وإذا أخر الأولى لم يجب الترتيب والموالاة ونية الجمع على الصحيح
Its commentaries
(وَإِذَا أَخَّرَ) الصَّلَاةَ (الْأُولَى) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ) بَيْنَهُمَا (وَ) لَا (الْمُوَالَاةُ وَ) لَا (نِيَّةَ الْجَمْعِ) فِي الْأُولَى (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُنَا لِلثَّانِيَةِ، وَالْأُولَى هِيَ التَّابِعَةُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ ثَمَّ لِتَحَقُّقِ التَّبَعِيَّةِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْوَقْتِ لِلثَّانِيَةِ. نَعَمْ تُسَنُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ هُنَا وَالثَّانِي يَجِبُ ذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ إلَخْ) لَا يُقَالُ: لَوْ قَالَ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ كَانَ أَخْصَرَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: التَّعْبِيرُ بِهِ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ مَا يَقُولُهُ الثَّانِي،
بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ حَيْثُ جَعَلَ قَوْلَهُ عَلَى الصَّحِيحِ رَاجِعًا لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي الْأُولَى) أَيْ كَمَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ) هُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُنَا لِلثَّانِيَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا أَخَّرَ الْأُولَى) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ وَ) لَا (الْمُوَالَاةُ) بَيْنَهُمَا (وَ) لَا (نِيَّةُ الْجَمْعِ) فِي الْأُولَى (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُنَا لِلثَّانِيَةِ وَالْأُولَى هِيَ التَّابِعَةُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ، ثَمَّ لِتَتَحَقَّقَ التَّبَعِيَّةُ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْوَقْتِ لِلثَّانِيَةِ نَعَمْ تُسَنُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ هُنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةُ الْجَمْعِ فِي الْأُولَى) أَيْ كَمَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الثَّانِيَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَقْتَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا عَدَمُ التَّرْتِيبِ فَلِأَنَّ الْوَقْتَ لِلثَّانِيَةِ فَلَا تُجْعَلُ تَابِعَةً
وَأَمَّا عَدَمُ الْمُوَالَاةِ فَلِأَنَّ الْأُولَى بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ قَدْ أَشْبَهَتْ الْفَائِتَةَ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأَذَانِ لَهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَائِتَةً وَيَنْبُنِي عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ عَدَمُ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمْعِ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا أَخَّرَ) الصَّلَاةَ (الْأُولَى) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ) بَيْنَهُمَا (وَ) لَا (الْمُوَالَاةُ، وَ) لَا (نِيَّةُ الْجَمْعِ) فِي الْأُولَى (عَلَى الصَّحِيحِ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ.
أَمَّا عَدَمُ التَّرْتِيبِ فَلِأَنَّ الْوَقْتَ لِلثَّانِيَةِ فَلَا تُجْعَلُ تَابِعَةً.
وَأَمَّا عَدَمُ الْمُوَالَاةِ فَلِأَنَّ الْأُولَى بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ قَدْ أَشْبَهَتْ الْفَائِتَةَ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْأَذَانِ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَائِتَةٌ، وَيَنْبَنِي عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ عَدَمُ وُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمْعِ.
وَالثَّانِي: يَجِبُ ذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَوَقَعَ فِي الْمُحَرَّرِ الْجَزْمُ بِوُجُوبِ نِيَّةِ الْجَمْعِ، وَتَبِعَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ.
قَالَ فِي الدَّقَائِقِ: وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ، بَلْ
قَالَ: فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ: الصَّحِيحُ أَنَّ الثَّلَاثَةَ سُنَّةٌ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا كُلَّهَا وَاجِبَةٌ
(وَإِذَا أَخَّرَ الْأُولَى) إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ (لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ) بَيْنَهُمَا (وَالْمُوَالَاةُ وَنِيَّةُ الْجَمْعِ) فِي الْأُولَى (عَلَى الصَّحِيحِ)
وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ،
وَالثَّانِي يَجِبُ ذَلِكَ كَمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْوَقْتَ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ لِلثَّانِيَةِ وَالْأُولَى تَبَعٌ لَهَا عَلَى خِلَافِهِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ،
وَإِذَا انْتَفَى انْتَفَتْ الْمُوَالَاةُ وَنِيَّةُ الْجَمْعِ وَعَلَى الثَّانِي لَوْ أَخَلَّ بِالتَّرْتِيبِ أَوْ أَتَى بِهِ وَأَخَلَّ بِالْمُوَالَاةِ أَوْ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ، صَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً يَمْتَنِعُ قَصْرُهَا فِي وَجْهٍ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (انْتَفَتْ الْمُوَالَاةُ) أَيْ وُجُوبُهَا كَالنِّيَّةِ.
قَوْلُهُ: (فِي وَجْهٍ تَقَدَّمَ) صَوَابُهُ فِي قَوْلٍ لِمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي قَضَاءِ الْفَائِتَةِ فَتَجِبُ إعَادَتُهَا إنْ كَانَ صَلَّاهَا مَقْصُورَةً لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الصَّحِيحِ) هُمَا فِي الْجَمْعِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ شَرْحَيْ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(تَنْبِيهٌ) لَوْ جَمَعَ تَأْخِيرًا فَتَذَكَّرَ فِي تَشَهُّدِ الْعَصْرِ تَرْكَ سَجْدَةٍ لَا يَعْلَمُ مَكَانَهَا مِنْ الْعَصْرِ أَوْ الظُّهْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُعِيدَ الظُّهْرَ، وَيَكُونُ جَامِعًا فَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعَصْرِ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الظُّهْرِ امْتَنَعَ الْبِنَاءُ وَوَجَبَ إعَادَةُ الصَّلَاتَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الظُّهْرِ، فَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِالْعَصْرِ قَالَهُ فِي الْبَحْرِ.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا انْتَفَى إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَادَ انْتِفَاءُ التَّرْتِيبِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الْوَجْهُ الثَّانِي فَيَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهِ نَفْيُ الْمُوَالَاةِ، وَنِيَّةُ الْجَمْعِ اللَّذَيْنِ اعْتَبَرَهُمَا الْوَجْهُ الثَّانِي أَيْضًا فَإِنَّ وُجُوبَهُمَا عِنْدَهُ إنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَإِذَا انْتَفَى انْتَفَيَا. وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ مَعَ عَدَمِ لُزُومِ التَّرْتِيبِ، وَحَيْثُ انْتَفَتْ الْمُوَالَاةُ انْتَفَى نِيَّةُ الْجَمْعِ.
قَوْلُهُ: (انْتَفَتْ الْمُوَالَاةُ) اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أُسَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلِأَنَّ الْأُولَى بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ أَشْبَهَتْ الْفَائِتَةَ، ثُمَّ إذَا أَوْجَبْنَا التَّرْتِيبَ وَالْمُوَالَاةَ لَوْ تَرَكَهُمَا صَحَّتْ الثَّانِيَةُ لِوُقُوعِهَا فِي وَقْتِهَا، وَصَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
قَوْلُهُ: (فِي وَجْهٍ تَقَدَّمَ) فِيهِ تَجَوُّزٌ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمَ قَوْلُ لَا وَجْهَ.
قال: (وإذا أخر وجوب الترتيب .. فلأن الوقت للثانية فلا تجعل تابعة.
وأما عدم وجوب الموالاة .. فلما روى الشيخان (خ ١٣٩ - م ١٢٨٠/ ٢٧٦] عن أسامة: (أن النبي صلي الله عليه وسلم لما دفع من عرفة إلى المزدلفة .. نزل فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم صلى العشاء).
وأما نية الجمع .. فالخلاف فيها مبني على الخلاف في اشتراط الموالاة.
وفي وجه: يجب ذلك في الجمع تأخيرًا كما لو جمع تقديمًا.
والمصنف صحح في المسائل الثلاث عدم الاشتراط كما صححه في (الروضة) وهو الصواب.
وجزم في (المحرر) باشتراط نية الجمع، وهو سهو تبعه علهي في (الحاوي الصغير).
ونبه عليه في (الدقائق) فقال لم يقل بما في (المحرر) أحد،
بل في المسألة وجهان:
الصحيح: أن الثلاث سنة.
والثاني: أن الثلاث كلها واجبة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.