ويتصدق بجلدها أو ينتفع به
Its commentaries
(وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) بِنَفْسِهِ أَوْ يُعِيرُهُ لِغَيْرِهِ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَارِثِهِ بَيْعُهُ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَإِجَارَتُهُ وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ لِخَبَرِ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِذَبْحِهَا فَلَا تُورَثُ عَنْهُ، لَكِنْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ أَنَّ لِوَارِثِهِ وِلَايَةَ قِسْمَتِهِ وَالنَّفَقَةُ كَهُوَ
أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِنَحْوِ جِلْدِهَا
(قَوْلُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا) هَلْ يَكْفِي فِي حُصُولِ السُّنَّةِ أَنْ يُجْعَلَ الْجِلْدُ مِنْ الثُّلُثِ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِأَنْ يُقَوِّمَهُ وَتُنْسَبَ قِيمَتُهُ إلَى قِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ بِكَمَالِهَا وَيَضُمَّ لَهُ مِنْ اللَّحْمِ مَا يَبْلُغُ بِهِ قِيمَةَ ثُلُثِ الْأُضْحِيَّةِ، أَوْ لَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِالتَّصَدُّقِ بِثُلُثِ اللَّحْمِ،
وَأَمَّا الْجِلْدُ فَلَا يُنْظَرُ إلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْوَالِ الَّتِي طُلِبَتْ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْمَطْلُوبَةِ فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ هُوَ الْأَوَّلُ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ الثُّلُثَ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ مِنْهَا بِخُصُوصِ اللَّحْمِ.
لَا يُقَالُ: التَّعْبِيرُ بِالْأَكْلِ يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ بِاللَّحْمِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ لَمْ يَعْتَبِرْ الْأَكْلَ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ بَلْ قَالَ وَلَهُ الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ فَجَعَلَ الْأُضْحِيَّةَ كُلًّا وَالْمَأْكُولَ بَعْضًا مِنْهَا وَهُوَ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْأُضْحِيَّةِ بِاللَّحْمِ
(قَوْلُهُ: وَالنَّفَقَةُ) أَيْ مُؤَنُ الذَّبْحِ، وَقَوْلُهُ الْمُنْفَصِلُ: أَيْ بَعْدَ النَّذْرِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا) وَنَحْوِ قَرْنِهَا أَيْ الْمُتَطَوِّعُ بِهَا وَهُوَ الْأَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ (أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) أَوْ يُعِيرُهُ لِغَيْرِهِ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَحْوِ وَارِثِهِ بَيْعُهُ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا وَإِجَارَتُهُ وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلذَّابِحِ بَلْ هِيَ عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالذَّبْحِ فَلَا تُورَثُ عَنْهُ لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّ لِوَرَثَتِهِ وِلَايَةَ الْقِسْمَةِ وَالنَّفَقَةِ كَهُوَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ لَهُ الْأَكْلُ وَالْإِهْدَاءُ كَمُوَرِّثِهِ
أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَيَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِنَحْوِ جِلْدِهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) كَأَنْ يَجْعَلَهُ دَلْوًا أَوْ نَعْلًا أَوْ خُفًّا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَحْوُ بَيْعِهِ إلَخْ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّتُهُ قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا إلَخْ الْبُطْلَانُ اهـ. سم
(قَوْلُهُ بَحَثَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لَكِنْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالنَّفَقَةُ) أَيْ مُؤَنُ الذَّبْحِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبَحْثُ
(قَوْلُهُ: قَوْلُ الْعُلَمَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْمُضَحِّي وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ لَحْمِهَا كَانَ يَجُوزَ لَهُ أَكْلُهُ فَلِوَارِثِهِ أَكْلُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَهُ الْأَكْلُ) أَيْ لِوَارِثِ الْمُضَحِّي بَعْدَ مَوْتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ نَحْوُ بَيْعِهِ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِبُطْلَانِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا لِبُطْلَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَتَصَدَّقُ) الْمُضَحِّي فِي أُضْحِيَّةٍ تَطَوَّعَ (بِجِلْدِهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) كَمَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَمَا مَرَّ كَأَنْ يَجْعَلَهُ دَلْوًا أَوْ نَعْلًا أَوْ خُفًّا لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَفْضَلُ،
أَمَّا الْوَاجِبَةُ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجِلْدِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ.
تَنْبِيهٌ: قَصْرُ الْمُصَنِّفِ الِانْتِفَاعَ عَلَى الْمُضَحِّي نَفْسِهِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ إجَارَتُهُ؛ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْمَنَافِعِ كَمَا مَرَّ وَبَيْعُهُ لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» وَإِعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ يَجُوزُ لَهُ إعَارَتُهُ كَمَا لَهُ إعَارَتُهَا كَمَا مَرَّ، وَالْقَرْنُ مِثْلُ الْجِلْدِ فِيمَا ذُكِرَ، وَلَهُ جَزُّ صُوفٍ عَلَيْهَا إنْ تُرِكَ إلَى الذَّبْحِ ضَرَّ بِهَا لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِانْتِفَاعِ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي دَفْعِ الْأَذَى، وَانْتِفَاعِ الْمَسَاكِينِ بِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَلَهُ الِانْتِفَاعُ بِهِ، وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْجِلْدِ، وَكَالصُّوفِ فِيمَا ذُكِرَ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ
(وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَلَهُ إعَارَتُهُ دُونَ بَيْعِهِ وَإِجَارَتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَيَتَصَدَّقُ) هُوَ وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ بِجِلْدِهَا قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَتَجُوزُ عَارِيَّتُهُ، وَلِآخِذِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ لَا بِنَحْوِ بَيْعٍ وَلَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلْجِوَارِ. وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ لِمَنْ يَأْخُذُهُ التَّصَرُّفَ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ إنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي مُرِّ اللَّحْمِ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويتصدق بجلدها أو ينتفع به) كنطع أو خف أو غيرهما،
ولا يجوز بيعه ولو من التطوع، ولا أن يجعله أجرة الجزار؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من باع جلد أضحيته .. فلا أضحية له) رواه الحاكم [٢/ ٣٩٠] وقال: صحيح الإسناد.
وفي قول غريب: يجوز بيعه ويصرف ثمنه إلى ما تصرف الأضحية إليه.
وفي وجه: لا يجوز أن ينفرد بالانتفاع به.
وعند أبي حنيفة: يجوز أن يبيعه ويتصدق بثمنه،
وأن يشتري بعينه ما ينتفع به في البيت.
لنا: القياس على اللحم، والقرن كالجلد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.