Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) يُدْرِكْ مَا قَبْلَ تَمَامِ الرُّكُوعِ بِأَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ الصَّادِقِ بِالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ

596

وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَغَفَلَ أَوْ نَعَسَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْهُ وَجَوَابُ شَرْطِهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ وَبَطَلَتْ عَلَيْهِمْ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُهُ مُوَافَقَةً لِلْإِمَامِ لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ أَصَالَةً

597

فَلَوْ أُجِيزَ اسْتِخْلَافُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَزِمَ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِشِبْهِ الْمُتَنَفِّلِ

598

لَا إنْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ

599

وَأَمَّا صَلَاتُهُ هُوَ فَصَحِيحَةٌ إنْ بَنَى عَلَى فِعْلِ الْأَصْلِ وَإِلَّا بَطَلَتْ عَلَيْهِ أَيْضًا وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ نَاسِخِ الْمُبَيَّضَةِ سَهْوًا وَقَوْلُهُ (فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ) إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ فَحَقُّهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ هُنَا وَكَأَنَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ أَخَّرَهُ سَهْوًا وَمَسَاقُهُ هَكَذَا وَإِنْ جَاءَ الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ وَأَحْرَمَ بَعْدَ حُصُولِ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ جُزْءًا أَلْبَتَّةَ فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِخْلَافُهُ اتِّفَاقًا وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ مِنْهُمْ

600

وَأَمَّا صَلَاتُهُ هُوَ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَاةً مُنْفَرِدًا بِأَنْ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يَبْنِ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ (أَوْ بَنَى) عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ظَنًّا مِنْهُ صِحَّةَ الِاسْتِخْلَافِ وَكَانَ بِنَاؤُهُ (بِ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) مُطْلَقًا. (أَوْ الثَّالِثَةِ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ كَالْإِمَامِ (صَحَّتْ) صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْفَرِدِ لِجُلُوسِهِ فِي مَحَلِّ الْجُلُوسِ وَقِيَامُهُ فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ السُّنَنِ عَمْدًا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ إذَا بَنَى فِي الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ تَكُونُ صَلَاتُهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ عَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى الْبِنَاءِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ) أَيْ بَعْدَ تَمَامِ رَفْعِهِ مِنْهُ بِأَنْ أَدْرَكَهُ فِي السُّجُودِ وَفِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَحَصَلَ لِلْإِمَامِ الْعُذْرُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَغَفَلَ أَوْ نَعَسَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْهُ) أَيْ فَحَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ بَعْدَ رَفْعِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ فِي بَاقِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَقِيَّتِهَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَهُمْ يَعْتَدُّونَ بِهِ فَاقْتِدَاؤُهُمْ بِهِ كَاقْتِدَاءِ مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ قَالَهُ عج.

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ) أَيْ وَإِنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ وَتَمَادَى بِالْقَوْمِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

2,157

وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ السُّجُودِ إلَّا أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِوُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ لِلْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ يُحْدِثْ مَثَلًا فَصَارَ بِاسْتِخْلَافِهِ كَأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَذْهَبْ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُهُ مُوَافَقَةً لِلْإِمَامِ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ السُّجُودَ الَّذِي اقْتَدَى بِالْإِمَامِ فِيهِ وَهُوَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ فَحَصَلَ لَهُ فِيهِ الْعُذْرُ لَا يَعْتَدُّ بِهِ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ وَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ مُوَافَقَةً لِلْإِمَامِ وَالْقَوْمُ يَعْتَدُّونَ بِهِ فَلَوْ أُجِيزَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ إنْ بَنَى عَلَى فِعْلِ الْأَصْلِ) أَيْ بِأَنْ أَتَى بِمَا كَانَ يَأْتِي بِهِ الْإِمَامُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ عُذْرٌ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِجَوَابِ الشَّرْطِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ

(قَوْلُهُ فَحَقُّهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ) أَيْ الْمُفَرَّعَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ قَبْلَ ذَلِكَ الْمُفَرَّعِ.

(قَوْلُهُ وَأَحْرَمَ بَعْدَ حُصُولِ الْعُذْرِ) أَيْ أَحْرَمَ بَعْدَ حُصُولِ الْعُذْرِ مُقْتَدِيًا بِهِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ

2,158

وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ مُقْتَدِيًا بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِعُذْرِهِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِتَلَاعُبِهِ.

(قَوْلُهُ فَكَأَجْنَبِيٍّ) الْكَافُ زَائِدٌ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ حَقِيقَةً.

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَاةَ مُنْفَرِدٍ إلَخْ)

2,159

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَا إشْكَالَ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ قَالَ ح وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْخِلَافُ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ خَلْفَ شَخْصٍ يَظُنُّهُ فِي الصَّلَاةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ مَا نَصُّهُ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَحْرَمَ قَوْمٌ قَبْلَ إمَامِهِمْ ثُمَّ أَحْدَثَ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَقَدَّمَ أَحَدَهُمْ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ

2,160

وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّوْا فُرَادَى حَتَّى يُجَدِّدُوا إحْرَامًا اهـ بْن وَإِنَّمَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ وَإِذَا صَلَّوْا فُرَادَى لِاقْتِدَائِهِمْ بِمَنْ ظَنُّوهُ فِي صَلَاةٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْنِ إلَخْ) أَيْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقْبَلْ الِاسْتِخْلَافَ بَلْ صَلَّى نَاوِيًا الْفَذِّيَّةَ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَنَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ نَاوِيًا لِلْإِمَامَةِ وَالْمُرَادُ بِبِنَائِهِ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ بِنَاؤُهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَيْثُ لَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَرَأَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ كَمَّلَهَا وَلَمْ يَبْتَدِئْهَا وَلَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ابْتَدَأَ بِالسُّورَةِ وَلَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ أَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَحَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ وَدَخَلَ مَعَهُ فَيَرْكَعُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعَ أَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَقَدْ خَلَتْ رَكْعَةٌ مِنْ صَلَاتِهِ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي الْجُلِّ فَإِنْ كَانَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ أَوْ الثُّلَاثِيَّةِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ

2,161

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً وَكَانَ الْبِنَاءُ فِي أُولَاهَا فَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ لِأَنَّهُ لَا جُلَّ لَهَا فَحَمَلَ قَوْلَهُ أَوْ بَنَى فِي الْأُولَى عَلَى مَا عَدَا الثُّنَائِيَّةِ

2,162

وَقِيلَ بِالصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَاتِحَةَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَعَلَى هَذَا يَتَمَشَّى قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ بَنَى بِالْأُولَى مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى) الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِالْأُولَى ظَرْفِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرٌ لِكَانَ الْمَحْذُوفَةِ مَعَ اسْمِهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ أَوْ حَالٌ أَيْ بَنَى حَالَ كَوْنِهِ مُسْتَخْلَفًا فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ كَانَتْ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً أَوْ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً.

(قَوْلُهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ كَالْإِمَامِ) يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ فِي ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَفِي الرَّابِعَةِ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ كَمَا أَنَّ الْإِمَامَ الْأَصْلِيَّ كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا فِيهَا لَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ لِاعْتِقَادِهِ صِحَّةَ الِاسْتِخْلَافِ جَهْلًا مِنْهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِالْقِرَاءَةِ بِمَا ذُكِرَ

2,163

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ وَاسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ جَهْلًا مِنْهُ وَقَبِلَ هُوَ الِاسْتِخْلَافَ جَهْلًا مِنْهُ أَيْضًا ثُمَّ إنَّهُ بَنَى فِي الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ عَلَى مَا حَصَلَ مِنْ الْإِمَامِ مِنْ الْإِحْرَامِ فَقَطْ أَوْ مِنْ بَعْضِ الْفَاتِحَةِ أَوْ مِنْ كُلِّهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ كَلَامَ عبق.

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ بِنَاؤُهُ بِالثَّالِثَةِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا هُوَ مُقْتَضَى الْبِنَاءِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا بَنَى فِي الثَّالِثَةِ كَانَ مَا حَصَلَ فِيهِ النِّيَابَةُ عَنْ الْإِمَامِ بِالنَّظَرِ لِمَا اعْتَقَدَهُ جَهْلًا مِنْهُ مِنْ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ فَيَتْرُكُ السُّورَةَ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَا فِي الْحَقِيقَةِ أُولَيَيْنِ لَهُ وَمُقْتَضَى جَهْلِهِ أَنَّهُ يَقْضِي الْأُولَيَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ السُّنَنِ عَمْدًا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ اللَّتَيْنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ نَابَ فِيهِمَا عَنْ الْإِمَامِ إذْ هُمَا فِي الْوَاقِعِ أُولَيَانِ لَهُ

2,164

وَأَمَّا قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إذَا بَنَى فِي الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ تَكُونُ صَلَاتُهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ فَهُوَ تَعْلِيلٌ فَاسِدٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَقْضِي الْأُولَيَيْنِ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَةِ عبق وَلِذَا

2,165

قَالَ فِي المج ثُمَّ هُوَ إنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِقِيَامِ الْأُولَى أَوْ ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ صَحَّتْ لِجُلُوسِهِ بِمَحَلِّهِ وَلَا يَضُرُّهُ انْقِلَابُ الصَّلَاةِ فِي الصُّورَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا)

7,592

ش: هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ كَمَا، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ أَنْ حَصَلَ لِلْإِمَامِ الْعُذْرُ الْمُوجِبُ لِلِاسْتِخْلَافِ فَإِنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ،

7,593

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا، قَالَ: وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْمٍ أَحْرَمُوا قَبْلَ إمَامِهِمْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

7,594

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا صَلَاةُ الْمُحْرِمِ بَعْدَ الْعُذْرِ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي الصِّحَّةِ انْتَهَى.

(قُلْت) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يَدْخُلُ الْخِلَافُ فِي صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ خَلْفَ شَخْصٍ يَظُنُّهُ فِي الصَّلَاةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ أَتْبَاعِ الْإِمَامِ وَالْعَمَلَ قَبْلَهُ مَا نَصُّهُ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ،

7,595

وَلَوْ أَحْرَمَ قَوْمٌ قَبْلَ إمَامِهِمْ، ثُمَّ أَحْدَثَ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ فَقَدَّمَ أَحَدَهُمْ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ،

7,596

وَكَذَلِكَ إنْ صَلَّوْا فُرَادَى حَتَّى يُجَدِّدُوا إحْرَامًا انْتَهَى. وَكَرَّرَهَا أَيْضًا فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ الْإِمَامِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ أَوْ يَذْكُرُ جَنَابَةً أَوْ صَلَاةً.

7,597

(تَنْبِيهٌ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ بَنَى عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ، هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا قَرَأَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْفَاتِحَةِ أَوْ بَعْضِهَا مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 1604 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالْأَوْلَى أَوْ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا كَعَوْدِ الْإِمَامِ لِإِتْمَامِهَا وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ. (ش) أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ شُرَّاحِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى هَذَا الْمَسَاقِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ حَقُّهُ أَنْ يُفَرِّعَ قَوْلَهُ " وَإِلَّا فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ إلَخْ " عَلَى قَوْلِهِ " وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ " كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَرَّرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَإِلَّا فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ جُزْءًا يُعْتَدُّ بِهِ يَسْتَحِيلُ بِنَاؤُهُ بِالْأُولَى اهـ.

1,492

وَقَالَ بَعْضٌ: لَا شَكَّ أَنَّ فِيهِ نَقْصًا وَتَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا صَدَرَ مِثْلُهُ مِنْ مُخَرِّجِ مُبْيَضَّةِ الْمُؤَلِّفِ اهـ.

وَنَحْنُ نَشْرَحُ عَلَى مَا صَوَّبَ وَيَكُونُ مَسَاقُهُ وَصِحَّتُهُ بِإِدْرَاكِ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ دُونَهُ وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا كَعَوْدِ الْإِمَامِ لِإِتْمَامِهَا فَالْحَذْفُ بَعْدَ " وَإِلَّا " وَالتَّقْدِيمُ هُوَ قَوْلُهُ " فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ إلَى صَحَّتْ " فَإِنَّهُ مُقَدَّمٌ عَنْ مَحَلِّهِ وَمَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ " وَالتَّأْخِيرُ هُوَ قَوْلُهُ " وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ " فَإِنَّهُ مُؤَخَّرٌ عَنْ مَحَلِّهِ وَمَحَلُّهُ قَبْلَ قَوْلِهِ " فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ " فَقَوْلُهُ " وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ دُونَهُ " أَيْ:

1,493

وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ جُزْءًا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ بِأَنْ فَاتَهُ رُكُوعُهَا

1,494

إمَّا بِأَنْ أَحْرَمَ بَعْدَ الرَّفْعِ أَوْ قَبْلَهُ وَغَفَلَ أَوْ نَعَسَ حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ وَإِنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ فَلْيُقَدِّمْ هُوَ غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ وَتَمَادَى بِالْقَوْمِ فِي سُجُودِهَا بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ صَلَاتُهُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ لِاعْتِدَادِهِمْ بِذَلِكَ السُّجُودِ وَعَدَمِ اعْتِدَادِهِ هُوَ بِهِ إذْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فَهُوَ كَمُتَنَفِّلٍ أَمَّ مُفْتَرِضًا فَتَبْطُلُ عَلَيْهِمْ دُونَهُ أَيْ: دُونَ صَلَاتِهِ فَلَا تَبْطُلُ أَيْ: بِشَرْطِ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا فَعَلَ الْإِمَامُ بِأَنْ يَأْتِيَ بِمَا كَانَ يَأْتِي بِهِ مَعَ الْإِمَامِ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ عُذْرٌ فَيَأْتِي بِالرَّفْعِ وَالسُّجُودِ فَإِنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَنْ يُفَرِّعَ قَوْلَهُ وَإِلَّا) لَيْسَ لِلَفْظَةِ إلَّا دَخْلٌ فِي التَّفْرِيعِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ إلَخْ) أَيْ: إنْ لَمْ يَقُلْ حَقُّهُ كَذَا بَلْ أَبْقَى الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ جُزْءًا يُعْتَدُّ بِهِ يَسْتَحِيلُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: صَدَرَ مِثْلُهُ) مِثْلُ زَائِدَةٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهُ) الْقَبْلِيَّةُ ظَرْفٌ مُتَّسِعٌ أَيْ: بِأَنْ أَحْرَمَ فِي حَالَةِ قِيَامِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ ثُمَّ زُوحِمَ عَنْ رُكُوعِهَا أَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ قِيَامِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ بِأَنْ كَانَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَثَلًا ثُمَّ زُوحِمَ عَنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِوُجُوبِ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ لَوْ لَمْ يُحْدِثْ وَصَارَ بِاسْتِخْلَافِهِ كَأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَذْهَبْ. قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ: فَيَأْتِي بِالرَّفْعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْإِتْيَانَ بِالرَّفْعِ

2,813

فَرْعٌ عَنْ كَوْنِهِ يَرْكَعُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ بَلْ يَسْجُدُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ جُزْءًا قَبْلَ عَقْدِ رُكُوعِ رَكْعَةِ الِاسْتِخْلَافِ بِأَنْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ بَعْدَهُ حَالَ قِيَامِهِ أَوْ هَوِيِّهِ لِلسَّجْدَةِ الْأُولَى أَوْ فِيهَا أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَحَصَلَ الْعُذْرُ لِلْإِمَامِ، أَوْ أَدْرَكَ مَا قَبْلَ رُكُوعِهَا وَغَفَلَ أَوْ نَعَسَ، أَوْ زُوحِمَ عَنْ رُكُوعِهَا حَتَّى رَفَعَ الْإِمَامُ مِنْهُ فَحَصَلَ لَهُ الْعُذْرُ. وَجَوَابُ إنْ الشَّرْطِيَّةِ الَّتِي أُدْغِمَتْ نُونُهَا بَعْدَ إبْدَالِهَا لَا مَا لِقُرْبِ مَخْرَجِهِمَا فِي لَامِ لَا النَّافِيَةِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ، وَتَبْطُلُ عَلَيْهِمْ إنْ اقْتَدَوْا بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛

لِأَنَّ تَتْمِيمَهُ الرَّكْعَةَ إنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِمُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فَيُلْغِيهِ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ صَلَاتِهِ، وَهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ إتْمَامُهَا بِالْأَصَالَةِ وَيَعْتَدُّونَ بِهَا، فَلَزِمَ اقْتِدَاءُ مُفْتَرِضٍ بِشِبْهِ مُتَنَفِّلٍ وَمُعْتَدٍّ بِغَيْرِ مُعْتَدٍّ وَمُلْغٍ.

1,309

فَإِنْ لَمْ يَقْتَدُوا بِهِ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمْ،

1,310

وَأَمَّا صَلَاتُهُ هُوَ فَصَحِيحَةٌ إنْ أَتَمَّ الرَّكْعَةَ الْمُسْتَخْلَفَ فِيهَا وَأَلْغَاهَا.

1,311

فَإِنْ لَمْ يُتِمَّهَا أَوْ اعْتَدَّ بِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ أَسْقَطَهُ سَهْوًا.

وَقَوْلُهُ (فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ) إلَخْ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي،

1,312

وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ فَحَقُّهُ التَّقْدِيمُ عَلَى فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ إلَخْ، وَكَأَنَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ أَخَّرَهُ سَهْوًا وَمَسَاقُهُ عَلَى الصَّوَابِ هَكَذَا.

1,313

وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ فَكَأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ أَوْ بَنَى بِالْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا وَشَرَحَهُ عَلَى هَذَا الْمَسَاقِ. (وَإِنْ جَاءَ) الْمُسْتَخْلَفُ بِالْفَتْحِ أَيْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ (بَعْدَ) حُصُولِ (الْعُذْرِ) لِلْإِمَامِ (فَ) هُوَ (كَأَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ مَأْمُومٍ وَالْكَافُ زَائِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ حَقِيقَةً لِانْحِلَالِ الْإِمَامَةِ عَنْ الْأَوَّلِ بِالْعُذْرِ، فَلَا يَصِحُّ اسْتِخْلَافُهُ اتِّفَاقًا وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ ائْتَمَّ بِهِ مِنْهُمْ،

1,314

وَأَمَّا صَلَاتُهُ هُوَ (فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ) صَلَاةً مُنْفَرِدًا بِأَنْ ابْتَدَأَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يَبْنِ عَلَى صَلَاةِ الْأَوَّلِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ. (أَوْ بَنَى) عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ ظَنًّا مِنْهُ صِحَّةَ اسْتِخْلَافِهِ، وَكَانَ بِنَاؤُهُ (بِ) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى) مُطْلَقًا بِحَيْثُ لَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ قَرَأَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ أَتَمَّهَا أَوْ أَتَمَّ الْفَاتِحَةَ قَرَأَ هُوَ السُّورَةَ أَوْ أَتَمَّ السُّورَةَ رَكَعَ هُوَ بِدُونِ قِرَاءَةٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِعُذْرِهِ بِالتَّأْوِيلِ، وَمُرَاعَاةُ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْفَاتِحَةِ فِي الْجُلِّ أَوْ النِّصْفِ أَوْ رَكْعَةٍ. أَوْ الثَّالِثَةِ: صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا: كَعَوْدِ الْإِمَامِ لِإِتْمَامِهَا، [منح الجليل] أَوْ) بَنَى بِ (الثَّالِثَةِ) مِنْ رُبَاعِيَّةٍ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ كَالْإِمَامِ الْأَوَّلِ لِظَنِّهِ صِحَّةَ اسْتِخْلَافِهِ، وَقَضَى الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ عِشَاءً (صَحَّتْ) صَلَاتُهُ؛

لِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْفَرِدِ إلَّا فِي الْقِرَاءَةِ لِجُلُوسِهِ فِي مَحَلِّ الْجُلُوسِ، وَقِيَامِهِ فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ، وَقَدْ عُذِرَ فِي مُخَالَفَتِهِ بِمَا تَقَدَّمَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أشار إلى كيفية صلاته هو في نفسه بقوله: فإن صلى لنفسه؛ يعني أن هذا الذي جاء بعد العذر، لم يقع له موجب استخلاف، فاستخلفه الإمام،

9,583

فإن صلاة من اقتدى به تبطل، وتصح صلاته هو إن صلى لنفسه، بأن نوى الفذية ولم يبن على صلاة الإمام، ولم يقبل استخلافه.

9,584

قال في التوضيح: ولا إشكال في صحة صلاته، قال الإمام الحطاب: الذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته؛ لأنه أحرم خلف شخص يظنه في الصلاة، فتبين أنه في غير صلاة.

9,585

وقد ذكر في النوادر ما نصه: ومن كتاب ابن سحنون: ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم، فصلى بأصحابه، فصلاتهم فاسدة،

9,586

وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحراما. انتهى. ويفهم من قول الحطاب: لأنه أحرم الخ، أنه لو أحرم خلفه وهو عالم بعذره لبطلت صلاته. قاله الشيخ محمد بن الحسن. أو بنى بالأولى؛ يعني أنه كما تصح صلاة من جاء بعد العذر فيما إذا صلى لنفسه تصح أيضا، فيما إذا بنى على صلاة الإمام؛ أي بنى على إحرامه ظانا أنه أحرم خلف إمام بشرط أن يكون الإمام استخلفه في الركعة الأولى، وظاهر هذا أنه تصح صلاته وإن لم يبتدئ الفاتحة: وصرح به الشيخ الأمير فقال: ويغتفر عدم ابتداء الفاتحة.

عذروه بالجهل وللخلاف في وجوبها. انتهى. قوله: "بالأولى" ظرف مستقر حال، والباء بمعنى في أي حال، كونه كائنا في الأولى؛ أي مستخلفا في الركعة الأولى من ثنائية، أو ثلاثية، أو رباعية. أو الثالثة، عطف على قوله بالأولى؛ أي

9,587

وكذلك تصح صلاة من جاء بعد العذر أيضا فيما إذا استخلفه الإمام في الركعة الثالثة من الرباعية، وبنى أيضا على إحرامه ظانا أنه خلف إمام. وإنما صحت في المسألتين لموافقته للفذ في الأفعال فيهما،

9,588

وأما الأولى فإنه وافق الفذ فيها في الأفعال والأقوال، ولم تضره مخالفته في النية. كما مر. واعلم أن الكلام في مسألة المصنف هذه إنما هو فيما بعد الوقوع،

9,589

وأما ابتداء فلا نزاع أنه مأمور بأن يصلي لنفسه صلاة الفذ وبه تعلم أن ما نقله الشيخ عبد الباقي عن الشيخ أحمد لا محصول له. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وعلم من المصنف أنه إذا لم يبتدئ الفاتحة حيث استخلف في الأولى أو الثالثة تصح صلاته، وقد صرح بذلك الشيخ الأمير. كما مر وقوله: "أو الثالثة" ، هذا على قول ابن القاسم في عمد ترك السورة. وبما قررت علم أن قوله: صحت.

جواب الشرط؛ أعني قوله: "فإن صلى لنفسه" : فهو راجع للمسائل الثلاث. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.