إلا أن يقر في أذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يُقِرَّ) إنْسَانٌ لِمَعْرُوفِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ (فِي أُذُنِهِ) بِنَحْوِ مَالٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ لَا فِي أُذُنِهِ بِأَنْ تَكُونَ يَدُهُ بِيَدِهِ وَهُوَ بَصِيرٌ حَالَ الْإِقْرَارِ (فَيَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَ قَاضٍ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْوَةٍ، وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَيْضًا بِالِاسْتِفَاضَةِ كَالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْيِينٍ وَإِشَارَةٍ،
وَكَذَا فِي التَّرْجَمَةِ أَوْ مَعَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى ذَكَرٍ بِفَرْجٍ فَيُمْسِكُهَا حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ عِنْدَ قَاضٍ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَفِيمَا إذَا كَانَ جَالِسًا بِفِرَاشِ غَيْرِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ حَسْمًا لِلْبَابِ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ طَلَاقٍ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ إلَّا لِلْمَعْرُوفَةِ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَوَّلًا فِي أُذُنِهِ إلَخْ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُقِرَّ مَجْهُولٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: كَالْمَوْتِ) كَانَ يَنْبَغِي إبْدَالُ الْكَافِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي التَّرْجَمَةِ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ مَعَ وَضْعِ يَدِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفَانِ عَلَى مَاذَا
(قَوْلُهُ: فَيُمْسِكُهُمَا) أَيْ الشَّخْصَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا أَنْ تَكُونَ) شَهَادَتُهُ بِنَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ أَوْ تَرْجَمَةٍ أَوْ إسْمَاعٍ وَلَمْ يَحْتَجْ لِتَعْيِينٍ؛ أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَكَرٍ بِفَرْجٍ فَيُمْسِكَهُمَا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ عِنْدَ قَاضٍ؛ لِأَنَّ هَذَا أَبْلَغُ مِنْ الرُّؤْيَةِ، أَوْ يَكُونَ جَالِسًا بِفِرَاشٍ لِغَيْرِهِ فَيَغْصِبَهُ آخَرُ فَيَتَعَلَّقَ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَوْ (يُقِرَّ) إنْسَانٌ لِمَعْرُوفِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ (فِي أُذُنِهِ) بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ مَالٍ أَوَّلًا فِي أُذُنِهِ بِأَنْ كَانَ يَدُهُ بِيَدِهِ وَهُوَ بَصِيرٌ حَالَ الْإِقْرَارِ ثُمَّ عَمِيَ (فَيَتَعَلَّقَ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَ قَاضٍ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْوَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَكُونَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَعَلَ كَذَا وَقَوْلَهُ: وَكَذَا إلَى وَلَا يَخْلُو.
(قَوْلُهُ: أَنْ تَكُونَ شَهَادَتُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَحْوُهَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَى مُتَرْجِمًا أَوْ مُسْمِعًا وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا يَثْبُتُ بِالتَّسَامُعِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْيِينٍ وَإِشَارَةٍ بِأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ إلَخْ) لَفْظَةُ نَحْوِ لَيْسَتْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ وَلَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِهَا التَّوَاتُرَ وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَرْجَمَةٍ أَوْ إسْمَاعٍ) أَيْ: لِكَلَامِ الْخَصْمِ أَوْ الشُّهُودِ لِلْقَاضِي أَوْ بِالْعَكْسِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي عَطْفِ مَا ذُكِرَ عَلَى نَحْوِ اسْتِفَاضَةٍ مَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذَكَرٍ إلَخْ) هَلْ هَذَا الْوَضْعُ جَائِزٌ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ كَجَوَازِ النَّظَرِ لِأَجْلِهَا السَّابِقِ سم.
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَكَرٍ بِفَرْجٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى ذَكَرٍ دَاخِلٍ فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ أَوْ دُبُرِ صَبِيٍّ مَثَلًا فَأَمْسَكَهُمَا وَلَزِمَهُمَا حَتَّى شَهِدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا عَرَفَهُ بِمُقْتَضَى وَضْعِ الْيَدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيُمْسِكَهُمَا) أَيْ: الشَّخْصَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَيُمْسِكَهُمَا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَتَوَقَّفَ صِحَّةُ شَهَادَتِهِ عَلَيْهِمَا عَلَى اسْتِمْرَارِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ فِي النَّزْعِ قَطْعًا لِهَذِهِ الْمَعْصِيَةِ سم.
(قَوْلُهُ: فَيَغْصِبَهُ آخَرُ) أَيْ: أَوْ يُتْلِفَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَيَتَعَلَّقَ بِهِ) أَيْ: وَبِالْفِرَاشِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ) أَيْ: بِمَا عَرَفَهُ أَوْ تَضَعُ الْعَمْيَاءُ يَدَهَا عَلَى قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَخَرَجَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهِ إلَى تُكْمِلُ خُرُوجَهُ وَتَعَلَّقَتْ بِهِمَا حَتَّى شَهِدَتْ بِوِلَادَتِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ طَلَاقٍ) قَضِيَّةُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ إلَّا لِلْمَعْرُوفَةِ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوَّلًا فِي أُذُنِهِ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّ الْمُقِرَّ مَجْهُولٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ: الْإِقْرَارُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيُمْسِكَهُمَا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ صِحَّةُ شَهَادَتِهِ عَلَيْهِمَا عَلَى اسْتِمْرَارِ الذَّكَرِ فِي الْفَرْجِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ فِي النَّزْعِ قَطْعًا لِهَذِهِ الْمَعْصِيَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إلَّا) صُورَةَ الضَّبْطِ، وَهِيَ (أَنْ يُقِرَّ) شَخْصٌ (فِي أُذُنِهِ) بِنَحْوِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَالٍ لِشَخْصٍ مَعْرُوفِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ (فَيَتَعَلَّقُ) الْأَعْمَى (بِهِ) وَيَضْبِطُهُ (حَتَّى يَشْهَدَ) عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ (عِنْدَ قَاضٍ بِهِ) فَيُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ حَسْمًا لِلْبَابِ.
تَنْبِيهٌ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَى مُتَرْجِمًا أَوْ مُسْمِعًا. وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا ثَبَتَ بِالتَّسَامُعِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْيِينٍ، وَإِشَارَةٍ بِأَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا بِاسْمِهِ وَصِفَتِهِ، وَلَهُ أَنْ يَطَأَ زَوْجَتَهُ اعْتِمَادًا عَلَى صَوْتِهَا لِلضَّرُورَةِ، وَلِأَنَّ الْوَطْءَ يَجُوزُ بِالظَّنِّ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى زَوْجَتِهِ اعْتِمَادًا عَلَى صَوْتِهِمَا كَغَيْرِهَا خِلَافًا لِمَا بَحْثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ
(إلَّا أَنْ يُقِرَّ) رَجُلٌ (فِي أُذُنِهِ) بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَالٍ لِرَجُلٍ مَعْرُوفِ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ. (فَيَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ) عَلَيْهِ (عِنْدَ قَاضٍ بِهِ) فَيُقْبَلُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ سَدًّا لِلْبَابِ
قَوْلُهُ: (فِي أُذُنِهِ) أَيْ مَثَلًا فَنَحْوُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فَمِهِ وَكَوْنُهُمَا فِي مَحَلٍّ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُمَا وَالِاسْتِفَاضَةُ كَذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الصَّحِيحِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ ذَلِكَ لَزِمَ أَنْ لَا تَجُوزَ شَهَادَةُ الْبَصِيرِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْمَيِّتِ،
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (إلا أن يقر فى أذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به على الصحيح) , لحصول العلم بأنه المشهود عليه,
فإن كان بمال .. فلابد أن يكون المشهود له معروف الاسم والنسب.
والثاني - وبه قال أبو حنيفة:- لا يقبل, لجواز أن يكون المقر غيره, وحسمًا للباب.
وقوله:(على الصحيح) يصح عودة إلى المستثنى على حدته, وإلى المستثنى منه على حدته, ففي كل وجهان,
ويصح عوده إليهما جميعًا, وهو الاولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.