Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (الْخَتْمُ) لِجَمِيعِ الْقُرْآنِ (فِيهَا) أَيْ فِي التَّرَاوِيحِ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ لِيُسْمِعَهُمْ جَمِيعَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْخَتْمُ فِيهَا) ش: قَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَالْخَتْمُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ مَا لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ الْخَتْمَ كَالْعُرْفِ الْيَوْمَ فِي مَسَاجِدِ تُونُسَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْخَتْمِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْإِمَامُ لَا يَحْفَظُ فَيَسْتَأْجِرُ مَنْ يَحْفَظُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ انْتَهَى.

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَهُ الْمُتَقَدِّمَ بِلَفْظٍ،

6,764

وَكَذَلِكَ الْعُرْفُ أَيْضًا إلَى آخِرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْخَتْمُ فِيهَا) اللَّخْمِيِّ: وَالْخَتْمُ أَحْسَنُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْخَتْمُ فِيهَا وَسُورَةٌ تُجْزِئُ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ خَتْمُ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي التَّرَاوِيحِ أَيْ: فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ إنْ أَمْكَنَ لِيُوقِفَ الْمَأْمُومِينَ عَلَى سَمَاعِ جَمِيعِهِ، وَالسُّورَةُ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ تَكْفِي عَنْ طَلَبِ قِرَاءَةِ الْخَتْمِ فَيَسْقُطُ الطَّلَبُ بِذَلِكَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْإِجْزَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: تَكْفِي عَنْ طَلَبِ قِرَاءَةِ الْخَتْمِ) أَيْ: تَكْفِي عَنْ جِنْسِ طَلَبِ قِرَاءَةِ الْخَتْمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَقَوْلُهُ: فَيَسْقُطُ الطَّلَبُ أَيْ: جِنْسُهُ كَذَلِكَ لَا الْجِنْسُ مِنْ حَيْثُ تَحَقُّقُهُ فِي طَلَبِ قِرَاءَةِ الْخَتْمِ وَلَا الْجُزْئِيُّ الَّذِي هُوَ طَلَبُ قِرَاءَةِ الْخَتْمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (الْخَتْمُ) لِلْقُرْآنِ كُلِّهِ (فِيهَا) أَيْ تَرَاوِيحِ الشَّهْرِ كُلِّهِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ جَمِيعَ الْقُرْآنِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والختم فيها؛ يعني أنه يندب لإمام التراويح أن يختم القرآن فيها،

8,250

ولو في الشهر كله، ولو ختم القرآن في ركعة وأراد ابتداءه فيها، قال الإمام مالك: يبتدئ بالبقرة ولا يقرأ الفاتحة؛ لأن الركن لا يكرر.

8,251

وقال الشيخ الأمير: والتعليل بإسماع المأمومين القرآن كله قاصر على الإمام. انتهى. تنبيهات: الأول: روى الترمذي عن الحارث الأعور، قال: مررت بالمسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على علي رضي الله عنه، فأخبرته، فقال: أو قد فعلوها؟

8,252

قلت: نعم، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أما إنها ستكون فتنة،

8,253

قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؛ قال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم. وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله،

8,254

ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم: وهو الصراط المستقيم. وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرد الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}، من قال به صدق،

8,255

ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل،

8,256

ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، خذها إليك يا أعور ). وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله تعالى فيمن عند (٢) ). أخرجه أبو داوود.

8,257

وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفات عظام سمان قلنا نعم، قال فثلاث آيات يقرأ بها أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمانٍ (٣) ). أخرجه مسلم. الخلفة: الناقة العشراء وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الصفة فقال (أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق، فيأتي بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم، قلنا كلنا يا رسول الله يحب ذلك، قال أفلا يدخل أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله تعالى فهو خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل ).

أخرجه مسلم. وأبو داوود. الكوماء: الناقة العظيمة السنام. وعن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن أقول: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف (٢) ). أخرجه الترمذي. وصححه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما أذن الله تعالى لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن أي يجهر به (٣) ).

أخرجه الخمسة إلا الترمذي، وفي أخرى للبخاري: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به (٤) )، ومعنى ما أذن أي ما استمع، والتغني تحزين القراءة وترقيقها، وعن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أذن الله تعالى لشيء ما أذن لعبد يقرأ القرآن في جوف الليل وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في مصلاه، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه (٥) ).

قال أبو النضر: يعني القرآن منه بدأ الأمر به وإليه يرجع الحكم فيه. أخرجه الترمذي. قاله في التيسير.

8,258

وقوله: وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في مصلاه، قال ابن أبي جمرة في شرح الحديث: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه (٦) ). الجمهور على أن مصلاه موضع سجوده وقيامه،

8,259

وقال بعضهم، وأظنه القاضي عياض: إنه البيت الذي اتخذه مسجدا لصلاته، مثاله إذا صلى في المسجد

note

ثم انتقل من الموضع الذي صلى فيه ولم يخرج من المسجد يبقى تدعو له الملائكة وكثير بين مجمع عليه وقول واحد. انتهى. الثاني. قال ابن عباس رضي الله عنهما، قال رجل: يا رسول الله (أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: الحال المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حك ارتحل (١) ). وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والسر بالقرآن كالسر بالصدقة (٢) ).

أخرجه أصحاب السنن. وعن أبي سعيد رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تبارك وتعالى: (من شغله القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين (٣) ). رواه الترمذي: وعن سهل بن معاذ الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من قرأ القرآن وعمل به ألْبسَ والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيت من بيوت الدنيا لو كانت فيه فما ظنكم بالذي عمل به (٤) ) أخرجه أبو داوود، وإلى هذا الحديث أشار في حرز الأماني بقوله: فيا أيها القاري به متمسكا … مجلا له في كل حال مبجلا هنيئا مريئا والداك عليهما … ملابس أنوار من التاج والحلا فما ظنكم بالنجل عند جزائه … أولئك أهل الله والصفوة الملا وللجكني رحمه الله: وحيث مات صاحب القرآن … فيأته في صفة الإنسان يقول ذو القبر: من انت؛

يسأل … يجيبه أنا القران الأفضل أنا الذي أناشد الجليلا … لمؤمن رتلني ترتيلا أنا الذي أعطيك أعلى الدرجات … والحور والنور بظل الغرفات أنا الذي ألبس تاجا وحلى … والد صاحبي فكيف من تلا أنا الذي أحلك الفردوسا … يوم الجزاء لم تخف بئوسا أنا الذي أقيك كل وحشه … فلا تخف من روعة ودهشة أنا الذي فيك شفيع أشفع … من قبل أن يشفع من يشفع وعن علي رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ القرآن فاستظهره فأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله تعالى به الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت له النار (١) ).

أخرجه الترمذي. ومعنى استظهره: حفظه عن ظهر قلبه. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها (٢) ). أخرجه البخاري والترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع (٣) فيه وهو عليه شاق له أجران ).

أخرجه الخمسة، إلا النسائي. قاله في التيسير وفي الحديث (لكل آية ظاهر وباطن، وحد ومطلع) ، فالظاهر هو المعنى الجلي؛ والباطن هو المعنى الخفي، كنكت التقديم والتأخير، والتريف والتنكير، والتذكير والتأنيث، وغير ذلك. والحد: هو الموصل إلى معرفة ما حده الله تعالى من الأحكام الشرعية، فهو وظيفة الفقيه. والمطَّلع: هو الموصل إلى معرفة الحق تبارك وتعالى، فهو وظيفة أهل التحقيق والعرفان ). انظر شرح ابن زكري على النصيحة الشافية للشيخ زروق.

الثالث: روى البخاري عن أسيد بن حضير رضي الله عنه، قال: (بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت، فقرأ فجالت فسكت فسكنت الفرس، ثم قرأ فجالت، وكان ابنه يحيى قريبا منها فانصرف فأخره، ثم رفع رأسه إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فلما أصبح حدث النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: وتدري ما ذاك؟ قال: تلك الملائكة ادنت لصوتك،

8,260

ولو قرأت لأصبحت ينظر إليها الناس لا تتوارى منهم (٢) ). أخرجه البخاري. ولمسلم بمعناه عن الخدري. وعن البراء رضي الله عنه: (كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوطة بشَطَنَيْنِ فتغشته سحابة. فجعلت تدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي صلى لله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن (٣) ). أخرجه الشيخان، والترمذي. وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لهات ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها (٤) ).

أخرجه الخمسة. وعن عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٥) )، أخرجه البخاري. والترمذي، وأبو داوود. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب (١) ) أخرجه الترمذي، وصححه. وعن سعد بن عبادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم (٢) ).

أخرجه أبو داوود. وعن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر فيها ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها (٣) ). أخرجه أبو داوود والترمذي. وعن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه مر على قارئ يقرأ القرآن ثم يسأل الناس به،

8,261

فاسترجع: وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من قرأ القرآن فليسأل الله تعالى، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون [القرآن (٤) ] ويسألون به الناس ). وعن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما آمن بالقرآن من استحل محارمه (٦) ). أخرجهما الترمذي. وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (٧) )، أخرجه الثلاثة، وأبو داوود.

قاله في التيسير. الرابع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه -وهو في المسجد-: (ألا أعلمك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، هي السبع الثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته (٨) ) رواه البخاري، وأبو داوود، والنسائي. وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما جبريل عليه السلام قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: (هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم [فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ] فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لمن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته ).

أخرجه مسلم، والنسائي. والنقيض: الصوت. وعن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما اقرأوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة (٣) ). أخرجه مسلم. قيل: البطلة: السحرة الغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذوو عدد، فاستقرأهم فقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سنا، فقال: ما معك أنت يا فلان؟

فقال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: اذهب فأنت أميرهم، فإنها إن كادت لتستحصي الدين كله، فقال: رجل من أشرافهم؛ والله ما منعنى يا رسول الله أن أتعلمها إلا خشية أن لا أقوم بما فيها،

8,262

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموا القرآن واقرءوه وقوموا به: فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح به ريحه كل مكان، ومثل من تعلمه ورقد عنه فهو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك (٤) ). أخرجه الترمذي. والإيكاء: الشد، وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تَقدُمُه سورة البقرة وآل عمران، ضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما، المشرق: الضوء.

قاله في التيسير. وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان يفرُّ من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة (١) )، وفيه عنه صلى الله عليه وسلم: (من قرأ بالآيتين اللتين في سورة البقرة كفتاه (٢) )، وفيه عنه صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرءان في دار ثلاث مرات فيقربها شيطان (٣) ).

أخرجه الترمذي. وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيدة القرآن: آية الكرسي (٤) ). أخرجه الترمذي. وفيه عنه صلى الله عليه وسلم: (من حفظ عشر آيات من أول، وروي من آخر سورة الكهف، عصم من فتنة المسيح الدجال (٥) ). أخرجه مسلم، وأبو داوود، والترمذي، وعنده (ثلاث من سورة الكهف (٦) )، وصححه. وسورة تجزئ؛

يعني أن التراويح يكفي في الإتيان بها قراءة سورة واحدة في جميع الشهر، بمعنى أن من اقتصر عليها أجزأه ذلك مع فوات فضيلة الختم،

8,263

وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال ابن عرفة فيها لمالك: ليس الختم سنة، ولربيعة: لو قيم بسورة أجزأ. اللخمي: والختم أحسن، قال أبو الحسن: معناه؛ إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة، ولم يكن هناك من يحفظ القرآن، أو كان، ولا يرضى حاله.

8,264

وقال الإمام الحطاب: قال الأبي في شرح مسلم: والختم ليس سنة ما لم يكن العرف الختم كالعرف في مساجد تونس، فلابد فيها من الختم؛ يعني ولو كان الإمام لا يحفظ فيستأجر من يحفظ؛ لأن العرف كالشرط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.