وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا
Its commentaries
(وَإِنْ) (جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ) يَعْنِي مَتْرُوكَةً وَلَوْ عَمْدًا فَلَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ (مُطْلَقًا) أَيْ لَيْلِيَّةٌ هِيَ أَمْ نَهَارِيَّةٌ (صَلَّى خَمْسًا) يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) حَالٌ مِنْ مَنْسِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تِلْكَ الْمَنْسِيَّةِ مُطْلَقَةً عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةً أَوْ نَهَارِيَّةً.
(قَوْلُهُ صَلَّى خَمْسًا) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَتْرُوكَةَ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْفَرْضِيَّةِ لِتَوَقُّفِ الْبَرَاءَةِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا) الْمَازِرِيُّ: أَكْثَرُ النَّاسِ فِي هَذَا وَمَدَارِهِ عَلَى اعْتِبَارِ تَحْصِيلِ الْيَقِينِ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ فَيُوقِعُ مِنْ الصَّلَوَاتِ أَعْدَادًا عَلَى رُتَبِ مَا يُحِيطُ بِجَمِيعِ حَالَاتِ الشُّكُوكِ.
فَمِنْ ذَلِكَ لَوْ نَسِيَ صَلَاةً لَا يَدْرِي أَيَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ هِيَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسِيَّةَ فَصَارَ حَالَاتُ الشَّكِّ خَمْسًا، فَوَجَبَ أَنْ يُصَلِّيَ خَمْسًا لِيَسْتَوْفِيَ جَمِيعَ أَحْوَالِ الشَّكِّ.
(ص) وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً مِنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ سَوَاءٌ فَاتَتْهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا لَا يَدْرِي مَا هِيَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إذْ لَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ إلَّا بِهَا إذْ هُوَ مَطْلُوبٌ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَنْسِيَّةُ أَوْ الْمَتْرُوكَةُ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ بِأَنَّهَا هِيَ فَلَا يُقَالُ النِّيَّةُ مُتَرَدِّدَةٌ هَذَا إذَا كَانَ الْجَهْلُ لِلْفَائِتَةِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَهُوَ مَعْنَى الْإِطْلَاقِ
فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةً صَلَّى اثْنَتَيْنِ.
فَإِنْ عَلِمَ الْفَائِتَةَ بِكَوْنِهَا ظُهْرًا مَثَلًا إلَّا أَنَّهُ جَهِلَ يَوْمَهَا فَلَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ السَّبْتُ أَوْ الْأَحَدُ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِ يَوْمِهَا مَجْهُولًا؛ إذْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَكْرَارُ الصَّلَاةِ بِحَسَبِ عَدَدِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ؛ إذْ لَا تَخْتَلِفُ الصَّلَاةُ الْمُعَيَّنَةُ بِاخْتِلَافِ الْأَيَّامِ فَإِذَا نَوَى بِهَا يَوْمَهَا الَّذِي تُرِكَتْ فِيهِ فَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ؛ إذْ لَوْ كَرَّرَهَا لَا يُحِيلُ فِي نِيَّتِهِ إلَّا عَلَى يَوْمٍ مَجْهُولٍ فَإِذَا كَانَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِحَالَةِ عَلَى مَجْهُولٍ فَلَا
فَائِدَةَ فِي التَّكْرَارِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ أَيْ: صَلَّاهَا نَاوِيًا بِهَا الْيَوْمَ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ وَإِلَّا فَالْيَوْمُ الْمَجْهُولُ لَا يُنْوَى.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ فَاتَتْهُ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا) إشَارَةٌ إلَى تَفْسِيرِ الْإِطْلَاقِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَنْسِيَّةٌ أَيْ طَرَأَ لَهَا النِّسْيَانُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا تُرِكَتْ فِي الْأَوَّلِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا
وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَ الْجَهْلُ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ مُطْلَقًا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ جَهِلَ
وَيَصِحُّ لِقَوْلِهِ مَنْسِيَّةٌ أَيْ: جَهِلَ جَهْلًا مُطْلَقًا أَوْ نَسِيَ نِسْيَانًا مُطْلَقًا يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ النِّسْيَانِ أَوْ الْجَهْلِ الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ وَإِنْ شِئْت قُلْت فِي تَفْسِيرِهِ عَلِمَ يَوْمَهَا أَوْ جَهِلَهُ فِي يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ فِي الْأُسْبُوعِ
(قَوْلُهُ لَا يَدْرِي مَا هِيَ) تَفْسِيرٌ لِلْجَهْلِ أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْجَهْلِ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ الشَّامِلُ لِلشَّكِّ وَالظَّنِّ وَالْوَهْمِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ) إلَّا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِاللَّيْلِيَّتَيْنِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْمُقَدَّمَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ اللَّيْلَ وَتُقَدَّمَ النَّهَارِيَّاتُ إذَا عَلِمَ تَقَدُّمَهَا وَإِنْ شَكَّ خُيِّرَ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ وَإِلَّا كَانَ مُصَادَرَةً
(قَوْلُهُ فَإِذَا نَوَى بِهَا يَوْمَهَا) أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْيَوْمِ.
(وَإِنْ جَهِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْمُكَلَّفُ (عَيْنَ) أَيْ ذَاتَ صَلَاةٍ (مَنْسِيَّةٍ) أَيْ مَتْرُوكَةٍ خَرَجَ وَقْتُهَا وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِهَا سَوَاءٌ نَسِيَهَا أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ فَاتَتْهُ لِعُذْرٍ غَيْرِ مُسْقِطٍ كَنَوْمٍ فَلَمْ مُطْلَقًا صَلَّى خَمْسًا،
وَإِنْ عَلِمَهَا دُونَ يَوْمِهَا صَلَّاهَا نَاوِيًا لَهُ،
وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا. وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ وَفِي ثَالِثَتِهَا [منح الجليل] يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةٍ أَوْ نَهَارِيَّةٍ (صَلَّى) وُجُوبًا لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ (خَمْسًا) مِنْ الصَّلَوَاتِ وَهِيَ الْمَفْرُوضَةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ لِيُحِيطَ بِأَوْجُهِ الشَّكِّ فَإِنْ عَلِمَهَا نَهَارِيَّةً صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالصُّبْحَ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ،
وَإِنْ عَلِمَهَا لَيْلِيَّةً صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.
وإن جهل عين منسية مطلقا صلى خمسا؛ يعني أن من نسي صلاة من الصلوات الخمس، ولم يدر أي الصلوات الخمس هي سواء علم يومها أم لا، يصلي خمسا؛ أي الصلوات الخمس، وينوي عند كل واحدة أنها المنسية، كما قال الأبهري، وتبعه القرافي. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقوله: "وإن جهل عين منسية" ،
وكذا الحكم لو تركها عمدا أو جهلا، فالدار على تركها تركت عمدا أو جهلا أو نسيانا. واعلم أن من عليه صلاة واحدة لا تخلو
إما أن تكون مجهولة أو معلومة،
فإن كانت مجهولة، فإما أن تكون مجهولة في صلاة الليل، أو في صلاة النهار؛ أو فيهما معا، وعلى كل حال
فإما أن يكون يومها معلوما أو مجهولا في الأسبوع، أو مشكوكا في بعض الأسبوع، وعلى كل حال فإنه يصلي في المجهولة في صلاة الليل صلاتين.
وفي المجهولة في صلاة النهار ثلاث صلوات،
وفي المجهولة في اليوم والليلة خمس صلوات وهذه هي مسألة المصنف، وينوي في كل واحدة أنها المنسية كما مر. وقد مر أن معنى قوله: "مطلقا" علم يومها أم لا، ويحتمل أن معناه في سفر أو حضر،
وأن معناه عدم الاختصاص بليل أو نهار. وقوله: "صلى خمسا" ، إنما وجب عليه الإتيان بجميع الخمس؛ أعني الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح لوجوب الإتيان بأعداد تحيط بحالات الشك ليتيقن براءة الذمة. وللشيخ عبد الباقي هنا كلام فيه نظر. انظر حاشية الشيخ بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.