وَنُدِبَ تقديم ظهر
Its commentaries
(وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ) فِي الْبُدَاءَةِ فَإِذَا بَدَأَ بِهَا فَإِنْ كَانَتَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ أَحَاطَتْ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ فِي الْبُدَاءَةِ) أَيْ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَيَبْدَأُ بِهَا وَيَخْتِمُ بِهَا
(قَوْلُهُ بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ إلَخْ) إنْ قُلْتَ إنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ تَحَصُّلُ خَمْسِ صَلَوَاتٍ إذْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْمَنْسِيَّ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوَّلًا وَالصُّبْحِ آخِرًا إذْ مَنْ نَكَّسَ الْفَوَائِتَ وَلَوْ عَمْدًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَلَّى سِتًّا صَوَابُهُ صَلَّى خَمْسًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى سِتًّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ شَرْطٌ فَهَذَا
فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهَذَا الْبِنَاءُ لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْفَرْعِ بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ) فِي قَضَاءِ السِّتِّ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَبِيحَةَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ
وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ أَوْلَى الْحَطَّابُ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةِ النَّهَارِ فَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَقَطْ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَقَطْ وَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ النَّهَارِ فَقَطْ صَلَّى الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَقَطْ،
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْدَاهُمَا مِنْ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ النَّهَارِ وَأَنَّ اللَّيْلَ سَابِقٌ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ.
وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ النَّهَارِ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ،
وَإِنْ شَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ،
وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَقَطْ أَوْ النَّهَارِ فَقَطْ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ النَّهَارِ صَلَّى خَمْسًا فَقَطْ، وَبَدَأَ بِالْمَغْرِبِ فِي الْأُولَى وَبِالصُّبْحِ فِي الثَّانِيَةِ.
وندب تقديم ظهر؛ يعني أنه إذا نسي صلاة وثانيتها، فإنه يصلي ستا -كما مر-،
ويندب له أن يبتدئ بالظهر لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم،
وقيل: يبدأ بالصبح فإن علم أنهما من ليل فقد علمهما فليصلهما ناويا الليل الذي هما له، أو من نهار فقط صلى النهاريات الثلاث،
وإن تحقق واحدة من ليل وأخرى من نهار وعلم تواليهما كما هو فرض المسألة،
فإن علم سبقية إحداهما فواضح، وإلا صلى العصر والمغرب والعشاء والصبح،
وإن لم يعلم هل هما من ليل أو نهار أو منهما وتيقن تقدم اليوم أو الليلة صلى خمسا فقط، وبدأ بالصبح في الأولى بأن تيقن أنهما من يوم السبت وليلة الأحد مثلا، وبالمغرب في الثانية بأن تيقن أنهما من ليلة الأحد ويومه مثلا، وقوله: "وندب تقديم ظهر" ،
وكذا يندب البداءة بالظهر فيما يأتي له من نسيان صلاة، وثالثتها أو رابعتها أو خامستها أو سادستها أو حادية عشرتها،
وأما المعينات فلا يندب فيها تقديم الظهر. كما يفيده الشيخ عبد الباقي والله سبحانه أعلم.
وفي ثالثتهما؛ يعني أن الحكم فيمن نسي صلاة وثالثتها غير معينتين كالحكم فيما إذا نسي صلاة وثانيتها، في أنه يصلي ستا،
وفي أنه يندب له البداءة بالظهر إلا أن صفة القضاء مختلفة، ففي الأولى يصلي ستا مرتبة،
وفي هذه يثنى بالنسي؛ أي يوقع النسية في المرتبة الثانية بالنسبة لا انفصل عنه، فيبدأ بالظهر، ويثنى بالمنسي؛ أي بثانيه بأن يثني بالمغرب،
فإذا صلى الظهر والمغرب فقد برئت ذمته على احتمال كونهما المتروكتين، وبقيت احتمالات أخر لا تبرأ ذمته عليها، وهي كون المتروك مغربا وصبحا؛ إذ هي ثالثتها، والمغرب قد صلاها وهي أول المنسي على أحد الاحتمالات الباقية، فيثني لها بثاني المنسي على هذا الاحتمال، بأن يثنيها بالصبح، وقد برئت ذمته على هذا الاحتمال، وبقي احتمال كون الصبح هي الأولى فقد أتى بها؛ وهي أول المنسي، ويثني بثاني المنسي؛ وهو العصر، ثالثتها، وبقي احتمال كون العصر هي أولى المنسي فقد أتى بها، ويثني بثانيه وهو العشاء ثالثتها، وبقي احتمال كون العشاء هي أولى المنسي فقد أتى بها، ويثنى بثاني المنسي؛
وهو الظهر فقد ختم بما بدأ به واحتاط بحالات الشك كلها. والله سبحانه أعلم. ونبه بقوله: ثالثتها، على ثامنتها، وثالثة عشرتها ونحوهما من كل ما ماثل الثالثة، فالحكم في ذلك كحكم من نسي صلاة وثالثتها، فيصلي ستا على الوجه الذي قدمته، كما نص عليه غير واحد. والله سبحانه أعلم. وقوله: صلاة وثالثتها، هما بينهما واحدة كما قررت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.