Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَأَعَادَ بِوَقْتٍ) اخْتِيَارِيٍّ (فِي) اقْتِدَاءٍ بِإِمَامٍ بِدْعِيٍّ مُخْتَلَفٍ فِي تَكْفِيرِهِ

542

وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْكُفْرِ (كَحَرُورِيٍّ) وَقَدَرِيٍّ.

وَالْحَرُورِيَّةُ قَوْمٌ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِحَرُورَاءَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْكُوفَةِ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْهَا نَقَمُوا عَلَيْهِ فِي التَّحْكِيمِ وَكَفَّرُوا بِالذَّنْبِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فِي كَحَرُورِيٍّ) هَذَا بَيَانٌ لِلْحُكْمِ بَعْدَ الْوُقُوعِ

2,022

وَأَمَّا الِاقْتِدَاءُ بِهِ فَقِيلَ مَمْنُوعٌ

2,023

وَقِيلَ مَكْرُوهٌ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ مُخْتَلَفٌ فِي تَكْفِيرِهِ إلَخْ) خَرَجَ الْمَقْطُوعُ بِكُفْرِهِ كَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ مُفَصَّلَةً بَلْ مُجْمَلَةً فَقَطْ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ بَاطِلٌ وَيُعِيدُ الْمُقْتَدِي بِهِ أَبَدًا وَخَرَجَ الْمَقْطُوعُ بِعَدَمِ كُفْرِهِ كَذِي بِدْعَةٍ خَفِيفَةٍ كَمُفَضِّلٍ عَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَهَذَا لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِهِ.

(قَوْلُهُ نَقَمُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَابُوا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ فِي التَّحْكِيمِ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْكِيمِهِ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَالُوا إنَّ هَذَا ذَنْبٌ صَدَرَ مِنْك وَكُلُّ ذَنْبٍ مُكَفِّرٌ لِفَاعِلِهِ فَأَنْتَ كَافِرٌ فَأَوَّلًا كَفَّرُوا مُعَاوِيَةَ بِخُرُوجِهِ عَلَى عَلِيٍّ ثُمَّ كَفَّرُوا عَلِيًّا بِتَحْكِيمِهِ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَتِهِ فَقَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ قِتَالًا عَظِيمًا [مِنْ تكره إمَامَته]

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فِي كَحَرُورِيٍّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَيْقَنْت أَنَّ الْإِمَامَ قَدَرِيٌّ أَوْ حَرُورِيٌّ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ فَلَا تُصَلِّ خَلْفَهُمْ وَلَا الْجُمُعَةَ،

1,322

فَإِنْ اتَّقَيْتَهُ وَخِفْتَهُ فَصَلِّهَا مَعَهُ وَأَعِدْهَا ظُهْرًا.

وَوَقَفَ مَالِكٌ فِي إعَادَةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ.

1,323

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.

ابْنُ يُونُسَ: اُنْظُرْ قَوْلَهُ: " أَعِدْهَا ظُهْرًا " مَعَ وَقْفِهِ فِي إعَادَةِ مَنْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي صَلَّى تُقَاةً صَلَّى عَلَى أَنْ يُعِيدَ،

1,324

وَمَنْ صَلَّى عَلَى أَنْ يُعِيدَ لَا تُجْزِئُهُ الْأُولَى،

1,325

وَأَمَّا الَّذِي وَقَفَ فِيهِ مَالِكٌ فَقَدْ قَصَدَ الِائْتِمَامَ بِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا فَرْضُهُ وَلَا يُعِيدُ فَالصَّوَابُ أَنْ تُجْزِئَهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأَعَادَ بِوَقْتٍ فِي كَحَرُورِيٍّ. (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ كَحَرُورِيٍّ أَوْ قَدَرِيٍّ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ. وَحَرُورِيٌّ وَاحِدُ الْحَرُورِيَّةِ وَهُمْ قَوْمٌ خَرَجُوا عَلَى عَلِيٍّ بِحَرُورَاءَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْكُوفَةِ نَقَمُوا عَلَيْهِ فِي التَّحْكِيمِ وَكَفَّرُوا بِالذَّنْبِ يَتَعَاقَدُ فِيهَا الْخَوَارِجُ، بُعْدُهَا مِنْ الْكُوفَةِ مِيلَانِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ سَائِرَ مَنْ اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِهِ بِبِدْعَتِهِ، وَخَرَجَ الْمَقْطُوعُ بِكُفْرِهِ كَمُنْكِرِ عِلْمِ اللَّهِ أَيْ: إنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ مُفَصَّلَةً.

1,360

فَإِنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ بَاطِلَةٌ. وَأَمَّا مَنْ يُنْكِرُ صِفَةَ الْعِلْمِ وَيَقُولُ إنَّهُ عَالِمٌ بِالذَّاتِ فَهُوَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِهِ وَخَرَجَ بِهِ الْمَقْطُوعُ بِعَدَمِ كُفْرِهِ كَذِي هَوًى خَفِيفٍ .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: نَقَمُوا عَلَيْهِ فِي التَّحْكِيمِ) هُوَ بِالْمِيمِ بَعْدَ الْقَافِ أَيْ: عَابُوا عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا نَقَمُوا} وَمَنْ قَرَأَهُ بِالضَّادِ فَقَدْ صَحَّفَ وَذَلِكَ لَمَّا طَالَ الْحَرْبُ بِصِفِّينَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ اتَّفَقَ الْفَرِيقَانِ عَلَى التَّحْكِيمِ فَرَضِيَ جَيْشُ عَلِيٍّ بِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَجَيْشُ مُعَاوِيَةَ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْمَصِيرُ بِمَا حَكَمَا بِهِ فَعَابَ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ فِي التَّحْكِيمِ وَكَفَّرُوهُ قَائِلِينَ: أَنْتَ عَلَى الْحَقِّ فَلِمَ تُحَكِّمُ. لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَنْبًا كَفَرَ فَقَوْلُهُ: كَفَّرُوا بِالذَّنْبِ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ مُشَدَّدُ الْفَاءِ وَحَاصِلُهَا كَمَا ذَكَرُوا أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى تَحْكِيمِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ جِهَةِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عَمْرُو لِأَبِي مُوسَى قُمْ فَأَعْلِمْ النَّاسَ بِمَا اتَّفَقْنَا عَلَيْهِ فَخَطَبَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي هَذِهِ فَلَمْ نَرَ أَمْرًا أَصْلَحَ لَهَا وَلَا أَلَمَّ شَعَثًا مِنْ رَأْيٍ اتَّفَقْت أَنَا وَعَمْرٌو عَلَيْهِ وَهُوَ أَنَّا نَخْلَعُ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ وَنَتْرُكُ الْأَمْرَ شُورَى وَتَسْتَقْبِلُ الْأُمَّةُ هَذَا الْأَمْرَ فَيُوَلُّونَ عَلَيْهِمْ مَنْ أَحَبُّوهُ، وَإِنِّي قَدْ خَلَعْت عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ ثُمَّ تَنَحَّى فَجَاءَ عَمْرٌو فَقَامَ مَقَامَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إنَّ هَذَا قَدْ قَالَ مَا سَمِعْتُمْ وَإِنَّهُ قَدْ خَلَعَ صَاحِبَهُ وَإِنِّي قَدْ خَلَعْته كَمَا خَلَعَهُ وَأُثَبِّتُ صَاحِبِي مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ وَلِيُّ عُثْمَانَ وَالْمَطَالِبُ بِدَمِهِ وَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ.

2,620

(فَائِدَةٌ) قَالَ الْبَدْرُ: الْمُعْتَزِلَةُ الْقَائِلُونَ بِالْمَنْزِلَةِ وَالْجَهْمِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي جَهْمٍ مُنْكِرِ الرُّؤْيَةِ وَيَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَالْإِمَامِيَّةُ قَدَّمُوا إمَامَةَ عَلِيٍّ عَلَى غَيْرِهِ وَالْخَوَارِجُ مَنْ خَرَجَ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالرَّوَافِضُ مَنْ رَفَضَ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَكَفَّرَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَتَعَاقَدُ فِيهَا الْخَوَارِجُ) أَيْ: يَتَعَاهَدُ فِيهَا الْخَوَارِجُ عَلَى مُحَارَبَةِ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِهِ)

2,621

وَالرَّاجِحُ عَدَمُ تَكْفِيرِهِ وَقَوْلُهُ: كَذِي هَوًى خَفِيفٍ أَيْ: كَتَفْضِيلِ عَلِيٍّ عَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَأَعَادَ) نَدْبًا (بِوَقْتٍ) اخْتِيَارِيٍّ (فِي) اقْتِدَاءٍ بِإِمَامٍ بِدْعِيٍّ مُخْتَلَفٍ فِي كُفْرِهِ (كَحَرُورِيٍّ) أَيْ مَنْسُوبٍ لِحَرُورَاءَ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْكُوفَةِ خَرَجَ بِهَا قَوْمٌ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - نَقَمُوا عَلَيْهِ فِي تَحْكِيمِهِ أَبَا مُوسَى وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَعَلَى مُعَاوِيَةَ فِي خُرُوجِهِ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - وَكَفَّرُوهُمَا بِالذَّنْبِ فَقَاتَلَهُمْ الْإِمَامُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قِتَالًا شَدِيدًا، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقَدَرِيَّ وَكُلَّ ذِي عَقِيدَةٍ بَاطِلَةٍ مُخْتَلَفٍ فِي كُفْرِهِ بِهَا، وَالْمُتَّفَقُ عَلَى كُفْرِهِ كَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الرَّسُولُ،

1,152

وَأَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَخْطَأَ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ انْدَرَجَ فِي قَوْلِهِ آنِفًا وَبِمَنْ بَانَ كَافِرًا، وَالْمُتَّفَقُ عَلَى عَدَمِ كُفْرِهِ كَمُفَضِّلِ عَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا يُعِيدُ الْمُقْتَدِي بِهِ. وَهَذَا بَيَانٌ لِلْحُكْمِ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالْقُدُومُ عَلَى الِاقْتِدَاءِ بِنَحْوِ الْحَرُورِيِّ مُحَرَّمٌ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأعاد بوقت في كحروري؛ يعني أن المصلي يعيد بوقت اختياري فيما إذا اقتدى بمبتدع مختلف في تكفيره، ومثلوا لذلك بالحروري واحد الحرورية، وهم قوم خرجوا على سيدنا علي رضي الله عنه بحروراء، قرية من قرى الكوفة على ميلين منها، نقموا عليه قضية التحكيم، ونقموا بالميم بعد القاف؛ أي عابوا عليه، كقوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} ،

8,878

ومن قرأه بالضاد فقد صحف. وذلك أنه لما اتفق الفريقان على التحكيم فرضي جيش علي بأبي موسى الأشعري، وجيش معاوية بعمرو بن العاص، وأنه يجب عليهم المصير لما حكما به، عاب الخوارج على عَلِيٍّ التحكيمَ المذكور وكفروه قائلين: أنت على الحق فَلِمَ تُحَكِّم، لاعتقادهم أن من فعل ذنبا كفر. وقد أجمعوا على تكفير عثمان، وعلي، وعائشة، وطلحة، والزبير، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأصحاب الجمل، وأصحاب صفين، والحكمين،

8,879

ومن رضي بحكمهما، وعلى تكفير أهل الكبائر ما لم يتوبوا. ويمنع الاقتداء بالحروري، وأدخلت الكاف كل بدعي اختلف في تكفيره ببدعته، كمنكر صفة العلم، وقوله: إنه عالم بالذات، وكقدري، ومعتزلي. وخرج القطوع بكفره؛

8,880

فإن الصلاة خلفه باطلة -كما مر- كمن زعم أن الله تعالى لا يعلم الأشياء مفصلة، بل مجملة، فالاقتداء به باطل كأهل الأهواء المفسرين للقرآن برأيهم، فالصلاة خلفهم باطلة. وخرج المقطوع بعدم كفره كذى هوى خفيف، كتفضيل عَلِي عَلَى سائر الصحابة فالاقتداء به صحيح.

8,881

وفي المدونة: قال مالك: إذا أيقنت أن الإمام قدري أو حروري، أو غيره من أهل الأهواء، فلا تصل خلفه، ولا الجمعة،

8,882

فأن أيقنته وخفته فصلها معه وأعدها ظهرا. ووقف مالك في إعادة من صلى خلف مبتدع،

8,883

وقال ابن القاسم: يعيد في الوقت، والفرق بين ذلك أن الذي صلى تقية صلى على أن يعيد،

8,884

ومن صلى على أن يعيد لا تجزئه الأولى،

8,885

وأما الذي وقف فيه مالك فقد قصد الائتمام به على أن هذا فرضه ولا يعيد. فالصواب أن تجزئه. قاله المواق. وتحصل من كلام المصنف: أنه يشترط في الإمام في الفرض أن يكون مسلما، ذكرا: محققا، عاقلا، بالغا في الفرض، قادرا على الأركان، عارفا بما تصح به الصلاة، متطهرا لا محدثا إن تعمد، أو علم المأموم، حرا، مقيما في الجمعة، عدلا غير مأموم. ونظمها الشيخ إبراهيم، فقال: شرط الإمام أن يكون ذكرا … وغير عاجز عن الركن يرى بلوغه لكن بفرض ولتزد … في جمعة حرا مقيما بالبلد وأن يكون غير مأموم ومن … زاد عدالة فقوله وهن

8,886

وقال بدل الأخير: وأن يكون غير مأموم ولا … معيدا الصلاة يامن كملا

note

ولما فرغ رحمه الله من باب شروط الإمام المشترطة في صحة إمامته، شرع يبين الأوصاف المكروهة، فذكر من تكره إمامته، واستطرد مسائل مكروهة ليست من مسائل الإمامة، فقال: وكره أقطع؛ يعني أنه تكره إمامة الأقطع؛ وهو الذي قطع منه عضو، يقال: قطع كفرح؛ فهو أقطع.

8,887

وقوله: "وكره أقطع" ، قال الشيخ إبراهيم: ولو حسن حاله

8,888

وظاهره قطع في جناية أولا؛ لأن المأموم أكمل منه، وسواء كان القطع يمينا أو شمالا، باليد أو الرجل. والمراد بالأقطع غير الأعور، بدليل ما يأتي في قوله: "وجاز اقتداء بأعمى" ، فالأعور من باب أولى، ومحل الكراهة إذا وجد غيره، وإلا فلا. انتهى.

8,889

وقال الشيخ عبد الباقي عاطفا على المكروه: ومنحن لكبر حتى صار كالراكع؛ أي قريبا منه. وأشل؛ يعني أنه تكره إمامة الأشل؛ أي يابس اليدَّ أو الرجل. قال الشيخ عبد الباقي عند قول المصنف: "وكره أقطع وأشل" : أي إمامتهما عند ابن وهب،

8,890

ولو لمثله -كما في النقل- خلافا لقول البساطي: ظاهر الروايات قصر الكراهة على غير مثله جاعلا ضمير غيره للثلاث وإن اقتصر عليه الشيخ. انظر نقل علي الأجهوري، عن ابن عرفة. ثم محل الكراهة حيث لا يضعانهما بالأرض، وإلا لم يكره. ثم كلامه ضعيف،

8,891

والمعتمد قول مالك، والجمهور: عدم الكراهة مطلقا. انتهى.

8,892

وقال الشيخ إبراهيم: والشلل يبدى في اليد أو ذهابها، يقال: شلت تشل بالفتح شلا وشللا، وأشلت وشلت مجهولين. قاله في القاموس. ثم قال: وعيني شلا: ذهب بَصَرُهَا. انتهى. والمراد هنا الأول الذي هو يبس في اليد: لا الثاني الذي هو ذهابها، ليلا يتكرر مع قوله: "أقطع" ، ثم إنه على قول ابن وهب لابد من تقييد كراهة الأشل بما إذا كان لا يضع يده على الأرض، كما في نقل المواق والشارح، ويجرى مثله في أقطع اليد، كما يفيده كلام التتائي.

وإنما كرهت إمامة الأقطع والأشل لأن كل واحد منهما عاجز عما يحاوله من اغتساله من الجنابة: ووضوئه، وزوال النجاسة. والصلاة أولى ما احتيط له، ولم تمنع لأن العيوب المانعة إنما هي في الأديان لا في الأبدان، ولقد أحسن الناظم حيث قال: مكمل الأعضاء خال عن شلل … ومن عروجة ومن كل العلل

note

ثم إن ما مشى عليه المصنف من كراهة إمامة الأقطع والأشل هو قول ابن وهب وهو ضعيف،

8,893

والمذهب عدم الكراهة فيهما كما في الجلاب، وصدر به ابن الحاجب وغيره وهو مذهب الجمهور. كما قاله صاحب الجواهر. انتهى.

8,894

وقال الشيخ عبد الباقي عن القسطلاني: إن شلت يده بفتح الشين، وضمها خطأ أو قليل: أو لغة ردية. انتهى.

8,895

وقال الإمام الحطاب: من تكره إمامته قسمان، قسم تكره إمامته مطلقا أي سواء كان إماما راتبا أو لم يكن، وقسم تكره إمامته في حال منه إماما راتبا،

8,896

وإن لم يكن راتبا فلا تكره. كما سيأتي بيانه،

8,897

فمن القسم الأول: الأقطع والأشل، وهكذا قال ابن بشير، وصاحب العمدة: إن ذلك لا يمنع الإجزاء على المشهور، وظاهر رواية ابن وهب أن ذلك يمنع الإجزاء، واقتصر ابن الجلاب على نفي الكراهة. قال الشارح: وهو المذهب عند ابن شاس، وابن الحاجب، وغيرهما.

8,898

وقال في مختصر الوقار: ولا يؤم الأشل، ولا الأقطع، ولا الأعرج الذي لا يثبت قائما. انتهى.

8,899

وقال الشبيبي في المكروهات: أو أقطع اليد أو الرجل على أحد القولين. انتهى.

8,900

وقال البرزلي بعد أن ذكر الخلاف في إمامة الأقطع، والأعرج، وصاحب السلس وغيرهم: ومنه مسألة من انحنى لكبر حتى صار كالراكع أو قريبا منه، فنقص قيامه كثيرا، وقد وقعت وأجريناها على هذا، وجوزه لي شيخنا الإمام، واحتج للجواز في القضية الواقعة، وكان يصلي خلفه لكبر سنة وصلاحه، وقدم هجرته في الطلب. انتهى. وأعرابي؛ يعني أنه يكره أن يؤم البدويُّ الحضريَّ خوف الطعن؛ لأنه ليس فيهم من يصلح للإمامة، أو لأنه من أهل الجفاء والغلظة، والإمام شافع والشفيع ذو اللين والرحمة، ولا فرق في الكراهة بين أن يكون البدوي عربيا أو عجميا.

وقوله: لغيره؛ أي الحضري، راجع للأخير، وللبساطي: أنه راجع للثلاثة، فيكون المراد به السليم في الأوليين، والحضري في الثالث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.