Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْكَامِلُ) أَيْ الْبَالِغُ الْحُرُّ (بِالصَّبِيِّ) الْمُمَيِّزِ وَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا لِلِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِ، «؛ لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ» كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَعَمْ الْبَالِغُ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ،

2,933

وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ أَقْرَأَ أَوْ أَفْقَهَ لِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ

2,934

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَلِهَذَا نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ. (وَالْعَبْدُ) ،

2,935

وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا؛ لِأَنَّ صَلَاتَهُ مُعْتَدٌّ بِهَا، وَلِأَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَعَمْ الْحُرُّ أَوْلَى مِنْهُ،

2,936

وَإِنْ قَلَّ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ، إلَّا إنْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ فِقْهٍ كَمَا سَيَأْتِي وَالْحُرُّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْلَى مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْمُبَعَّضِ عَلَى كَامِلِ الرِّقِّ وَمَنْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ عَلَى مَنْ نَقَصَتْ مِنْهُ، وَتَكْرَهُ إمَامَةُ الْأَقْلَفِ،

2,937

وَإِنْ كَانَ بَالِغًا كَمَا ذَكَرَهُ شُرَيْحٌ فِي رَوْضِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِهِ سَبْعَ سِنِينَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ إلَخْ.

3,055

وَأَمَّا أَمْرُهُ بِهَا فَيَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِهِ ذَلِكَ فَتَنَبَّهْ لَهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ وَحَيْثُ كَانَتْ مَكْرُوهَةً لَا ثَوَابَ فِيهَا. هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ وَجْهُ الْكَرَاهَةِ مَعَ إقْرَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ إلَخْ وَاطْمِئْنَانُ نُفُوسِ قَوْمِهِ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: وَجْهُ الْكَرَاهَةِ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَهَذَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعُرُوضُ الْخِلَافِ بَعْدَهُ لَا يَضُرُّ لِاحْتِمَالِ النَّسْخِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَمَيَّزَ) أَيْ الْعَبْدُ بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ فَقِيهًا وَالْحُرُّ غَيْرَ فَقِيهٍ أَلْبَتَّةَ

(قَوْلُهُ: أَوْلَى مُطْلَقًا) أَيْ تَمَيَّزَ الْعَبْدُ بِنَحْوِ فِقْهٍ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَقْلَفِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْقُلْفَةَ رُبَّمَا مَنَعَتْ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهَا، وَاحْتِمَالُ النَّجَاسَةِ كَافٍ فِي الْكَرَاهَةِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَانْ يَؤُمَّهَا) أَيْ فِي حَالِ رِقِّهِ قَبْلَ صَيْرُورَتِهِ مَوْلًى حَتَّى يَتِمَّ الدَّلِيلُ إذْ الْمَوْلَى الْعَتِيقُ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْكَامِلُ) أَيْ الْبَالِغُ الْحَرُّ (بِالصَّبِيِّ) الْمُمَيَّزِ وَلَوْ فِي فَرْضٍ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةِ بِكَسْرِ اللَّامِ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ» نَعَمْ الْبَالِغُ وَلَوْ مَفْضُولًا أَوْ قِنًّا أَوْلَى مِنْهُ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ كَمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ (وَالْعَبْدُ) وَلَوْ صَبِيًّا لِمَا صَحَّ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ نَعَمْ الْحُرُّ أَوْلَى مِنْهُ إلَّا إنْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ فِقْهٍ كَمَا يَأْتِي، وَالْحُرُّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْلَى مُطْلَقًا؛

لِأَنَّ دُعَاءَهُ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَقْلَفِ وَلَوْ بَالِغًا كَمَا فِي رَوْضَةِ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِهِ سَبْعَ سِنِينَ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْآتِي،

4,176

وَأَمَّا أَمْرُهُ بِهَا فَيَتَوَقَّفُ عَلَى بُلُوغِهِ ذَلِكَ فَتَنَبَّهْ لَهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَفْضُولًا إلَخْ) شَامِلٌ لِامْتِيَازِ الصَّبِيِّ بِأَصْلِ الْفِقْهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الصَّبِيُّ أَقْرَأُ أَوْ أَفْقَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْخِلَافِ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ أَنَّى يُرَاعَى الْخِلَافُ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّعِي لِاحْتِمَالِ عَدَمِ اطِّلَاعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ، وَفِعْلُ عَمْرٍو الْمَذْكُورُ اجْتِهَادٌ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ،

4,177

وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ إلَخْ) قَدْ تُشْكِلُ الْكَرَاهَةُ بِوُقُوعِهِ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ تَكْرَارِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ إذَا وُجِدَ صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُهُ وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ صَالِحٌ سم وَأَجَابَ ع ش بِمَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ وَجْهُ الْكَرَاهَةِ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَهَذَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُرُوضُ الْخِلَافِ بَعْدَهُ لَا يَضُرُّ لِاحْتِمَالِ النَّسْخِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعَبْدِ) لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ مِنْهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيُسْتَفَادَ مِنْهُ صِحَّةُ قُدْوَةِ الْكَامِلِ بِالصَّبِيِّ الْعَبْدِ بِالْمَنْطُوقِ وَبِالصَّبِيِّ الْحُرِّ وَبِالْعَبْدِ الْكَامِلِ بِطَرِيقٍ الْأَوْلَى مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ صَلَاتَهُ مُعْتَدٌّ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْحُرُّ أَوْلَى مِنْهُ) أَيْ،

4,178

وَإِنْ قَلَّ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ، وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْمُبَعَّضِ عَلَى كَامِلِ الرِّقِّ وَمِنْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ عَلَى مَنْ نَقَصَتْ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ فِقْهٍ إلَخْ) أَيْ فَهُمَا سَوَاءٌ عَلَى مَا يَأْتِي سم وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَمَيَّزَ الْعَبْدُ بِنَحْوِ فِقْهٍ أَوْ لَا ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ دُعَاءَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا الشَّفَاعَةُ، وَالدُّعَاءُ، وَالْحُرُّ بِهِمَا أَلْيَقُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ) قَدْ يُقَالُ إنْ ثَبَتَ فِيهِ نَقْلٌ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَقْلَفِ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْقُلْفَةَ رُبَّمَا مَنَعَتْ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهَا، وَاحْتِمَالُ النَّجَاسَةِ كَافٍ فِي الْكَرَاهَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَعْمَى إلَخْ) ، وَالْأَصَمُّ كَالْأَعْمَى فِيمَا ذُكِرَ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

4,179

وَمِثْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ الِاسْتِوَاءِ السَّمِيعُ مَعَ الْأَصَمِّ، وَالْفَحْلُ مَعَ الْخَصِيِّ، وَالْمَجْبُوبِ، وَالْأَبُ مَعَ وَلَدِهِ، وَالْقَرَوِيُّ مَعَ الْبَلَدِيِّ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْبَالِغُ وَلَوْ مَفْضُولًا إلَخْ) شَامِلٌ لِامْتِيَازِ الصَّبِيِّ بِأَصْلِ الْفِقْهِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ كَمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ) قَدْ تُسْتَشْكَلُ الْكَرَاهَةُ بِوُقُوعِهِ فِي عَهْدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَعَ تَكْرَارِهِ وَعَدَمِ إنْكَارِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَبِاحْتِجَاجِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى أَنَّ الْبَالِغَ وَالْحُرَّ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ بِقَوْلِهِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ كَرِهَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ أَيْ بِالصَّبِيِّ، وَالْعَبْدِ. اهـ. فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ إذَا وُجِدَ صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ غَيْرُهُ وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ صَالِحٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ تَمَيَّزَ بِنَحْوِ فِقْهٍ) أَيْ فَهُمَا سَوَاءٌ عَلَى مَا يَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) تَصِحُّ الْقُدْوَةُ (لِلْكَامِلِ) وَهُوَ الْبَالِغُ الْحُرُّ (بِالصَّبِيِّ) الْمُمَيِّزِ لِلِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِ، «وَلِأَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَلَكِنَّ الْبَالِغَ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ أَقْرَأَ أَوْ أَفْقَهَ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ

3,947

بِخِلَافِ الصَّبِيِّ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى كَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ (وَالْعَبْدِ) أَيْ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْكَامِلِ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ وَلِأَنَّ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَكِنَّ الْحُرَّ وَإِنْ كَانَ أَعْمَى كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ خَيْرَانَ قَالَ بِكَرَاهَةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ، وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ أَوْلَى مِنْ الْحُرِّ الصَّبِيِّ،

3,948

وَفِي الْعَبْدِ الْفَقِيهِ وَالْحُرِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَإِنْ كَانُوا صَحَّحُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ تَقْدِيمَ الْحُرِّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا الشَّفَاعَةُ وَالدُّعَاءُ، وَالْحُرُّ بِهِمَا أَلْيَقُ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَ أَوْلَى مِنْ كَامِلِ الرِّقِّ وَأَنَّ مَنْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ مِنْ الْمُبَعَّضِينَ أَوْلَى مِمَّنْ نَقَصَتْ مِنْهُ.

3,949

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ مِنْ قَوْلِهِ، " وَالْعَبْدِ " لَكَانَ أَوْلَى لِيُسْتَفَادَ مِنْهُ صِحَّةُ قُدْوَةِ الْكَامِلِ بِالصَّبِيِّ الْعَبْدِ بِالْمَنْطُوقِ وَبِالصَّبِيِّ الْحُرِّ، وَبِالْعَبْدِ الْكَامِلِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَ) تَصِحُّ (لِلْكَامِلِ) أَيْ الْبَالِغِ الْحُرِّ (بِالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ) لِلِاعْتِدَادِ بِصَلَاتِهِمَا، وَسَوَاءٌ فِي الصَّبِيِّ الْفَرْضُ وَالنَّفَلُ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ «أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ» وَأَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ، نَعَمْ الْبَالِغُ أَوْلَى مِنْ الصَّبِيِّ، وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ.

722

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالْعَبْدُ الْبَالِغُ أَوْلَى مِنْ الْحُرِّ الصَّبِيِّ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ) أَيْ إنْ اسْتَوَيَا بُلُوغًا أَوْ عَدَمَهُ إلَّا إنْ كَانَ الْعَبْدُ أَفْقَهَ فَيَتَسَاوَيَانِ.

قَوْلُهُ: (فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إلَخْ) هُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا شَمِلَهُ عُمُومُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ) وَكَذَا الصَّبِيُّ الْعَبْدُ

548

فَلَوْ أَسْقَطَ الْوَاوَ لَدَخَلَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ،

549

وَلَوْ اجْتَمَعَ عَبْدٌ فَقِيهٌ وَحُرٌّ غَيْرُ فَقِيهٍ حُكِيَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَصَحُّهَا أَنَّهُمَا سَوَاءٌ، وَحَكَاهَا فِي التَّقَدُّمِ فِي إمَامَةِ الْجِنَازَةِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ هُنَاكَ تَقْدِيمَ الْحُرِّ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْبَابَانِ سَوَاءٌ.

قَوْلُهُ (وَقِيلَ الْبَصِيرُ) رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي مُخْتَصَرِ التَّهْذِيبِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ النَّجَاسَةِ شَرْطٌ وَالْخُشُوعَ سُنَّةٌ.

550

(فَائِدَةٌ) الْأَصَمُّ فِي هَذَا كَالْأَعْمَى، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وللكامل بالصبي) ؛ لما روى البخاري [٤٣٠٢] أن عمرو بن سلمة بكسر اللام كان يؤم قومه على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو ابن ست أو سبع سنين.

وعمرو المذكور اختلف في سماعه من النبي صلي الله عليه وسلم ورؤيته إياه،

3,960

والمشهور: أنه لم يسمعه ولم يره، لكن كانت الركبان تمر بهم فيحفظ عنهم ما سمعوه من النبي صلي الله عليه وسلم وكان أحفظ قومه، فلذلك قدموه فصلى بهم، ولا خلاف عندنا في صحة إمامته في غير الجمعة.

والمراد بـ (الصبي): المميز الذي يعقل أفعال الصلاة، ولا كراهة في إمامته عندنا.

3,961

وقال أبو حنيفة: تجوز إمامته في النقل دون الفرض.

ومنعها داوود في الفرض والنقل.

ومنعها داوود في الفرض والنفل.

3,962

وفي (فضائل الأوقات) للبيهقي عن ابن عباس قال: قالت عائشة: كنا نأخذ الصبيان من المكتب فيصلون بنا التراويح، وكنا نعمل لهم القليلة والخشكنان.

قال: (والعبد) أي: يصح اقتداء الكامل بالعبد؛ لأنه من أهل الفرض؛ لأن ذكوان مولى عائشة كان يؤمها، رواه البخاري.

وفيه: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة). ورواه الفقهاء بزيادة:(ما أقام فيكم الصلاة).

ولا كراهة في ذلك خلافًا لابن خيران، لكن الحر أولى منه، والعبد البالغ أولى من الحر الصبي.

3,963

وفي العبد الفقيه والحر غير الفقيه ثلاثة أوجه، أصحها: أنهما سواء.

قال الشيخ: وعندي أن العبد الفقيه أولى؛ فقد كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء وفيهم عمر وغيره؛ لأنه كان أكثرهم قرآنًا، وهو وإن كان معتقًا في ذلك الوقت، إلا أنه مولى وقدم على حر الأصل لكثرة قرآنه.

والظاهر: أن المبعض أولى من كامل الرق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.