Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا) الْوَارِدُ بِهِ الْخَبَرُ وَهُوَ «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا»

524

وَفِي رِوَايَةٍ «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (بِرَكْعَةٍ) كَامِلَةٍ يُدْرِكُهَا مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ أَوْ مِمَّا قَارَبَهُمَا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ فَمُدْرِكٌ مَا دُونَ رَكْعَةٍ لَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ مَأْجُورٌ بِلَا نِزَاعٍ مَا لَمْ يُعِدْ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ بِذَلِكَ فَلَا يُؤْجَرُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ) نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وح مِنْ أَنَّ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ يُدْرَكُ بِجُزْءٍ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ نَعَمْ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ حُكْمَهَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَكْعَةٍ دُونَ أَقَلَّ مِنْهَا وَحُكْمُهَا هُوَ أَنْ لَا يُقْتَدَى بِهِ وَأَنْ لَا يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ وَأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ سَهْوُ الْإِمَامِ وَأَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ وَأَنْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ اُنْظُرْ ح اهـ بْن.

(قَوْلُهُ جُزْءًا) قِيلَ إنَّ الْجُزْءَ أَعْظَمُ مِنْ الدَّرَجَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَجْمُوعُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ جُزْءًا مُسَاوِيَةٌ لِلسَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ

1,968

وَقِيلَ إنَّ الْجُزْءَ وَالدَّرَجَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّ النَّبِيَّ أَخْبَرَ أَوَّلًا بِالْأَقَلِّ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَفَضَّلَ الْمَوْلَى بِالزِّيَادَةِ فَأَخْبَرَ بِهَا

1,969

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ قَوْلًا مَذْكُورَةً فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ كَامِلَةٍ) قَيَّدَهُ حَفِيدُ ابْنِ رُشْدٍ بِالْمَعْذُورِ بِأَنْ فَاتَهُ مَا قَبْلَهَا اضْطِرَارًا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فَقَالَ عبق مُقْتَضَاهُ اعْتِمَادُهُ وَتَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّ مَنْ فَرَّطَ فِي رَكْعَةٍ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْفَضْلُ وَفِي النَّفْسِ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ أَنْ يُعِيدَ لِلْفَضْلِ وَهَا هُوَ ح نَقَلَ عَنْ الْأَقْفَهْسِيِّ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ حُصُولُ الْفَضْلِ وَأَنَّهُ يَنْظُرُ هَلْ مَا قَالَهُ الْحَفِيدُ مُوَافِقٌ لِلْمَذْهَبِ أَوْ لَا وَاللَّقَانِيُّ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى خش قَالَ إنَّ كَلَامَ الْحَفِيدِ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ اهـ مج

(قَوْلُهُ بِأَنْ يُمَكِّنَ يَدَهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَأَنَّهُ لَوْ سَدَلَهُمَا لَصَحَّتْ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِأَنْ يَحْنِيَ ظَهْرَهُ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ سَجْدَتَيْهَا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنْ زُوحِمَ أَوْ نَعَسَ عَنْهُمَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ فَعَلَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَكُونُ كَمَنْ فَعَلَهُمَا مَعَهُ فَيَحْصُلُ لَهُ أَوَّلًا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ كَذَا فِي بْن وَعَكَسَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ النِّسْبَةَ لِلشَّيْخَيْنِ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُعِدْ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ مُعِيدًا إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ فَدَخَلَ مَعَهُ فَظَهَرَ بِسَلَامِهِ أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَمِنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ إتْمَامُ فَرْضِهِ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ

note

ثُمَّ إنْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً أَعَادَ مَعَهُمْ إنْ شَاءَ وَكَانَتْ الصَّلَاةُ مِمَّا تُعَادُ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي هَذِهِ أَمْرَهُ لَا بِقَطْعٍ وَلَا بِانْتِقَالٍ إلَى نَفْلٍ وَهُوَ حُكْمٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ شُرِعَ فِي فَرْضٍ فَلَا نُبْطِلُهُ لِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَهِيَ سُنَّةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ اسْتَقَلَّ قَائِمًا نَاسِيًا لِلْجِلْسَةِ الْوُسْطَى لَا يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ لِأَنَّ قِيَامَهُ فَرْضٌ وَالْجُلُوسَ سُنَّةٌ وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالِانْتِقَالِ إلَى نَفْلِ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةٍ مُعَادَةٍ إذَا كَانَ صَلَّاهَا وَحْدَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْإِمَامَ جَالِسًا فَدَخَلَ مَعَهُ مُعِيدًا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فَظَهَرَ بِسَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَإِنَّمَا الْتَبَسَتْ الْمَسْأَلَتَانِ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ فَأَجْرَى التَّخْيِيرَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ اهـ بْن نَقْلًا عَنْ الْمِعْيَارِ

1,970

وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً إنْ كَانَ غَيْرَ مُعِيدٍ أَتَمَّ فَرْضَهُ وُجُوبًا ثُمَّ لَهُ الْإِعَادَةُ فِي جَمَاعَةٍ وَإِنْ كَانَ مُعِيدًا إنْ شَاءَ قَطَعَ وَإِنْ شَاءَ شَفَعَ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً وَالْحَالُ أَنَّهُ غَيْرُ مُعِيدٍ وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى جَازَ لَهُ الْقَطْعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْسَحِبْ عَلَيْهِ حُكْمُ الْمَأْمُومِيَّةِ فَلَا يَسْتَخْلِفُهُ الْإِمَامُ بَلْ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ إنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ لَا يَسْرِي الْبُطْلَانُ لَهُ وَفِي ح يُعِيدُ احْتِيَاطًا وَلَعَلَّهُ لِنِيَّتِهِ الِاقْتِدَاءَ بِذَلِكَ الْإِمَامِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ) ش: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَدُّ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ

6,916

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَسَنَدٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَفُوتَ الرَّكْعَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَقْدَ الرَّكْعَةِ بِتَمْكِينِ الْيَدَيْنِ انْتَهَى.

6,917

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْجَمَاعَةِ بِأَقَلَّ مِنْ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ حَدُّهَا إمْكَانُ يَدَيْهِ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا يَعْتَدُّ بِهَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ أَشْهَبَ (قُلْت) لَعَلَّهُ لَازِمُ قَوْلِهِ: عَقْدُ الرَّكْعَةِ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ.

(قُلْت) : لَوْ زُوحِمَ عَنْ سُجُودِ الْأَخِيرَةِ مُدْرِكُهَا حَتَّى سَلَّمَ إمَامُهُ فَأَتَى بِهِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَفِي كَوْنِهِ فِيهَا فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً قَوْلَانِ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي مِثْلِهِ فِي جُمُعَةٍ يُتِمُّهَا ظُهْرًا أَوْ جَمَاعَةً الصَّقَلِّيُّ وَابْنُ رُشْدٍ يُدْرِكُ فَضْلَهَا بِجُزْءٍ قَبْلَ سَلَامِهِ انْتَهَى.

6,918

وَقَالَ فِي الْقَوَانِينِ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ: مَنْ رَكَعَ فَمَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ - فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ انْتَهَى.

6,919

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ النَّفْلِ: وَإِنْ أُقِيمَتْ الصُّبْحُ، وَهُوَ بِمَسْجِدٍ لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّ فَضْلَهَا يَحْصُلُ بِإِدْرَاكِ الْجُلُوسِ،

6,920

وَفِي بَابِ قَضَاءِ الْمَأْمُومِ مِنْ النَّوَادِرِ قَالَ: وَمِنْ الْمُخْتَصَرِ وَمَنْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ جَالِسًا فَأَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ يُكَبِّرَ وَيَجْلِسَ فَإِنْ وَجَدَهُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ وَأُخْرَى يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ انْتَهَى.

، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ أَيْضًا فِي بَابِ الْإِمَامِ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ،

6,921

قَالَ سَحْنُونٌ: وَمَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ الْآخِرَ فَضَحِكَ الْإِمَامُ فَأَفْسَدَ فَأَحَبُّ إلَيَّ لِمُدْرِكِ التَّشَهُّدِ أَنْ يَبْتَدِئَ احْتِيَاطًا، أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَقَدَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ اتِّبَاعًا لَهُ،

6,922

وَكَذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَاسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ فَأَتَمَّ بِهِمْ قَامَ يَقْضِي لِنَفْسِهِ فَضَحِكَ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ الْقَوْمُ احْتِيَاطًا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ انْتَهَى.

وَبِالْأُولَى مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ رَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ رُشْدٍ فِي قَوْلِهِ: بِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْجُلُوسِ وَنَصَّهُ الصَّقَلِّيُّ وَابْنُ رُشْدٍ يُدْرِكُ فَضْلَهَا بِجُزْءٍ قَبْلَ سَلَامِهِ.

(قُلْت) : نَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ سَحْنُونٍ مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ فَضَحِكَ الْإِمَامُ فَأَفْسَدَ فَأُحِبُّ لِلْمُدْرِكِ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ احْتِيَاطًا خِلَافَهُ انْتَهَى.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا حُكْمُ الْإِمَامَةِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ،

6,923

وَأَمَّا الْفَضْلُ فَيَحْصُلُ لِمَا وَرَدَ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ لِصَلَاتِهِ فَضْلًا عَلَى صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَدُّ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى ابْنِ رُشْدٍ بِأَنَّ كَلَامَ النَّوَادِرِ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُدْرِكُ حُكْمَ الْإِمَامَةِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ رَكْعَةً، وَدَخَلَ مَعَهُمْ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُنْفَرِدِ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ قَالَ: إذَا لَمْ يُدْرِكْ مِنْ الصَّلَاةِ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِي حُكْمِ الْإِمَامِ انْتَهَى.

وَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يُؤْتَمُّ بِهِ حِينَئِذٍ فِي صَلَاتِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُقْتَدَى بِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقُومُ لِلْقَضَاءِ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَانْظُرْ آخِرَ السَّهْوِ مِنْ التَّوْضِيحِ (الثَّانِي)

6,924

قَالَ فِي النَّوَادِرِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَمَنْ أَحْرَمَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ، وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَلَا يَبْتَدِئْهَا

note

ثُمَّ إنْ ذَكَرَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ أَنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَمْ تَبْطُلْ عَلَى هَذَا انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) : قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَمَعْنَى فَضْلِهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً، وَانْظُرْ مَنْ فَاتَهُ أَوَّلَهَا اخْتِيَارًا أَوْ اضْطِرَارًا

6,925

أَمَّا إذَا مَنَعَهُ مَانِعٌ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ قَالَ الْحَفِيدُ مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ إلَّا إذَا فَاتَهُ بَاقِيهَا لِمَانِعٍ،

6,926

وَأَمَّا إذَا فَاتَهُ ذَلِكَ عَنْ اخْتِيَارٍ وَتَفْرِيطٍ، فَلَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَانْظُرْ مَا قَالَهُ،

6,927

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ مَا قَالَهُ الْحَفِيدُ وِفَاقًا لِلْمَذْهَبِ انْتَهَى.

6,928

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ يَعْنِي أَدْرَكَ فَضْلَهَا وَحُكْمَهَا فَيَكُونُ لَهُ ثَوَابُ مَنْ حَضَرَهَا مِنْ أَوَّلِهَا كَامِلًا وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ فَيَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ، وَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ، وَيَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ لِسَهْوِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ، وَسَلَامُهُ كَسَلَامِ الْمَأْمُومِ وَيَبْنِي فِي الرُّعَافِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ) ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ: يُدْرِكُ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ بِجُزْءٍ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا بِأَقَلَّ مِنْ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ.

قَالَ مَالِكٌ: وَحَدُّهَا إمْكَانُ يَدَيْهِ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ.

وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ عَدَمَ إحْرَامِهِ حِينَ الشَّكِّ فِي إدْرَاكِهَا فَإِنْ فَعَلَ فَسَمِعَ أَشْهَبُ يَقْضِيهَا وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَيَسْجُدُ بَعْدَ سَلَامِهِ.

1,237

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسَلِّمُ مَعَ الْإِمَامِ وَيُعِيدُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ. (ش) أَيْ: إنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ الْمَوْعُودُ بِهِ لِخَبَرِ «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةَ» أَيْ: صَلَاةٌ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ لِخَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» أَيْ: فَضْلَهَا وَحُكْمَهَا أَيْضًا فَلَا يُقْتَدَى بِهِ وَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَيَلْزَمُهُ السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ وَالْبَعْدِيُّ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى إمَامِهِ وَيُسَلِّمُ عَلَى الْإِمَامِ وَعَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً لَا يَحْصُلُ لَهُ حُكْمُهَا فَيُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ وَلَا يُسَلِّمُ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا عَلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ

1,307

وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا فَضْلُهَا أَيْ: الْمَوْعُودُ بِهِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ وَإِلَّا فَلَا نِزَاعَ أَنَّ مُدْرِكَ التَّشَهُّدِ لَهُ أَجْرٌ وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ أَوْ التَّشَهُّدِ مَا لَمْ يَكُنْ مُعِيدًا؛ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ، وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ بِالدُّخُولِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِرَكْعَةٍ) بِأَنْ يُمَكِّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ أَوْ مِمَّا قَارَبَهُمَا قَبْلَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ سَجْدَتَيْهَا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنْ زُوحِمَ أَوْ نَعَسَ عَنْهُمَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ وَفَعَلَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَكُونُ كَمَنْ فَعَلَهُمَا مَعَهُ فَيَحْصُلُ لَهُ فَضْلُهَا أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ) اللَّامُ بِمَعْنَى فِي.

(قَوْلُهُ: بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ) وَفِي رِوَايَةٍ بِخَمْسِ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ بِأَنَّ الْجُزْءَ أَكْبَرُ مِنْ الدَّرَجَةِ أَوْ أَخْبَرَهُ أَوَّلًا بِالْأَقَلِّ ثُمَّ تَفَضَّلَ بِالزِّيَادَةِ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثَانِيًا.

2,564

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجُزْءِ وَالدَّرَجَةِ الصَّلَاةُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْجُزْءِ جَزْءَ ثَوَابِ الْجَمَاعَةِ لَا جَزْءَ ثَوَابِ الْفَذِّ فَالْأَعْدَادُ الْوَارِدَةُ كُلُّهَا أَعْدَادُ صَلَوَاتٍ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَاحِدَةٌ لِصَلَاةِ الْفَذِّ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى رِوَايَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَيَتَخَرَّجُ عَلَى ذَلِكَ بَقِيَّةُ الْأَعْدَادِ الْوَارِدَةِ فِي الرِّوَايَاتِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَقْتَدِي بِهِ) يَتَرَتَّبُ عَلَى قَوْلِهِ: وَحُكْمَهَا إلَخْ فَهِيَ فِي الْمَعْنَى تَعْيِينٌ لِلْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ إلَخْ) قَالَ عج مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى إحْرَامِهِ فَذًّا أَوْ يَقْطَعَ وَيُدْرِكَ جَمَاعَةً أُخْرَى إنْ رَجَاهَا فَإِنْ لَمْ يَرْجُهَا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ فَذًّا اتِّفَاقًا. وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى مُدْرِكِ التَّشَهُّدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالدُّخُولِ إلَخْ. قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ بِالدُّخُولِ) بَلْ يُؤْمَرُ بِعَدَمِهِ

2,565

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَأَمَّا مَنْ صَلَّاهَا وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فَرَوَى أَشْهَبُ لَا يَدْخُلُ مَعَهُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

2,566

وَكَذَا إذَا شَكَّ فَلَا يَدْخُلُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَنَّ مَعَهُ شَيْئًا فَإِنْ اقْتَحَمَ وَدَخَلَ شَفَعَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَقَطَعَ بَعْدَهُمَا سَوَاءٌ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ، وَمَحَلُّ شَفْعِهِ إنْ كَانَ وَقْتَ نَفْلٍ وَإِلَّا قَطَعَ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ إلَّا إذَا فَاتَهُ لِعُذْرٍ،

2,567

وَأَمَّا لَوْ فَاتَهُ وَلَوْ رَكْعَةً اخْتِيَارًا فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّقَانِيِّ: وَقَيَّدَ الْحَفِيدُ أَيْ: بِأَنْ يَفُوتَهُ اضْطِرَارًا خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ لَكِنْ لَهُ حَظٌّ مِنْ النَّظَرِ، وَظَاهِرُ الْمُؤَلِّفِ كَظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ

note

ثُمَّ إنَّ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ يَجْرِي فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ

2,568

وَكَذَا فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الثُّلَاثِيَّةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا) أَيْ الْجَمَاعَةِ الْوَارِدُ بِهِ الْحَدِيثُ وَهُوَ «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا»

1,097

وَفِي رِوَايَةٍ «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجُزْءَ أَعْظَمُ مِنْ الدَّرَجَةِ فَمَجْمُوعُ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ جُزْءًا مُسَاوٍ لِمَجْمُوعِ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَبِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيْهِ أَوَّلًا الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ فَأَخْبَرَهُ بِهَا ثُمَّ تَفَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِزِيَادَةِ اثْنَيْنِ عَلَى الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ فَأَخْبَرَ بِهِمَا مَعَ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَقَدُّمِ رِوَايَةِ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى رِوَايَةِ السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَصِلَةُ يَحْصُلُ (بِرَكْعَةٍ) كَامِلَةٍ يُدْرِكُهَا مَعَ الْإِمَامِ بِأَنْ يَنْحَنِيَ بِحَيْثُ تَقْرَبُ رَاحَتَاهُ مِنْ رُكْبَتَيْهِ بِتَقْدِيرِ مَوْضِعِهِمَا عَلَى فَخِذَيْهِ قَبْلَ تَمَامِ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ الرُّكُوعِ وَاعْتِدَالِهِ مُطْمَئِنًّا،

1,098

وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ إلَّا بَعْدَهُ فَمُدْرِكُ مَا دُونَهَا لَا يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُهَا الَّذِي وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ وَإِنْ كَانَ مَأْمُورًا بِالدُّخُلِ مَعَ الْإِمَامِ وَمَأْجُورًا بِلَا نِزَاعٍ إذَا لَمْ يَكُنْ. مُعِيدًا لِتَحْصِيلِ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ. وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ بِالدُّخُولِ مَعَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ فَلَا يُؤْجَرُ. وَنُدِبَ لِمَنْ لَمْ يُحَصِّلْهُ: كَمُصَلٍّ بِصَبِيٍّ - إلَّا امْرَأَةً - أَنْ يُعِيدَ مُفَوِّضًا [منح الجليل] وَقَدْ تَبِعَ فِي هَذَا ابْنَ الْحَاجِبِ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّ فَضْلَهَا يَحْصُلُ وَيُدْرَكُ بِجُزْءٍ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ،

1,099

وَأَنَّ حُكْمَهَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَكْعَةٍ دُونَ أَقَلَّ مِنْهَا، وَحُكْمُهَا أَنْ لَا يُقْتَدَى بِهِ وَلَا يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ وَتَرَتُّبُ سُجُودِ سَهْوِ إمَامِهِ عَلَيْهِ وَتَسْلِيمِهِ عَلَيْهِ وَمَنْ عَلَى يَسَارِهِ وَصِحَّةُ اسْتِخْلَافِهِ.

وَلَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ سَجْدَتَيْهَا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنْ زُوحِمَ أَوْ نَعَسَ عَنْهُمَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ فَعَلَهُمَا بَعْدَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَكُونُ كَمَنْ سَجَدَهُمَا مَعَهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِأَشْهَبَ،

1,100

وَالثَّانِي لِابْنِ الْقَاسِمِ، كَذَا فِي الْبُنَانِيِّ. وَعَكَسَ الْعَدَوِيُّ النِّسْبَةَ إلَى الشَّيْخَيْنِ وَمَنْ أَحْرَمَ خَلْفَ الْإِمَامِ بَعْدَ عَقْدِهِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ لِظَنِّهَا غَيْرَهَا فَتَبَيَّنَتْ الْأَخِيرَةَ بِسَلَامِ الْإِمَامِ عَقِبَهَا وَلَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا فَذًّا، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ تَكْمِيلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ،

1,101

وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُهَا وَلَا شَفْعُهَا ثُمَّ يُعِيدُهَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً بَعْدَ وِتْرٍ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا. وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ بَيْنَ، الْقَطْعِ وَالشَّفْعِ مَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي مُعَادَةٍ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ صَلَّاهَا فَذًّا بَعْدَ عَقْدِهِ الْأَخِيرَةَ بِظَنِّهَا غَيْرَهَا فَظَهَرَتْ الْأَخِيرَةَ بِالسَّلَامِ عَقِبَهَا، وَرُبَّمَا الْتَبَسَتْ الْمَسْأَلَتَانِ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَأَجْرَى التَّخْيِيرَ فِي الْأُولَى أَيْضًا خَطَأً نَقَلَهُ الْبُنَانِيُّ عَنْ الْمِعْيَارِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإنما يحصل فضلها بركعة؛ يعني أن فضل الجماعة الموعود به في الخبر؛ وهو صلاة الجماعة الخ، وحكم الجماعة وهو أن لا يقتدى به،

8,557

وأن لا يعيد في جماعة،

8,558

وأن يترتب عليه سهو الإمام،

8,559

وأن يسلم على الإمام وعلى اليسار، ونحو ذلك لا يحصل شيء منهما إلا بإدراك ركعة، بأن يمكن يديه من ركبتيه، أو مما قاربهما قبل رفع الإمام رأسه،

8,560

وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه: ولابد من تمامها بسجدتيها عند ابن القاسم.

8,561

فلو زوحم عنهما أو نعس حتى سلم الإمام لكان حكمه حكم الفذ، خلافا لأشهب، واعتراض الرماصي على أبي الحسن قصور. قاله الشيخ بناني؛ يعني أن أبا الحسن ذكر أن ابن القاسم يقول: إن الجماعة لا تدرك إلا بركعة كاملة بسجدتيها،

8,562

وقال الرماصي: فيه نظر لتصريح أهل المذهب بحصوله بإدراك الركوع فقط مع الإمام. انتهى. وقَيَّد الحفيد حصول الفضل بركعة بما إذا فاته ما قبلها اضطرارا،

8,563

فإن فاته ولو ركعة اختيارا لم يحصل له فضلها. ومقتضى الشادلي اعتماده، وينبغي أن لا يعيد في جماعة مراعاة لمن لم يقيد،

8,564

وأن لا يقتدى به فيها،

8,565

ومن لم يدرك ركعة له أجر فإنه مأمور بالدخول بلا نزاع إن لم يكن معيدا، وإلا صبر حتى يتحقق أنه بقى شيء، ولا يدخل معهم ليلا يكونوا في آخر صلاتهم انظر شرح الشيخ عبد الباقي.

8,566

وقال الشيخ محمد بن الحسن عند قوله: "وإنما يحصل فضلها بركعة" : الذي ذكره ابن عرفة عن ابن يونس، وابن رشد: أن فضلها يدرك بجزء قبل سلام الإمام، نعم، ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها. انتهى.

8,567

وفي الرهوني: أن كون فضلها لا يحصل إلا بركعة هو الحق، وساق من الدليل ما فيه كفاية لجلبه الحديث وكلام الفقهاء. واعلم أن من دخل في صلاة الإمام، وهو في التشهد فظهر بسلامه أنه التشهد الأخير، فيجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به وإن وجد جماعة، ثم يعيد إن وجد جماعة وكانت مما تعاد؛ إذ لا ينتقل من فرض إلى سنة؛ وهي الصلاة في الجماعة، وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى النفل من دخل مع الإمام في صلاة معادة قد صلاها وحده وإنما يخير إن كان وقت تنفل، وإلا قطع.

قاله الشيخ محمد بن الحسن.

8,568

ومن أحرم بعد أن سلم الإمام، ولم يعلم، ثم علم، فليتم صلاته، ولا يبتدئها. سحنون: من أدرك التشهد فضحك الإمام فأفسد، فأحب للمدرك أن يبتدئ صلاته احتياطا.

8,569

وقال الشيخ الأمير: ولا تدرك؛ يعني الجماعة إلا بركعة من حيث فضلها المخصوص بحيث لا تعاد، فلا ينافي أصل الفضل بجزء ما. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.