ويشترط كونها عربية
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا) أَيْ الْخُطْبَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْخُطْبَتَيْنِ كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا أَرْكَانُهُمَا (عَرَبِيَّةً) لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلِأَنَّهَا ذِكْرٌ مَفْرُوضٌ فَاشْتُرِطَ فِيهِ ذَلِكَ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ،
فَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمُهَا خُوطِبَ بِهِ الْجَمِيعُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْأَرْبَعِينَ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا عَصَوْا وَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ. وَأَجَابَ الْقَاضِي عَنْ سُؤَالِ: مَا
فَائِدَةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ؟ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ فِيمَا إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَعْرِفُوا مَعْنَاهَا أَنَّهَا تَصِحُّ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَعَلُّمُهَا خَطَبَ وَاحِدٌ بِلُغَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ،
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ التَّرْجَمَةَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا.
وَيُشْتَرَطُ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ الْآتِي قَرِيبًا كَوْنُهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا أَرْكَانُهُمَا) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَضُرَّ،
وَيَجِبُ وِفَاقًا لِ م ر أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ وَإِلَّا ضَرَّ لِإِخْلَالِهِ بِالْمُوَالَاةِ كَالسُّكُوتِ بَيْنَ الْأَرْكَانِ إذَا طَالَ بِجَامِعِ أَنَّ غَيْرَ الْعَرَبِيِّ لَغْوٌ لَا يُحْسَبُ، لِأَنَّ غَيْرَ الْعَرَبِيِّ لَا يُجْزِئُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَرَبِيِّ فَهُوَ لَغْوٌ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّرَرِ مُطْلَقًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّكُوتِ بِأَنَّ فِي السُّكُوتِ إعْرَاضًا عَنْ الْخُطْبَةِ بِالْكُلِّيَّةِ،
بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّ فِيهِ وَعْظًا فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ
[فَرْعٌ] هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْخُطْبَةِ تَمْيِيزُ فُرُوضِهَا مِنْ سُنَنِهَا؟ فِيهِ مَا فِي الصَّلَاةِ فِي الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ التَّفْصِيلِ الْمُقَرَّرِ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمهَا) أَيْ وَلَوْ بِالسَّفَرِ إلَى فَوْقِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْسَنَ لُغَتَيْنِ غَيْرَ عَرَبَتَيْنِ كَرُومِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةٍ مَثَلًا وَبَاقِي الْقَوْمِ يُحْسِنُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَخْطُبَ بِاللُّغَةِ الَّتِي لَا يُحْسِنُونَهَا، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَأَجَابَ الْقَاضِي عَنْ سُؤَالِ مَا
فَائِدَةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إلَخْ. وَنُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُجْزِئُ إلَّا بِاللُّغَةِ الَّتِي يُحْسِنُهَا الْقَوْمُ، وَلَا يُعَارِضُهُ صِحَّةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ بَلْ وُجُوبُهَا بِهَا حَيْثُ أَحْسَنَهَا دُونَهُمْ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَوَجَبَتْ مُرَاعَاتُهُ،
بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِنْ اللُّغَاتِ فَحَيْثُ وُجِدَ لِبَعْضِهَا مُرَجِّحٌ كَفَهْمِ الْقَوْمِ لَهَا قُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْهُ عَمِيرَةُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ كَوْنِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ لَعَلَّهُ إذَا عَلِمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ اللِّسَانَ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ التَّرْجَمَةَ) أَيْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي قَوْلِهِ: حَتَّى لَوْ لَمْ يُحْسِنْ الْخُطْبَةَ سَقَطَتْ كَالْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ) عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ الْآتِي وَلِذَا لَمْ يَعُدَّهُ شَرْطًا ثَانِيًا
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا) أَيْ الْأَرْكَانِ دُونَ مَا عَدَاهَا (عَرَبِيَّةً) لِلِاتِّبَاعِ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُحْسِنُهَا وَلَمْ يُمْكِنْ تَعَلُّمُهَا قَبْلَ ضِيقِ الْوَقْتِ خَطَبَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بِلِسَانِهِمْ،
وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمُهَا وَجَبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ،
فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ تَعَلُّمِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ عَصَوْا كُلُّهُمْ وَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَتَغْلِيظُ الْإِسْنَوِيِّ لِقَوْلِ الرَّوْضَةِ كُلٌّ هُوَ الْغَلَطُ فَإِنَّ التَّعَلُّمَ فَرْضُ كِفَايَةٍ يُخَاطَبُ بِهِ الْكُلُّ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ وَفَائِدَتُهَا بِالْعَرَبِيَّةِ مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ لَهَا الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ فِي الْجُمْلَةِ قَالَهُ الْقَاضِي وَنَظَرَ فِيهِ شَارِحٌ بِمَا لَا يَصِحُّ.
وَأَمَّا إيجَابُهُ أَعْنِي الْقَاضِيَ فَهْمَ الْخَطِيبِ لِأَرْكَانِهَا فَمَرْدُودٌ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى الْقِرَاءَةِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِمْ
وَيُشْتَرَطُ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ الْآتِي قَرِيبًا كَوْنُهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَرْكَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَتَغْلِيطٌ إلَى فَإِنَّ التَّعَلُّمَ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا إلَخْ) وَجُمْلَةُ شُرُوطِ الْخُطْبَتَيْنِ اثْنَا عَشَرَ الْإِسْمَاعُ وَالسَّمَاعُ وَالْمُوَالَاةُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَكَوْنُهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَكَوْنُ الْخَطِيبِ ذَكَرًا وَالْقِيَامُ فِيهِمَا لِقَادِرٍ عَلَيْهِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَتَقْدِيمُهُمَا عَلَى الصَّلَاةِ وَوُقُوعُهُمَا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَفِي خِطَّةِ أَبْنِيَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي سَائِرِ الْخُطَبِ إلَّا الْإِسْمَاعُ وَالسَّمَاعُ وَكَوْنُ الْخَطِيبِ ذَكَرًا وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةً وَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْعَرَبِيَّةِ إنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ عَرَبِيٌّ وَإِلَّا كَفَى كَوْنُهَا بِالْعَجَمِيَّةِ إلَّا فِي الْآيَةِ
فَلَوْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ أَتَى بِبَدَلِ الْآيَةِ مِنْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ،
فَإِنْ عَجَزَ وَقَفَ بِقَدْرِهَا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا عَدَاهَا) يُفِيدُ أَنَّ كَوْنَ مَا عَدَا الْأَرْكَانَ مِنْ تَوَابِعِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الْمُوَالَاةِ
وَيَجِبُ وِفَاقًا ل م ر أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ وَإِلَّا ضَرَّ وَمَنْعُ الْمُوَالَاةِ كَالسُّكُوتِ بَيْنَ الْأَرْكَانِ إذَا طَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّرَرِ مُطْلَقًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّكُوتِ بِأَنَّ فِي السُّكُوتِ إعْرَاضًا عَنْ الْخُطْبَةِ بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّ فِيهِ وَعْظًا فِي الْجُمْلَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لِمَ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْآتِيَةُ فَتَأَمَّلْهُ سم
(قَوْلُهُ: مَنْ يُحْسِنُهَا) الْمُرَادُ إحْسَانُ لَفْظِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم وَيَأْتِي آنِفًا فِي الشَّرْحِ وَعَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاحِدٌ بِلِسَانِهِمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحِدٌ بِلُغَتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ التَّرْجَمَةَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا. اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْخَطِيبَ لَوْ أَحْسَنَ لُغَتَيْنِ غَيْرَ عَرَبِيَّتَيْنِ كَرُومِيَّةٍ وَفَارِسِيَّةٍ مَثَلًا وَبَاقِي الْقَوْمِ يُحْسِنُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَخْطُبَ بِاللُّغَةِ الَّتِي لَا يُحْسِنُونَهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُجْزِي حِينَئِذٍ إلَّا بِاللُّغَةِ الَّتِي يُحْسِنُهَا وَقَوْلُهُ: م ر،
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ التَّرْجَمَةَ أَيْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم فِي قَوْلِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يُحْسِنْ الْخُطْبَةَ سَقَطَتْ كَالْجُمُعَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِلِسَانِهِمْ) أَيْ مَا عَدَا الْآيَةَ فَيَأْتِي مَا تَقَدَّمَ وَلَا يُتَرْجِمُ عَنْهَا سم وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمُهَا إلَخْ) أَيْ،
وَلَوْ بِالسَّفَرِ إلَى فَوْقِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَجَبَ إلَخْ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ
(فَرْعٌ) هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْخُطْبَةِ تَمْيِيزُ فُرُوضِهَا مِنْ سُنَنِهَا فِيهِ مَا فِي الصَّلَاةِ فِي الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ التَّفْصِيلِ الْمُقَرَّرِ عَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ) أَيْ،
وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْأَرْبَعِينَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: عَصَوْا كُلُّهُمْ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ لَحَنَ فِي الْأَرْكَانِ لَحْنًا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى أَوْ أَتَى بِمَحَلٍّ آخَرَ كَإِظْهَارِ لَامِ الصَّلَاةِ هَلْ يَضُرُّ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي الثَّانِيَةِ إلْحَاقًا لَهَا بِمَا لَوْ لَحَنَ فِي الْفَاتِحَةِ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى
وَأَمَّا الْأُولَى فَالْأَقْرَبُ فِيهَا الضَّرَرُ؛ لِأَنَّ اللَّحْنَ حَيْثُ غَيَّرَ الْمَعْنَى خَرَجَتْ الصِّيغَةُ عَنْ كَوْنِهَا حَمْدًا مَثَلًا وَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا ع ش بِحَذْفِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ) قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ فِي بَلَدٍ سَمِعُوا النِّدَاءَ مِنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ بِسَمَاعِهِمْ فَرَاجِعْهُ بَرْمَاوِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ مَا اسْتَظْهَرَهُ أَوَّلًا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ كِفَايَةِ الْيَأْسِ الْعَادِيِّ
وَأَمَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْيَأْسِ الْحَقِيقِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ ضِيقِ الْوَقْتِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: قَوْلُ الرَّوْضَةِ كُلٌّ) أَيْ فِي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ) شَامِلٌ لِلْخَطِيبِ سم
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ لِمَعَانِي الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ إلَخْ) إذْ الشَّرْطُ سَمَاعُهَا لَا فَهْمُ مَعْنَاهَا شَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) كَانَ مَعْنَى فِي الْجُمْلَةِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَعِظُ وَلَا يَعْلَمُ الْوَعْظَ بِهِ سم
(قَوْلُهُ: أَعْنِي الْقَاضِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْرِفَ الْخَطِيبُ مَعْنَى أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَمَنْ يَؤُمُّ الْقَوْمَ وَلَا يَعْرِفُ مَعْنَى الْفَاتِحَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ فَهْمِ الْخَطِيبِ لِمَعْنَى الْأَرْكَانِ
(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ عَدَمُ الصَّارِفِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ الْقِرَاءَةِ وَالدُّعَاءِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَوْنُهَا مُرَتَّبَةَ الْأَرْكَانِ إلَخْ)
(فَرْعٌ) أَفْتَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ ابْتَدَأَ الْخَطِيبُ يَسْرُدُ الْأَرْكَانَ مُخْتَصَرَةً، ثُمَّ أَعَادَهَا مَبْسُوطَةً كَمَا اُعْتِيدَ الْآنَ كَمَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إلَخْ بِأَنَّهُ إنْ قَصَرَ مَا أَعَادَهُ بِحَيْثُ لَمْ يُعَدَّ فَصْلًا مُضِرًّا حُسِبَ مَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا مِنْ سَرْدِ الْأَرْكَانِ وَإِلَّا حُسِبَ مَا أَعَادَهُ وَأُلْغِيَ مَا سَرَدَهُ أَوَّلًا، وَأَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَدَّ بِمَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا مُطْلَقًا أَيْ طَالَ الْفَصْلُ أَمْ لَا لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ ثَانِيًا بِمَنْزِلَةِ إعَادَةِ الشَّيْءِ لِلتَّأْكِيدِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَكْرِيرِ الرُّكْنِ وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا تَقْيِيدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ الضَّمِيرِ وَلَوْ مَعَ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَسْرُدْ الْخَطِيبُ الْأَرْكَانَ وَإِلَّا أَجْزَأَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَقَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ إعَادَةِ الشَّيْء لِلتَّأْكِيدِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ صَرَفَهَا لِغَيْرِ الْخُطْبَةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَعْدَ الزَّوَالِ) أَيْ يَقِينًا
فَلَوْ هَجَمَ وَخَطَبَ وَتَبَيَّنَ دُخُولُ الْوَقْتِ هَلْ يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ،
وَلَوْ هَجَمَ وَخَطَبَ فَبَانَ فِي الْوَقْتِ صَحَّ شَوْبَرِيٌّ وَع ش عَلَى م ر،
وَقَالَ سم بِعَدَمِ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُمَا،
وَإِنْ لَمْ تَحْتَاجَا إلَى نِيَّةٍ لَكِنَّهُمَا مُنَزَّلَتَانِ مَنْزِلَةَ رَكْعَتَيْنِ فَأَشْبَهَتَا الصَّلَاةَ. اهـ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا عَدَاهَا) يُفِيدُ أَنَّ كَوْنَ مَا عَدَا الْأَرْكَانَ مِنْ تَوَابِعِهَا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الْمُوَالَاةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ الْآتِيَةُ فَتَأَمَّلْهُ وَهَلْ الْمُرَادُ بِإِحْسَانِهَا إحْسَانُ لَفْظِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ مَعْنَاهَا
(قَوْلُهُ: خَطَبَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ بِلِسَانِهِمْ) هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَا الْآيَةَ مِنْ الْأَرْكَانِ
أَمَّا هِيَ فَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يُتَرْجَمُ عَنْهُ فَلْيُنْظَرْ مَاذَا يَفْعَلُ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْخَطِيبِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) كَانَ مَعْنًى فِي الْجُمْلَةِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يَعِظُ وَلَا يَعْلَمُ الْمُوعَظَ بِهِ
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ أَيْ أَرْكَانِهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْخُطْبَتَيْنِ (عَرَبِيَّةً) لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَلِأَنَّهَا ذِكْرٌ مَفْرُوضٌ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ،
فَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمُهَا وَجَبَ عَلَى الْجَمِيعِ عَلَى سَبِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ فَيَكْفِي فِي تَعَلُّمِهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَمَا هُوَ شَأْنُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَصَوْا وَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، فَقَدْ صَرَّحُوا فِيمَا إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَّهَا تَصِحُّ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَعَلُّمُهَا خَطَبَ بِلُغَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْهَا الْقَوْمُ،
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ لُغَةً فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا) كُلِّهَا (عَرَبِيَّةً) كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ.
وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُصَلِّينَ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ خَطَبَ أَحَدُهُمْ بِلِسَانِهِ،
وَيَجِبُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْخُطْبَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ وَلَمْ يَتَعَلَّمْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ عَصَوْا كُلُّهُمْ بِذَلِكَ وَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ. هَذَا مَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ عَلَى الْبَعْضِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مِنْ أَنْ يَجِبَ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ إنْ لَمْ يَتَعَلَّمُوا عَصَوْا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ: إنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَيَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ وَسَقَطَتْ لَفْظَةُ كُلٍّ مِنْ بَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ.
وَيَدُلُّ عَلَيْهَا ضَمِيرُ الْجَمْعِ فِي لَمْ يَتَعَلَّمُوا وَمَعْنَاهُ انْتَفَى التَّعَلُّمُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَأَجَابَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ عَنْ سُؤَالِ مَا
فَائِدَةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إذَا لَمْ يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِيمَا لَوْ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ وَلَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَّهَا تَصِحُّ.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) قَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ نِيَّةُ الْخُطْبَةِ وَلَا نِيَّةُ فَرْضِيَّتِهَا وَفِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّتِهَا مَا فِي الصَّلَاةِ فِيمَا مَرَّ.
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْخَطِيبِ ذَكَرًا أَوْ كَوْنُهُ تَصِحُّ إمَامَتُهُ لِلْقَوْمِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، وَكَوْنُهُ مُتَطَهِّرًا
بِخِلَافِ الْقَوْمِ كَمَا يَأْتِي، وَلَوْ بَانَ مُحْدِثًا فَكَالْإِمَامِ كَمَا مَرَّ وَشَرْطُ الذُّكُورَةِ جَارٍ فِي سَائِرِ الْخُطَبِ كَالْإِسْمَاعِ وَالسَّمَاعِ وَكَوْنِ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةً.
قَوْلُهُ: (كُلُّهَا) أَيْ الْخُطْبَةُ أَيْ كُلُّ أَرْكَانِهَا فِي الْخُطْبَتَيْنِ، وَلَا يَضُرُّ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ وَإِنْ عَرَفَهَا.
قَوْلُهُ: (عَرَبِيَّةً) وَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ لَا يَعْرِفُونَهَا وَجَوَابُهَا مَا سَيَأْتِي عَنْ الْقَاضِي، وَلَا يَكْفِي غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ وَفِي الْقَوْمِ عَرَبِيٌّ.
قَوْلُهُ: (خَطَبَ أَحَدُهُمْ بِلِسَانِهِ) وَلَوْ غَيْرَ لِسَانِ الْقَوْمِ وَإِنْ عَرَفَهُ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآيَةِ بَلْ يَقِفُ بِقَدْرِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ. قَوْلُهُ (وَلَمْ يَتَعَلَّمْهَا بِلِسَانِهِ) وَلَوْ غَيْرَ لِسَانِ الْقَوْمِ وَإِنْ عَرَفَهُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْآيَةِ بَلْ يَقِفُ بِقَدْرِهَا كَمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَتَعَلَّمْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ عَصَوْا) صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي عَنْهُمْ تَعَلُّمُ نَحْوِ صَبِيٍّ وَعَبْدٍ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالِاكْتِفَاءِ لِصِحَّةِ خُطْبَتِهِمَا بِهِمْ وَإِمَامَتِهِمَا لَهُمْ.
قَوْلُهُ: (بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَنَّهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ فِي بَلَد سَمِعُوا النِّدَاءَ مِنْهُ وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ بِسَمَاعِهِ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ.
قَوْلُهُ: (مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا قَبْلَهُ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَعُلِمَ بِقَوْلِهِ: وَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ خُطْبَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَسَقَطَتْ لَفْظَةُ كُلٍّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى عَدَمِ إسْقَاطِهَا أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ وَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِفِعْلِ الْجَمِيعِ وَلَا قَائِلَ بِهِ. وَبِذَلِكَ بَطَلَ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ غَلَطٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْعَرَبِيَّةِ هِيَ الْأَصْلُ فَلَا يَرِدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَعَلَّهُ إذَا عَلِمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ اللِّسَانَ.
قَوْلُهُ: (وَمَعْنَاهُ انْتَفَى التَّعَلُّمُ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ لَا مِنْ سَلْبِ الْعُمُومِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط كونها عربية) ؛ لأنها ذكر مفروض فاشترط فيها ذلك كتكبيرة الإحرام.
وفي وجه ضعيف: لا يشترط؛ لأن المقصود الوعظ وهو حاصل بكل اللغات.
فعلى الصحيح: لو لم يكن فيهم من يحسن العربية .. خطب لغيرها،
ويجب أن يتعلم كل واحد منهم الخطبة العربية كالعاجز عن التكبير بالعربية، فغن مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلموا .. عصوا كلهم ولا جمعة لهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.