وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم لزمه في الأظهر
Its commentaries
(وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِشَيْءٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ) أَوْ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَنْ أُعْطِيَهُ كَذَا وَلَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ (لَزِمَهُ) مَا الْتَزَمَ حَالًا: أَيْ وُجُوبًا مُوَسَّعًا،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْمَنْذُورِ لَهُ بَلْ عَدَمُ رَدِّهِ كَمَا يَأْتِي (فِي الْأَظْهَرِ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَهَذَا مِنْ نَذْرِ التَّبَرُّرِ إذْ هُوَ قِسْمَانِ مُعَلَّقٌ وَغَيْرُهُ، وَاشْتِرَاطُ الْجَوَاهِرِ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِاَللَّهِ ضَعِيفٌ، وَيُسَمَّى الْمُعَلَّقُ نَذْرَ مُجَازَاةٍ أَيْضًا،
وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أُضْحِيَّةٌ أَوْ عِنْدَ شِفَائِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقٌ لِنِعْمَةِ الشِّفَاءِ لَزِمَهُ ذَلِكَ جَزْمًا تَنْزِيلًا لِلثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُجَازَاةِ لِوُقُوعِهِ شُكْرًا فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةِ الشِّفَاءِ.
وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ قَبُولِ الْمَنْذُورِ لَهُ النَّذْرُ بِقِسْمَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ رَدِّهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَفَّالِ فِي إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى فُلَانٍ بِعَشَرَةٍ لَزِمَتْهُ، إلَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ فَمُرَادُهُ بِعَدَمِ الْقَبُولِ الرَّدُّ لَا غَيْرُ، وَمِمَّا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ بَعْضِ الْعَوَامّ جَعَلْت هَذَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْأَقْرَبُ فِيهِ الصِّحَّةُ لِاشْتِهَارِهِ فِي النَّذْرِ فِي عُرْفِهِمْ وَيُصْرَفُ ذَلِكَ لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ،
بِخِلَافِ قَوْلِهِ مَتَى حَصَلَ لِي كَذَا أَجِيءُ لَهُ بِكَذَا فَإِنَّهُ لَغْوٌ مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ لَفْظُ الْتِزَامٍ أَوْ نَذْرٍ،
وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ النَّاذِرِ مَا نَذَرَ بِهِ فَيَصِحُّ بِخُمُسِ مَا يَخْرُجُ لَهُ مِنْ مُعَشَّرٍ.
قَالَهُ الْقَاضِي، كَكُلِّ وَلَدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ يَخْرُجُ مِنْ أَمَتِي أَوْ شَجَرَتِي هَذِهِ وَكَعِتْقِ عَبْدٍ إنْ مَلَكْته، وَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، ضَعَّفَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ لِنَحْوِ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَنْ يَمْلِكَهُ أَوْ يُعَلِّقَهُ بِمِلْكِهِ مَا لَمْ يَنْوِ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ فَهُوَ نَذْرُ لَجَاجٍ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحَبِّ الْمَنْذُورِ.
قَالَ غَيْرُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ نَذَرَ قَبْلَ الِاشْتِدَادِ وَالْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ لِلْجَنِينِ قِيَاسًا عَلَى الْوَصِيَّةِ لَهُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ وَإِنْ شَارَكَهَا فِي قَبُولِ الْأَخْطَارِ وَالْجَهَالَاتِ وَالتَّعْلِيقِ وَصِحَّتِهِ بِالْمَعْلُومِ وَالْمَعْدُومِ لَكِنَّهُ يَتَمَيَّزُ عَنْهَا بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَتْ صِحَّتُهُ لِلْقِنِّ كَالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ لَهُ فَيَأْتِي فِيهِ أَحْكَامُهُمَا، فَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ مَا فِي الذِّمَّةِ إلَّا بِقَبْضِ الْقِنِّ،
وَلَا يَصِحُّ لِمَيِّتٍ إلَّا لِقَبْرِ الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ حَيْثُ أَرَادَ بِهِ قُرْبَةً كَإِسْرَاجٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ اطَّرَدَ عُرْفٌ بِحَمْلِ النَّذْرِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ
وَيَبْطُلُ بِالتَّأْقِيتِ إلَّا فِي الْمَنْفَعَةِ فَيَأْتِي فِي نَذْرِهَا مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِهَا وَإِلَّا فِي نَذَرْت لَك بِهَذَا مُدَّةَ حَيَاتِك فَيَتَأَبَّدُ كَالْعُمْرَى وَنَذْرِ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ مَطْلُوبٍ كُلَّ يَوْمٍ صَحِيحٌ وَلَا حِيلَةَ فِي حِلِّهِ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَقْدِيمُ وَظِيفَةِ يَوْمٍ عَلَيْهِ،
فَإِنْ فَاتَتْ قَضَى، وَلَوْ نَذَرَ عِمَارَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ وَكَانَ خَرَابًا فَعَمَّرَهُ غَيْرُهُ فَهَلْ يَبْطُلُ نَذْرُهُ لِتَعَذُّرِ نُفُوذِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَشَارَ إلَيْهِ وَهُوَ خَرَابٌ فَلَا يَتَنَاوَلُ خَرَابَهُ مَرَّةً أُخْرَى أَوْ لَا، بَلْ يُوقَفُ حَتَّى يَخْرَبَ فَيُعَمِّرُهُ تَصْحِيحًا لِلَّفْظِ مَا أَمْكَنَ كُلٌّ مُحْتَمِلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ، وَتَصْحِيحُ اللَّفْظِ مَا أَمْكَنَ إنَّمَا يُعْدَلُ إلَيْهِ إنْ احْتَمَلَهُ لَفْظُهُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ لِلْخَرَابِ حَالَ النَّذْرِ لَا غَيْرُ، نَعَمْ إنْ نَوَى عِمَارَتَهُ وَإِنْ خَرِبَ بَعْدُ لَزِمَتْهُ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ ذَلِكَ جَزْمًا) وَيَخْرُجُ عَنْ نَذْرِ الْأُضْحِيَّةِ بِمَا يُجْزِئُ فِيهَا وَعَنْ نَذْرِ الْعِتْقِ بِمَا يُسَمَّى عِتْقًا وَإِنْ لَمْ يَجُزْ فِي الْكَفَّارَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ عِتْقًا تَخَيَّرَ بَيْنَ مَا يُسَمَّى عِتْقًا وَإِنْ لَمْ تَجُزْ فِي الْكَفَّارَةِ
(قَوْلُهُ لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ) أَيْ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ تَرْمِيمٍ دُونَ الْفُقَرَاءِ مَا لَمْ يَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَذْرٌ) أَوْ نِيَّتُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ) أَيْ النَّذْرَ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَهَا: أَيْ الْوَصِيَّةَ
(قَوْلُهُ: وَصِحَّتُهُ بِالْمَعْلُومِ وَالْمَعْدُومِ) جَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ نَذْرَهَا لِزَوْجِهَا بِمَا سَيَحْدُثُ لَهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ) أَيْ وَهُوَ الصِّحَّةُ
(قَوْلُهُ: وَتَصْحِيحُ اللَّفْظِ) أَيْ الْوَاجِبِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ خَرِبَ) بِالْكَسْرِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْقَاضِي) عِبَارَةُ الْقَاضِي إذَا قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ مَا يَحْصُلُ لِي مِنْ الْمُعَشَّرَاتِ فَشُفِيَ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ.
وَبَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي إنْ كَانَ نِصَابًا، وَلَا عُشْرَ فِي ذَلِكَ الْخُمُسِ لِأَنَّهُ لِفُقَرَاءَ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ،
فَأَمَّا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ مَالِي يَجِبُ إخْرَاجُ الْعُشْرِ ثُمَّ مَا بَقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْعُشْرِ يُخْرَجُ مِنْهُ الْخُمُسُ انْتَهَتْ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُفَصِّلَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى،
فَإِنْ تَقَدَّمَ النَّذْرُ عَلَى اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَكَمَا قَالَ،
وَإِنْ نَذَرَ بَعْدَ اشْتِدَادِهِ وَجَبَ إخْرَاجُ الْعُشْرِ أَوَّلًا مِنْ الْجَمِيعِ انْتَهَى قَوْلُهُ يَخْرَبُ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَمَاضِيهِ الْآتِي بِكَسْرِهَا
(وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِشَيْءٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ) أَوْ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَدَقَةٌ لِفُلَانٍ أَوْ أَنْ أُعْطِيَهُ كَذَا وَلَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ (لَزِمَهُ) مَا الْتَزَمَ حَالًّا وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الْمَنْذُورِ لَهُ بَلْ عَدَمُ رَدِّهِ كَمَا يَأْتِي (فِي الْأَظْهَرِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَهَذَا مِنْ نَذْرِ التَّبَرُّرِ إذْ هُوَ قِسْمَانِ مُعَلَّقٌ وَغَيْرُهُ وَاشْتِرَاطُ الْجَوَاهِرِ فِيهِ التَّصْرِيحَ بِلِلَّهِ ضَعِيفٌ وَيُسَمَّى الْمُعَلَّقُ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ أَيْضًا.
وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أُضْحِيَّةٌ أَوْ عِنْدَ نَحْوِ شِفَاءٍ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقٌ لِنِعْمَةِ الشِّفَاءِ لَزِمَهُ ذَلِكَ جَزْمًا تَنْزِيلًا لِلثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُجَازَاةِ لِوُقُوعِهِ شُكْرًا فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةِ الشِّفَاءِ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّ الْمَنْذُورَ لَهُ فِي قِسْمَيْ النَّذْرِ لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ النَّذْرَ وَهُوَ كَذَلِكَ نَعَمْ الشَّرْطُ عَدَمُ رَدِّهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْقَفَّالِ فِي إنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى فُلَانٍ بِعَشَرَةٍ لَزِمَتْهُ إلَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ فَمُرَادُهُ بِعَدَمِ الْقَبُولِ الرَّدُّ لَا غَيْرُ عَلَى أَنَّهُ مَفْرُوضٌ كَمَا تَرَى فِي مُلْتَزَمٍ فِي الذِّمَّةِ وَمَا فِيهَا لَا يُمْلَكُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ فَأَثَّرَ وَبِهِ يَبْطُلُ النَّذْرُ مِنْ أَصْلِهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ وَيَقْبَلْ كَالْوَقْفِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ
بِخِلَافِ نَذْرِهِ التَّصَدُّقَ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِالنَّذْرِ،
وَلَوْ لِمُعَيَّنِ فَلَا يَتَأَثَّرُ بِالرَّدِّ كَإِعْرَاضِ الْغَانِمِ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ التَّمَلُّكَ، وَمَرَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَذْرِ عِتْقِ قِنٍّ مُعَيَّنٍ،
فَإِنْ قُلْت هَلْ يَجْرِي هُنَا خِلَافُ الْوَقْفِ فِي اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ قُلْت الظَّاهِرُ لَا وَيُفَرَّقُ بِقُوَّةِ النَّذْرِ لِقَبُولِهِ مِنْ الْغَرَرِ، وَالْجَهَالَاتُ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً لَا تُنَافِي انْعِقَادَهُ
بِخِلَافِ الْوَقْفِ وَبِأَنَّهُ مَعَ الرَّدّ لَا تُتَصَوَّرُ صِحَّتُهُ اشْتَرَطْنَا قَبُولَهُ أَمْ لَا
بِخِلَافِ نَذْرِ التَّصَدُّقِ بِمُعَيَّنٍ كَمَا تَقَرَّرَ (فُرُوعٌ) .
يَقَعُ لِبَعْضِ الْعَوَامّ جَعَلْت هَذَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَصِحُّ كَمَا بُحِثَ؛ لِأَنَّهُ اُشْتُهِرَ فِي النَّذْرِ فِي عُرْفِهِمْ وَيُصْرَفُ لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ
بِخِلَافِ مَتَى حَصَلَ لِي كَذَا أَجِيءُ لَهُ بِكَذَا فَإِنَّهُ لَغْوٌ مَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ لَفْظُ الْتِزَامٍ أَوْ نَذْرٍ أَيْ: أَوْ نِيَّتِهِ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ النَّذْرَ لَا يَنْعَقِدُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا فِي التَّوَابِعِ النَّظَرُ إلَيْهَا فِي الْمَقَاصِدِ وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ النَّاذِرِ مَا نَذَرَ بِهِ كَخُمُسِ مَا يَخْرُجُ لَهُ مِنْ مُعَشَّرٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي كَكُلِّ وَلَدٍ أَوْ ثَمَرَةٍ تَخْرُجُ مِنْ أَمَتِي هَذِهِ أَوْ شَجَرَتِي هَذِهِ وَكَعِتْقِ عَبْدٍ إنْ مَلَكْته وَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ ضَعَّفَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ لِنَحْوِ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَنْ يَمْلِكَهُ أَوْ يُعَلِّقَهُ بِمِلْكِهِ مَا لَمْ يَنْوِ الِامْتِنَاعَ مِنْهُ فَهُوَ نَذْرُ لَجَاجٍ وَذَكَر الْقَاضِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْخُمُسِ الْمَنْذُورِ قَالَ غَيْرُهُ: وَمَحَلُّهُ إنْ نَذَرَ قَبْلَ الِاشْتِدَادِ وَبَحَثَ صِحَّتَهُ لِلْجَنِينِ كَالْوَصِيَّةِ لَهُ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ شَارَكَهَا فِي قَبُولِ التَّعْلِيقِ وَالْخَطَرِ وَصِحَّتِهِ بِالْمَجْهُولِ وَالْمَعْدُومِ لَكِنَّهُ يَتَمَيَّزُ عَنْهَا بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ بَلْ عَدَمُ الرَّدِّ وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَتْ صِحَّتُهُ لِلْقِنِّ كَهِيَ وَالْهِبَةِ فَيَأْتِي فِيهِ أَحْكَامُهُمَا فَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ مَا بِالذِّمَّةِ لَا بِقَبْضِ الْقِنِّ لَا لِلْمَيِّتِ إلَّا لِقَبْرِ الشَّيْخِ الْفُلَانِيِّ وَأَرَادَ بِهِ قُرْبَةً ثُمَّ كَإِسْرَاجٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ اطَّرَدَ عُرْفٌ بِحَمْلِ النَّذْرِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنْ النَّذْرِ بِالْمَعْدُومِ الْمَجْهُولِ نَذْرَهَا لِزَوْجِهَا بِمَا سَيَحْدُثُ لَهَا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ، وَالنَّذْرَ فِي الصِّحَّةِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيُوقَفُ لِمَوْتِهِ وَيَخْرُجُ النَّذْرُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِهِ وَإِنَّمَا الْمُعَلَّقُ بِهِ مَعْرِفَةُ قَدْرِ النَّصِيبِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ بِالْمَوْتِ كَانَ كَالْوَقْفِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فِي أَنَّهُ وَصِيَّةٌ وَوَافَقَهُ عَلَى الْأُولَى بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَقَاسَهَا عَلَى النَّذْرِ لَهُ بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ
وَقَالَ فِي النَّذْرِ بِنَصِيبِ ابْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ كَانَ بَعْدَ ظَرْفًا لِنَصِيبٍ فَالنَّذْرُ مُنَجَّزٌ، وَالْمِقْدَارُ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ، أَوْ ظَرْفًا لِلنَّذْرِ صَحَّ وَخَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ، وَجَازَ الرُّجُوعُ فِيهِ كَوَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى كَذَا بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النَّذْرَ يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ دُونَ الْوَقْفِ وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ مُرَادَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ حِلُّهُ عِنْدِي عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ.
وَيَبْطُلُ بِالتَّأْقِيتِ كَنَذَرْتُ لَهُ هَذَا يَوْمًا لِمُنَافَاتِهِ لِلِالْتِزَامِ السَّابِقِ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعُ النَّذْرِ فَإِنْ قُلْت يُنَافِي هَذَا قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الْآتِيَ مِنْ تَوْقِيتِ النَّذْرِ بِمَا قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ الصَّرِيحُ فِي أَنَّ التَّأْقِيتَ لَا يَضُرُّ فِي النَّذْرِ
وَكَذَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَبْلَهُ وَاَلَّتِي بَعْدَهُ
قُلْت: لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ التَّأْقِيتَ يَكُونُ صَرِيحًا وَمَا مَثَّلْت بِهِ فَهَذَا هُوَ الْمُبْطِلُ لِمَا ذَكَرْته وَقَدْ يَكُونُ ضِمْنِيًّا كَمَا فِي صُورَةِ الزَّرْكَشِيّ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَاَلَّتِي بَعْدَهَا وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الِالْتِزَامَ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى شَرْطٍ فِي النَّذْرِ وَهُوَ يَعْمَلُ فِيهِ بِالشُّرُوطِ الَّتِي لَا تُنَافِي مُقْتَضَاهُ كَمَا فِي الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ الْوَاقِعِ تَشْبِيهُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي كَلَامِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ، إلَّا فِي الْمَنْفَعَةِ فَيَأْتِي فِي نَذْرِهَا مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ بِهَا وَإِلَّا فِي نَذَرْت لَك بِهَذَا مُدَّةَ حَيَاتِك فَيَتَأَبَّدُ كَالْعُمْرَى
وَيَصِحُّ بِمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَلَوْ مَجْهُولًا لَهُ فَيَبْرَأُ حَالًا وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ وَلَيْسَ كَبَيْعِهِ وَلَا هِبَتِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ لَا يَتَأَثَّرُ بِالْغَرَرِ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبْضٍ
بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْمُتَأَمِّلِ، وَبِالْتِزَامِ عِتْقِ قِنِّهِ فَلَهُ الطَّلَبُ وَالدَّعْوَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ فَوْرًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لَا غَايَةَ لَهُ تُنْتَظَرُ
بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلِ فَلْيُجْبَرْ عَلَى عِتْقِهِ فَوْرًا ثُمَّ رَأَيْت الْفَقِيهَ إسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ خَالَفَهُ فَقَالَ حَيْثُ لَزِمَ النَّذْرُ وَجَبَ وَفَاؤُهُ فَوْرًا وَهُوَ قِيَاسُ الزَّكَاةِ وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الْفَوْرِيَّةِ عَلَى الطَّلَبِ كَالدَّيْنِ الْحَالِّ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقَصْدَ بِالنَّذْرِ التَّبَرُّرُ وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالتَّعْجِيلِ
بِخِلَافِ الدَّيْنِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ بِالنَّذْرِ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَوْ قَرَنَ النَّذْرَ بِإِلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي وَنَحْوِهِ بَطَلَ لِمُنَافَاتِهِ الِالْتِزَامَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
بِخِلَافِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَالِي إلَّا إنْ احْتَجْته فَلَا يَلْزَمُهُ مَا دَامَ حَيًّا لِتَوَقُّعِ حَاجَتِهِ فَإِذَا مَاتَ تَصَدَّقَ بِكُلِّ مَا كَانَ يَمْلِكُهُ وَقْتَ النَّذْرِ إلَّا إنْ أَرَادَ كُلَّ مَا يَكُونُ بِيَدِهِ إلَى الْمَوْتِ فَيَتَصَدَّقُ بِالْكُلِّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا يُفْعَلُ مِنْ تَوْقِيتِ النَّذْرِ بِمَا قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ وَأَخَذَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ صِحَّةَ النَّذْرِ بِمَالِهِ لِفُلَانٍ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يَحْدُثَ لِي وَلَدٌ فَهُوَ لَهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَمُوتَ قَبْلِي فَهُوَ لِي ،
وَلَوْ نَذَرَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِمَالِهِ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ بِيَوْمِ مَلَكَهُ كُلَّهُ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ إلَيْهِ قَبْلَ مَرَضِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي نَذَرْت أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا عَلَى فُلَانٍ قَبْلَ مَوْتِي أَوْ مَرْضَى لَا يَلْزَمُهُ تَعْجِيلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَيَكُونُ ذِكْرُهُ الْمَوْتَ مَثَلًا غَايَةً لِلْحَدِّ الَّذِي يُؤَخَّرُ إلَيْهِ لَكِنْ يَمْتَنِعُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْذُورِ لَهُ اللَّازِمِ بِهِ وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى بِهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ.
وَلَوْ مَاتَ الْمَنْذُورُ لَهُ قَبْلَ الْغَايَةِ بَطَلَ وَقَدْ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي وَقَعَ حَالًا فَقِيَاسُهُ هُنَا صِحَّتُهُ حَالًا فَيَمْلِكُهُ الْمَنْذُورُ لَهُ كَمَا فِي عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا عَلَى فُلَانٍ وَيَنْعَقِدُ مُعَلَّقًا فِي نَحْوِ إذَا مَرِضْت فَهُوَ نَذْرٌ لَهُ قَبْلَ مَرَضِي بِيَوْمٍ وَلَهُ التَّصَرُّفُ هُنَا قَبْلَ حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ لِضَعْفِ النَّذْرِ حِينَئِذٍ وَأَفْتَى جَمْعٌ فِيمَنْ أَرَادَا أَنْ يَتَبَايَعَا فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَنْذُرَ كُلٌّ لِلْآخَرِ بِمَتَاعِهِ فَفَعَلَا صَحَّ وَإِنْ زَادَ الْمُبْتَدِئُ إنْ نَذَرْت لِي بِمَتَاعِك وَكَثِيرًا مَا يُفْعَلُ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ
وَيَصِحُّ نَذْرُهُ وَيَصِحُّ تَعْجِيلُ الْمَنْذُورِ الْمُعَلَّقِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ كَمَا مَرَّ
وَيَصِحُّ إبْرَاءُ الْمَنْذُورِ لَهُ النَّاذِرَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ حَيْثُ جَازَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ كَمَا يَصِحُّ إسْقَاطُ حَقِّ الشُّفْعَةِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِمَّنْ لَا يَدْرِي مَعْنَاهُ وَمَحَلُّهُ إنْ جَهِلَهُ بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَرَفَ أَنَّهُ يُفِيدُ نَوْعَ عَطِيَّةٍ مَثَلًا وَنَذْرُ قِرَاءَةِ جُزْءِ قُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ مَطْلُوبٍ كُلَّ يَوْمٍ صَحِيحٌ وَلَا حِيلَةَ فِي حِلِّهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَقْدِيمُ وَظِيفَةِ يَوْمٍ عَلَيْهِ فَإِنْ فَاتَتْ قَضَى.
وَلَوْ نَذَرَ عِمَارَةَ هَذَا الْمَسْجِدِ وَكَانَ خَرَابًا فَعَمَّرَهُ غَيْرُهُ فَهَلْ نَقُولُ بَطَلَ نَذْرُهُ لِتَعَذُّرِ نُفُوذِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَشَارَ إلَيْهِ وَهُوَ خَرَابٌ فَلَا يَتَنَاوَلُ خَرَابَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَبْطُلْ بَلْ يُوقَفُ حَتَّى يَخْرَبَ فَيُعَمِّرُهُ تَصْحِيحًا لِلَّفْظِ مَا أَمْكَنَ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَتَصْحِيحُ اللَّفْظِ مَا أَمْكَنَ إنَّمَا يُعْدَلُ إلَيْهِ إنْ احْتَمَلَهُ لَفْظُهُ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ لَفْظَهُ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ لِلْخَرَابِ حَالَ النَّذْرِ لَا غَيْرُ نَعَمْ إنْ نَوَى عِمَارَتَهُ وَإِنْ خَرِبَ بَعْدُ لَزِمَتْهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيَّ صَوْمٌ) إلَى قَوْلِهِ لَا غَيْرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ) صَادِقٌ بِالْإِطْلَاقِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقَفَّالِ) : فِي شَرْحِ كَإِنْ شُفِيَ مَرِيضِي إلَخْ قُبَيْلَ وَيُجَابُ عَنْ الْهِبَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَهُ حَالًا) أَيْ: وُجُوبًا مُوَسَّعًا اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَيْخِنَا،
وَأَمَّا نَذْرُ التَّبَرُّرِ فَيَلْزَمُ فِيهِ مَا الْتَزَمَ عَيْنًا لَكِنْ عَلَى التَّرَاخِي إنْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ: فِي شَرْحِ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: نَذْرِ التَّبَرُّرِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ذَلِكَ إلَخْ) وَيَخْرُجُ عَنْ نَذْرِ الْأُضْحِيَّةِ بِمَا يُجْزِي فِيهَا وَعَنْ نَذْرِ الْعِتْقِ بِمَا يُسَمَّى عِتْقًا وَإِنْ لَمْ يُجْزِ فِي الْكَفَّارَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ الْتَزَمَ عِتْقًا تَخَيَّرَ
ثُمَّ إنْ اخْتَارَ الْعِتْقَ أَجْزَأَهُ مُطْلَقًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ) أَيْ الرَّدُّ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: كَلَامَ الْقَفَّالِ
(قَوْلُهُ: فَأَثَّرَ) وَقَوْلُهُ وَبِهِ أَيْ: الرَّدِّ
(قَوْلُهُ يَبْطُلُ النَّذْرُ) أَيْ: بِمَا فِي الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَصْلِهِ مَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَيْنَهُمَا تَنَافٍ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ مِنْ أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ الْفَرْقُ إلَخْ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ هُنَاكَ وَمَنْ نَذَرَ مُعَيَّنَةً فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ التَّعْيِينِ كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِمَالٍ بِعَيْنِهِ وَلَزِمَهُ ذَبْحُهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ السَّابِقِ فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ أَيْ: وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا بِالِالْتِزَامِ فَهِيَ كَوَدِيعَةٍ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ فِي عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا إلَّا بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ وَبِالْعِتْقِ لَا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ لِأَحَدٍ بَلْ يَزُولُ عَنْ اخْتِصَاصِ الْآدَمِيِّ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهُ النَّاذِرُ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَالِكُو الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا بَاقُونَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتْلَفَهَا ضَمِنَهَا. اهـ. بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ: نَذْرَ التَّضْحِيَةِ بِمُعَيَّنَةٍ
(قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ) أَيْ: الْوَقْفَ
(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ
بِخِلَافِ نَذْرِ التَّصَدُّقِ بِمُعَيَّنٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَقَعُ لِبَعْضِ الْعَوَامّ) إلَى قَوْلِهِ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْتِي إلَى وَلَا يُشْتَرَطُ
(قَوْلُهُ: فِي عُرْفِهِمْ) أَيْ الْعَوَامّ
(قَوْلُهُ: لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ بِنَاءٍ وَتَرْمِيمٍ دُونَ الْفُقَرَاءِ مَا لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ: النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ مِنْ عَدَمِ النَّظَرِ إلَيْهَا فِي الْمَقَاصِدِ عَدَمُ النَّظَرِ إلَيْهَا فِي التَّوَابِعِ
(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي) عِبَارَةُ الْقَاضِي إذَا قَالَ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْمُعَشَّرَاتِ فَشُفِيَ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ وَبَعْدَ إخْرَاجِ الْخُمُسِ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْبَاقِي إنْ كَانَ نِصَابًا وَلَا عُشْرَ فِي ذَلِكَ الْخُمُسِ؛ لِأَنَّهُ لِفُقَرَاءَ غَيْرِ مُعَيَّنِينَ
فَأَمَّا إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِخُمْسِ مَالِي يَجِبُ إخْرَاجُ الْعُشْرِ ثُمَّ مَا بَقِيَ بَعْدَ إخْرَاجِ الْعُشْرِ يَخْرُجُ مِنْ الْخُمُسِ انْتَهَتْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُفْصَلَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَإِنْ تَقَدَّمَ النَّذْرُ عَلَى اشْتِدَادِ الْحَبِّ فَكَمَا قَالَ وَإِنْ نَذَرَ بَعْدَ اشْتِدَادِهِ وَجَبَ إخْرَاجُ الْعُشْرِ أَوَّلًا مِنْ الْجَمِيعِ انْتَهَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَكُلِّ وَلَدٍ إلَخْ) الْأَوْلَى الْعَطْفُ
(قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
وَيُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ الْقُرْبَةِ الْمَالِيَّةِ كَالصَّدَقَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ الِالْتِزَامُ لَهَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الْإِضَافَةِ إلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ أَوْ بِهَذَا الدِّينَارِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَضَافَ إلَى مُعَيَّنٍ يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ عَبْدَ فُلَانٍ وَإِنْ قَالَ إنْ مَلَكْت عَبْدًا أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت عَبْدًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَهُ أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَ عَبْدًا إنْ مَلَكْته أَوْ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَشْتَرِيَ عَبْدًا وَأُعْتِقَهُ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ دَخَلَ الدَّارَ انْعَقَدَ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ الْتَزَمَ قُرْبَةً فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ وَفِي الْأَخِيرَةِ مَالِكٌ لِلْعَبْدِ وَقَدْ عَلَّقَهُ بِصِفَتَيْنِ الشِّفَاءِ وَالدُّخُولِ وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ عَلَيَّ
وَلَوْ قَالَ إنْ مَلَكْت عَبْدًا أَوْ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ التَّقَرُّبَ بِقُرْبَةٍ بَلْ عَلَّقَ الْحُرِّيَّةَ بِشَرْطٍ وَلَيْسَ هُوَ مَالِكًا حَالَ التَّعْلِيقِ فَلَغَا
وَلَوْ قَالَ إنْ مَلَكْت أَوْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي وَمَلَكْت هَذَا الْعَبْدَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ أَوْ فَهُوَ حُرٌّ انْعَقَدَ نَذْرُهُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ بِشِقَّيْهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاشْتِدَادِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ إنْ نَذَرَ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ صِحَّتِهِ لِلْجَنِينِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: النَّذْرَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَهَا أَيْ: الْوَصِيَّةَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَهِيَ) أَيْ: الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ أَيْ: لِلْقِنِّ
(قَوْلُهُ لَا لِلْمَيِّتِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْجَنِينِ
(قَوْلُهُ: يُنْتَفَعُ بِهِ) أَيْ: وَلَوْ عَلَى نُذُورٍ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَالنَّذْرُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى نَذْرُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَوَافَقَهُ) أَيْ: بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ فِي الْأُولَى مَسْأَلَةَ نَذْرِهَا لِزَوْجِهَا
(قَوْلُهُ وَقَالَ) أَيْ: بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بَعْدَ ظَرْفًا إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ ن حُكْمِهِ مِنْ النَّذْرِ الشَّائِعِ بَيْنَ الْأَكْرَادِ بِأَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ بِالْفَارِسِيَّةِ مه روز بيش أز مَرَض فوت مِنْ مَال مِنْ بِفُلَانِ كس نَذْر باشد أَيْ: نَذَرْت بِمَالِي لِفُلَانٍ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَرَضِ مَوْتِي وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ النَّذْرَ الْمَذْكُورَ صَحِيحٌ وَمُنَجَّزٌ فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ النَّاذِرِ فِي الْمَالِ الْمَنْذُورِ إنْ كَانَ قَوْلُهُ: سه روز بيش أز مَرَض فوت مِنْ ظَرْفًا لِقَوْلِهِ مَال مِنْ، وَمُعَلَّقٌ فَيَجُوزُ تَصَرُّفُ النَّاذِرِ فِيهِ وَرُجُوعُهُ عَنْهُ إنْ كَانَ قَوْلُهُ الْمَذْكُورُ ظَرْفًا لِقَوْلِهِ نَذْر باشد وَيُحْمَلُ عَلَى الثَّانِي أَيْ: الْمُعَلَّقِ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مُرَادُ النَّاذِرِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِاسْتِعْمَالِ نَذْر باشد لِإِنْشَاءِ النَّذْرِ وَإِلَّا فَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا إذَا قُصِدَ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُبَيِّنْ) أَيْ: بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ
(قَوْلُهُ: مُرَادُهُ) أَيْ: النَّاذِرِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) أَيْ: الظَّرْفِيَّةِ لِلنَّذْرِ
(قَوْلُهُ وَيَبْطُلُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَنَذَرْتُ لَهُ إلَى إلَّا فِي الْمَنْفَعَةِ.
(قَوْلُهُ: يُنَافِي هَذَا) أَيْ: الْبُطْلَانُ بِالتَّأْقِيتِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: آنِفًا
(قَوْلُهُ: الصَّرِيحِ فِي أَنَّ التَّأْقِيتَ لَا يَضُرُّ إلَخْ) وَذَلِكَ أَنْ تُمْنَعَ دَعْوَى الصَّرَاحَةِ بَلْ دَعْوَى الْمُنَافَاةِ مِنْ أَصْلِهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّأْقِيتِ الْمُبْطِلُ تَحْدِيدَ مُدَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَبَيَانَ غَايَتِهَا وَمَا يَأْتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ مِنْ بَيَانِ أَوَّلِهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الصُّورَةِ إلَخْ) فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: الَّتِي قَبْلَهُ) أَيْ: صُورَةِ إلَّا إنْ احْتَجْته وَاَلَّتِي بَعْدَهَا أَيْ: صُورَةِ إلَّا أَنْ يَحْدُثَ لِي وَلَدٌ
(قَوْلُهُ: مَا مَثَّلْت بِهِ) أَيْ نَذَرْت لَهُ بِهَذَا يَوْمًا
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْمَنْفَعَةِ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَيَبْطُلُ بِالتَّأْقِيتِ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ) وَهُوَ الصِّحَّةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ: لِلدَّيْنِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ يَصِحُّ الرَّاجِعِ لِلنَّذْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ) أَيْ: نَذْرُ مَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) أَيْ: مُطْلَقُ النَّذْرِ وَانْتِقَالُ الْمِلْكِ بِهِ
(قَوْلُهُ: لَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ: صِحَّةَ النَّذْرِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ لِلْمَدِينِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَبِالْتِزَامِ عِتْقٍ فِيهِ) أَيْ: إعْتَاقِهِ مُنْجَزًا أَوْ مُعَلَّقًا وَوُجِدَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا ذَكَرَهُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُؤَجَّلِ) أَيْ: مِنْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْفَقِيهَ إسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ خَالَفَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا فِي الْهَامِشِ السَّابِقِ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ سم يَعْنِي مَا حَكَاهُ هُنَاكَ مِنْ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَطَالَبَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ ع ش وَغَيْرِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ وُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الْفَوْرِيَّةِ عَلَى الطَّلَبِ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ إلَخْ) أَيْ: كَالْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ
بِخِلَافِ نَحْوِ إنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَعَبْدِي فَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِ الشِّفَاءِ يَعْتِقُ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَبِخِلَافِ نَذْرِ التَّصَدُّقِ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِالنَّذْرِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ لَزِمَهُ فِي الْأَظْهَرِ.
(قَوْلُهُ: تَصَدَّقَ إلَخْ) أَيْ نَائِبُهُ الْوَصِيُّ فَالْقَاضِي وَهَذَا أَيْ: عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَالِي إلَّا إنْ احْتَجْته أَقُولُ
وَمِثْلُهُ مَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ وَيَنْعَقِدُ مُعَلَّقًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَوْقِيتِ النَّذْرِ إلَخْ) أَيْ: بِلَا تَعْلِيقٍ
(قَوْلُهُ: بِمَا قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ) أَيْ: بِيَوْمٍ قَبْلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ صِحَّةِ النَّذْرِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: صِحَّةَ النَّذْرِ بِمَالِهِ لِفُلَانٍ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يَحْدُثَ لِي وَلَدٌ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَا دَامَ حَيًّا لِتَوَقُّعِ حُدُوثِ الْوَلَدِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ) أَيْ: مِنْ بِقِيَّةِ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِلْأَخْذِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ فِي النَّذْرِ الْغَيْرِ الْمُؤَقَّتِ أَصْلًا وَمَا هُنَا مُؤَقَّتٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَ قَبْلَ مَجِيءِ الْوَقْتِ بِالِاتِّفَاقِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُنَازِعُ) بِكَسْرِ الزَّايِ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ كُلِّهِ) أَيْ: مِنْ عَدَمِ لُزُومِ التَّعْجِيلِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى وَالْبُطْلَانِ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الْغَايَةِ
(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُهُ هُنَا صِحَّتُهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ قِيَاسُهُ لَوْ كَانَ الْمَنْذُورُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمَنْذُورُ التَّصَدُّقُ بِهِ فَمَا لَمْ يُوجَدْ التَّصَدُّقُ بِهِ لَا يَمْلِكُهُ الْمَنْذُورُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ فَرْقُهُمْ بَيْنَ نَحْوِ إنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَعَبْدِي حُرٌّ وَبَيْنَ نَحْوِ إنْ شُفِيَ فَعَلَيَّ أَنْ أَعْتِقَهُ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: حَالًا) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ فَيَمْلِكُهُ الْمَنْذُورُ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذَا إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا
(قَوْلُهُ: إنْ نَذَرْت لِي بِمَتَاعِك) أَيْ فَمَتَاعِي هَذَا نَذْرٌ لَك
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ: كَالرِّبَوِيَّاتِ مَعَ التَّفَاضُلِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَعْجِيلُ الْمَنْذُورِ إلَخْ) أَيْ الْمَالِيِّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) لَعَلَّهُ فِي الطَّلَاقِ أَوْ الْأَيْمَانِ وَإِلَّا فَلَمْ يَمُرَّ هُنَا
(قَوْلُهُ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ) إبْرَاءُ الْمَنْذُورِ لَهُ النَّاذِرَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ أَيْ: النَّاذِرِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ إلَخْ) كَإِنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لِزَيْدٍ وَحَصَلَ الشِّفَاءُ
(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي الْفُرُوعِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُفِيدُ) أَيْ النَّذْرُ
(قَوْلُهُ: وَنَذْرُ قِرَاءَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَذْرُ قِرَاءَةِ إلَخْ) أَيْ: وَنَحْوِهِ كَنَذْرِ طَوَافٍ وَنَذْرِ قِرَاءَةِ حِزْبٍ مِنْ نَحْوِ الدَّلَائِلِ
(قَوْلُهُ حَتَّى يَخْرَبَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ) وَنَظِيرُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ تَغْسِلَ زَوْجَتُهُ ثَوْبَهُ فَغَسَلَهُ غَيْرُهَا حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَسْلِ مِنْ وَسَخِهِ وَلَا يَبْرَأُ بِغَسْلِهَا إيَّاهُ مِنْ وَسَخٍ يَعْرِضُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِانْصِرَافِ الْيَمِينِ إلَى غَسْلِهِ مِنْ الْوَسَخِ الَّذِي بِهِ وَقْتَ الْحَلِفِ وَبِهِ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ وَتَصْحِيحُ اللَّفْظِ) أَيْ: الْوَاجِبِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرِبَ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ الْهِبَةَ) صَادِقٌ بِالْإِطْلَاقِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) عَنْ الْقَفَّالِ أَوَائِلَ الصَّفْحَةِ.
.
(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر - وَقَوْلُهُ: وَيُصْرَفُ لِمَصَالِحِ الْحُجْرَةِ كَتَبَ عَلَيْهِ م ر وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَتَى حَصَلَ لِي كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاشْتِدَادِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ إنْ نَذَرَ بَعْدَ الِاشْتِدَادِ فَإِنْ أُرِيدَ الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ حِينَئِذٍ خَمْسٌ مَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ فَفِيهِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْخُمُسُ حِينَئِذٍ أَيْ: خُمُسُ الْجُمْلَةِ قَدْ أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ فَالْمَنْذُورُ لَيْسَ خُمُسًا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ الْمَنْذُورَ حِينَئِذٍ خُمُسُ الْمَجْمُوعِ، لَكِنْ يَسْقُطُ مِنْهُ قَدْرُ زَكَاتِهِ فَفِيهِ أَنَّ النَّذْرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ غَيْرِ النَّاذِرِ فَلَا تَصْدُقُ الزَّكَاةُ فِي الْخُمُسِ الْمَنْذُورِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْفَقِيهَ إسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ خَالَفَهُ فَقَالَ حَيْثُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا فِي الْهَامِشِ السَّابِقِ عَلَى قَوْلِهِ: إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ صِحَّةَ النَّذْرِ بِمَالِهِ لِفُلَانٍ قَبْلَ مَرَضِ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يُحْدِثَ لِي وَلَدٌ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَا دَامَ حَيًّا لِتَوَقُّعِ حُدُوثِ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُهُ هُنَا صِحَّتُهُ) قَدْ يُقَالُ إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ قِيَاسَهُ لَوْ كَانَ الْمَنْذُورُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا الْمَنْذُورُ التَّصَدُّقُ بِهِ فَمَا لَمْ يُوجَدْ التَّصَدُّقُ لَا يَمْلِكُهُ الْمَنْذُورُ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ) أَيْ: كَمَا فِي الرِّبَوِيَّاتِ مَعَ التَّفَاضُلِ .
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ) وَنَظِيرُهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ تَغْسِلَ زَوْجَتُهُ ثَوْبَهُ فَغَسَلَهُ غَيْرُهَا حَنِثَ؛ لِأَنَّ غَسْلَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَسْلِ مِنْ وَسَخِهِ وَلَا يَبَرُّ بِغَسْلِهَا إيَّاهُ مِنْ وَسَخٍ يَعْرِضُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِانْصِرَافِ الْيَمِينِ إلَى غَسْلِهِ مِنْ الْوَسَخِ الَّذِي بِهِ حِينَ الْحَلِفِ وَبِذَلِكَ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.
(وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ) النَّاذِرُ (بِشَيْءٍ كَلِلَّهِ) أَيْ كَقَوْلِهِ ابْتِدَاءً لِلَّهِ (عَلَيَّ صَوْمٌ) أَوْ حَجٌّ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ (لَزِمَهُ) مَا الْتَزَمَهُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ،
وَالثَّانِي لَا، لِعَدَمِ الْعِوَضِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَلَّقَ النَّذْرَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مَشِيئَةِ زَيْدٍ لَمْ يَصِحَّ،
وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ لِعَدَمِ الْجَزْمِ اللَّائِقِ بِالْقُرَبِ. نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ التَّبَرُّكَ أَوْ وَقَعَ حُدُوثُ مَشِيئَةِ زَيْدٍ نِعْمَةً مَقْصُودَةً كَقُدُومِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ كَذَا، فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْأُولَى وَشَيْخُنَا فِي الثَّانِيَةِ.
فَائِدَةٌ: الصِّيغَةُ إنْ احْتَمَلَتْ نَذْرَ اللَّجَاجِ وَنَذْرَ التَّبَرُّعِ رَجَعَ فِيهَا إلَى قَصْدِ النَّاذِرِ، فَالْمَرْغُوبُ فِيهِ تَبَرُّرٌ وَالْمَرْغُوبُ عَنْهُ لَجَاجٌ، وَضَبَطُوا ذَلِكَ بِأَنَّ الْفِعْلَ
إمَّا طَاعَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ مُبَاحٌ، وَالِالْتِزَامُ فِي كُلٍّ مِنْهَا تَارَةً يَتَعَلَّقُ بِالْإِثْبَاتِ، وَتَارَةً بِالنَّفْيِ بِالْإِثْبَاتِ فِي الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: إنْ صَلَّيْت فَعَلَيَّ كَذَا يُحْتَمَلُ التَّبَرُّرُ بِأَنْ يُرِيدَ إنْ وَفَّقَنِي اللَّهُ لِلصَّلَاةِ فَعَلَيَّ كَذَا، وَاللَّجَاجُ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ: صَلِّ فَيَقُولَ: لَا أُصَلِّي.
وَإِنْ صَلَّيْت فَعَلَيَّ كَذَا، وَالنَّفْيُ فِي الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: وَقَدْ مُنِعَ مِنْ الصَّلَاةِ إنْ لَمْ أُصَلِّ فَعَلَيَّ كَذَا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا لَجَاجًا فَإِنَّهُ لَا يَبِرُّ فِي تَرْكِ الطَّاعَةِ، وَالْإِثْبَاتِ فِي الْمَعْصِيَةِ كَقَوْلِهِ وَقَدْ أُمِرَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ: إنْ شَرِبْت الْخَمْرَ فَعَلَيَّ كَذَا يُتَصَوَّرُ لَجَاجًا فَقَطْ، وَالنَّفْيُ فِي الْمَعْصِيَةِ كَقَوْلِهِ: إنْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ فَعَلَيَّ كَذَا يَحْتَمِلُ التَّبَرُّرَ بِأَنْ يُرِيدَ إنْ عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْ الشُّرْبِ فَعَلَيَّ كَذَا، وَاللَّجَاجُ بِأَنْ يُمْنَعَ مِنْ الشُّرْبِ، فَيَقُولَ: إنْ لَمْ أَشْرَبْ فَعَلَيَّ كَذَا يُرِيدُ إنْ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَى كَسْرِ شَهْوَتِي فَعَلَيَّ كَذَا،
وَفِي الْإِثْبَاتِ كَقَوْلِهِ: إنْ أَكَلْت كَذَا فَعَلَيَّ كَذَا يُرِيدُ: إنْ يَسَّرَ اللَّهُ لِي فَعَلَيَّ كَذَا، وَاللَّجَاجُ فِي النَّفْيِ كَقَوْلِهِ: وَقَدْ مُنِعَ مِنْ أَكْلِ الْخُبْزِ إنْ لَمْ آكُلْهُ فَعَلَيَّ كَذَا،
وَفِي الْإِثْبَاتِ كَقَوْلِهِ وَقَدْ أُمِرَ بِأَكْلِهِ: إنْ أَكَلْته فَعَلَيَّ كَذَا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمَنْذُورُ وَبَيَّنَ حُكْمَهُ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِشَيْءٍ كَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ لَزِمَهُ) ذَلِكَ (فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي لَا لِعَدَمِ الْعِوَضِ. .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم .. لزمه في الأظهر) ؛ لإطلاق الخبر السابق.
والثاني: لا يلزمه شيء؛ لأن أهل اللغة قالوا: النذر وعد بشرط ولا شرط هنا، ومنعه الأول ولا شرط فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.