Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) تَارِكُ (سَجْدَةٍ) (يَجْلِسُ) لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْهُ إنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَنْحَطُّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ وَلَوْ كَانَ فَعَلَهَا أَوَّلًا بِأَنْ كَانَ اعْتَقَدَ أَنَّهُ فَعَلَ الْأُولَى ثُمَّ سَجَدَ بِقَصْدِ الثَّانِيَةِ (لَا) تَارِكُ (سَجْدَتَيْنِ) ثُمَّ ذَكَرَهُمَا فِي قِيَامِهِ فَلَا يَجْلِسُ لَهُمَا بَلْ يَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَتَارِكُ سَجْدَةٍ) أَيْ سَهْوًا تَذَكَّرَهَا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ.

(قَوْلُهُ وَسَجْدَةٍ) عُطِفَ عَلَى رُكُوعٍ وَقَوْلُهُ يَجْلِسُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ يَرْجِعُ قَائِمًا فَهُوَ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَارِكٌ لَكِنَّ جِهَةَ الْمَعْمُولِيَّةِ مُخْتَلِفَةٌ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا عَمِلَ فِيهِ بِالْإِضَافَةِ وَالثَّانِي عَمِلَ فِيهِ بِالْخَبَرِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْكِتَابِ أَنَّ اخْتِلَافَ الْجِهَةِ هَلْ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ اخْتِلَافِ الْعَامِلِ أَمْ لَا

1,858

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَسَجْدَةٍ مُضَافًا لِمَحْذُوفٍ أَيْ وَتَارِكِ سَجْدَةٍ فَحُذِفَ وَبَقِيَ الْمُضَافُ إلَيْهِ عَلَى حَالِهِ وَالشَّرْطُ مَوْجُودٌ وَهُوَ كَوْنُ الْمَحْذُوفِ مُمَاثِلًا لِمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الثَّانِيَةَ) أَيْ إنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ الْمَتْرُوكَةُ الثَّانِيَةَ فَإِنْ كَانَتْ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَنْحَطُّ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ تَرْكُ الْأُولَى وَفِعْلُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ أَتَى بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْأُولَى قَطْعًا وَلَوْ جَلَسَ قَبْلَهَا فَجُلُوسُهُ مَلْغِيٌّ لِوُقُوعِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَلَا يُصَيِّرُهَا الْجُلُوسُ قَبْلَهَا ثَانِيَةً وَلَا فِعْلُهُ لَهَا بِقَصْدِ أَنَّهَا ثَانِيَةٌ وَهُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا فَاعْلَمْ أَنَّ تَارِكَ السَّجْدَةِ قِيلَ إنَّهُ يَرْجِعُ لِلْجُلُوسِ مُطْلَقًا وَيَسْجُدُ

1,859

وَقِيلَ إنَّهُ يَرْجِعُ سَاجِدًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بِأَنْ يَنْحَطَّ لِلسَّجْدَةِ مِنْ قِيَامٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ

1,860

وَقِيلَ إنْ كَانَ جَلَسَ أَوَّلًا قَبْلَ نَهْضَتِهِ لِلْقِيَامِ وَبَعْدَ السَّجْدَةِ الْأُولَى كَمَا إذَا سَجَدَ أَوَّلًا وَجَلَسَ بَعْدَ تِلْكَ السَّجْدَةِ ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ الثَّانِيَةَ فَإِنَّهُ لَا يَجْلِسُ بَلْ يَخِرُّ سَاجِدًا بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ نَهْضَتِهِ لِلْقِيَامِ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِمَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالثَّانِي رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّالِثُ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ تَارِكَ السَّجْدَةِ يَرْجِعُ جَالِسًا مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ التَّوْضِيحِ مَحَلُّ كَوْنِ تَارِكِ السَّجْدَةِ يَرْجِعُ جَالِسًا إذَا لَمْ يَكُنْ جَلَسَ أَوَّلًا وَإِلَّا خَرَّ سَاجِدًا بِغَيْرِ جُلُوسٍ اتِّفَاقًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ هَذَا قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلْمُعْتَمَدِ فَلَا نُسَلِّمُ حِكَايَتَهُ الِاتِّفَاقَ بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ تَارِكَ السَّجْدَةِ يَجْلِسُ لَوْ خَالَفَ وَرَجَعَ سَاجِدًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ فَاسْتَظْهَرَ خش فِي كَبِيرِهِ الْبُطْلَانَ لِأَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ قَالَ شَيْخُنَا وَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ مُرَاعَاةً لِمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّ تَارِكَ السَّجْدَةِ يَخِرُّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ وَلَا يَجْلِسُ

(قَوْلُهُ بَلْ يَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ)

1,861

فَلَوْ فَعَلَهُمَا مِنْ جُلُوسٍ فَلَا بُطْلَانَ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ فَالِانْحِطَاطُ لَهُمَا غَيْرُ وَاجِبٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وح عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ فَالِانْحِطَاطُ لَهُمَا وَاجِبٌ فَكَيْفَ يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا سُنَّةٍ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِمِثْلِ مَا مَرَّ فِي سَلَامِ النَّفْلِ بِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ صَيَّرَهَا كَالسُّنَّةِ فَلِذَا جُبِرَ بِالسُّجُودِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَسَجْدَةً يَجْلِسُ لَا سَجْدَتَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَسِيَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ،

6,530

وَأَمَّا مَنْ نَسِيَ السَّجْدَتَيْنِ مَعًا فَإِنَّهُ يَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ.

6,531

أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْجُلُوسِ ثُمَّ يَسْجُدُ مُطْلَقًا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ وَالثَّانِي أَنَّهُ يَخِرُّ سَاجِدًا وَلَا يَجْلِسُ مُطْلَقًا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ،

6,532

وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَخِرُّ لِلسُّجُودِ لِحُصُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِالْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ. قَالَ: وَكُلُّ هَذَا إذَا تَذَكَّرَ قَائِمًا

6,533

وَأَمَّا إنْ تَذَكَّرَ جَالِسًا فَإِنَّ الْخِلَافَ مُرْتَفِعٌ، انْتَهَى. وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ هَلْ هِيَ مَقْصُودَةٌ أَمْ لَا؟ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فَإِنْ كَانَ جَلَسَ أَوَّلًا خَرَّ سَاجِدًا مِنْ جُلُوسٍ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(قُلْت) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ نَاجِي عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ قَالَ بَعْدَهُ فِيهَا: عَرَضْتُهُ عَلَى بَعْضِ شُيُوخِنَا مِنْ الْقَرَوِيِّينَ فَاعْتَرَضَهُ،

6,534

وَقَالَ: إنَّهُ وَإِنْ أَتَى بِالْجُلُوسِ فِي تَشَهُّدِهِ فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْحَطَّ لِلسَّجْدَةِ مِنْ جُلُوسٍ فَإِنْ أَخَّرَ وَلَمْ يَجْلِسْ فَقَدْ أَسْقَطَ الْجُلُوسَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَفْعَلَ السَّجْدَةَ مِنْهُ، وَهَذَا الَّذِي قَالَ كَذَا عِنْدِي لَهُ وَجْهٌ، انْتَهَى. وَهُوَ يَرْجِعُ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

6,535

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَصَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ يَنْحَطُّ فِيهَا مِنْ قِيَامٍ،

6,536

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي: إنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.

6,537

(فَرْعٌ) فَإِنْ ذَكَرَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ كَانَ تَرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَانْحَطَّ لِسُجُودِهَا فَذَكَرَ سَجْدَتَيْ الْأُولَى وَهُوَ سَاجِدٌ فَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي نُكَتِهِ وَتَهْذِيبِهِ وَفِي التَّعْقِيبِ عَلَى التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلْقِيَامِ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ مُنْحَطٌّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى حَالِهِ يَعْنِي مِنْ جُلُوسٍ أَوْ سُجُودٍ فَقَدْ نَقَصَ الِانْحِطَاطَ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ إذَا تَرَكَ ذَلِكَ سَهْوًا وَنَقَلَهُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَنَقَلَهُ فِي النُّكَتِ وَالتَّعْقِيبِ عَنْ بَعْض شُيُوخِهِ الْقَرَوِيِّينَ.

6,538

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ الْمَازِرِيُّ: وَاخْتُلِفَ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ إلَّا وَهُوَ رَاكِعٌ فِي الثَّانِيَةِ هَلْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ لِيَخِرَّ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ أَوْ لَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الْحَرَكَاتِ هَلْ هِيَ مَقْصُودَةٌ أَمْ لَا، انْتَهَى.

6,539

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ ذَكَرَ فِي خَفْضِ رُكُوعِهِ سُجُودًا فَفِي انْحِطَاطِهِ لَهُ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ قِيَامِهِ نَقْلًا اللَّخْمِيُّ، وَرَجَّحَ الثَّانِيَ وَالْأَوَّلَ سَمَاعُ الْقَرِينَيْنِ، انْتَهَى.

6,540

وَقَالَ فِي التَّعْقِيب وَفِي كِتَابِ التَّهْذِيبِ أَيْضًا: إنَّهُ إذَا نَسِيَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ بِنِيَّةِ إصْلَاحِ الْأُولَى فَيَنْحَطُّ لِلسَّجْدَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ وَلَا يَضُرُّهُ رَفْعُ رَأْسِهِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَلَا يَكُونُ عَقْدًا لَهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَفَعَهُ بِنِيَّةِ إصْلَاحِ الْأُولَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَهَا عَنْ ذَلِكَ وَانْحَطَّ لِلسَّجْدَتَيْنِ مِنْ رُكُوعِهِ فَلْيَسْجُدْ قَبْلَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ نَقَصَ ذَلِكَ الْقِيَامَ، انْتَهَى.

6,541

(تَنْبِيهٌ) عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الِانْحِطَاطَ لِلسَّجْدَتَيْنِ مِنْ الْقِيَامِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَأَنَّهُ لَوْ انْحَطَّ أَوَّلًا لِلسُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ الْجُزُولِيُّ وَالشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو الْأَقْفَهْسِيُّ وَغَيْرُهُمْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي الرِّسَالَةِ ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا لَا تَجْلِسُ إنَّهُ إذَا جَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ فَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَإِنْ كَانَ سَهْوًا فَقِيلَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ

6,542

وَقِيلَ لَا يَسْجُدُ، وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق هَذَا الْجُلُوسُ إنْ وَقَعَ سَهْوًا وَلَمْ يَطُلْ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ طَالَ سَجَدَ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَامِدًا اُخْتُلِفَ فِيهِ

6,543

وَالْمَشْهُورُ إنْ لَمْ يَطُلْ لَمْ يَضُرَّ وَالْمُتَأَوِّلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ، انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: إنْ كَانَ سَهْوًا وَلَمْ يَطُلْ لَمْ يَضُرَّ، غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ لِتَرْكِهِ الِانْحِطَاطَ لِلسُّجُودِ مِنْ قِيَامٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ لَا لِلْجُلُوسِ فَتَأَمَّلْهُ وَصَرَّحَ كَرَامُو فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ جُلُوسَهُ قَبْلَ السُّجُودِ مَكْرُوهٌ وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَالْفَاكِهَانِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

6,544

[تَنْبِيه قِيَامِ الْإِمَامِ لِلْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ] (تَنْبِيهٌ) إذَا عُلِمَ هَذَا فَهُنَا فُرُوعٌ تَقَعُ عِنْدَ قِيَامِ الْإِمَامِ لِلْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ لَا سِيَّمَا إذَا قَنَتَ الشَّافِعِيَّةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ لِنَازِلَةٍ وَنَحْوِهَا فَيَقَعُ لِلْمَأْمُومِينَ السَّهْوُ فِي ذَلِكَ فَيَسْجُدُونَ قَبْلَ الْإِمَامِ ثُمَّ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَنَبَّهُ لِذَلِكَ فَيَرْجِعُ فَيَقِفُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَسْجُدَ مَعَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ

6,545

لَا إنْ خَفَضَ إنَّ الْمَطْلُوبَ اسْتِمْرَارُ الْمَأْمُومِ عَلَى السُّجُودِ حَتَّى يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَقَدْ بَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْإِمَامُ الْإِمَامَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ

note

وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِرُّ سَاجِدًا حَتَّى يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ ثُمَّ يَرْفَعَ بِرَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ، وَهَذَا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ فِي اسْتِمْرَارِهِ عَلَى السُّجُودِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ سُجُودِ الْإِمَامِ وَيَسْتَمِرُّ جَالِسًا حَتَّى يَسْجُدَ الْإِمَامُ فَيُعِيدَ السُّجُودَ مَعَهُ مِنْ جُلُوسٍ وَهَذَا أَيْضًا صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَقَصَ الِانْحِطَاطَ لِلسَّجْدَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ فَالْإِمَامُ يَحْمِلُ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِسُجُودِهِ الَّذِي يَسْجُدُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَهَذَا لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ السُّجُودُ؛

لِأَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا سَبَقَ الْإِمَامَ بِرُكْنٍ وَعَقَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَإِنْ نَبَّهَهُ أَحَدٌ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ،

6,546

وَإِنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ حَتَّى سَلَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَسَجْدَةٍ يَجْلِسُ لَا سَجْدَتَيْنِ) تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا "

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَسَجْدَةً يَجْلِسُ لَا سَجْدَتَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ نَسِيَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ

1,170

بِخِلَافِ لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ قِيَامِهِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بَلْ يَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ كَمَنْ لَمْ يَنْسَهُمَا وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَجْلِسُ لِتَرْكِ سَجْدَةٍ وَلَوْ كَانَ جَلَسَ أَوَّلًا وَتَقْيِيدُ التَّوْضِيحِ إنَّمَا يَأْتِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَجْدَةٍ) عُطِفَ عَلَى رُكُوعٍ وَقَوْلُهُ يَجْلِسُ مَعْطُوفٌ عَلَى يَرْجِعُ الْوَاقِعُ خَبَرًا عَنْ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ تَارِكُ فَقَدْ عَطَفَتْ الْوَاوُ شَيْئَيْنِ وَصَحَّ هَذَا الْعَطْفُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَتَارِكُ أَيْ: وَمُصَلٍّ تَارِكٌ وَهُوَ شَامِلٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ كَذَلِكَ إذْ هُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولَيْ عَامِلٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ مُخْتَلِفًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّغَايُرَ بِالِاعْتِبَارِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ التَّغَايُرِ بِالذَّاتِ

2,401

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ حَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ بَاقِيًا عَلَى جَرِّهِ وَقَدْ وُجِدَ شَرْطُ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ الْمَعْطُوفَ لَفْظُ تَارِكٍ وَهُنَا الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ لَفْظُ تَارِكٍ.

(قَوْلُهُ نَسِيَ سَجْدَةً) أَيْ: تَذَكَّرَهَا وَلَمْ يَعْقِدْ الَّتِي تَلِيَهَا

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجْلِسُ لِيَأْتِيَ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ)

2,402

فَلَوْ لَمْ يَجْلِسْ فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ كَذَا فِي ك.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ) أَرَادَ بِالرُّكْنِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَصْدَ الثَّانِيَةِ يَتَحَقَّقُ وَلَوْ أَتَى بِهَا مِنْ قِيَامٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ قَصْدَ الثَّانِيَةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا ثَانِيَةً إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِقَصْدِ الْإِتْيَانِ بِهَا مِنْ جُلُوسٍ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ لَوْ ذَكَرَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنَّهُ يَقُومُ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ مُنْحَطًّا لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَجَدَهُمَا مِنْ جُلُوسٍ سَهْوًا سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِ الِانْحِطَاطِ لَهُمَا فَالِانْحِطَاطُ لَهُمَا غَيْرُ وَاجِبٍ وَإِلَّا لَمْ يُجْبَرْ بِسُجُودِ السَّهْوِ

2,403

وَيُكْرَهُ تَعَمُّدُ ذَلِكَ أَقُولُ كَوْنُهُ يُكْرَهُ التَّعَمُّدُ وَفِي حَالَةِ السَّهْوِ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ إنَّمَا يَكُونُ لِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ وَتَرْكُهَا عَمْدًا يُؤْثِمُ لَا يُكْرَهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْقَائِلِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَتَقْيِيدُ التَّوْضِيحِ) أَيْ: أَنَّهُ قَيَّدَ فِي تَوْضِيحِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ جَلَسَ أَوَّلًا وَإِلَّا لَخَرَّ بِغَيْرِ جُلُوسٍ اتِّفَاقًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ يُقَالُ لَا

2,404

فَائِدَةَ فِي الْجُلُوسِ أَوَّلًا وَلَا مَعْنَى لِلتَّقْيِيدِ وَلَا لِحِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعُ أَوَّلَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ) أَيْ الرُّكُوعِ الْحَاصِلِ مِنْهُ أَوَّلًا لَا يُضَمُّ إلَيْهِ سُجُودُ ثَانِيَتِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ كُلُّهُ رَكْعَةً فَأَرَادَ بِالْجَبْرِ الضَّمَّ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) تَارِكُ (سَجْدَةٍ) سَهْوًا تَذَكَّرَهَا قَبْلَ عَقْدِ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ رَافِعٌ (يَجْلِسُ) لِيَنْحَطَّ لَهَا مِنْهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ تَرْكُ الْأُولَى وَفِعْلُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ مَتَى أَتَى بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَتْ الْأُولَى قَطْعًا.

979

وَلَوْ جَلَسَ قَبْلَهَا فَجُلُوسُهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ فَلَا يُصَيِّرُهَا الْجُلُوسُ قَبْلَهَا ثَانِيَةً وَلَا فِعْلُهُ لَهَا بِقَصْدِ الثَّانِيَةِ ثَانِيَةً وَهَذَا وَاضِحٌ. وَتَارِكُ السَّجْدَةِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَرْجِعُ جَالِسًا مُطْلَقًا وَيَسْجُدُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يَرْجِعُ سَاجِدًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ بِأَنْ يَنْحَطَّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ جَلَسَ أَوَّلًا قَبْلَ نَهْضَتِهِ لِلْقِيَامِ عَقِبَ سَجْدَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ قَامَ سَاهِيًا عَنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَخِرُّ لَهَا مِنْ قِيَامِهِ وَلَا يَجْلِسُ قَبْلَهَا وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ نَهْضَتِهِ فَيَجْلِسُ وَيَسْجُدُهَا مِنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ خَرَّ لَهَا مِنْ قِيَامٍ فَلَا تَبْطُلُ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ الثَّانِي الَّذِي رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.

لَا سَجْدَتَيْنِ، وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعُ أُولَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ وَبَطَلَ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ: الْأُوَلِ وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أَوْلَى بِبُطْلَانِهَا [منح الجليل] لَا) يَجْلِسُ تَارِكُ (سَجْدَتَيْنِ) سَهْوًا تَذَكَّرَهُمَا قَائِمًا فَيَنْحَطُّ لَهُمَا مِنْهُ،

980

وَإِنْ تَذَكَّرَهُمَا جَالِسًا قَامَ وَانْحَطَّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ فَإِنْ سَجَدَهُمَا مِنْ جُلُوسٍ فَلَا تَبْطُلُ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ إذْ الِانْحِطَاطُ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ غَيْرِ وَاجِبٍ، ذَكَرَهُ الْمُوضِحُ وَالْحَطّ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ مَقْصُودَةٌ، فَالِانْحِطَاطُ لَهُمَا مِنْهُ وَاجِبٌ، فَلَا يُجْبَرُ بِالسُّجُودِ وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا سُنَّةٍ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ مُرَاعَاةَ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ صَيَّرَتْهَا كَالسُّنَّةِ فَلِذَا جُبِرَتْ بِالسُّجُودِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وسجدة يجلس؛ يعني أن من ترك السجدة الثانية، وتذكرها في حال قيامه، فإنه لا ينحط لها من قيام، بل يجلس قبل إتيانه بها، ثم يأتي بها. وظاهر المصنف كغيره أنه يجلس ليأتي بها من جلوس جلس قبل نهضته أم لا، وقيده في التوضيح بما إذا لم يكن جلس قبل نهضته، وإلاَّ خَرَّ ساجدا بغير جلوس اتفاقا. قاله الشيخ عبد الباقي. وما حكاه من الاتفاق يرد بحكاية ابن ناجي ثلاثة أقوال: يجلس مطلقا لمالك في سماع أشهب يسجد من قيام مطلقا رواه أشهب عن مالك، ثالثها إن كانت السجدة من الركعة الثانية فالثاني لحصول الجلوس أولا، وإلا فالأول ذكره عبد الحق.

7,737

وفي أبي الحسن أن: عبد الحق لما ذكر التفصيل المذكور: قال عرضت هذا على بعض شيوخنا القرويين فاعترضه،

7,738

وقال: إنه وإن أتى بالجلوس في تشهده فقد بقي عليه أن ينحط للسجدة من جلوس،

7,739

فإذا خر ولم يجلس كما وصفت فقد أسقط الجلوس الذي يجب أن يفعل السجدة منه، وهذا الذي قاله له عندي وجه، ونقله الحطاب عن ابن ناجي، ثم قال: وهذا يُرَجَّحُ القول الأول. والله أعلم انتهى. فتبين ضعف التقييد من أصله. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. والله سبحانه أعلم.

7,740

وإذا تذكر السجدة وهو راكع، فإنه يخر لها؛ ولا يرفع وهو ظاهر المدونة. قاله الشيخ عبد الباقي، والشيخ إبراهيم. وهو يؤيد ما تقدم من أن غير الركوع من الأركان ليس كالركوع، فلا تفوت السجدة إلا برفع الرأس من الركوع. والله سبحانه أعلم. وقولي: السجدة الثانية، قال الشيخ عبد الباقي: لو كان المتروك السجدة الأولى، فلا يجلس بل ينحط من قيام، ثم يأتي بالثانية،

7,741

ولو فعلها أولا لوجوب ترتيب الأداء. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: وفيه نظر بل لا يتصور ترك الأولى وفعل الثانية؛ لأن الفرض أنه أتى بسجدة واحدة؛ وهي الأولى قطعا،

7,742

ولو جلس قبلها فجلوسه ملغى لوقوعه بغير محله، ولا يصيرها الجلوس قبلها ثانية، كما هو واضح. انتهى. لا سجدتين؛ يعني أن من نسي السجدتين معا لا يجلس قبل إتيانه بهما، بل ينحط لهما من قيام حيث تذكرهما بعد قيامه اتفاقا، كمن لم ينسهما،

7,743

ولو ذكر سجود الأولى وهو منحط في ركوع الثانية. ففي رفعه ليخر له من قيام ورجح، وانحطاطه منه وهو سماع القرينين )،

7,744

فلو رفع بنية الرفع من ركوع الثانية أو بلا نية أصلا، فهل تبطل أو لا تبطل عبد الحق

7,745

فلو ذكر السجدتين وهو جالس أو كان ترك الركوع من الثانية وانحط لسجودها فذكر سجدتي الأولى وهو ساجد فإنه يرجع للقيام ليأتي بالسجدتين منحطا لهما منه فإن لم يفعل وسجدهما من جلوس أو سجود سهوا سجد قبل السلام لنقص الانحطاط لهما فالانحطاط لهما غير واجب وإلا لم يجبر بالسجود

7,746

ويكره تعمد ذلك كما للشيخ زروق قاله الشيخ عبد الباقي وقوله والانحطاط لهما غير واجب الخ. قال الشيخ محمد بن الحسن: مثله في التوضيح، والحطاب عن عبد الحق، واعترضه اللقاني بأنه على المشهور من أن الحركة للركن مقصودة هي واجبة فرض، فكيف تنجبر بالسجود، وعلى أنها غير مقصودة فليست بواجبة ولا سنة. وأجاب بعض شيوخنا بمثل ما مر في سلام النفل من أن مراعاة القول بأنها غير مقصودة صيرتها كالسنة، فلذا جبرت بالسجود.

انتهى كلام الشيخ بناني. قال الشيخ عبد الباقي: وكثيرا ما يقع انحطاط المأمومين للسجود قبل الإمام لاسيما في قنوته بعد رفعه من ثانية الصبح، وتختلف أحوالهم، فمنهم من يرجع ويقف معه،

7,747

حتى يخر للسجود معه فهذا هو المطلوب على المعتمد من المذهب خلافا لقول المصنف الآتي: "لا إن خفض" . ومنهم من يستمر ساجدا حتى يأتيه الإمام، فيسجد معه ويرفع برفعه. ومنهم من يرفع من سجوده قبل الإمام ويستمر جالسا إلى أن يسجد الإمام فيعيد السجود معه من جلوس، فهذان صلاتهما صحيحة حيث كان أخذا فرضهما من رفع الركوع مع الإمام، وقد أخطآ في عدم العود له، ونقص الانحطاط يحمله عنهما الإمام،

7,748

فإن لم يأخذا فرضهما معه أو فعلا ذلك عمدا بطلت صلاتهما، ومنهم من يكتفي بسجوده قبل الإمام فلا يجزئه؛ لأن المأموم لا يعتد بركن عقده قبل الإمام،

7,749

فإن تنبه هذا من سهوه قبل السلام أو بعده، ولم يطل، وأعاد السجدتين ثم سلم صحت صلاته،

7,750

وإن لم ينتبه حتى سلم وطال، أو تنبه قبل سلامه وتركهما عمدا وسلم وإن لم يطل، بطلت صلاته، والجاهل كالعامد. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.