وشربه فاضل لبنها
Its commentaries
(وَ) لَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) أَيْ الْوَاجِبَةُ،
وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَعْزُولَةُ عَنْ وَلَدِهَا وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّهُ فَقْدُهُ ضَرَرًا لَا يَحْتَمِلُ كَمَالُهُ رُكُوبَهَا لَكِنْ مَعَ الْحَاجَةِ كَأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ وَالضَّمَانِ،
وَلَوْ أَرْكَبَهَا الْمُحْتَاجُ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ ضَمِنَ نَقْصَهَا،
فَإِنْ حَصَلَ النَّقْصُ فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ كَانَ هُوَ الضَّامِنَ لَهُ.
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِ اللَّبَنِ
وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ، وَلَهُ جَزُّ صُوفٍ ضَرَّهَا بَقَاؤُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ،
وَيُنْدَبُ لَهُ التَّصَدُّقُ بِجِلَالِهَا وَقَلَائِدِهَا
(قَوْلُهُ كَانَ هُوَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ
(قَوْلُهُ: ضَمِنَ) أَيْ الْمَرْكَبَ
(قَوْلُهُ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ) خَرَجَ بِهِ الْبَيْعُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرْكَبَهَا الْمُحْتَاجَ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِرْكَابُهَا: أَيْ وَلَهُ إرْكَابُهَا الْمُحْتَاجَ بِلَا أُجْرَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُ الْمُضَحِّي نَقْصَهَا إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهُ يُكْرَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) أَيْ الْوَاجِبَةِ
وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ عَنْ وَلَدِهَا وَهُوَ مَا لَا يَضُرُّهُ فَقْدُهُ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ كَمَنْعِهِ نُمُوَّهُ كَأَمْثَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا أَنَّ لَهُ رُكُوبَهَا لَكِنْ لِحَاجَةٍ بِأَنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا بِأُجْرَةٍ وَجَدَهَا وَلَا أَثَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ وَالضَّمَانِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ بِلَا أُجْرَةٍ لَكِنْ يَضْمَنُ الْمُضَحِّي نَقْصَهَا بِذَلِكَ إلَّا إنْ حَصَلَ فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ فَهُوَ الَّذِي يَضْمَنُهُ عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَكَذَا هُوَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي الْمُسْتَعِيرِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيَنْدَفِعُ قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ لِهَذَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ مُعِيرَهُ ثَمَّ مَلَكَ الْمَنْفَعَةَ فَنُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ لِأَنَّهُ فَرْعُهُ
بِخِلَافِ مُعِيرِهِ هُنَا وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ تُفَسِّقُهَا وَقِيَاسًا وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا حَبْسُهُ وَيُخْلَفُ لَوْ جُمِعَ لَفَسَدَ فَسُومِحَ فِيهِ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نَحْوُ بَيْعِهِ وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَلَهُ جَزُّ صُوفِهَا إنْ أَضَرَّ بِهَا وَالِانْتِفَاعُ بِهِ
(قَوْلُهُ: يُكْرَهُ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَشُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) وَلَهُ سَقْيُهُ وَغَيْرُهُ بِلَا عِوَضٍ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ الْوَاجِبَةُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَنْعِهِ إلَى كَمَا
(قَوْلُهُ: مِثْلُهَا بِالْأَوْلَى إلَخْ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ نَفْيَ الْكَرَاهَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: الْمَنْدُوبَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمَعْزُولَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ وَلَدِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِفَاضِلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ فَاضِلُ اللَّبَنِ
(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّهُ) أَيْ وَلَدَهَا
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ضَمَانِهِ النَّقْصُ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ اهـ. سم أَيْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعِلَّةَ مَجْمُوعُ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: وَإِرْكَابُهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى رُكُوبِهَا
(قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ الَّذِي يَضْمَنُهُ خِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: قِيَاسُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ تَلَفِ الْأُضْحِيَّةَ الْمَنْذُورَةِ
(قَوْلُهُ: لِهَذَا) أَيْ مُسْتَعِيرٌ لِأُضْحِيَّةٍ مِنْ نَاذِرِهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ) أَيْ كَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ. قَوْلُهُ: فَنَزَلَ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) مَقُولُ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ أَذِنَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ اللَّبَنُ الْوَلَدَ) أَيْ عِنْدَ مَنْ مَنَعَ أَكْلَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَتْ إلَخْ) غَايَةٌ، وَالضَّمِيرُ لِلْأُضْحِيَّةِ الْوَاجِبَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ التَّصَدُّقُ بِهِ) أَيْ اللَّبَنِ وَبِجَلَالِهَا وَقَلَائِدِهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: إنْ أَضَرَّ بِهَا) أَيْ وَإِنْ تَرَكَهُ إلَى الذَّبْحِ وَإِلَّا فَلَا يُجْزِيهِ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِانْتِفَاعِ الْحَيَوَانِ بِهِ فِي دَفْعِ الْأَذَى وَانْتِفَاعِ الْمَسَاكِينِ بِهِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَكَالصُّوفِ فِيمَا ذَكَرَ الشَّعْرُ، وَالْوَبَرُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ) خَرَجَ بِهِ الْبَيْعُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اهـ. ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا بِالْأَوْلَى الْمَنْدُوبَةُ) قَدْ تَقْتَضِي الْأَوْلَوِيَّةُ الْكَرَاهَةَ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهَا مِنْ الْمِنَّةِ، وَالضَّمَانِ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ قَضِيَّتَهُ ضَمَانُهُ النَّقْضَ ضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَضْمَنُ) أَيْ صَاحِبُهَا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي؛ لِأَنَّ مُعِيرَهُ يَضْمَنُ النَّقْصَ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: فِي يَدِ مُسْتَعِيرٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُحْتَاجُ فِي قَوْلِهِ وَإِرْكَابُهَا لِمُحْتَاجٍ إلَخْ.
قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُبَعَّضُ فِيمَا يَمْلِكُهُ كَالْحُرِّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً
(وَ) لَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) عَنْ وَلَدِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. وَيَدُلُّ لِلْجَوَازِ قَوْله تَعَالَى:{لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ} . قَالَ النَّخَعِيُّ: إنْ احْتَاجَ إلَى ظَهْرِهَا رَكِبَ،
وَإِنْ حَلَبَ لَبَنَهَا شَرِبَ، وَلَهُ سَقْيُ غَيْرِهِ بِلَا عِوَضٍ،
وَلَوْ تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ أَفْضَلَ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ،
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَطْعًا. تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْوَاجِبَةِ، وَلِذَا صَوَّرَهَا فِي الْمَجْمُوعِ بِالْمَنْذُورَةِ، ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ بِأَنَّ مِلْكَهُ قَدْ زَالَ عَنْهَا فَكَيْفَ يَشْرَبُهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ، وَالْمَنْقُولُ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاجِبَةِ وَغَيْرِهَا وَفَرَّقَ مَنْ مَنَعَ أَكْلَ وَلَدِ الْوَاجِبَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرْبِ اللَّبَنِ بِأَنَّ بَقَاءَ اللَّبَنِ مَعَهَا يَضُرُّهَا، وَبِأَنَّ اللَّبَنَ يَسْتَخْلِفُ مَعَ الْأَوْقَاتِ فَمَا يُتْلِفُهُ يَعُودُ فَيُسَامَحُ بِهِ، وَبِأَنَّهُ لَوْ جَمَعَهُ لَفَسَدَ.
(وَ) لَهُ (شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) عَنْ وَلَدِهَا
وَقِيلَ: لَا وَفِي أَكْلِهِ مِنْهَا قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَا يَجُوزُ وَفِي الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا تَرْجِيحُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ جَمَاعَةٍ (تَرْجِيحُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ جَمَاعَةٍ) وَأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجَوَازَ فِي الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً وَالْمَنْعَ فِي الْأُخْرَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ وَعَلَى الْجَوَازِ فَفِي قَدْرِ مَا يَأْكُلُهُ الْخِلَافُ فِي أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ وَلَوْ كَانَتْ الْوَاجِبَةُ بِنَذْرِ مُجَازَاةٍ كَقَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ الشَّاةِ أَوْ بِشَاةٍ لَمْ يَجُزْ الْأَكْلُ مِنْهَا جَزْمًا.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كُرِهَ وَالصُّوفُ وَنَحْوُهُ كَاللَّبَنِ فِيمَا ذُكِرَ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ إنْ كَانَ بَقَاؤُهُ يَضُرُّهَا جَازَ أَخْذُهُ وَإِلَّا فَلَا،
قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَجِلْدُهَا وَكَبِدُهَا وَبَقِيَّةُ أَجْزَائِهَا كَلَحْمِهَا فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا.
تَنْبِيهٌ: وَارِثُ الْمُضَحِّي مِثْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيَجْرِي فِي الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي الْجِلْدِ،
قَوْلُهُ: (وَلَهُ شُرْبُ إلَخْ) وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَطْعًا وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ شُرْبِهِ،
وَكَذَا أَكْلُ الْوَلَدِ مَعَ خُرُوجِ الْأَصْلِ عَنْ مِلْكِهِ بِالتَّعْيِينِ أَيْ غَيْرِ مُكَاتَبٍ
قال: (وشرب فاضل لبنها) ؛ لقوله تعالى:{لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ}، ولأنه يستخلف
بخلاف الولد، وروى البيهقي [٩/ ٢٨٨] عن علي رضي الله عنه: أنه رأى رجلًا يسوق بدنة معها ولدها فقال: (لا تشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها،
فإذا كان يوم النحر فانحرها وولدها) قال أبو زرعة: صحيح.
قال الشافعي: والتصدق به أفضل.
ويجوز أن يسقيه غيره بغير عوض ولا يجوز بيعه قطعًا.
وقال المتولي: إن لم نجوز أكل لحمها .. لم يشربه، وينقل لبن الهدي إلى مكة إن تيسر،
فإن أمكن تجفيفه وإلا .. فيتصدق به على الفقراء هناك،
وإن جوزنا الأكل .. شربه.
ويجوز أن يركبها ويركبها بغير أجرة من غير إجحاف،
فإن حصل بسببه نقص .. ضمنه،
وإن تلفت منه .. ضمنها،
وإن تلفت في يد المستعير .. ضمنها دون المعير، وليس له الإجار،
فإن أجرها وسلمها وتلفت في يد المستأجر .. ضمنها دون المستأجر، لكن يضمن المنافع بأجرة المثل على الأصح.
ولو كان في بقاء صوفها مصلحة ... لا يجزه،
وإن كان بقاؤه يضر بها إلى حين الذبح .. جزه، وله أن ينتفع به، والأفضل أن يتصدق به.
وفي (التتمة): أن صوف الهدي يستصحبه ويتصدق به على مساكين الحرم كالولد،
ويستحب أن يتصدق بجلالها وقلائدها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.