وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ وَهُوَ به خرج ولم يصلها ولا غيرها
Its commentaries
(وَإِنْ أُقِيمَتْ) صَلَاةُ رَاتِبٍ (بِمَسْجِدٍ) أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ (عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ) فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ بِأَنْ سَبَقَ لَهُ إيقَاعُهَا بِجَمَاعَةٍ (وَهُوَ بِهِ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ (خَرَجَ) مِنْهُ أَوْ مِنْ رَحْبَتِهِ وُجُوبًا لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي الْإِمَامِ (وَلَمْ يُصَلِّهَا) مَعَهُ لِامْتِنَاعِ إعَادَتِهَا جَمَاعَةً (وَلَا) يُصَلِّي فَرْضًا (غَيْرَهَا وَإِلَّا) يَكُنْ حَصَلَ الْفَضْلُ بِأَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ أَوْ بِصَبِيٍّ وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ خَرَجَ وُجُوبًا) أَيْ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَالرَّاعِفِ وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي الْإِمَامِ أَيْ إنْ بَقِيَ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ وَمِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ مَعَهُ قَالَ شَيْخُنَا وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ وُجُوبَ الْخُرُوجِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا حَصَلَ الطَّعْنُ بِالْفِعْلِ عِنْدَ الْمُكْثِ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ لِلرَّاتِبِ فَإِنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالْمُكْثِ فِيهِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ كَالْأَزْهَرِ فَلَا يَجِبُ الْخُرُوجُ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَيُصَلِّي فَرْضًا غَيْرَهَا) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعْنِ عَلَى الْإِمَامِ
وَأَمَّا لَوْ صَلَّى خَلْفَهُ نَفْلًا جَازَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَكُنْ حَصَلَ الْفَضْلُ إلَخْ) بَقِيَ مَا إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا وَعَلَيْهِ مَا قَبْلَهَا أَيْضًا كَمَا لَوْ أُقِيمَتْ الْعَصْرُ عَلَى مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ
وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالْأَوَّلُ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَحَدِ سَمَاعَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا لَا يَتَنَفَّلُ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضٌ وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُ الثَّانِي لَكِنْ فِي ح عَنْ الْهَوَّارِيِّ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ الْجَارِي عَلَى مَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ غَيْرِهَا وَخَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ اُنْظُرْ بْن وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ قِيلَ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ بِنِيَّةِ الْعَصْرِ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ وَاسْتُبْعِدَ
وَقِيلَ يَدْخُلُ مَعَهُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ وَيُتَابِعُهُ فِي الْأَفْعَالِ بِحَيْثُ يَكُونُ مُقْتَدِيًا بِهِ صُورَةً فَقَطْ وَهَذَا أَقْوَى الْأَقْوَالِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ وَهُوَ بِهِ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ مَعَ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ فَلَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا وَلْيَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ (وَلَا غَيْرَهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ: إذَا أُقِيمَتْ بِمَوْضِعٍ صَلَاةٌ مُنِعَ فِي ابْتِدَاءِ غَيْرِهَا وَالْجُلُوسِ فِيهِ.
اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" بِمَوْضِعِ مَا تَقَدَّمَ " عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَنُدِبَ لِمَنْ لَمْ يُحَصِّلْ "
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ وَهُوَ بِهِ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَلَا غَيْرَهَا. (ش) الْمُرَادُ بِمُحَصِّلِ الْفَضْلِ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَ وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ خَرَجَ وُجُوبًا؛ لِأَنَّ فِي جُلُوسِهِ حِينَئِذٍ فِي الْمَسْجِدِ طَعْنًا عَلَى الْإِمَامِ وَلَا يُصَلِّهَا لِئَلَّا يُعِيدَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي جَمَاعَةٍ وَلَا غَيْرَهَا لِئَلَّا يَقَعَ فِي النَّهْيِ عَنْ صَلَاتَيْنِ فَالضَّمِيرُ فِي بِهِ رَاجِعٌ إلَى الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَإِلَّا دَخَلَ مَعَهُمْ،
وَكَذَا يُصَلِّي فِيهَا فَذًّا عَلَى مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَلَا غَيْرَهَا) فَإِنْ أُقِيمَتْ عَصْرٌ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَرَجَ أَيْضًا وَلَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ هَذَا قَوْلٌ وَثَمَّ قَوْلٌ آخَرُ يَدْخُلُ مَعَهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَرْبَعًا وَقَدَّمَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ) أَيْ: مِنْ رِحَابِهِ لَا طُرُقِهِ الْمُتَّصِلَةِ.
(قَوْلُهُ: خَرَجَ وُجُوبًا) أَيْ: وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ كَمَا فِي شب.
(قَوْلُهُ: وَلَا غَيْرَهَا) أَيْ: فَرْضًا إذَا لَوْ صَلَّى خَلْفَهُ نَفْلًا جَازَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ إلَّا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُصَلِّي فِيهَا فَذًّا إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ هُوَ الرَّاجِحُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أُقِيمَتْ) صَلَاةُ رَاتِبٍ (بِمَسْجِدٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ. وَهُوَ بِهِ: خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَلَا غَيْرَهَا، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا، وَبِبَيْتِهِ يُتِمُّهَا وَبَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا، [منح الجليل] عَلَى) شَخْصٍ (مُحَصِّلِ الْفَضْلَ) فِي الصَّلَاةِ الْمُقَامَةِ بِصَلَاتِهَا فِي جَمَاعَةٍ (وَهُوَ) أَيْ مُحَصِّلُ الْفَضْلِ (بِهِ) أَيْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ (خَرَجَ) مِنْهُ وُجُوبًا وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ لِئَلَّا يَطْعَنَ فِي الْإِمَامِ وَجَمَاعَتِهِ (وَلَمْ يُصَلِّهَا) أَيْ الْمُقَامَةَ مَعَهُ لِامْتِنَاعِ إعَادَتِهَا جَمَاعَةً (وَلَا) يُصَلِّي فَرْضًا (غَيْرَهَا وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْفَضْلُ بِأَنْ كَانَ صَلَّاهَا فَذًّا أَوْ إمَامًا بِصَبِيٍّ وَهِيَ مِمَّا تُعَادُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن أقيمت بمسجد على محصل الفضل وهو به خرج؛ إذا أقيمت صلاة راتب لمسجد، أو ما هو في حكمه على من قد صلى تلك الصلاة المقامة في جماعة، والحال أن هذا المحصل لفضل الجماعة كائن بالمسجد أو رحبته لا بطرق متصلة به، فإنه يخرج وجوبا منه ومن رحبته ليلا يطعن بمكثه على الإمام، ويخرج واضعا يده على أنفه ولم يصلها؛ يعني أنه لا يصلي تلك الصلاة التي أقيمت عليه، وهو بالمسجد، أو رحبته لامتناع إعادة صلاة الجماعة في أخرى، ويستثنى من قوله: ولم يصلها من بأحد المساجد الثلاثة، فإنه يعيدها، وقد صلاها جماعة بغيرها.
كما مر. قاله غير واحد وكما يمتنع أن يصلي المقامة، لا يجوز له أن يصلي فرضا غيرها ليلا يقع في النهي عن صلاتين معا،
ولو صلى خلفه نفلا، جاز.
قاله الشيخ إبراهيم وقال الشيخ عبد الباقي: فإن أقيمت عصر، ولم يكن صلى الظهر، خرج أيضا. ولم يصل الظهر، هذا قول، وثم قول آخر يدخل معه حينئذ بنية النفل أربعا. انتهى.
وقوله: "فإن أقيمت عصر ولم يكن صلى الظهر" الخ؛
قال ابن عرفة: وإن أقيمت على من به وعليه ما قبلها، ففي لزومها بنية النفل وخروجه لما عليه نقلا. ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم، والآخر مع قوله فيها: لا يتنفل من عليه فرض، مع اللخمي عن ابن عبد الحكم، ويظهر من كلامه ترجيح الثاني، لكن في الحطاب عن الهواري: أن الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المؤلف فيما إذا أقيمت عليه صلاة وهو في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة.
قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. وإلا؛ أي وإن لم يكن حصل الفضل فيها بأن صلاها وحده أو بصبي؛ وهي مما تعاد لفضل الجماعة. لزمته؛ أي لزمه أن يصليها مع الإمام خوف الطعن عليه لو خرج أو مكث،
وإن كانت الإعادة لفضل الجماعة الأصل فيها الندب،
فلو كانت مغربا أو عشاء بعد وتر خرج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.