Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ) إنْ فُرِشَ الْمُحَصَّبَ

553

وَمِثْلُهُ الْمُتَرَّبُ فِيمَا يَظْهَرُ بِالْحُصْرِ إنْ وَقَعَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَا أَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ كَمُبَلَّطٍ وَفَوْقَ حَصِيرٍ وَحَائِطٍ وَكَتَأَذِّي الْغَيْرِ بِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ وَقَعَ مَرَّةً إلَخْ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ وَجَازَ بَصْقٌ بِهِ إنْ حُصِّبَ.

(قَوْلُهُ كَمُبَلَّطٍ) أَيْ كَمَا لَا يَجُوزُ الْبَصْقُ فِي الْمُبَلَّطِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَفْرُوشًا بِحُصْرٍ أَوْ غَيْرَ مَفْرُوشٍ وَكَمَا لَا يَجُوزُ الْبَصْقُ فَوْقَ الْحَصِيرِ سَوَاءٌ جُعِلَ فُرُشًا لِمُحَصَّبٍ أَوْ مُبَلَّطٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 1504 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 1504 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 1504 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 1504 before it

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ تَحْتَ حَصِيرِهِ) أَيْ الْمُحَصَّبِ إنْ فُرِشَ بِحَصِيرٍ

1,188

وَمِثْلُهُ الْمُتَرَّبُ، وَمَفْهُومُ إنْ حُصِّبَ أَنَّهُ إنْ بُلِّطَ فَلَا يَجُوزُ الْبَصْقُ إنْ لَمْ يُفْرَشْ وَلَا تَحْتَ حَصِيرِهِ إنْ فُرِشَ، وَهُوَ كَذَلِكَ. وَمَفْهُومُ تَحْتَ حَصِيرِهِ امْتِنَاعُ الْبَصْقِ فَوْقَ حَصِيرِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يُؤَدِّي لِلتَّقْذِيرِ وَلَمْ يَتَأَذَّ أَحَدٌ بِهِ، وَإِلَّا حُرِّمَ. ابْنُ عِلَاقٍ يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ عَنْ إمَاطَةِ الْأَذَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَجَسًا كَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالْوُضُوءِ بِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو تحت حصيره؛ معطوف على محذوف تقديره: فوق الحصباء. -كما أشرت إليه- يعني أن المسجد المحصب إذا لم يكن محصرا، فإنه يبصق فيه فوق الحصباء، ويدفن بصاقه فيها -كما علمت- وإن كان محصرا أي مفروشا بالحصير فوق حصبائه، فإنه يبصق تحت حصيره، فالضمير في "حصيره" عائد على المحصب، وفهم من قوله: "تحت حصيره" ، أنه لا يبصق فوق الحصير،

9,081

وإن دلكه -وهو كذلك- كما في المدونة.

9,082

وأما المبلط فيمنع البصق فيه حُصِّر أم لا، هذا هو الظاهر لقول ابن بشير،

9,083

وإن لم يكن محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه؛ لأن دلكه لا يذهب أثره، خلافا لظاهر نقل الطخيخي عن العوفي جواز البصق تحت حصير المبلط، وصوبه أبو علي والرماصي. وتكره المضمضة في المسجد وإن غطاها بالحصباء، وليست كالنخامة لكثرتها،

9,084

وأما النخامة فيشق الخروج لها.

9,085

وقوله: وإن غطاها بالحصباء، يؤخذ منه عدم كراهتها به في محل معد به للوضوء حيث يكون للماء مسرب بالأرض، ومحل جواز البصق بالمحصب أو تحت حصيره إن كان مرة أو مرتين لا أكثر، وهل المراد بالمرة والمرتين من واحد في يوم فقط؟

9,086

وأما مرة من واحد ومثلها لغيره ففعل كثير، فلا يجوز لتأذي الناس غالبا بذلك أم لا. انظره. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وبصق به" الخ، محل الجواز أيضا إذا لم يضر به غيره، وإلا منع. كذا ينبغي. ثم قدمه الصواب إسقاط "ثم" ؛ بأن يقول: تحت قدمه، ويكون الظرف متعلقا بقوله: "وبصق" ؛ أي يجوز البصق بالمحصب غير المحصر تحت قدمه الخ؛ أي اليمنى واليسار، ويكون تفصيلا لإجمال قوله: "وبصق به إن حصب" ، لا له

note

ولما بعده من مسألة المحصر. وحذف المص ما هو مساو لما تحت القدم في المرتبة؛ وهو البصق عن يساره. قاله الشيخ عبد الباقي.

9,087

وقال الشبراخيتي: وفات المص التنبيه على البصق في جهة اليسار، والبصق في طرف الثوب، ثم على يساره. انتهى. وإنما كان الصواب إسقاط "ثم" لأنه لم يتقدم له ما يعطفه عليه. والله سبحانه أعلم.

note

ثم إن لم يتأت له البصق تحت قدمه وكان عن يساره أحد: فإنه يبصق يمينه بالنصب؛ أي ينتقل لجهة يمينه، وإنما أخرت جهة اليمنى عما قبلها لتنزيه اليمنى وجهتها عن الأقذار،

9,088

فالمراد باليمين الجهة: ولا يصح أن يراد بها القدم اليمنى لدخولها في قوله: "ثم قدمه" . قاله الشيخ إبراهيم، وغيره.

note

ثم إن لم يتأت له البصق تحت القدم، ولا في جهة اليسار. ولا في جهة اليمين، بأن كان عن يساره أحد وعن يمينه أحد، فإنه يبصق أمامه إن لم يمكنه إلا ذلك لتنزيه القبلة عن ذلك إلا لضرورة. وجزم علي الأجهوري ومن تبعه؛ بأن هذا الترتيب خاص بالصلاة، فلا يطلب من غير المصلي. وبه قرر المسناوي رحمه الله. وللحطاب أنه: يطلب في الصلاة وغيرها، واختاره الرماصي لإطلاق عياض، وابن الحاجب، وابن عرفة، والمؤلف.

ولقول الأبي في شرح مسلم: كان النهي تعظيما لجهة القبلة، فيعم غير الصلاة وغير المسجد، لكن يتأكد في المسجد. قال الرماصي: وأحاديث الصحيح مختلفة، ففي بعضها التقييد بالمصلي،

9,089

وفي بعضها الإطلاق، وما ذكر المص من جواز البصاق لا ينافي حديث الصحيحين: (البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها (١) )؛ لأنه إنما يكون خطيئة إذا لم يدفنه،

9,090

ومن أراد دفنه فلا. ويؤيده حديث: (من تنخم في المسجد فلم يدفنه فسيئة وإن دفنه فحسنة ). وحمل بعضهم الجواز على من له عذر يمنعه من الخروج من المسجد، والمنع على من لا عذر له، قاله عياض. ومُلَخَّصُ المسألة أن المسجد

9,091

إما محصب، وإما مبلط، فالثاني لا يبصق فيه بحال إلا على ما للطخيخي من أنه يبصق تحت حصيره، والظاهر ما لغيره من منع البصق فيه بكل حال،

9,092

وإن دلكه لأن الدلك لا يذهب أثره، والأول يبصق فيه ثم يدفن البصاق في الحصباء إن لم يحصر،

9,093

فإن حُصِّر بصق فيه تحت حصيره لا فوقه،

9,094

وإن دلكه كما في المدونة، وحيث بصق في المحصب فوق الحصباء؛ فإنه يبصق أولا عن يساره أو تحت قدمه -كما في الحديث الصحيح إلا أن يكون عن يساره أحد، ولا يتأتى له تحت قدمه، فحينئذ ينتقل لجهة يمينه ثم أمامه إن لم يمكن ذلك إلا هناك، وهل هذا الترتيب خاص بالمصلي كما جزم به علي الأجهوري ومن تبعه، أو عام فيه وفي غيره؟ كما للحطاب، واختاره الرماصي،

9,095

ولو قدم المص مسألة المحصب؛ أي الترتيب المذكور ليفيد أن الترتيب راجع له وأخر مسألة المحصر كان أظهر. وقد تقدم أن الصواب إسقاط "ثم" وهذا التحصيل للشيخ محمد بن الحسن،

9,096

وقال الشيخ عبد الباقي بعد كلام. فتحصل أنه يجوز بصق بمحصب فقط، وتحت حصيره كفي طرف ثوبه لصل وإن بغيره، ثم عن يساره وتحت قدميه، ثم يمينه، ثم أمامه في محصب فقط. انتهى.

9,097

وفي المواق: ابن بشير: إن اضطر الإنسان إلى البصاق وهو في المسجد،

9,098

فإن كان في الصلاة فالأولى أن يبصق في طرف ثوبه،

9,099

فإن لم يفعل فإن لم يكن المسجد محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال وإن دلكه؛ لأن تدليكه لا يذهب أثره.

9,100

قال في المدونة: ولا يبصق في المسجد فوق الحصير ويدلكه برجله، ولكن تحته، ولا في حائط قبلة المسجد، ولا في مسجد غير محصب إذا لم يقدر على دفن البصاق فيه،

9,101

وإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق بين يديه وعن يمينه وعن يساره وتحت قدميه ويدفنه.

9,102

وفي المدونة: قال مالك: لا بأس أن يبصق تحت الحصير لا على ظهره، ولا في قبلة المسجد،

9,103

قال: وإن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه،

9,104

وإن كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده،

9,105

وفي العارضة: إن أوقعته في المسجد فقد اقترفت سوءا: وكفارته دفنه في الحصباء إلا أن يكون مسطحا فكفارته مسحه، (وقد طَيَّب النبيُّ صلى الله عليه وسلم المسجد من نخامة كانت في القبلة بشيء من الخلوق (١) ): ولكن الله جعل طرحه للعبد ضرورة في أي حالة حتى في الصلاة. انتهى.

9,106

وفي حديث الموطإ: (إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه،

9,107

فإن الله تبارك وتعالى قبل وجهه إذا صلى (٢) ). الخطابي: معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه: فصار بالتقدير كأن مقصوده بينه وبين قبلته،

9,108

وقيل: هو على حذف مضاف؛ أي عظمة الله أو ثواب الله.

9,109

وقال ابن عبد البر: هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة،

9,110

وفي هذا التعليل دليل على حرمة البزاق في القبلة سواء كان في المسجد أم لا، ولاسيما من المصلي ولا يجري فيه الخلاف في كراهة البزاق في المسجد، هل هي على التحريم أو التنزيه؟

9,111

وفي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان عن حذيفة مرفوعا: (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه وهي أحمى ما تكون (٣) )، ولابن خزيمة عن ابن عمر مرفوعا: (يبعث صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه) ، ولأبي داوود وابن حبان: أن رجلا أم قوما فبصق في القبلة، فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يصلي لكم (٤) ) الحديث، وفيه أنه قال له: إنك آذيت الله ورسوله.

نقله محمد بن عبد الباقي.

9,112

وفي القاموس: تفل يتفل ويتفل: بصق، والتفل والتفال بضمهما البصاق، وفيه وجاهك وتجاهك مثلثين تلقاءك. ومِمَّا يجب أن يجنب عنه المسجد أن يتخذ طريقا، نص عليه ابن حبيب، قال: إلا في وقتٍ مَّا.

9,113

وقال اللخمي: ولا يجوز حدث الريح به. وقد نصوا أيضا أنه يجب أن ينزه المسجد عن إماطة الأذى به،

9,114

وإن لم يكن نجسا فلا يقلم ظفره به، ولا يتمضمض، ولا يستاك، ولا يتوضأ به.

9,115

ومن رأى في ثوبه دما خرج به من المسجد،

9,116

وقيل: يغطيه ويتركه بين يديه،

9,117

ومن تذكر في المسجد أنه جنب خرج ولم يتيمم -كما تقدم- (وقد اتفق للنبي صلى الله عليه وسلم (١) ). قاله المواق.

9,118

وقال الإمام الحطاب ناقلا الذي يتنخم في النعلين في المسجد، إن كان لا يصل إلى موضع حصير يتنخم تحته فلا أرى بذلك بأسا،

9,119

وإن كان يصل إلى الحصير فإني لا أستحسنه، ولا أحب لأحد أن يتنخم في نعله. قال القاضي: وكره التنخم في النعلين إلا أن لا يصل إلى الحصير لظهور ذلك فيهما، وربما وضعهما في المسجد فيعلق به شيء من ذلك، ووقع في بعض الروايات مكان فلا أستحسنه: فإني أستقبحه، فيعود الاستحسان إلى التنخم تحت الحصير إن كان يصل إليها، والاستقباح إلى التنخم في النعلين إن كان يصل إلى الحصير. انتهى.

9,120

وقال الشيخ أبو الحسن في شرح قوله: ولا يبصق في المسجد فوق الحصير ويدلكه برجله، قال ابن رشدة

9,121

أما كراهته أن يتنخم على الحصير ثم يدلكه برجله؛ فلأن ذلك لا يزيل أثرها من على الحصير،

9,122

وفي ذلك إذاية للمسلمين. وسمع القرينان من خرج من المسجد بيده حصباء نسيها أو بنعله إن ردها فحسن وما ذاك عليه ابن رشد؛ لأنه أمر غالب لا ضرر فيه على المسجد فلم يلزم رده إليه. كما أن ما بقى بين أسنان الصائم من الطعام إذا ابتلعه في النهار مع ريقه لم يوجب عليه قضاء؛ لأنه أمر غالب.

9,123

وقال ابن الماجشون: وإن كان متعمدا؛ لأنه ابتدأ أخذه من وقت يجوز له؛ وهو بعيد. انتهى كلام الحطاب.

9,124

وقال الشيخ الأمير عاطفا على الجائز: وبصق بمحصب تحت فراشه إن كان، وإلا فتحت قدمه اليسرى، ثم اليمنى، ثم جهتاه كذلك، والأفضل البصق بالثوب، وحرم إن أدى لتقذير كإن كثر. انتهى.

9,125

وقال في الشرح بعد قوله: "وبصق بمحصب" ، وأولى مترب لا مبلط. والنخامة كالبصق وكفارتها دفنها، وينهى عن المضمضة والمخط،

9,126

فإن قذرا حرما. انتهى.

note

وقال الشبراخيتي: ولو قال المص: وبصق بمحصب أو تحت حصيره كفى طرف ثوبه لمصل وإن بغيره، ثم على يساره وتحت قدميه، ثم يمينه، ثم أمامه في محصب فقط، لأتى بالمسألة مستوفاة سالمة من التقييد.

9,127

والحاصل أن المصلى يبصق بطرف ثوبه مطلقا،

9,128

فإن لم يبصق به وأراد أن يبصق في المسجد،

9,129

فإن كان غير محصب فليس له ذلك،

9,130

وإن كان محصبا فله ذلك على الترتيب الذي ذكرنا.

9,131

وأما غير المصلي فإنه يبصق في المحصب أيضا في خلال الحصباء أو تحت حصيره، لكن لا يطلب منه الترتيب الذي في المصلي. انتهى.

9,132

وفي الحطاب: وأجاز ابن القاسم الوضوء في صحن المسجد من رواية موسى بن معاوية، وكرهه سحنون لما في ذلك من مج الريق في المسجد، وما يتناثر من الماء في المسجد مما يؤثر في نظافة المسجد. وروى محمد بن يحيى في المدونة عن مالك: لا يصلح أن يتمضمض في المسجد وإن غطاه بالحصباء

9,133

بخلاف النخامة. انتهى. يريد -والله أعلم- أن النخامة تكثر وتتكرر فيشق الخروج لها من المسجد، والمضمضة تندر فلا مضرة ولا مشقة في الخروج لها من المسجد. انتهى. واعلم أن المسجد ينزه عن كل ما يستقذر ولو كان طاهرا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.