافَعُوا بِغَيْرِهِ لَا مُدْبِرِينَ. اهـ. سم وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشَّارِحِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ إلَّا إنْ قَاتَلُوا فَيَجُوزُ قَتْلُهُمْ وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ بِغَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَنْ مَرَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقُوهُ) أَيْ: اسْتِثْنَاءَ مَنْ يَسُبُّ مَنْ مَرَّ
(قَوْلُهُ: تَخْصِيصُهُ) أَيْ: إطْلَاقُ الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ أَلْحَقَ بِهَا الْخُنْثَى) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى الْخَامِسَةُ أَيْ: مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَثْنَاةِ عَنْ حُرْمَةِ الْقَتْلِ إذَا سَبَّ الْخُنْثَى، أَوْ الْمَرْأَةُ الْإِسْلَامَ، أَوْ الْمُسْلِمِينَ اهـ
(قَوْلُهُ: الْخُنْثَى) يَنْبَغِي وَالرَّقِيقُ الْبَالِغُ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا بِالْمُكَلَّفِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَمَحِلُّ قَتْلِهِمْ) أَيْ: إذَا قَاتَلُوا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ: إذَا قَاتَلُوا، أَوْ سَبُّوا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ نَتْبَعْهُمْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ اجْتِمَاعُهُمْ وَرُجُوعُهُمْ لِلْقِتَالِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ سِيَّمَا إذَا خِيفَ انْضِمَامُهُمْ لِجَيْشِ الْكُفَّارِ وَمُعَاوَنَتُهُمْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَتَرَّسُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَاتَلُوا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْهَزِمُوا أَيْضًا سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ، أَوْ يَتَتَرَّسْ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يَنْهَزِمُوا
وَأَمَّا إذَا عَطْفٌ عَلَى قَاتَلُوا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَمُتَعَيِّنٌ بِالتَّأَمُّلِ فَمُخْتَصٌّ بِقَوْلِهِ، أَوْ يَتَتَرَّسُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ) وَأُلْحِقَ الْمَجْنُونُ بِالصَّبِيِّ وَالْخُنْثَى بِالْمَرْأَةِ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَضَ ذَلِكَ فِي الْمَرْأَةِ إلَخْ) لَمَّا
قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَيَحْرُمُ قَتْلُ امْرَأَةٍ وَخُنْثَى وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إلَّا إنْ قَاتَلُوا.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَفِي مَعْنَى الْقِتَالِ سَبُّ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى لِلْمُسْلِمِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ قَتْلِهِمْ) إذَا قَاتَلُوا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُمْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَنْهَزِمُوا أَيْضًا .
(وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَتْلُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) وَمَنْ بِهِ رِقٌّ (وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى مُشْكِلٍ) لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَأُلْحِقَ الْمَجْنُونُ بِالصَّبِيِّ، وَالْخُنْثَى بِالْمَرْأَةِ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ.
تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: إذَا لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ سِوَاهُمْ فَلَهُ قَتْلُهُمْ وَأَكْلُهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ مِنْ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ. الثَّانِيَةُ: إذَا قَاتَلُوا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ، وَقَدْ اسْتَثْنَاهَا فِي الْمُحَرَّرِ. الثَّالِثَةُ: حَالُ الضَّرُورَةِ عِنْدَ تَتَرُّسِ الْكُفَّارِ بِهِمْ كَمَا سَيَأْتِي. الرَّابِعَةُ: إذَا كَانَتْ النِّسَاءُ مِنْ قَوْمٍ لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ كَالدَّهْرِيَّةِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَامْتَنَعْنَ مِنْ الْإِسْلَامِ. قَالَ: الْمَاوَرْدِيُّ: فَيُقْتَلْنَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. الْخَامِسَةُ: إذَا سَبَّ الْخُنْثَى أَوْ الْمَرْأَةُ الْإِسْلَامَ أَوْ الْمُسْلِمِينَ لِظُهُورِ الْفَسَادِ، وَيُقْتَلُ مُرَاهِقٌ نَبَتَ الشَّعْرُ الْخَشْنُ عَلَى عَانَتِهِ؛
لِأَنَّ إنْبَاتَهُ دَلِيلُ بُلُوغِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ
لَا إنْ ادَّعَى اسْتِعْجَالَهُ بِدَوَاءٍ وَحَلَفَ أَنَّهُ اسْتَعْجَلَهُ بِذَلِكَ فَلَا يُقْتَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِنْبَاتَ لَيْسَ بُلُوغًا بَلْ دَلِيلُهُ، وَحَلِفُهُ عَلَى ذَلِكَ وَاجِبٌ وَإِنْ تَضَمَّنَ حَلِفَ مَنْ يَدَّعِي الصِّبَا لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْبُلُوغِ فَلَا يُتْرَكُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ.
(وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى مُشْكِلٍ) لِلنَّهْيِ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَإِلْحَاقِ الْمَجْنُونِ بِالصَّبِيِّ وَالْخُنْثَى بِالْمَرْأَةِ فَإِنْ قَاتَلُوا جَازَ قَتْلُهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ قَتْلُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى) وَمَنْ بِهِ رِقٌّ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَاتَلُوا جَازَ قَتْلُهُمْ)
وَكَذَا مَنْ سَبَّ مِنْهُمْ الْإِسْلَامَ أَوْ الْمُسْلِمِينَ، نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِسَبِّ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل) ؛ للنهي في (الصحيحين)[خ ٣٠١٤ - م١٧٤٤] عن قتل النساء والصبيان,
وفي (السنن)(نهى عن قتل الذرية).
ونص الشافعي -كما أفاده الحازمي عنه- على أنه لا إثم في قتلهم ولا دية ولا كفارة, وإنما التحريم لحق الغانمين لا لحق الله تعالى,
لكن تستثنى صور:
إحداها: إذا قاتلوا؛ لما روى أبو داوود في (مراسليه)[٣٣٣] عن عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: (ألم أنه عن قتل النساء؟! من صاحب هذه المقتولة؟) فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله, أردفتها, فأرادت أن تصرعني لتقتلني, فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توارى.
الثانية: إذا سبَّت الإسلام أو المسلمين لظهور الفساد.
الثالثة: إذا كانت من قوم ليس لهم كتاب -كادهرية وعبدة الأوثان- وامتنعوا عن الإسلام, قال الماوردي: فعند الشافعي: يقتلن.
الرابعة: حالة الضرورة عند تترس الكفار بهم كما سيأتي.
الخامسة: إذا لم يجد المضطر سواهم فله قتلهم وأكلهم على الأصح في زوائد (الروضة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.