Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ) الْبَرِّيِّ الْمَطْلُوبَةُ شَرْعًا لِحِلِّ أَكْلِهِ تَحْصُلُ (بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ) وَهُوَ أَعْلَى الْعُنُقِ (أَوْ لَبَّةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهِيَ أَسْفَلُهُ (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) بِالْإِجْمَاعِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ بَدِيلًا يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ» فَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَبَّةٍ) لَوْ شَكَّ بَعْدَ وُقُوعِ الْفِعْلِ مِنْهُ هَلْ هُوَ مُحَلَّلٌ أَوْ مُحَرَّمٌ فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُقُوعُهُ عَلَى الصِّفَةِ الْمُجْزِئَةِ،

10,947

وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ إلَخْ،

10,948

وَفِي اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ الْمُسْتَقِرَّةِ إلَى تَمَامِ الذَّبْحِ خِلَافٌ، وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ قَطْعِ الْمَرِيءِ

note

وَلَمَّا قَطَعَهُ مَعَ بَعْضِ الْحُلْقُومِ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لِمَا نَالَهُ بِقَطْعِ الْقَفَا حَلَّ، لِأَنَّ أَقْصَى مَا وَقَعَ التَّقْيِيدُ بِهِ وُجُودُهَا فِي الِابْتِدَاءِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ أَوَّلُهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُسْرِعَ الذَّابِحُ فِي الذَّبْحِ،

10,949

فَلَوْ تَأَنَّى بِحَيْثُ ظَهَرَ انْتِهَاءُ الشَّاةِ قَبْلَ تَمَامِ قَطْعِ الْمَذْبَحِ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَمْ يَحِلَّ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ وُجُودُهَا فِي الِابْتِدَاءِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ هُنَا إذَا تَبَيَّنَ مَصِيرُهُ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ وَهُنَاكَ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ.

10,950

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا خِلَافُ مَا سَبَقَ تَصْرِيحُ الْإِمَامِ بِهِ، بَلْ الْجَوَابُ أَنَّ هَذَا مُقَصِّرٌ بِالتَّأَنِّي بِخِلَافِ الْأَوَّلِ اهـ

(قَوْلُهُ: بَعَثَ بَدِيلًا) هُوَ بَدِيلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ كَمَا فِي الْمُنْتَقَى لِابْنِ تَيْمِيَّةَ وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدِيلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ يَصِيحُ فِي فِجَاجِ مِنًى: أَلَا وَإِنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُسَ أَنْ تَذْهَبَ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ اهـ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الَّذِينَ لَهُمْ صُحْبَةٌ، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى

(قَوْلُهُ: فِي فِجَاجِ مِنًى) أَيْ نَوَاحِيهَا

(قَوْلُهُ: أَلَا إنَّ الذَّكَاةَ فِي الْحَلْقِ) أَيْ لَمَّا قَصُرَ عُنُقُهُ، وَاللَّبَّةُ: أَيْ لَمَّا طَالَ عُنُقُهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ) أَيْ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ، لَكِنْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا نَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ) الْبَرِّيِّ (الْمَأْكُولِ) الْمُبِيحَةِ لِحِلِّ أَكْلِهِ إنَّمَا تَحْصُلُ (بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ) ، وَهُوَ أَعْلَى الْعُنُقِ (أَوْ لَبَّةٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، وَهِيَ أَسْفَلُهُ (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) ، وَسَيَذْكُرُ أَنَّهَا إنَّمَا تَحْصُلُ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ فَالذَّبْحُ هُنَا بِمَعْنَى الْقَطْعِ الْآتِي، وَهِيَ بِالْمُعْجَمَةِ لُغَةً التَّطْيِيبُ، وَمِنْهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ، وَالتَّتْمِيمُ، وَمِنْهُ فُلَانٌ ذَكِيٌّ أَيْ: تَامُّ الْفَهْمِ سُمِّيَ بِهَا شَرْعًا الذَّبْحُ الْمُبِيحُ؛ لِأَنَّهُ يُطَيِّبُ أَكْلَ الْحَيَوَانِ بِإِبَاحَتِهِ إيَّاهُ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ رَدُّ مَا قِيلَ تَعْرِيفُهُ لَهَا بِذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛

لِأَنَّهَا لُغَةً الذَّبْحُ فَقَدْ عَرَّفَ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ أَيْ: الْمُسَاوِي لَهُ مَفْهُومًا، وَمَاصَدَقًا، وَوَجْهُ رَدِّهِ مَنْعُ قَوْلِهِ: أَنَّهَا لُغَةً الذَّبْحُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ إطْلَاقُهَا عَلَيْهِ لُغَةً كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُطْلَقُهُ، وَهُوَ غَيْرُ الذَّبْحِ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَيْدُ الْمُبِيحِ فَلَمْ يُعَرِّفْ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا تَعْرِيفٌ أَصْلًا، وَإِنَّمَا صَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ وَجَوَابُهُ مَا عُلِمَ أَنَّ مُطْلَقَ الذَّكَاةِ غَيْرُ خُصُوصِ الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَحْصُلُ بَيَانُهُ بِذِكْرِ الْمُقَيَّدِ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ حِلُّ الْجَنِينِ بِذَبْحِ أُمِّهِ،

10,308

وَإِنْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ، وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، أَوْ، وَهُوَ مَيِّتٌ؛ لِأَنَّ انْفِصَالَ بَعْضِ الْوَلَدِ لَا أَثَرَ لَهُ غَالِبًا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ ذَبْحَهَا ذَكَاةً لَهُ، وَاعْتَرَضْت تَسْمِيَتَهُ مَا فِي اللَّبَّةِ ذَبْحًا بِأَنَّهُ سَيُعَبِّرُ عَنْهُ بِالنَّحْرِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ تَسْمِيَتِهِ ذَبْحًا، وَنَحْرًا، وَبِفَرْضِ مَنْعِهِ لَا مَانِعَ مِنْ تَسْمِيَتِهِ بِهِ تَغْلِيبًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ الْحَصْرَ لِعُمُومِ الْمُبْتَدَأِ أَيْ: كُلُّ ذَكَاةٍ لِلْحَيَوَانِ إلَخْ، وَخُصُوصِ الْخَبَرِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: الْبَرِّيِّ) إلَى قَوْلِهِ: وَهِيَ بِالْمُعْجَمَةِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنَّمَا تَحْصُلُ إلَخْ) أَيْ: تَحْصُلُ شَرْعًا بِطَرِيقَيْنِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ إحْدَاهُمَا فِي قَوْلِهِ: بِذَبْحِهِ إلَخْ، وَالثَّانِيَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَبِعَقْرٍ إلَخْ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ لَبَّةٍ) وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ وُقُوعِ الْفِعْلِ مِنْهُ هَلْ هُوَ مُحَلِّلٌ، أَوْ مُحَرِّمٌ فَهَلْ يَحِلُّ ذَلِكَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُقُوعُهُ عَلَى الصِّفَةِ الْمُجْزِئَةِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِفَتْحِ أَوَّلِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَامٍ، وَمُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالذَّبْحُ هُنَا بِمَعْنَى الْقَطْعِ إلَخْ) فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ: الذَّكَاةُ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: قَوْلِهِ: وَهِيَ بِالْمُعْجَمَةِ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ: تَعْرِيفُهُ) أَيْ: الْمُصَنِّفِ لَهَا بِذَلِكَ أَيْ: لِلذَّكَاةِ بِالذَّبْحِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ: الذَّكَاةَ

(قَوْلُهُ: مَنْعُ أَنَّهَا لُغَةً الذَّبْحُ) أَيْ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لُغَةً التَّطْيِيبُ، وَالتَّتْمِيمُ.

(قَوْلُهُ: كَانَ الْمُرَادُ بِهَا إلَخْ) أَيْ: فِي اللُّغَةِ مُطْلَقَهُ، وَهُوَ مُطْلَقُ الْقَطْعِ، وَهُوَ غَيْرُ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ أَيْ: الْمُرَادِ بِالذَّكَاةِ هُنَا أَيْ: وَالْمُرَادُ بِالذَّبْحِ فِي كَلَامِهِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْقَطْعِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي سم عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا لُغَةً الذَّبْحُ هَذَا كَبَعْضِ كَلِمَاتِ الشَّارِحِ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، بَلْ هِيَ فِيهِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَالذَّبْحُ فِي كَلَامِهِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ مُطْلَقُ الْقَطْعِ فَلَا إشْكَالَ، وَقَوْلُهُ: كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُطْلَقَهُ، وَهُوَ غَيْرُ الذَّبْحِ شَرْعًا إلَخْ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عَرَّفَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ،

21,109

وَلَوْ عَكَسَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ، وَبِالذَّبْحِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ فَلَيْسَ فِيهِ تَعْرِيفُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ كَانَ صَوَابًا اهـ. بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا تَعْرِيفٌ أَصْلًا) بَلْ هُنَا تَعْرِيفٌ ضِمْنِيٌّ اهـ. سم أَيْ، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ أَصْلًا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَوَابُ الْعِبَارَةِ) أَيْ: فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَجَوَابُهُ) أَيْ: الِاعْتِرَاضِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مُطْلَقَ الذَّكَاةِ) يَعْنِي: الذَّبْحَ الَّذِي جُعِلَ جُزْءًا مِنْ التَّعْرِيفِ غَيْرِ خُصُوصِ الذَّبْحِ الْمُبِيحِ يَعْنِي الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ مِنْ الذَّكَاةِ الْمُعَرَّفِ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَحْصُلُ بَيَانُهُ بِذِكْرِ الْمُفِيدِ) يُتَأَمَّلْ اهـ. سم، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ إجْمَالًا يُبَيَّنُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَفْصِيلًا كَمَا هُوَ شَأْنُ التَّعَارِيفِ مَعَ مُعَرِّفَاتِهَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَاللَّفْظُ لِلْأَخِيرِ،

21,110

فَإِنْ قِيلَ: يَرِدُ عَلَى الْحَصْرِ فِي الطَّرِيقَيْنِ الْجَنِينُ،

21,111

فَإِنَّ ذَكَاتَهُ بِذَكَاةِ أُمِّهِ أُجِيبَ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الذَّكَاةِ اسْتِقْلَالًا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْجَنِينِ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ اهـ. فَكَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَبِعَقْرٍ مُزْهِقٍ إلَخْ كَمَا فَعَلُوهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ، وَهُوَ مَيِّتٌ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ هَذَا م ر اهـ. سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ،

21,112

وَضَابِطُ حِلِّ الْجَنِينِ أَنْ يُنْسَبَ مَوْتُهُ إلَى تَذْكِيَةِ أُمِّهِ،

21,113

وَلَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ يَمُوتَ بِتَذْكِيَتِهَا، أَوْ يَبْقَى عَيْشُهُ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ عَيْشَ مَذْبُوحٍ، ثُمَّ يَمُوتَ، أَوْ يُشَكَّ هَلْ مَاتَ بِالتَّذْكِيَةِ، أَوْ بِغَيْرِهَا، فَيَحِلُّ؛ لِأَنَّهَا سَبَبٌ فِي حِلِّهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ فَخَرَجَ مَا لَوْ تَحَقَّقْنَا مَوْتَهُ قَبْلَ تَذْكِيَتِهَا كَمَا لَوْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ مَيِّتًا، أَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ، ثُمَّ ذُكِّيَتْ، وَمَا لَوْ تَحَقَّقْنَا عَيْشَهُ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ، ثُمَّ مَاتَ كَمَا لَوْ اضْطَرَبَ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ تَذْكِيَتِهَا زَمَانًا طَوِيلًا، أَوْ تَحَرَّكَ فِي بَطْنِهَا تَحَرُّكًا شَدِيدًا، ثُمَّ سَكَنَ، ثُمَّ ذُكِّيَتْ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ انْفِصَالَ بَعْضِ الْوَلَدِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْغَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: عَدَمُ الْوُرُودِ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضْت) إلَى قَوْلِهِ: فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: نِكَاحِنَا لِأَهْلِ مِلَّتِهِ، وَقَوْلَهُ: لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ سَيُعَبِّرُ عَنْهُ بِالنَّحْرِ) أَيْ،

21,114

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى ذَبْحًا اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ:، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ إلَخْ) وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّبْحِ مُطْلَقُ الْقَطْعِ لَا الذَّبْحُ الشَّرْعِيُّ، وَإِلَّا لَزِمَ اسْتِدْرَاكُ قَوْلِهِ: فِي حَلْقٍ، أَوْ لَبَّةٍ فَتَدَبَّرْ اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ إلَخْ.) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ الْحَصْرَ لِعُمُومِ الْمُبْتَدَأِ أَيْ: كُلُّ ذَكَاةٍ لِلْحَيَوَانِ إلَخْ. وَخُصُوصُ الْخَبَرِ

7,774

(فَرْعٌ) صَالَ عَلَيْهِ حَيَوَانٌ مَأْكُولٌ فَرَمَاهُ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ بِحَيْثُ انْقَطَعَ كُلُّ حُلْقُومِهِ، وَمَرِيئُهُ حَلَّ،

7,775

وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَ الْمَذْبَحِ فَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى النَّادِّ بِحَيْثُ صَارَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ حَلَّ بِإِصَابَتِهِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ، وَإِلَّا فَلَا،

7,776

وَلَوْ قَدَرَ عَلَى إصَابَتِهِ فِي الْمَذْبَحِ لَكِنْ بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ بَعْضُ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءُ فَقَطْ فَهَلْ يَتَعَيَّنُ فِي الْحِلِّ إصَابَةُ الْمَذْبَحِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْبَعْضِ مِنْ الْحُلْقُومِ، وَالْمَرِيءِ لَيْسَ ذَبْحًا شَرْعِيًّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ إصَابَتِهِ، وَإِصَابَةِ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ.، وَيَتَّجِهُ الثَّانِي وِفَاقًا ل م ر

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا لُغَةً الذَّبْحُ) هَذَا كَبَعْضِ كَلِمَاتِ الشَّارِحِ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، بَلْ هِيَ فِيهِ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَالذَّبْحُ فِي كَلَامِهِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ مُطْلَقُ الْقَطْعِ فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا

(قَوْلُهُ: كَانَ الْمُرَادُ بِهَا مُطْلَقَهُ، وَهُوَ غَيْرُ الذَّبْحِ شَرْعًا إلَخْ.) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عَرَّفَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ بِالْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَطْعًا الْمَقْصُودُ الشَّرْعِيُّ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ التَّعْرِيفِ بِالْأَخَصِّ، وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى قَوْلٍ لَكِنْ قَدْ يُنَافِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ. لِدَلَالَتِهِ عَلَى مُلَاحَظَةِ الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِ التَّعْرِيفِ جَامِعًا مَانِعًا، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى دَفْعِ وُرُودِ هَذَا فَتَأَمَّلْهُ،

7,777

وَلَوْ عَكَسَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ، وَبِالذَّبْحِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ فَلَيْسَ فِيهِ تَعْرِيفُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ كَانَ صَوَابًا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ الْمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَانِ فَلَا يُفَسَّرُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ فِي تَعْرِيفِهَا عَلَى مُجَرَّدِ مَعْنَى الذَّبْحِ لُغَةً، بَلْ أَضَافَ إلَيْهِ قُيُودًا صَرِيحًا، وَإِشَارَةً يَحْصُلُ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا مَعْنَاهَا الشَّرْعِيُّ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَيْدُ الْمُبِيحِ) قَدْ يُقَالُ: الْإِبَاحَةُ حُكْمٌ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَا تَعْرِيفٌ إلَخْ.) ، بَلْ هُنَا تَعْرِيفٌ ضِمْنِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَحْصُلُ بَيَانُهُ إلَخْ.) تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَهُوَ مَيِّتٌ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُ هَذَا م ر (قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ إلَخْ.) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذَّبْحِ هُنَا مُطْلَقُ الْقَطْعِ لَا الذَّبْحُ الشَّرْعِيُّ، وَإِلَّا لَزِمَ اسْتِدْرَاكُ قَوْلِهِ فِي حَلْقٍ، أَوْ لَبَّةٍ فَتَدَبَّرْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ) الْبَرِّيِّ الْمُفِيدَةُ لِحِلِّ أَكْلِهِ إنْسِيًّا كَانَ الْحَيَوَانُ أَوْ وَحْشِيًّا تَأَنَّسَ تَحْصُلُ شَرْعًا بِطَرِيقَتَيْنِ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ إحْدَاهُمَا فِي قَوْلِهِ (بِذَبْحِهِ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ (فِي حَلْقٍ) وَهُوَ أَعْلَى الْعُنُقِ (أَوْ) فِي (لَبَّةٍ) وَهِيَ بِلَامٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ: أَسْفَلُ الْعُنُقِ (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) بِالْإِجْمَاعِ، وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَكَاتَهُ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ، فَهُوَ مَعْنَى الذَّبْحِ وَذَالُهُمَا مُعْجَمَةٌ، فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرُهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلَى قَوْلِهِ: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} فَإِنْ قِيلَ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ تَسْمِيَةُ الْكُلِّ ذَبْحًا،

26,852

وَيُخَالِفُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ وَذَبْحُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْنُونَ فِي الْإِبِلِ لَا يُسَمَّى ذَبْحًا.

أُجِيبَ بِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ بِالنَّحْرِ لَا تُنَافِي تَسْمِيَتَهُ ذَبْحًا، بَلْ تُسَمَّى نَحْرًا وَذَبْحًا،

note

ثُمَّ ذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّانِيَ فِي قَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ) الْبَرِّيِّ الْمَطْلُوبَةُ شَرْعًا لِحِلِّ أَكْلِهِ تَحْصُلُ (بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ) هُوَ أَعْلَى الْعُنُقِ (أَوْ لَبَّةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ هِيَ أَسْفَلُهُ (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَكَاتَهُ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ فَهُوَ مَعْنَى الذَّبْحِ وَذَالُهُمَا مُعْجَمَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ذَكَاةُ الْحَيَوَانِ) هُوَ لُغَةً التَّطْهِيرُ وَالتَّطْيِيبُ وَالتَّحْلِيلُ وَشَرْعًا مَا ذَكَرَهُ وَالْمُرَادُ الذَّكَاةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْآلَةِ، أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ فَلَا يُرَدُّ الْجَنِينُ،

قَوْلُهُ: (الْمَطْلُوبَةُ شَرْعًا) دَفْعُ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذُكِرَ، بِأَنَّ مَعْنَى الذَّكَاةِ وَالذَّبْحِ وَاحِدٌ، وَقَدْ يُدْفَعُ ذَلِكَ بِتَقْيِيدِ الذَّبْحِ بِكَوْنِهِ فِي الْحَلْقِ أَوْ اللَّبَّةِ وَالْمُقَيَّدُ غَيْرُ الْمُطْلَقِ، وَحِكْمَةُ الذَّبْحِ تَمْيِيزُ حَلَالِ اللَّحْمِ مِنْ حَرَامِهِ،

قَوْلُهُ: (إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَالَةَ إصَابَةِ الْآلَةِ لَهُ، وَلَا نَظَرَ لِمَا قَبْلَهَا

9,531

فَلَوْ رَمَى سَهْمًا عَلَى صَيْدٍ يَعْدُو فَوَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مَثَلًا وَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ السَّهْمُ حِينَئِذٍ فِي غَيْرِ مَذْبَحِهِ لَمْ يَحِلَّ وَلَوْ عَكْسَ ذَلِكَ لَمْ يَحْرُمْ، وَفَارَقَ حِلَّ الْمُنَاكَحَةِ كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْقُدْرَةَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ،

قَوْلُهُ: (يُقْطَعُ إلَخْ) سَوَاءٌ فِي مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يَكُونُ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ذَكَاةُ) التَّذْكِيَةُ لُغَةً التَّطْيِيبُ وَمِنْهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ أَيْ طَيِّبَةٌ وَالذَّكَاةُ تَطْيِيبُ الْحَيَوَانِ. فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَتْ رُوحُهُ بِغَيْرِهَا كَالْخَنْقِ لَتَغَيَّرَ لَحْمُهُ لَوْنًا وَطَعْمًا،

قَوْلُهُ: (بِذَبْحِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْإِجْمَاعِ قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّهُ أَسْرَعُ إلَى خُرُوجِ الرُّوحِ وَأَخَفُّ، ثُمَّ مُرَادُهُ بِالذَّبْحِ هُنَا مُطْلَقُ الْقَطْعِ فَلَا يُنَافِي مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ مِنْ نَحْرِ إبِلٍ وَذَبْحِ بَقَرٍ وَغَنَمٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

*********** [كتاب الصيد والذبائح] الصيد مصدر صاد يصيد صيدًا، ثم أصلق علي المصيد، قال الله تعالى:{لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم}.

والأصل فيه: قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}، وقوله تعالى:{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} إلي قوله: {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} دل منطوقها علي حل صيد البحر، ومفهومها علي حل صيد البر في حالة عدم الإحرام.

والذبائخ: جمع ذبيحة، وأصلها: قوله تعالي {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}، والمذكي منها.

26,960

ومن السنه: ما سنذكره، وأجمعت الأمة على حلهما.

والرافعي ذكر هنا الصيد والذبائح والأضحية والأطعمة والنذر، فتبعه المصنف هنا وفاقًا للمزني وأكثر الأصحاب، وخالفه في (الروضة) فذكرها في آخر ربع العبادات؛ لأن طلب الحلال فرض عين.

قال: (ذكاة حيوان مأكول بذبح في حلق أو لبة إن قدر عليه) بالإجماع.

وروي الدارقطني [٤/ ٢٨٣] والبيهقي [٩/ ٢٧٨] عن أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بديل بن ورقاء يصيح في فجاج مني: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة)، ورواه الشافعي موقوفًا علي ابن عمر وابن عباس، وهو أصح من رفعه، فلا يحل شيء من الحيوان المأكول من غير ذكاة؛ لقوله تعالى:{حرمت عليكم الميتة} إلي قوله {إلا ما ذكيتم}.

و (الذكاة) بالذال المعجمة معناها في اللغة: التطييب والتتميم، فقولهم: له. رائحة ذكية، أي: طيبة، سمي بها الذبح؛ لتطييب أكله بالإباحة،

26,961

وإذا قيل: فلان ذكي ... فمعناه: تام للفهم.

و (الحلق) أعلي العنق. و (اللبة) بفتح اللام: أسفله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.